بحث مختصر من الألف إلى الياء عن كل ما يتعلق حول أربطة الكاحل

أربطة الكاحل

ما هي أربطة الكاحل وما هي وظائفها والإصابات المحتملة لها؟ جميع ذلك ستجده موضحًا في بحثنا المصغر من الألف إلى الياء بالإضافة إلى بعض الأشياء المهمة.

الكاحل: هو مفصل يربط ساق القدم بأسفل القدم بمجموعة من الأربطة، ولكل منها وظيفة محددة، وذلك لجعل الكاحل والقدم أكثر ثبات وداعميه.

عند حدوث خلل في أربطة الكاحل كالتمزق أو الشد ينجم عن ذلك آلام في مكان الإصابة. أكثر الأسباب شيوعًا هو الحركة المفاجئة والانعكاسية، أي عكس اتجاه وضعية القدم، وقد ينجم ذلك عن حادث أو السقوط أو من يمارس العاب رياضية محددة كالتنس أو كرة القدم أو غير ذلك.

ما هي أنواع ووظائف أربطة الكاحل؟

أربطة الكاحل: هي حزم متينة من النسيج الضام ووظيفتها الرئيسية ربط العظام ببعضها البعض، وقد تتعرض لخلل ما نتيجة سبب محدد، ما ينجم عنه خلل في واحد أو أكثر من الأربطة. وهذه الصورة من أجل توضيح الشرح التالي:

تشمل هذه الأربطة نوعان:

1 – الأربطة الداخلية (الجانب الإنسي)

هذه الأربطة تتكون من رباطين، وهما:

  • الرباط الدالي أو ما يسمى بالشبه الدالي (Deltoid Ligament)، وهو رباط سميك وثخين وظيفته تقوية كامل الجانب الإنسي للكاحل.
  • الرباط العقبي الزورقي (Planter Calcaneonavicular ligament)، وهو جزء من الرباط المُنْشَعِب.

2 – الأربطة الخارجية (الجانب الوحشي)

  • الرباط الكاحلي الشظوي الأمامي (Anterior Talofibular Ligament) وهو رباط يقوم بربط قصبة الساق (الظنبوب) مع عظم الشظية. (وهو من أكثر الأربطة التي تكون عرضة للإصابة)
  • الرباط الكاحلي الشظوي الخلفي (Posterior Talofibular Ligament) وهو رباط يقوم بربط الطرف الخلفي لقصبة الساق مع عظمة الشظية.
  • الرباط العقبي الشظوي (The Calcaneofibular Ligament) وهو رباط يقوم بربط عظام الكعب مع الشظية.
  • الرباط الكاحلي العقبي الشظوي الجانبي (Lateral Talocalcaneal Ligament) وهو رباط واصل على طول الناحية الخارجية للكاحل وهو يعد من الأربطة القصيرة والقوية.
  • الرباط الظنبوبي الشظوي الأمامي (The Anterior Inferior Tibiofibular Ligament) وهو رباط يربط كلا من عظمة الشظية وعظمة الظنبوب.

هنالك 2 من الأربطة الشظوية الخلفية، والتي تلتقي مع الطرف الخلفي من الشظية والساق، وهما:

1 – الرباط الظنبوبي الشظوي الخلفي (The Posterior Inferior Tibiofibular Ligamen).

2 – الرباط المستعرض (The Transverse Ligament).

  • بالإضافة إلى هذه الأربطة هنالك رباط كعبي بين العظام (The Interosseous Talocalcaneal Ligament).

ما هي الإصابات المحتملة لأربطة الكاحل؟

قدد تتعرض أربطة الكاحل لبعض الإصابات والتي ينتج عنها إمّا شد أو تمزق في أربطة الكاحل، ويرافق ذلك الألم ويكون من متوسط إلى شديد، وصنف الأطباء درجة الإصابة إلى 3 درجات، كما يلي:

1 – الخفيف

وهي الدرجة الأولى. غالبًا في هذه الدرجة لا يكون هناك أي تمزق في الأربطة، بل قد يكون شد للأربطة (تمدد غير طبيعي)، يمكن أن تشعر بالاستقرار في كاحلك، لكن مع وجود تيبس وألم متوسط بعض الشيء أو أقل بقليل.

2 – المعتدل

وهي الدرجة الثانية. قد يرافق هذه الدرجة تمزق واحد أو أكثر للأربطة، لكن يكون التمزق جزئيًا أي ليس تمزق كامل، حين ذلك لن تشعر بالاستقرار في كاحلك أي ستجد صعوبة في تحركيه، وعلى الأرجح سينجم عن هذه الدرجة ورم في مكان الإصابة، بالإضافة إلى شعور بألم متوسط.

3 – الشديد

وهو الدرجة الثالثة والأكثر خطورة، حيث يرافق هذه الدرجة تمزق في واحد أو أكثر في الأربطة، ويكون التمزق كاملاً، وستجد كاحلك غير مستقر إطلاقًا، أي شعور بألم شديد جدًا وعدم القدرة على تحريكه إطلاقًا.

ما هو الفرق بين تمزق أربطة الكاحل والتواء الكاحل؟

معظم الأشخاص لا يوجد لديهم معرفة واضحة عن الفرق بين تمزق أربطة الكاحل والتواء الكاحل.

التواء الكاحل هو حالة قد تحدث تسبب تمزق أو شد في أربطة الكاحل.

ما هي أسباب إصابة أربطة الكاحل؟

إنَّ أكثر الأسباب شيوعًا لحدوث خلل في أربطة الكاحل هي القيام بتمارين محددة قد تكون قاسية على الأربطة أو قد يحدث نتيجة سقوط مفاجئ، والذي ينجم عن ذلك خلل في أربطة الكاحل.

هنالك أسباب صحية قد تساعد على حدوث خلل في الأربطة كضعف في العضلات أو في الأعصاب نتيجة سوء تغذية أو مرض محدد.

4 طرق لتشخيص الخلل الذي يصيب أربطة الكاحل؟

يجب أنْ تضع في عين الاعتبار أنَّ تمزق الأربطة يختلف عن الشد العضلي، لذا لتشخيص حالتك، بدايةً يقوم الطبيب بأول خطوة وهي:

1 – التمييز بين الشد والتمزق – فحص سريري

عند إصابة الكاحل يقوم الطبيب بفحص الكاحل من خلال وضع أصابع اليد على مكان الإصابة ويقوم بالشد للأسفل فإذا زاد الألم غالبًا قد يكون تمزق أربطة، أمَّا في حال شعر المريض بالراحة أثناء شد الأصابع، فغالبًا قد يكون شد عضلي.

2 – الأشعة السينية

قد يطلب الطبيب إجراء أشعة سينية، وذلك لاكتشاف إذا كان هناك كسر في العظم أو لا.

3 – التصوير بالرنين المغناطيسي – MRI

يلجأ الطبيب لاستخدام التصوير الرنين المغناطيسي من أجل التقاط بعض الصور للأنسجة الصلبة والرخوة والأربطة أيضًا الموجودة ضمن الكاحل.

4 – الموجات فوق الصوتية

قد يستخدم الطبيب الموجات فوق الصوتية لالتقاط صور آنية للبنى الداخلية، وهذه تساعد الطبيب على كشف درجة الإصابة في العضلات والأوتار وأربطة الكاحل بشكل واضح.

كيف يتم علاج الخلل الحاصل في أربطة الكاحل؟

إذا كان هناك شد أو تمزق في أربطة الكاحل يتم اتباع طرق العلاج التالية:

1 – الإسعافات الأولية

الإسعافات الأولية هي الخطوة الأولى للعلاج، فقد يتم استخدام بخاخ مبرد مكان الإصابة، وذلك لتخفيف الألم، ومن ثم اللجوء إلى أخذ قسط كافي من الراحة، كما يجب رفع الأرجل إلى أعلى مستوى الجسم، من أجل تقليل تدفق الدم الذي يسبب تهيج للالتهاب والتورم.

يمكن أيضًا استخدام كمادات باردة على مكان الإصابة، وذلك لتخفيف الالتهاب والألم والانتفاخات إنْ وجدت. يمكن تكرار هذه العملية كل ساعتين أو ثلاث ساعات، ويجب إبقاء الكمادات من 15 إلى 20 دقيقة في كل مرة يتم استخدامها.

يمكن أيضًا استخدام المشد، وذلك لمحاولة منع الكاحل من الحركة، وفي الحالات الشديد يتم اللجوء إلى وضع جبيرة.

2 – الأدوية – حبوب ومراهم أو جل

من المحتمل أن يصف الطبيب تناول بعض المسكنات كالأدوية التي تحتوي على الاسم العلمي الأيبوبروفين كالبروفين أو اسيتامينوفين كالتيبينول، وذلك لتخفيف الآلام.

من إحدى التوصيات لخدمة الصحة الوطنية في المملكة المتحدة، ألا يتم تناول الأيبوبروفين خلال 48 ساعة من إصابتك، لأنَّه يبطئ عملية الشفاء.

قد يصف الطبيب أيضًا استخدام مرهم أو جل لتسكين الآلام وتخفيف الالتهاب. إليك جدول بأهم المستحضرات الطبية المستخدمة لذلك:

اسم المستحضرفاعليتهطريقة الاستخدام
ريباريل جل – Reparial GLتسكين الآلام وتخفيف الالتهاب3 مرات يوميًا
كريم هيموكلار – Hemoclar Creamتسكين الآلام وتخفيف الالتهابمن 2 إلى 3 مرات يوميًا
كريم بايوديرما – Bioderma Cicabio Arnicaيقلل الكدمات ويسكن الآلام ويحارب الجراثيم3 مرات يوميًا
مرهم ألفا كادول – Alpha Kadolتسكين الآلام وتخفيف التورم3 مرات يوميًا
مرهم ألجازون – Algazonتسكين الآلام وتخفيف الالتهاب3 مرات يوميًا

3 – التمارين

يجب القيام ببعض التمارين الرياضية التي تساعد على تقليل الألم وذلك بعد مناقشة الطبيب المختص.

قد يلجأ بعض المصابين للتمارين الفيزيائية لإعادة نشاط الكاحل كما كان عليه.

4 – الجراحة

في بعض الحالات النادرة قد يلجأ الطبيب لإجراء عمل جراحي للأربطة المتمزقة فقط، وذلك إذا كانت الإصابة شديدة للغاية وما زال الكاحل غير مستقرًا رغم كل الإجراءات الطبية، أمَّا الشد في الأربطة لا يحتاج إلى إجراء جراحي إطلاقًا.

الإجراء الجراحي يعمل على:

  • إصلاح الأربطة المتمزقة التي لن تتعالج من تلقاء نفسها.
  • ترميم الأربطة المتضررة من خلال استخدام أنسجة مأخوذة من وتر مجاور.

ما هي المضاعفات المحتملة لأربطة الكاحل؟

عمومًا معظم الأشخاص المصابة بخلل ما في أربطة الكاحل يتم شفاءها بالكامل من 10 أيام إلى شهرين، وذلك على حسب درجة الإصابة، لكن قد تحدث بعض المضاعفات التي تعيق عملية الشفاء، أهمها:

1 – خلل مزمن في الكاحل

بعد مرور وقت طويل من الإصابة قد يستمر وجود خلل في الكاحل وبالأخص عندما لا يتم علاجه بشكل صحيح وكامل.

ينجم عن هذا الخلل عدم القدرة على ممارسة بعض النشاطات المختلفة، وصعوبة ارتداء الكعب عند النساء، ومن أعراض هذا الخلل ما يلي:

  • الشعور بعدم الاستقرار في نتوء العظم المتواجد داخل الكاحل، وذلك بسبب احتكاك أو ملامسة عظام الكاحل بعظام الساق.
  • الخوف المستمر من السقوط المفاجئ، وهذا ما يؤدي إلى عدم التوازن في السير.
  • الشعور بألم في الكاحل أثناء السير على أسطح متعجرفة.
  • آلام وانتفاخات مكان الإصابة بين حين لآخر.
  • سهولة التعرض لالتواء جديد.
  • ليونة الأوتار العضلية.

2 – آلام مزمنة

إذا لم يكن تشخيص الخلل الحاصل في أربطة الكاحل صحيح فإنَّ العلاج لا يكون مناسب أيضًا، فقد يكون هنالك كسر في العظام أو تمزق في الأوتار أو في الغضاريف أو تلف في الأعصاب، وهذا ما يسبب تأخر عملية الشفاء، وبالتالي الشعور بآلام مزمنة.

3 – تصلب أو تيبس الكاحل

غالبًا ما يحدث التيبس نتيجة وجود التهاب شديد في كان الإصابة، وهذا ما يرافقه ألم، وإنَّ هذا الالتهاب قد يسبب انتفاخ وتورم أيضًا وقد يؤدي ذلك إلى هشاشة العظام أو التهاب عظمي مفصلي (Osteoarthritis).

ما هي عوامل الخطر؟

هنالك بعض العوام التي تساعد على حدوث خلل في أربطة الكاحل، وهي:

  • من يمارس الألعاب الرياضية، مثل: القفز أو كرة القدم أو كرة التنس أو غير ذلك.
  • الجري أو السير على أسطح متعجرفة (غير مستوية).
  • إصابة سابقة في أربطة الكاحل.
  • ضعف الكاحل، الأشخاص الذين لم يعتادوا إلى القيام بأعمال رياضية أو أعمال مجهدة بعض الشيء.
  • ارتداء أحذية غير مناسبة، من يرتدي أحذية غير ملائمة لممارسة عمل أو نشاط محدد، قد يكون أكثر عرضة للإصابة، على سبيل المثال: الأحذية ذات الكعب العالي.

توصيات خدمة الصحة الوطنية في المملكة المتحدة

بالإضافة إلى ما ذكر من علاجات، هنالك بعض التوصيات من قبل خدمة الصحة الوطنية يجب على جميع الأشخاص المصابين بخلل ما في أربطة الكاحل، يجب اتِّباعها لتسريع عملية الشفاء وتعزيز الأربطة، إليك ما يلي:

  • تجنب الحرارة، كالحمام الساخن.
  • تجنب الكحول والمساج لمدة 2 إلى 3 أيام.
  • إذا استطعت تحريك كاحلك دون أنْ يمنعك الألم، حينها حاول الاستمرار في تحريكها، لكي تمنع حدوث تصلب في العضلة أو في المفصل.
  • بعد الشفاء يجب عليك تجنب التمارين الشاقة لمدة 8 أسابيع، فقد تزداد المشاكل أو قد يحدث خلل مرة أخرى، فإنَّ المنطقة المصابة تكون أكثر عرضة للإصابة مقارنةً بالمناطق التي لم تتعرض لأي إصابة.

ختام الكلام

إذا لم تتعرض سابقًا لأي إصابة في أربطة الكاحل فيجب أنْ تتبع طرق الوقاية والتي تشمل تجنب الأسباب وعوامل الخطر، أمَّا إذا كنت قد تعرضت للإصابة مسبقًا فأنت قد تكون أكثر عرضة للإصابة، لذا لا بد من الوقاية من خلال اتِّباع بعض التدابير الصحية.

عمومًا يجب اتِّباع بعض النصائح التالية:

  • احماء جيدًا قبل البدء في أي نشاط مجهد.
  • اتِّباع نظام غذائي صحي غني بالعناصر المهمة للجسم كالفيتامينات والمعادن وغير ذلك.
  • الانتباه أثناء المشي وعدم الركض في مناطق ذات أسطح غير مستوية.
  • تجنب ارتداء الأحذية غير الملائمة.

إذا استمرت الأعراض لمدة 6 أسابيع بعد اتِّباع جميع العلاجات المنزلية التي يمكن القيام بها من تلقاء نفسك، حينها يجب مراجعة الطبيب المختص لتقديم الإجراء المناسب لك.

المصدر

الالتواءات والإجهاد – خدمة الصحة الوطنية في المملكة المتحدة.

وصف القدم والكاحل – موقع hip-knee للدكتور هشام عبد الباقي اختصاصي بجراحة العظام والمفاصل.

أربطة الكاحل – energymedresearch.

كاحل ملتوي – موقع webmd.

التواء الكاحل – موقع altibbi.

تعرف على مضاعفات تمزق أربطة الكاحل – موقع webteb.

التواء الكاحل – موقع mayoclinic.