تعرف على أجزاء الطائرة وتاريخ صناعة الطائرات

يحلم الإنسان بالطيران منذ قديم الزمان، لكن لم يتحول هذا الحلم إلى حقيقة إلا في القرن الماضي، وقبل ذلك، كانت محاولات الطيران تقتصر على تجارب فاشلة، ففي البداية، قام بعض الأشخاص بمحاولة تقليد الطيور بوضع أجنحةٍ من الريش والقفز.

بدأ التفكير العلمي بالطيران بعد أن قام الفنان الإيطالي ليوناردو دافنشي برسم مخططات لطائرات كان يعتقد أنها يمكن أن تحلق، هذه الرسومات مهدت لعلم هندسة الطيران بمراحله الأولى.

تمكن الأخوين رايت في عام 1903 من القيام بأول تجربة طيران ناجحة بطائرة مزودة بمحرك، وقد تم توثيق تجارب الأخوين رايت بالصور التي نشرتها وسائل الإعلام، ما جعل العالم يقتنع بالفكرة القائلة إننا نستطيع صناعة طائراتٍ قادرةٍ على حمل البشر والبضائع.

تطور صناعة الطائرات

خلال القرن العشرين، تطورت صناعة الطيران بسرعة ونمت هذه الصناعة بشكلٍ كبير لتصبح من أكثر الصناعات نموًا.

اليوم، تعتبر صناعة الطائرات معقدة ومكلفة للغاية، فتصميم نماذج الطائرات وصناعتها يتطلب أعوامًا من العمل، والكثير من التجارب والاختبارات للتأكد من سلامة الطائرة وقدرتها على تحمل الظروف المختلفة.

نظرًا للتكلفة والموارد التي تحتاجها الطائرات، بدأت دولٌ عديدة في التعاون مع بعضها البعض لإنتاج طائرات، حيث يصنع كل جزء من الطائرة في دولة، ثم تنقل الأجزاء وتجمع لإنتاج طائرة مكتملة.

أجزاء الطائرة

في الطائرات الحديثة، المكونات الرئيسية التي يمكن التعرف عليها بسهولة من الخارج هي:

قمرة القيادة

قمرة القيادة هي الجزء الأمامي من الطائرة، حيث يعمل الطيار ومساعد الطيار على قيادة الطائرة. هذا هو عقل الطائرة، الذي يحتوي على كل الأجهزة اللازمة لتوجيه الطائرة والتواصل على الأرض.

أجنحة الطائرات

معظم أجنحة الطائرات لها سطح علوي منحني وسطح سفلي أكثر انبساطًا، هذا يولد مقاومة أكثر أو أقل للهواء، لكي تطير الطائرة، يجب توليد قوة تساوي وزن الطائرة وبالتالي إبقائها في الهواء.

الإطارات

توجد الإطارات في الجزء السفلي من الطائرة وتكون قابلة للسحب عادةً، هذه الإطارات أو العجلات تدعم الطائرة عندما تتحرك على الأرض خلال الإقلاع والهبوط والتوقف.

جسم الطائرة

جسم الطائرة هو الذي يحتوي على الطاقم والركاب والبضائع، هناك نماذج لجسم طائرة ضيق تتضمن ممر واحد فقط أو طائرات بجسم عريض فيه أكثر من ممر أو حتى أكثر من طابق واحد.

الذيل

ذيل الطائرة له وظيفة استقرار في الطائرة والتوجيه. يتكون عادة من جزئين، يعمل الذيل مثل الدفة في توجيه الطائرة.

لماذا يستخدم الألمنيوم في صناعة الطائرات؟

27٪ من إجمالي استهلاك الألمنيوم في العالم يستخدم في صناعة النقل، يتميز هذا العنصر الكيميائي بلون أبيض فضي وملمس ناعم ومرن. على الرغم من استخدامه في العديد من الصناعات المختلفة، لكن استخدامه الأساسي في صناعة الطائرات، في الواقع، يعد الألومنيوم أحد أكثر المواد شيوعًا في صناعة الطائرات. فلماذا يستخدم الألمنيوم لهذا الغرض بدلًا من الفولاذ أو المواد الأخرى؟

لم تكن بعض الطائرات الأولى مصنوعة من المعدن، بل كانت مصنوعة من الخشب. على الرغم من كونه رخيصًا ومتوفرًا بسهولة، إلا أن الخشب به عيب خطير جعله خطيرًا على الطائرات، فالخشب يتآكل. وقد تحطمت طائرة ركاب خشبية مما أسفر عن مقتل جميع من كانوا على متنها. وتبين فيما بعد أن سبب التحطم هو الخشب. دفع هذا المصنعين إلى التخلص التدريجي من الخشب لصالح المعدن.

الألومنيوم هو المادة المثالية التي تستخدم في صناعة الطائرات، ويرجع الفضل في ذلك جزئيًا إلى خصائصه الفريدة. إنه معدن قوي وخفيف الوزن وغير مكلف. يعتبر الحديد أقوى من الألمنيوم، لكن القوة وحدها لا تكفي لتبرير استخدامها في صناعة الطيران. مشكلة الفولاذ والحديد هي الوزن. قهو أثقل بكثير من الألمنيوم، الوزن الزائد يحد من قدرة الطائرة على الإقلاع والطيران.

تشير التقديرات إلى أن ما يصل إلى 80٪ من المواد المستخدمة في الطائرات الحديثة هي الألومنيوم. استخدم الأخوان رايت محركًا فولاذيًا في الطراز الأول للطائرة، والذي لم يكن ثقيلًا فحسب، بل كان يفتقر إلى القوة اللازمة لرفع الطائرة. نتيجة لذلك، استبدلوه بمحرك خاص مصنوع من الألمنيوم المصبوب، مما سمح للطائرة Flyer-1 بالإقلاع بسهولة.

هناك عدة أنواع مختلفة من الألمنيوم المستخدم في صناعة الطيران، ومنها ما يلي:

  • ألومنيوم 2024
  • ألومنيوم 3003
  • ألومنيوم 5052
  • ألومنيوم 6061
  • ألومنيوم 7075

الألومنيوم ليس المعدن الوحيد المستخدم في صناعة الطائرات. غالبًا ما يستخدم الفولاذ المخلوط مع الكربون. عند إضافة الكربون إلى الفولاذ، يصبح أقوى وأكثر مقاومة للصدأ والتآكل. التيتانيوم هو معدن آخر شائع الاستخدام في صناعة الطائرات. إنه قوي وخفيف الوزن ومقاوم للتآكل بشكلٍ طبيعي. تقوم بعض الشركات بإنتاج سبائك التيتانيوم مع الحديد أو المنغنيز لبناء هيكل ومحركات الطائرات. ومع ذلك، تستخدم هذه المعادن أقل من الألومنيوم. الألومنيوم ليس أقوى معدن، لكنه يجمع بين القوة والوزن الخفيف مما يجعله مثاليًا للطائرات.

كيف تطير الطائرات؟

إذا سبق لك أن رأيت طائرة تقلع أو تهبط على الأرض، فإن أول شيء ستلاحظه هو ضجيج المحركات. المحركات النفاثة، هي عبارة عن أنابيب معدنية طويلة تحرق الوقود والهواء وتدفعه.

قد تعتقد أن المحركات هي المكون الذي يجعل الطائرات تطير، لكنك مخطئ. الطائرات الشراعية والطيور على سبيل المثال يمكن أن تطير بدون محركات.

صممت محركات الطائرة لتحريكها للأمام بسرعة عالية. يتسبب هذا في تدفق الهواء فوق الأجنحة، مما يؤدي إلى توليد قوة صاعدة تسمى قوة الرفع تساوي وزن الطائرة وتثبتها في الهواء. لذا فإن المحركات هي التي تحرك الطائرة إلى الأمام، بينما تدفعها الأجنحة للأعلى.

لا يزال هناك الكثير لنقوله عن أجزاء الطائرات وصناعتها، التكنولوجيا تغير طريقة طيراننا بشكل متسارع، وحتى الطائرات تغير مظهرها، فعالم الطيران لا يتوقف عن إدهاشنا.

اقرأ أيضًا من هو مخترع الطائرة؟ تعرف على تاريخ تطور الطائرات

قد يعجبك ايضا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

تذكر أنه لا يلفظ من قول إلا لديه رقيب عتيد

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.