دروس وعِبَر من قصة حياة ألبيرت أينشتين

تُعتبر شخصية العالم الفيزيائي الكبير ألبيرت أينشتين من أكثر الشخصيات تعقيدًا وتركيبًا، لدرجة أنهم بعد وفاته احتفظوا بمُخه في برطمانات بها مادة الفور مالين حتى يتثنى لهم مع تقدم العلم أن يدرسوا تلك العقلية الفريدة، لذلك سوف نتناول في مقالتنا قصة حياة ألبيرت أينشتين.

وفي عيد ميلاده في اليوم الرابع عشر من شهر مارس لعام 1954 خرج ألبيرت أينشتين من غرفته ووجد عدد كبير من المصورين ينتظرونه وطلب أحد الصحفيين منه أن يلتقط له صورة وهو مُبتسم ولكنه فاجأ ألبيرت أينشتين الجميع بإخراج لسانه إعلانًا منه على أنه الأفضل والأشهر آن ذاك.

قصة حياة ألبيرت أينشتين في سطور

ولد العلامة الأشهر في تاريخ العلم ألبيرت أينشتين في عام 1879 في مدينة أُولم بألمانيا وهذا لا ينفي أنه حصل بعد ذلك على كل من الجنسية الأمريكية والسويسرية، عرف بجدله وعقليته الجبارة وله العديد من النظريات في الفيزياء والرياضيات وميكانيكا الكم وأهم تلك النظريات على الإطلاق النسبية العامة والخاصة.

وكثير من الأفلام والروايات قامت على نظرياته فيما يخص آلة الزمن والسفر عبر الزمن ولكن العلم إلى الآن يعجز عن فهم الكثير من أفكاره ونظرياته، كما أنه عشق الموسيقى وتحديدًا آلة الكمان والبعض أطلق على حياته أنها مثل السيمفونية الناقصة حيث أنه مات قبل أن يجيب على كثير من الأسئلة.

وحارب أدولف هيتلر أينشتين بكل السُبل لما وصل للحكم عام 1933 ذلك لأن ألبيرت أينشتين تنازل عن جنسيته الألمانية ولم يريد أن يشارك في الجيش الألماني، مما أدى إلى ذهابه لأمريكا وحصوله على الجنسية الأمريكية وفي عام 1939 طلب من الرئيس روزفلت أن يسرع بإنتاج القنبلة النووية قبل الألمان.

وتوفي ألبيرت أينشتين بسبب تمدد في الشريان الأورطي عام 1955 وأوصى أن تُحفظ مسوداته ومراسلاته بالجامعة العبرية بالقدس، وتم حرق جثمانه بالكامل ونُثر رماد الجثمان في مكان غير معلوم، واحتفظ الطبيب الشرعي توماس هارفي بدماغه في مادة الفورمالين وتم تشريحها بعد ذلك وتم معرفة الكثير عن عقله وذكاءه.

مقولات تعلمتها من قصة حياة ألبيرت أينشتين

لا تربط حياتك بأشياء أو أشخاص ولكن بأهداف

كثير من الناس وبفعل تجارب الحقد التي يتلقونها من الآخرين يخطأ خطأً كبيرًا في حق نفسه وهو أن يُفكر في الانتقام منهم، وهنا تحدث المشكلة التي تحدث عنها ألبيرت أينشتين وهي أن يربط الإنسان منا حياته بأشياء أو أشخاص بعينهم وينسى هدفه الأساسي في الحياة.

إنها حقًا مُعجِزة أن ينجوا الفضول من التعليم الحكومي

وفي مصر يقولون إن الطفل المصري أذكى طفل في العالم حتى عامه السادس أو بالأحرى حتى يدخل المدرسة الحكومية، ومن خلال خبرتي أقول حتى الخاصة أيضًا فالطفل يدخل في المدرسة وهو مليء بالفضول والذي هو المادة الخام للعلم، ولكن للأسف نحن كمدرسين وتربويين نقتل فضوله.

إياك أن تتوقف عن السؤال دومًا

لو أردت أن تكون من المختلفين فلتأخذ بنصيحة أينشتين وهي أن تسأل دومًا ولا تتوقف عن السؤال وقال أيضًا إن أسئلتك هي التي تحدد ميولك وتحدد موقفك في حياتك والأسئلة تعطيك فرصة أكبر من غيرك أن تفهم العالم من حولك.

الجنون هو أن تفعل نفس الاستراتيجيات وتنتظر نتائج مختلفة

فلو كنت تسلك حياتك بطريقة معينة طيلة العشر سنوات السابقة وتشكوا مر الشكوى من أن الظروف لا تتغير وأن رزقك لا يزيد مثلًا هنا يقدم لك ألبيرت أينشتين الحل الذهبي وهو أن تغير مسار سلوكك قليلًا وأن تغير قليلًا من أفكارك فتتغير حياتك بشكل تلقائي.

الإنسان الذي لم يخطئ بكل تأكيد لم يُجرب شيئًا جديدًا

وحتى شرعًا فالابتلاء للأنبياء والصالحين من الناس ووردت قصة عن امرأة طلبت من زوجها أن يُطُلِقُها فلما خرج من باب بيته كُسرت قدمه فقالت له الحمد لله بذلك أنا أطمأن قلبي أني لم أتزوج شيطان، فالأخطاء هي تلك المادة الخام للنجاح، وأكبر الشركات العالمية تُحب الأخطاء بل وتسعى إليها.

وإليك ذلك المقطع بعنوان أفشل بسرعة للرائع حازم الصديق.

لا يمكننا حل مشكلات اليوم لأننا نحن من خلقناها

وليس معنى هذا أن نكف عن البحث، ولكن ألبيرت أينشتين كان سباقًا في طرق حل المشكلات فهو كان يقصد في مقولته هذه أنك لو قررت أن تحل مشكلة أنت ساهمت في إحداثها وتفاقمها فلتنفصل عن المشكلة قليلًا سواء بجمع المعلومات أو بالبحث عن حلول خارج الصندوق.

أن تكون مبدعًا هو أن تخفي مصادرك

وهذا من الذكاء في التعامل مع المتنمرين، فالبعض يحاول دومًا أن يجعل عملك بلا قيمة لذلك حاذر أن تُظهر مصادرك التي حصلت منها على المعلومات أو الأفكار ولكن حاول أن تبدوا غامضًا بعض الشيء هذا يفيدك جدًا ويجعل من عملك يبدوا للناس صعبًا ومستحيلًا وبراقًا.

خلق الله الكون وفق قوانين وليس مصادفة

والبعض عندما يقرأ مثل تلك العبارات يتصور أن ألبيرت أينشتين أسلم كما يقول البعض أو كما روجت بعض المحطات التليفزيونية ولكن الحقيقة أنه وبفضل عقله المتجول والفضولي دومًا كان يصل لكثير من التفاصيل وبالطبع كلها تنتهي إلى أنه يستحيل أن يكون هذا الكون نشأ بمحض المصادفة.

النجاح يساوي العمل واللعب وإبقاء فمك مغلقًا

وهنا ينصح ألبيرت أينشتين الراغبين في النجاح وتلك الوصفة مكونة من أن تعمل بجد وأن تعمل أكثر من الآخرين من حولك وفي نفس الوقت توفر وقتًا للعب واللهو، والأهم هو أن تبقي فمك مُغلقًا لأن كلامك يخصم من رصيدك عند الناس والأفضل أن تبدوا غامضًا.

لست ذكيًا ولكنني أقضي وقت طويل في حل المشكلات

الكثيرين لم يفكروا في النجاح على اعتبار أن النجاح يحتاج لموهبة ما أو قدرة عقلية خارقة، والحقيقة غير ذلك فألبيرت أينشتين نفسه كان يقول عليه معلمه أنه بليد العقل لذلك ما يتحكم فعلًا في النجاح هو أنك تطور من ذاتك دومًا وتعمل كل ما في وسعك.

وإليك أفضل طرق حل المشكلات من خلال المقطع التالي.

تعلم قواعد اللعبة أولًا ثم العب أفضل من الآخرين

ليس جديدًا وليس رائعًا أن تدخل مؤسسة ما أو تخصص ما لتتعلم أن تكون مثل الآخرين ولكن البطولة أن تعلم كيف يقوم الناس بعملهم وكيف يحركون قطع الشطرنج ثم عليك أن تلعب بطريقة أخرى كي تحقق نتائج جديدة غير التي وصولوا لها.

إذا لم تستطيع شرح فكرتك لطفل فأنت لم تفهم تلك الفكرة

وقال أيضًا لو لم تستطيع شرح فكرتك التي أعددتها لجدتك ضعيفة السمع فعليك أن تعيد النظر في فكرتك من الأساس، وهنا أينشتين كان يقصد البساطة في عرض الفكرة وفي محتواها، فليس من الذكاء أن تعقد الأمور ولكن العبقرية أن تأتي بفكرة بسيطة تستطيع أن تفهمها لطفل.

كافح من أجل القيمة ولا تُكافح من أجل النجاح

لا تفكر في الشهرة كثيرًا فهي آتية إليك لا محالة بشرط أن تفكر فيما هو أعلى من الشهرة وهي القيمة، فالقيمة هي التي تحدد مكانك وسط الناس وهي التي تجعل من أفكارك تخترق العقول والقيمة تجعل لأفكارك وزن في تجارب الناس وحياتهم وأعمالهم.

المعرفة ليست مجرد معلومات

لو القضية في كم المعلومات فالفلاشة أو الهارد ديسك الممتلئ بالمعلومات إلى أخره أعلى منك، ولكن العلم قديمًا قالوا عنه الصالحون أنه الذي يورث الخشية، والغرب يقولون إن الفهم مُسبق على كم العلم، والتطبيق هو الذي يجعل من الورق الذي لا يساوي الحبر المكتوب به أغلى الأعمال.

التعليم المدرسي سيجلب لك وظيفة فقط

فلو كنت تفكر في أن تصبح موظفًا عاديًا في الحكومة فيكفيك الحصول على الشهادات الرسمية ويكفيك تلك المعلومات الهزيلة في التعليم المدرسي، أما لو كنت تهدف إلى ما هو أبعد من ذلك فأعتقد أنك تعلم أن الشركات العالمية لا توظف الآن بناءً على شهادة ولكن المهم هو الشغف بفكرة ما.

التقدم التقني مثل فأس في يد مَخبول

لعل المشكلة الأكبر التي تواجهنا الأن في التقدم العلمي هو توظيفه بما يفيد ولا يضر فللأسف ليس هناك من المنجزات التكنولوجية صالح مئة بالمئة، فالسيارة قدمت الكثير ولكن نشرت التلوث والإنترنت وفر الكثير ولكن اخترق الخصوصية، فقبل أن تعطيني فأس علمني كيف أستخدمه.

العباقرة هم فقط من يسعون لمنع المشكلة أن تحدث

فالمثقفون حول العالم ليس لديهم بضاعة سوى الشجب والإنكار والتنديد بما حدث من كوارث ومخالفات ومشكلات بعد أن تحدث بكل تأكيد أما العباقرة فهدفهم أبعد من هذا وهو أن يمنعوا تلك المشاكل من الوقوع من الأساس.

لا تفكر طويلًا في المستقبل فهو آتي في كل الأحوال

العظماء والناجحون لا يفكرون طويلًا في المستقبل ولا تلهيهم تجارب الماضي الفاشلة، ولكنهم يركزون فقط في يومهم إن لم تكن لحظتهم التي بين أيديهم فديل كارنيجي قال أن اليوم سيصبح لا محالة ماضي لذلك كما يقول الشباب في مصر “عيش اللحظة”.

وإليك منهجية “قوت يومك” من خلال ذلك المقطع الرائع.

الغموض هو أجمل إحساس على الإطلاق

فالغموض لدى أينشتين يعني فجوة والفجوة تعني مشكلة والمشكلة تتطلب حلًا ما وألبرت أينشتين كان يقضي حياته كلها في حل المشكلات وفي فك الغموض وأنت إذا أردت أن تكون مثله فلا تقبل غموضًا ولكن حاول دومًا التغلب عليه وكشف سِتره.

إن امتلاكنا لوسائل الإنتاج المدهشة جلب المجاعة لا الحرية

وهنا كان يقصد الثورة الصناعية والتي في الحقيقة كما سهلت عملية الإنتاج إلا أنها أنتجت عاطلين عن العمل والثورة التكنولوجية فعلت هذا الآن أيضًا فهي لخصت كل الوظائف في وظيفة واحدة وهي خدمة العملاء وفي القريب العاجل ستختفي مهنة خدمة العملاء وسيقوم الروبوت بتلك الوظيفة.

لا تعطي الإخلاص إلا لمن يستحقه

لا تعطي قلبك ومشاعرك لشخص أو كيان قبل أن تتأكد أنه يستحق تلك المشاعر وهذا ليس فقط في العلاقات العاطفية ولكن حتى في العمل فلا تعطي أقصى ما عندك من خبرات لشركة تطلب منك الحد الأدنى من الخبرة والعمل.

اهتم جدًا أن تُكَوّن رأيًا يَخصُك

اقرأ وداوم على البحث وقاوم الغموض وجَمّع من الآراء ما يخصك فقد تحتاجها في وقت لاحق وأيضًا لا تترك تلك الخواطر في الهواء ولكن سجلها في كراسة مخصصة لذلك ثم عد إليها وزد عليها ونقح وأشطب حتى تصل لصيغة وفكرة لا تُرد، وقد تكون أحد تلك الأفكار هي سبب نجاحك.

قد يعجبك ايضا