فوائد الشمندر الأحمر … ودوره في إعادة الحيوية والنضارة للبشرة

يتميز الشمندر الأحمر (Red Beets) بامتلاكه للعديد من الفوائد الصحية والطبية التجميلية المثيرة للإعجاب، خاصةً عند النظر في المزايا الإيجابية على نطاقٍ واسع، مثل قدرة الشمندر الأحمر على مساعدة الجسم في أداء وظائفه، بشكلٍ جيد، ودرء السرطان، والمساعدة في تنقية الدم، وإعادة الرونق والنضارة للشعر والبشرة.

لذلك وسواء كنت تحب الشمندر الأحمر، وتستهلكه بانتظام، أم كنت جديدًا عليه، ومتردد في إضافته لقائمة طعامك، هناك الكثير من الأسباب التي تجعلك تضيفه إليها. لذا تابعوا معنا هذا المقال المميز.

فوائد الشمندر الأحمر

الشمندر الأحمر

المعروف بلفت الدم، أو بنجر الحديقة أو البنجر الأحمر. هذا النبات الغني بالعناصر الغذائية التي تقوي الصحة بصورة جيدة، الشمندر الأحمر بكل أنواعه هو نبات جذريّ درنيّ. كما أن له أسماء عديدة كالبنجر، والشوندر، والباربة. لونه غامق ويشبه نبات الفجل في الشكل الخارجي. ومنه ما يستخدم في تحضير أنواع المخلل، أو ما يتم سلقه لتناوله ونيئًا.

وبالرّغم من أنَّ اللَّون الأحمر للشمندر هو المعروف، بشكلٍ كبير، ولكن له ألوان أخرى، كاللَّون الأبيض، والأصفر. ويمكن الاستمتاع بهذه الخضار الملونة الزاهية، ودمجها في السلطة والحساء أو إضافتها إلى السندويشات، وإلى الأطعمة المفضلة لديك، لجعلها مغذية وأكثر امتاعًا.

يدخل الشمندر الأحمر في تحضير العديد من الأطباق الغذائيّة، والمقبلات، لما له من لون مميز وطعم لذيذ وقيمة غذائية عالية.

القيمة الغذائية للشمندر الأحمر اليومية

يحتوي كأس واحد من الشمندر الأحمر أو عصيره على القيم الغذائية التالية:

فوائد الشمندر الأحمر الصحية

يقلل من معدل السكر في الدم

يحتوي الشمندر الأحمر على نسبٍ عالية من مضادات الأكسدة، كحمض ألفا ليبويك، الذي يعمل على زيادة حساسية البنكرياس ضد الأنسولين، مما يؤدي إلى تخليص الجسم من مرض السكري.

تخفيض ضغط الدم المرتفع

يحتوي الشمندر الأحمر على نسبٍ عالية من مركب النيترات، وإن شرب كأس واحد من عصير الشمندر الأحمر، يساعد في خفض معدل ضغط الدم، كما يقلّل من خطر الإصابة ببعض اضطرابات ضغط الدم، ويمنع من تصلب الشرايين، فهو عمومًا يحافظ على صحة القلب.

يدعم صحة القلب

لقد تبين أن البيتين والكولين، الموجودان في الشمندر الأحمر، ضروريان لتنظيم عمل القلب والأوعية الدموية، مما يساعد على تخفيض مستويات الكوليسترول الضار، والحد من ارتفاع ضغط الدم، وتصلب الشرايين، أو انسدادها.

ويوصي الباحثون الآن باستهلاك الخضروات الغنية بالنترات بانتظام مثل الشمندر الأحمر من أجل صحة القلب. وهذا ضروري للتقليل من خطر الإصابة بالجلطات الدماغية، أو القلبية. كما أنه يعالج اضطرابات الدورة الدموية ومشاكلها.

يحمي الجسم من خطر الإصابة بفقر الدم

وذلك لما يحتويه من معدلات كبيرة من معدن الحديد، وعلى كمّيّة جيدة من حمض الفوليك ومضادات الأكسدة. يقوّي الدم ويعالج مشاكل الأنيميا، كما له دور في بناء كريات الدم الحمراء، لما يحتويه من عنصر البوتاسيوم والكبريت والفوسفور.

يحافظ على صحة الكبد

لاحتوائه على مادة البيتين، فإن الشمندر الأحمر له دور في حماية الكبد من الأمراض المختلفة، كما أنه يقوّي خلايا الكبد، ويعمل على زيادة إفراز إنزيمات الكبد المهمة للتخلص من كافة السموم المتراكمة في الجسم.

له دور في تنقية، وتطهير الكبد، والمرارة، والكلى. وله أهمية في تفتيت الحصى الموجودة فيها، وتنشيط وظيفة الكليتين، وإزالة الأملاح والشوائب والترسبات، لما له من خصائص في ادرار البول، ويساعد هذه الأعضاء الموجودة في الجسم، على القيام بوظائفها بشكلً فعال.

يحمي من خطر الإصابة بمرض السرطان

إن تناول كأس واحد من عصير الشمندر الأحمر، يساعد في تقوية الجسم، وتقوية مناعته، ومن الإصابة بمرض السرطان، كسرطان القولون، وسرطان الدم، والجلد، والرئة، وذلك لما يحتويه من مادة البيتاسيانين، كما أنه يقي من انتشار الأورام السرطانية في الخلايا.

الرطوبة المرتفعة بشكلٍ طبيعي في الأغذية النباتية، يجعلها مصدر جيد لمكافحة الأمراض. كما أن الشمندر الأحمر غني بمضادات الأكسدة والكثير من الفيتامينات، والمعادن النادرة، بالإضافة إلى دوره في الوقاية من أمراض السرطان، والجزيئات المضادة للالتهابات.

وتعتبر الألوان الخفيفة أو الداكنة أو الأرجوانية أو القرمزية أو البرتقالية من الشمندر عمومًا، مؤشرًا ممتازًا في القضاء على العديد من أمراض السرطان، لاحتوائها على مضادات الأكسدة بنسبٍ عالية، على غرار غيرها من الفواكه والخضروات الملونة.

يعالج مشاكل الجهاز الهضمي

ولاحتوائه على نسب عالية من الألياف، فهو فعال في معالجة مشاكل الجهاز الهضمي، كتعديل حموضة المعدة، والامساك وخاصةً المزمن منه، ومعالجة مشاكل البواسير، وغيرها من الأمراض، وله دور في فتح الشهية، ويُسهّل عمليّة الهضم.

يعالج مشاكل الجهاز التنفسي

يحتوي الشمندر الأحمر على نسبٍ عالية من فيتامين (ج)، مما يساعد في التقليل من أعراض مرض الربو، والوقاية من خطر الإصابة بمرض سرطان الرئة. كما أنه يساعد الرئة على القيام بوظائفها بشكلٍ أفضل، ويعمل على تحسين المجاري التنفسيّة وتوفير الأكسجين.

يقي من مرض السكري

يُنصح بإضافة الشمندر الأحمر إلى النظام الغذائي، للذين يعانون من مرض السكري، لأن السكريات التي يحتويها الشمندر الأحمر تُطلق ببطء في الدم، فهذا يساعد على ثبات وانخفاض نسب السكر في الدم، ولأنه قليل الوحدات الحرارية وخالٍ من الدهون بشكلٍ تام، هو ما يجعله من الأغذية المثالية، والصحية، للمصابين بمرض السكري.

مشجع جيد للصحة النفسية والعاطفية

الشمندر الأحمر مصدر جيد لحمض الفوليك، وكل 1/2 كوب منه يحتوي على 68 ميكروغرام وخاصةً بإضافته للخضروات المطبوخة، وإن هذه الكمية تلبي 17% من القيمة اليومية الموصي بها يوميًا، واحتوائه على حمض الفوليك مهم جدًا لصحة الدماغ، لما لحمض الفوليك من أهمية للصحة العاطفية والعقلية.

ويحتوي أيضًا على فيتامين B9، حيث يعمل جنبًا إلى جنب مع فيتامين B12 لأداء وظيفة الحديد الموجود في الجسم بشكلٍ صحيح، وعلى إنتاج خلايا الدم الحمراء الضرورية.

يساعد في ضمان صحة الدماغ ووظيفة الأعصاب

كل 1/2 كوب من الشمندر الأحمر المطبوخ، يحتوي على 0.28 ملليغرام من المنغنيز، وبذلك يتم تلبية 12٪ إلى 16٪ من احتياجاتك اليومية من هذا المعدن، لأن الجسم يحتاج لمعدن المنغنيز لتحسين وظيفة تخثر الدم والهرمونات الجنسية والعظام والنسج.

كما أنه يلعب دورًا محوريًا في امتصاص الكالسيوم والكربوهيدرات والدهون، وفي عملية التمثيل الغذائي، وتنظيم السكر في الدم، وإن تناول الأطعمة الغنية بالمنغنيز مثل الشمندر الأحمر، يضمن عمل وظائف الدماغ والأعصاب على المستويات المثلى، لأن المنغنيز هو جزء لا يتجزأ من مضادات الأكسدة الضرورية. ويلعب دورًا هامًا في تأخير الشيخوخة، وإيقاف تطوير السرطان، وأمراض القلب.

ولأن الشمندر الأحمر يعمل على زيادة تدفق الدَّم والأكسجين إلى أجزاء الجسم، الَّتي لا يصلها الكثير من الأكسجين كالدماغ، فهو مُفيد في حالات النسيان والخَرف، وخاصةً لكبار السن.

لإنقاص الوزن الزائد

بما أن الشمندر الأحمر يحتوي على نسبٍ عالية من الماء والألياف، فهذا يؤدي إلى زيادة الشعور بالشبع، والاحساس بامتلاء المعدة، فيساعد على حرق الدهون المتراكمة، وخاصةً في منطقة البطن، والتخلص منها بشكلٍ كبير وأسرع.

يحافظ على النشاط الجنسي الطبيعي

العديد من الثقافات اعتبرت الشمندر الأحمر منشط جنسي طبيعي. لأنه يساعد في تعزيز والحفاظ على دافع الجنس الصحي، عن طريق زيادة تدفق الدم إلى الأعضاء التناسلية.

وأن انخفاض مستويات الالتهاب، وزيادة الدورة الدموية، والمزيد من الطاقة اليومية هي أيضًا من فوائد استهلاك الشمندر الأحمر، بزيادة الدافع الجنسي لدى الشخص.

لصحة العين

إن احتوائه على نسبٍ ممتازة من مضادات الأكسدة، فإن الشمندر الأحمر مفيد جدًا لصحة العين، وخاصةً مرض الضمور البقعي المرتبط بالشبكية، واعتام عدسة العين.

يقوي مناعة الجسم

حيث يبعث في جسم الشخص، الحيوية والنشاط المطلوبين من أجل القيام بشتى الأعمال اليومية، كما يعزز نسب التركيز لديه.

لحماية العضلات

يساهم تناول الشمندر الأحمر في زيادة مرونة العضلات، ومنع تصلّبها الذي يحصل نتيجة نقص في الأكسجين، وبالتالي يعمل على زيادة قدرة العضلات على أداء التمارين الرياضية، ويزوّد الجسم بالطاقة، والنشاط، والحيوية.

فوائد الشمندر الأحمر التجميلية

إن الشمندر الأحمر يحتوي على الكثير من المواد الكيميائية المضادة للالتهابات، مما يقلل من مشاكل البشرة، والإصابة ببعض الأمراض، كحبّ الشباب، والبثور، والنمش. كما يقلل من الحروق التي تسببها أشعة الشمس، والتصبغات، واسمرار بشرة الجسم، وبالأخص في منطقة الرقبة.

يمنع تساقط الشعر ويحميه ويمنع تقصفه، حيث يعالج مختلف مشاكل الشعر، فيقضي مثلًا على القشرة المزعجة.

ويعتبر الشمندر الأحمر مرطب جيد للجسم والبشرة، لأنه يعمل على إزالة الخلايا الميتة، مما يضفي النضارة والحيوية على البشرة، وذلك من خلال الاستمرار في تناوله يوميًا.

يساعد في إنتاج وتجديد خلايا الجلد، لما يحتويه من نسبٍ عالية من حمض الفوليك، مما يساعد على تخليص البشرة من التجاعيد، وعلامات الشيخوخة المبكرة، والحماية من الالتهابات التي يمكن أن تتعرض لها البشرة. بسبب احتواء الشمندر الأحمر على مادة الليكوبين التي تعطي للبشرة الصحة المطلوبة.

طريقة تحضير ماسك الشمندر الأحمر للوجه

المقادير: ملعقتان كبيرتان من عصير الشمندر الأحمر، ملعقة صغيرة من شمع العسل، ملعقة صغيرة من زيت الخروع، ملعقة صغيرة من زيت السمسم، وكأس من الماء المغلي.

الطريقة: نذيب شمع العسل في الماء المغلي، ثم نضيف عليه باقي المكونات، لنحصل على مزيج متجانس.

اغسلي وجهك بماء دافئ، وصابون طبي، حتى تتفتح المسامات، وادهني وجهك من هذا المزيج، واتركيه لمدة نصف ساعة، ثم قومي بغسل وجهك بالماء الدافئ، والصابون الطبي، وكرري هذه العملية كل أسبوع مرة، لتحصلي على بشرة نضرة، وأكثر اشراقًا.

ملاحظة:

ضعي باقي المزيج في مرطبان زجاجي في الثلاجة لاستعماله في المرات القادمة.

في حال أردت استخدام هذه الطريقة لشفتيك، ننصحك بتقشير الشفاه بواسطة القليل من الفازلين، ومع الفرك حتى تتخلصي من الخلايا الميتة، ثم ضعي القليل من المزيج على الشفاه، ولعدة ثواني، ثم اغسلي بالماء الدافئ

كيف يتم تحضير عصير الشمندر الأحمر؟

عصير الشمندر الأحمر

نسلق حبات من الشمندر الأحمر الطازجة، بعد غسلها جيدًا، لنتخلص من الأتربة العالقة بالجذور، ولمدة ساعة على الأقل، حتى الاستواء، ثم تُبرد الحبات، بتركها بعض الوقت بعد إخراجها من الماء المغلي. ثم تقشر وتقطع، ونضعها في الخلاط الكهربائي، ونضيف إليها القليل من الماء، ونخلطها حتى يتجانس المقدار، ويصبح لينًا. ونضعه في الأكواب، وتقدم باردة مع قطع من الثلج، أو دافئة، حسب الرغبة.

من الممكن إضافة بعض من حبات التفاح، أو عصير البرتقال، والسكر أو العسل، حسب الرغبة، لإضفاء طعم لذيذ ومميز للعصير الذي تعده.

اقرأ أيضًا: فوائد عصير التفاح والجزر والشوندر المشروب المعجزة!

في النهاية …

  • ان تناول الشمندر الأحمر يجعل لون البول يتغير، فيصبح لونه أصفر إلى الوردي، ما يُعتقد بوجود أثر للدم في البول.
  • تناول كأس واحد فقط من عصير الشمندر، أو حبتين من الشمندر الأحمر المسلوق، وسوف تحصل على الفوائد، لأنه في حال زيادة الكمية فهذا سيسبب لك الوهن والضعف في الجسم، وقد يُسبب انخفاض في ضغط الدم، وغثيان مع الدوخة.
  • من الممكن حدوث تراكم حصى في الكليتين، لما يحتويه الشمندر الأحمر على مادّة تُدعى الأوكسالات، وهذه المادة تمنع امتصاص الكالسيوم من قِبل الجسم، فيؤدي إلى ترسّب عنصر الكالسيوم في الكليتين وتكوّن الحصى.
  • كما يمكن استشارة الطبيب في حال حدوث قشعريرة، أو ارتفاع في درجة حرارة الجسم.