دليلك الشامل عن البيوتين

البيوتين (biotin) والمعروف أيضًا باسم فيتامين H أوB7، هو فيتامين قابل للذوبان في الماء يقوم بمساعدة الجسم على استقلاب الدهون والكربوهيدرات والبروتين، ولا يتم تخزين هذا النوع من الفيتامينات في الجسم لذا من الضروري تناولها يوميًا، كما لا يتم تصنيع فيتامين B7 بواسطة الخلايا البشرية ولكن يتم إنتاجه عن طريق البكتيريا في الجسم وهو موجود في العديد من الأطعمة.

قد يساعد العلاج بالبيوتين في علاج بعض الحالات الطبية، كما يأخذ بعض الأشخاص المكملات الغذائية من البيوتين لتقوية أظافرهم وشعرهم. سنعرض لك في هذه المقالة سبب حاجتنا إلى البيوتين، والكمية الموصى بها، والمصادر الغنية به بالإضافة إلى أي مخاطر صحية محتملة نتيجة الإفراط في تناوله.

حقائق عن البيوتين عليك معرفتها

  • البيوتين أو فيتامين B7 ضروري لاستقلاب الدهون والكربوهيدرات والبروتين.
  • يمكن أن يؤدي نقص البيوتين إلى تساقط الشعر ومشاكل الجلد ولكنه نادر.
  •  المصادر الغذائية الغنية بالبيوتين: اللحوم الحمراء والبيض والبذور والمكسرات.
  • من غير المحتمل أن تتسبب مكملات البيوتين الغذائية في حدوث ضرر، ولكن لم يثبت بعد أنها تساعد في صحة الشعر والبشرة والأظافر.
  • يساعد البيوتين في تقليل الالتهابات في الجسم.
  • وجود البيوتين ضمن غذائك اليومي يساعد في تحسين الوظيفة المعرفية.
  • للبيوتين دور هام في زيادة الكوليسترول الجيد “HDL” وخفض الكوليسترول الضار “LDL” وهي وظيفة هامة جدا لصحة جسم الإنسان.

فوائد البيوتين للجسم

1 – تحسين عملية الأيض في الجسم

يعد البيوتين من أهم الفيتامينات التي يحتاجها جسم الإنسان لإنتاج الطاقة, وكما ذكرنا يحتاج الجسم إلى البيوتين لاستقلاب الدهون والكربوهيدرات والبروتين.

2 – الحفاظ على حمل صحي

غالبًا ما يظهر نقص خفيف في البيوتين أثناء الحمل، والذي يمكن أن يؤدي إلى تطور غير طبيعي للجنين. يوصى بمكملات حمض الفوليك بداية من العام الذي يسبق الحمل وأيضا أثناء الحمل، كما من الممكن تناول الفيتامينات المتعددة التي توفر ما لا يقل عن 30 ميكروغرام من البيوتين يوميًا، بالإضافة إلى حمض الفوليك، لتجنب النقص.

3-الحفاظ على صحة الأظافر والشعر والجلد

هناك بعض الأدلة على أن البيوتين قد يحسن قوة ومتانة الأظافر ويعزز صحة الشعر والجلد. حيث توصل الباحثون إلى أن متلازمة الأظافر الهشة بدأت تنحسر مع المكملات بجرعة 2.5 ميلي غرام من البيوتين يوميًا أو جرعة 10 ميلي غرام من السيليكون يوميًا. كما وجدت أبحاث منشورة في عام 2015 أن النساء ذوات الشعر الخفيف قد لاحظن بعض الانخفاض في معدل تساقط الشعر بعد تناول مكمل البيوتين لمدة 90 يومًا.

ولكن فقًا لمكتب المكملات الغذائية (ODS)، لازالت الإثباتات التي تدل على أن مكملات البيوتين يمكن أن تقوي الأظافر وتعزز الشعر الصحي قليلة جدا ولايزال هناك حاجة إلى مزيد من الدراسات لدعم استخدام مكملات البيوتين لهذا الغرض عند الأفراد الأصحاء.

4-خفض جلوكوز الدم

اختبرت العديد من الدراسات قدرة البيوتين على خفض مستوى الجلوكوز في الدم لدى مرضى السكري من النوع الأول والنوع الثاني، وكانت النتائج واعدة.

في التجارب على الحيوانات، ثبت أن البيوتين يحفز إفراز الأنسولين من البنكرياس وبالتالي خفض الجلوكوز في الدم. كما أشارت أبحاث نشرت عام 2016 إلى أن البيوتين قد يساعد في السيطرة على نسبة السكر في الدم لدى الأشخاص المصابين بداء السكري من النوع الأول. ويبقى هناك حاجة إلى مزيد من الدراسات قبل تأكيد آثار البيوتين على سكر الدم.

5-السيطرة على اعتلال الأعصاب

قد يساعد البيوتين أيضًا في تقليل تلف الأعصاب لدى الأشخاص المصابين بداء السكري أو الذين يخضعون لغسيل الكلى. ففي عام 1990، وجد العلماء أن ثلاثة مرضى تناولوا جرعة عالية من البيوتين لمدة عام إلى عامين شهدوا تحسنًا في الأعراض.

6-علاج التصلب المتعدد

تشير الدراسات إلى أن العلاج بالاعتماد على الجرعات العالية من البيوتين قد يساعد في تخفيف الأعراض لدى الأشخاص المصابين بالتصلب المتعدد (MS)، وهو مرض مناعي ذاتي يؤثر على الجهاز العصبي، مما يؤدي إلى ضعف العضلات ومجموعة من المشاكل الأخرى.

تشير نتائج التجارب المنشورة عام 2016 إلى أن البيوتين كان علاجًا آمنًا. فلدى بعض المصابين تناول جرعة عالية ثلاث مرات يوميًا أدى إلى تقليل الأعراض بعد الالتزام بهذه الجرعة لمدة 9 أشهر.


نقص البيوتين

إن نقص البيوتين نادر، لأن البيوتين متوفر في عدد كبير من الأطعمة، كما تقوم البكتيريا المعوية “الجيدة” في العادة بتكوين بيوتين أكثر مما يحتاجه الجسم. وعلامات نقص البيوتين تشمل:

  • تساقط الشعر.
  • طفح جلدي أحمر متقشر حول العينين والأنف والفم والأعضاء التناسلية.
  • كآبة.
  • خمول.
  • هلوسة.
  • خدر ووخز في اليدين والقدمين.
  • فقدان السيطرة على الحركات الجسدية (الرنح).
  • اختلال وظائف المناعة.
  • زيادة خطر العدوى البكتيرية والفطرية.

من المرجح أن ينشأ نقص البيوتين لدى:

  • النساء خلال الحمل.
  • الأشخاص المدخنين.
  • المرضى الذين يتلقون التغذية الوريدية لفترات طويلة.
  • الرضع في حال كان حليب الأم قليل البيوتين.
  • المرضى الذين يعانون من ضعف امتصاص البيوتين بسبب مرض التهاب الأمعاء (IBD) أو اضطرابات الجهاز الهضمي الأخرى (GI).

وقد يصيب نقص البيوتين أيضًا:

  • المرضى الذين يتناولون أدوية الصرع، مثل الفينوباربيتال أو الفينيتوين أو كاربامازيبين.
  • وأيضا المصابين ببعض أنواع أمراض الكبد.

الأطعمة الغنية بالبيوتين

يجب أن يكون الغذاء هو الخيار الأول عند البحث عن مصادر البيوتين. ويرتبط البيوتين في الأطعمة بالبروتين.

من أهم الأطعمة الغنية بالبيوتين:

  • خميرة الخبز.
  • نخالة القمح.
  • اللحوم وخاصة الكبد والكلى.
  • البيض الكامل المطبوخ.
  • المحار.
  • المكسرات مثل اللوز والفول السوداني والجوز.
  • فول الصويا والبقوليات الأخرى.
  • الحبوب بأنواعها.
  • الموز.
  • القرنبيط.
  • الفطر.

أما البيض النيء فيحتوي على بروتين يسمى أفيدين الذي يمنع امتصاص البيوتين.

يمكن للحرارة أن تقلل من فعالية البيوتين، لذلك اختر الأطباق النيئة أو التي لا تحتاج الكثير من الطهي. كما يمكن أن تختلف كمية البيوتين من طعام لآخر، لذلك فإن معرفتك لكمية البيوتين الموجودة في كل نوع من أنواع الطعام سيساعدك في تحديد العناصر التي تحتاجها يوميا للحصول على جرعة البيوتين المطلوبة.

إليك بعض الأطعمة وكميات البيوتين فيها

  • 3 أونصات من الكبد المطبوخ: تحتوي على 30.8 ميكروغرام من البيوتين.
  • 1 بيضة كبيرة مطبوخة كاملة: تحتوي على 10 ميكروغرام من البيوتين.
  • 3 أونصات من سمك السلمون الوردي المعلب في الماء: تحتوي على 5 ميكروغرام من البيوتين.
  • أونصة واحدة من جبنة الشيدر: تحتوي على 0.4 إلى 2 ميكروغرام من البيوتين.
  • 1 كوب بطاطا حلوة: يحتوي على 4.8 ميكروجرام من البيوتين.
  • 3 أونصات من لحم الهامبرجر المطبوخ: تحتوي على 3.8 ميكروغرام من البيوتين.
  • 1 كوب بذور عباد الشمس المحمصة: يحتوي على 9.6 ميكروغرام من البيوتين.
  • 1 كوب لوز محمص: يحتوي على 6 ميكروغرام من البيوتين.

كما تحتوي بعض الأطعمة الأخرى مثل الفواكه والخضروات على كميات قليلة من البيوتين.


الجرعة الموصى بها يوميا من البيوتين

يجب على أي شخص يبلغ من العمر 10 سنوات أو أكثر الحصول على 30 إلى 100 ميكروغرام في اليوم أما الرضع والأطفال فالجرعة الموصى بها لهم:

  • من الولادة حتى 3 سنوات: من 10 إلى 20 ميكروغرام.
  • الأعمار من 4 إلى 6 سنوات: 25 ميكروغرام.
  • الأعمار من 7 إلى 10 سنوات: 30 ميكروغرام.

أما النساء الحوامل أو المرضعات فتحتاج إلى مستويات أعلى من البيوتين.

ولأنه قابل للذوبان في الماء، سوف يخرج البيوتين الإضافي ببساطة إلى خارج جسمك عند التبول. في حين أن معظم الناس يمكنهم تناول مكملات البيوتين، فإن بعض الأشخاص يعانون من آثار جانبية خفيفة مثل الغثيان ومشاكل في الجهاز الهضمي لكن لا توجد أعراض سمية معروفة مرتبطة بزيادة البيوتين في الجسم.


مكملات البيوتين الغذائية

يمكنك شراء مكملات البيوتين أو الحصول عليه عن طريق تناول مكملات فيتامينات ب المركبة أو أقراص الفيتامينات المتعددة. غالبا ما تؤخذ مكملات البيوتين لتجنب أو علاج:

يبدأ الأشخاص الذين يعانون من نقص البيوتينيداز عادة بجرعة من 5 إلى 10 ملغ في اليوم. يجب على الأشخاص الذين لا يعانون من هذه الحالة الجينية أن يحاولوا أولاً الحصول على ما يكفي من البيوتين من النظام الغذائي، لأن البيوتين الغذائي يعزز أيضًا كمية العناصر الغذائية المفيدة الأخرى المأخوذة التي تعمل معه جنبًا إلى جنب.

من الأفضل دائمًا الحصول على العناصر الغذائية من المصادر الغذائية أولاً، ثم من المكملات الغذائية إذا لزم الأمر كنسخة احتياطية. كما يجب دائمًا استشارة الطبيب قبل تناول المكملات، واختيار العلامات التجارية بعناية.


نقص البيوتينيداز

نقص البيوتينيداز هو سبب آخر لنقص البيوتين. ويسمى اضطراب التمثيل الغذائي الجسدي المتنحي. لدى الأشخاص الذين يعانون من هذه الحالة، لا ينتج الجسم ما يكفي من الإنزيم اللازم لإطلاق البيوتين من البروتينات في النظام الغذائي أثناء الهضم أو من دوران البروتين الطبيعي في الخلية.

يعاني حوالي 1 من كل 60.000 طفل حديث الولادة من نقص شديد أو جزئي في البيوتينيداز. في حالة النقص الشديد، يكون نشاط الأنزيم أقل من 10 في المائة من نشاطه العادي. أما في حالة النقص الجزئي، يكون نشاط الإنزيم من 10 إلى 30 في المائة من نشاطه الطبيعي.


المخاطر الناجمة عن البيوتين

الجرعات الكبيرة منه ليس لها آثار سامة معروفة، ولكن قد تتفاعل بعض الأدوية والأعشاب مع المكملات الغذائية. إذا تم أخذ البيوتين بحمض ألفا ليبويك، فقد لا يتمكن الجسم من امتصاص أي منهما بشكل فعال. وينطبق الشيء نفسه على فيتامين ب 5، أو حمض البانتوثنيك.

قد تتفاعل مكملات البيوتين أيضًا مع بعض الأدوية التي يتم تكسيرها عن طريق الكبد، بما في ذلك كلوزابين (كلوزاريل)، هالوبيريدول (هالدول)، أولانزيبين (زيبركسا)، وغيرها.


كلمة أخيرة

لا يوجد دليل على أن معظم الناس بحاجة إلى تناول مكملات البيوتين، ولم تكن هناك تقارير عن نقص حاد فيه لدى أي شخص سليم يستهلك نظامًا غذائيًا متوازنًا.

وإذا كنت تعاني من ترقق الشعر أو تساقط الشعر، فقد يساعد البيوتين في إعادة النمو. هناك بعض الأبحاث التي تشير إلى أن زيادة تناول البيوتين يمكن أن تحسن من جودة الشعر بشكل عام، بما في ذلك سمك الشعر ولمعانه.

إذا بدأت تظهر أي أعراض غير عادية أثناء تناول مكمل البيوتين، فتوقف عن استخدامه وراجع الطبيب.

من المرجح أن يوفر النظام الغذائي المتوازن احتياجات معظم الأشخاص، ما لم ينصحهم الطبيب بخلاف ذلك.

يجب على أي شخص يفكر في تناول مكملات البيوتين مراجعة الطبيب أولا.

المصادر

البيوتين: فوائده مصادره واستخدامه بأمان – موقع ميديكال نيوز توداي

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

تذكر أنه لا يلفظ من قول إلا لديه رقيب عتيد

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.