أسباب الإصابة بداء الثعلبة وطرق العلاج الممكنة

يعد داء الثعلبة من الأمراض التي تصيب فروة الرأس وتترك أثرًا طويل الأمد ليس من السهل التخلص منه، وكذلك يعد من الأمراض التي تسبب تشويه للمظهر الخارجي للجسم – ولو لأجزاء منه – مما يجعله من المشاكل الصحية المسببة للكثير من الأحراج لمن يعاني منها، خصوصًا إذا ما عرفنا إن أسباب الإصابة بداء الثعلبة غير معروفة بعد على وجه الدقة.

أسباب الإصابة بداء الثعلبة ووسائل العلاج الممكنة

ورغم إن داء الثعلبة لم يكن في الماضي ذلك المرض واسع الانتشار وحتى يمكننا القول إنه كان من النادر أن نجد من يعاني منه، إلا إنه غدا اليوم من المشاكل الصحية الشائعة بكثرة وواسعة الانتشار بين مختلف شرائح المجتمع. فما أسباب هذا المرض وما العوامل المؤثرة في ظهوره؟ وكيف يمكن علاجه؟

أسباب الإصابة بداء الثعلبة

قبل أن نسرد الأسباب المحتملة لداء الثعلبة وعوامل ظهوره لا بد من الإشارة إلا إن الأسباب الأساسية والجوهرية لهذا الداء ما زالت حتى الآن مجهولة في نظر الأطباء ولم يتم تحديدها بدقة بعد، لذا فأن هذه الأسباب يعتقد الطب اليوم بتأثيرها في ظهور هذا الداء على الشخص ولكنها ليست أسباب جوهرية بحتة.

يعد العامل الوراثي في نظر الأطباء من أول الأسباب المسؤولة عن معاناة الشخص من داء الثعلبة؛ فالأشخاص الذين لديهم إصابة سابقة حدثت لأحد أفراد العائلة هم أكثر عرضة من غيرهم للإصابة بهذا الداء.

الاضطرابات في وظائف الغدد قد تسبب خلل في الجهاز المناعي والذي له تأثير مباشر في الإصابة بالثعلبة، حيث تعد الثعلبة هجوم من الجهاز المناعي على منطقة محددة من فروة الرأس؛ لذا خلل في بعض الغدد مثل اضطرابات الغدة الدرقية أو مرض أديسون أو السكري أو الأنيميا الخبيثة قد تحدث خلل في الجهاز المناعي يكون من أسباب الإصابة بداء الثعلبة

الأشخاص الذين يعانون من حساسية جلدية أو بعض الأمراض الجلدية أو الأمراض التي تكون نتيجة التحسس مثل حمى القش قد يسبب لهم ذلك ظهور داء الثعلبة.

بعض الدراسات أظهرت دور للعوامل النفسية في ظهور داء الثعلبة، فالأشخاص الذين يعانون من حالات توتر وضغط زائد أو حالات نفسية سيئة لظروف مختلفة هم أكثر عرضة للمعاناة من هذا المرض.

عوامل جينية يعتقد الأطباء بوجودها وراء ظهور الثعلبة في الشخص، وتكون نتيجة خلل في جينات متعددة تتسبب في ظهوره.

كما قلنا فأن معظم هذه الأسباب هي ليست أسباب جوهرية مسؤولة بشكل مباشر عن داء الثعلبة، وإنما أسباب ثانوية قد تكون مسؤولة في بعض الحالات وليس لها علاقة في حالات أخرى. أما الأسباب الرئيسية فهي غير معروفة على وجه الدقة بعد.

علاج داء الثعلبة

لا بد من القول إن علاج داء الثعلبة ليس بالأمر السهل، وفي بعض الحالات يكون من الصعب إن لم يكن من المستحيل العلاج والتخلص من هذا الداء بشكل كامل.

دائمًا ما يُنصح بالبدء بالعلاج منذ بداية ظهور الداء حتى تكون إمكانية التخلص منه أفضل، أما في حال تطور الإصابة ومرور وقت طويل عليها فأنه يصعب العلاج حينها.

العلاج بالمستحضرات الكيميائية

سابقًا كان يقتصر علاج الثعلبة على بعض المستحضرات الطبيعية التي تحضر يدويًا بمواد طبيعية مثل الأعشاب، ولكن مع التطور العلمي والطبي ظهر العلاج الكيميائي لهذا الداء والذي يشمل أدوية كيميائية كالمراهم الموضعية أو الأدوية التي تؤخذ عن طريق الفم.

ومؤخرًا أصبح يستخدم العلاج بالأشعة فوق البنفسجية وأدوية الكورتيزون بحقن موضعية أو عن طريق الفم، ويذكر إن مثل هذه المعالجات قد تعطي نتائج إيجابية ويعاود على أثرها ظهور الشعر في المنطقة المصابة، إلا إن لهذه الوسائل أثار أخرى ضارة على الجسم هذا عدا عن إنها قد لا تنفع في كل الحالات.

العلاج بالمواد الطبيعية

وسائل العلاج الطبيعية لداء الثعلبة كثيرة ومتعددة وتستخدم منذ القديم ومازالت حتى الآن تستخدم؛ نظرًا لعدم وجود وسائل علاج كيميائية موثوقة ويمكن الاعتماد عليها بنسبة كبيرة كونها لم تثبت نجاحها على كل الحالات كما ذكرنا.

ومن أبرز الأدوية الطبيعية التي تستخدم لداء الثعلبة العسل وذلك بوضعه على منطقة الإصابة، والثوم والبصل أيضًا من أكثر ما يستخدم لعلاج الثعلبة بوضعه على المنطقة المصابة. وهناك الكثير من الوصفات والخلطات التي تتكون بمجملها من مواد طبيعية في الغالب يكون الثوم المكون الأساسي لهذه الوصفات.

وكذلك ينضح بالتركيز على دعم جهاز المناعة ليقوم بوظائفه بصورة طبيعية خلال فترة العلاج، كون المرض يعد مناعي بالدرجة الأولى، ويتم دعم جهاز المناعة بالأطعمة المغذية التي تزيد من مقاومة الجسم وتعزز مناعته مثل العسل والثوم والبصل والخضروات.

وأخيرًا لا بد من القول إنه في بعض الحالات التي يستعصى فيها العلاج لا يكون أمام المصاب حينها إلا التكيف مع الحالة، ومن الجدير بالذكر إن هذا الداء لا يعد معدي ولا يسبب أي أذى صحي لو قرر المصاب التكيف معه وتجاهله، سوى إنه سيتسبب بشيء من التشويه للهيئة الخارجية للمنطقة المصابة.

قد يعجبك ايضا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

تذكر أنه لا يلفظ من قول إلا لديه رقيب عتيد

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.