مثلث برمودا لغز عجز العلماء عن حله إلى الآن!

تخيل نفسك تطير فوق الماء، إلى أن يصبح أي اتصال مع اليابسة مستحيلًا هذا هو مثلث برمودا فعلى مر مئات السنين اختفى بين مقاسات هذا المثلث الجهنمية مئات المراكب والطائرات ولا يزال لغزه الغريب يحيرنا جميعًا.

لكن ما هو مثلث برمودا تحديدًا؟ هل هو بحر من الأمواج أو دوامة كبيرة من الرياح، أو قوة مغنطيسية غريبة، أم أنه يا ترى مجرد مخيلة وتصورات؟ سنبحث في اسرار مثلث برمودا الغامضة، ونحاول أن نكشف السر خلف كل هذا الموضوع.

مثلث برمودا

مثلث برمودا

يبدو أن المياه النقية الزرقاء في محيط الأطلسي هي أفضل مكان ليرتاح فيه الناس، لكن الحقيقة أن العين تخدعنا أحيانًا، ففي الجنة التي هناك ثمة مكان قاتل يظن أنه يستحيل الهرب منه، وهو مثلث برمودا.

على مر القرون غاص الناس هناك ولم يعودوا أبدًا، فهناك سفن اختفت ولم يعرف أحد عنها شيء، كما أن العديد من الطائرات اختفت أيضًا من دون أن تتمكن من إصدار أي ندائات استغاثة، وهي أيضًا لم تترك ورائها أي حطام.

يغطي مثلث برمودا تقريبًا مساحة تقدر بـ مليون وثلاثمئة ألف كيلو متر مربع بين ولأية فلوريدا الأميركية وبورتوريكو و بيرميدا، وهو يغطي أكثر مساحة مائية خطرة في العالم، وقعر محيط مخادع يتغير، فبعد أن يكون أزرق وضحلًا يتحول فجأة إلى خندق معتم.

الرحلة 19

سمعنا الكثير من الإشاعات والنظريات عن اختفاء الطائرات الغريب في هذا المثلث، وقد قدم البحارة والطيارون تقاريرًا عن أشياء غريبة كانت تحدث هناك منذ مئات السنين، لكن ما سلط الضوء فعلًا على مثلث برمودا هو اختفاء 5 طائرات في وقت واحد، ففي الخامس من ديسمبر كانون الأول من عام 1945م كانت خمس طائرات تستعد لمهمة تدريبية، وعرفت هذه المهمة بالرحلة k19 فقد بدأت في يوم صافي، وكان الطيارون قد وصلوا إلى نصف المهمة حين شعروا بأنهم واقعون في مشكلة، فكانت البوصلات لا تعمل وبعد وقت قصير لم يعد أحد يعرف الوجهة التي كانت تتجه لها الرحلة الـ 19، وفي غضون ساعات كانت الطائرات التي على متنها 14 رجلًا قد اختفت تمامًا.

وقد قام طيارون أخرون بالتحليق والبحث عن أي أثر للطائرات الخمس لكنهم لم يجدوا أي شيء. وأثناء عملية البحث لعب مثلث برمودا لعبته الغامضة من جديد، فقد اختفت أيضًا طائرة إنقاذ كانت تشارك في عملية البحث، وبعد خمسة أيام من التفتيش عن حطام الطائرات الستة تم إيقاف البحث ولم يتم العثور على أي شيء حتى الأن، عندها بدأت الشائعات بالانشار، فحسب إحدى النظريات سيطرت قوى مغنطيسية غريبة على معدات الطائرات. فيما قال البعض أن الطائرات دخلت في مجال إلكتروني قاتل، أو أن سكان الفضاء قامو بسرقتهم.

كان جاك كويزار أحد أكثر المهتمين بهذه الظاهرة، فقد خصص 15 سنة من حياته في دراسة مثلث برمودا والرحلة الـ19  ، وقام بتأليف كتاب بعنوان (داخل مثلث برمودا) يتضمن كل النظريات حول هذه الظاهرة، وبحسب قول كويزأير أن هذا المثلث من أعقد الألغاز التي لم يستطع أحد أن يحلها.

غرق السفينة U.S.S. Cyclops

إن أغرب ما حدث في مثلث برمودا هو حادثة اختفاء السفينة U.S.S. Cyclops التابعة للبحرية الأميركية، وهي سفينة يبلغ وزنها 16 ألف طن، بدأت رحلتها محملة بالفحم عام 1918، وكانت رحلة هذه السفينة لا تتعدى عدة أيام وما زلنا ننتظر U.S.S. Cyclops منذ 98 سنة.

فلم يصدر عن هذه السفينة أي نداء استغاثة واختفت بكل بساطة دون أن تترك أي أثر، واعتبر اختفاؤها أكبر لغز في تاريخ البحرية الأميركية، حيث قال حينها الرئيس الأميركي هنري ويلسون أن الله والبحر فقط يعرفون ماذا حل بسفينة U.S.S. Cyclops.

يبقى مصير السفينة U.S.S. Cyclops وطائرات الرحلة 19 وطائرة الإنقاذ من أكثر الألغاز التي لم يتم حلها حتى الأن.

رحلة كريستوف كولومبوس

في رحلة كريستوف كولومبوس كانت البوصلة تشير إلى الشمال نحو نجم القطب الشمالي، وحين وصل إلى مثلث برمودا كانت البوصلة تشير إلى ستة درجات أبعد عن نجم القطب، ولم يستطع أحد في ذلك الوقت أن يفسر السبب.

ماذا يقول العلماء عن مثلث برمودا؟

بعد حوادث الأختفاء التي حدثت في مثلث برمودا بدأت نظريات غريبة تظهر وصار العلماء يحققون في هذا المثلث، ويشكون بأنه ليس الوحيد في هذا العالم. وقد وضع العالم ساندرسون نظرية الدوامات الشريرة التي وصفها بأنها مناطق من المحيطات مشهورة بالتيارات المائية والتغيرات الحرارية والمجالات المغنطيسية، وأعنف دوامتين في رأيه هما مثلث برمودا ومكان أخر يدعى بحر الشيطان الذي يقع في الجهة المقابلة لمثلث برمودا على الكوكب، ففي بحر الشيطان جرت حوادث اختفاء غريبة، وقد جذب هذا المكان الأنتباه له في خمسينيات القرن الماضي حيث اختفت فيه تسع سفن في سنوات قليلة.

اقترح ساندرسون أن هذه الدوامات محددة بمجالات مغنطيسية معينة قد تكون الأرض مصدرها، لكن لم يتمكن أحد حتى الأن من إثبات ذلك.

وفي الوقت الحالي يشكك الكثير من العلماء في حقيقة مثلث برمودا، ويقولون أنه في تلك المنطة ثمة تأثير لتيار الخليج الي يمتد من بحر الكاريبي إلى شمال المحيط الأطلسي، وأن مناخ منطقة المثلث متقلب باستمرار، وتتشكل فيه سنويًا المئات من أعمدة المياه والأمواج البحرية العملاقة كل هذا يمكن أن يتسبب في حوادث الاختفاء الغامضة، فحين تغرق سفينة أو طائرة تقوم التيارات العنيفة بجرف المركبة وتفتيتها، فإذا لم يجدها أحد في الساعات الأولى فإنها سوف تتشتت وتصبح بعيدة جدًا عن مكان التحطم أو الغرق، لذلك يصبح من المستحيل أكتشافها.

ويشير العلماء أيضا إلى موضوع مهم فلو عدنا للإحصائيات لا يعتبر مثلث برمودا أخطر من أي طريق محيطي أخر. ومع أن العلماء تمكنوا من تفسير حوادث الاختفاء الغامضة، مازال البعض يعتقد بوجود أشياء غريبة تحصل هناك، فيما يؤكد العلماء أن هذا المثلث ليس سوى مجرد وهم، ففي كل يوم تجتاز المثلث المئات من السفن والطائرات دون أي مشكلة.

فهل من قوة غريبة موجودة هناك، أم أن الطقس السيئ هو ما تسبب في ظهور هذا اللغز الغامض؟!

قد يعجبك ايضا