10 روايات عربية تستحق القراءة كتبت بإتقان أدبي عالٍ

مجموعة من أفضل الأعمال الأدبية العربية لتستمع بقراءة أي منها الآن

صحيح إن الذائقة الأدبية تختلف بين شخص وآخر وحسب ما يفضل كل منا، وبالتالي ما يمكن أن أعجب به ليس بالضرورة أن يكون جيد ويلقى استحسانك، ولكن الأعمال الأدبية العظيمة وتلك التي تستحق القراءة هي التي تقدم الفائدة للقارئ إلى جانب المتعة، وهذا لا يختلف عليه اثنان.

لذلك هنا سنتعرف إلى 10 روايات عربية تستحق القراءة وكانت منذ صدورها لاقت استحسان القراء وإشادة النقاد والأدباء على حد سواء، إن لم تجد فيها المتعة على أقل تقدير – ولا اعتقد ذلك – ستجد الفائدة حتمًا، لتقرأ أعمال أدبية قيمة من المستوى الرفيع وعلى درجة عالية من الإتقان الأدبي.

روايات عربية تستحق القراءة

10 روايات عربية تستحق القراءة كتبت بإتقان أدبي عالٍ

1 – قمر على سمرقند

واحدة من روايات الكاتب المصري محمد المنسي قنديل، والتي لاقت إعجاب القراءة والنقاد على حد سواء منذ صدورها للمرة الأولى عام 2015، وهي الرواية من القصص الطويلة تقع في 569 صفحة، وحاصلة على تقييمات جيدة في منصات القراءة مثل Goodreads ومنصة أبجد.

أما عن حبكة القصة، فهي تحكي سيرة شخصين الأول مصري يسافر إلى مدينة سمرقند بحثًا عن صديق والده ليلتقي مصادفةً ببطل الرواية الثاني سائق التكسي “نور الدين” لتبدو الرواية وكأنها نوع من أدب الرحلات، ولكنها في الحقيقة هي تدمج بين أشكال مختلفة من الأقاصيص لنتعرف خلال هذه الرحلة من البحث على وجوه وأماكن ومعالم مختلفة في كل من مصر وأوزباكستان حيث سمرقند.

ستستمتع خلال قراءتك للرواية بالكثير من مشاهد الوصف لمعالم بارزة من مدينة سمرقند، بالإضافة إلى براعة الكاتب في الدمج بين القصص وربطها على الرغم من البعد الجغرافي بين كل منها مصر وأوزباكستان، بالإضافة إلى المزج بين قصص وأساطير تاريخية وبين الواقع، الأمر الذي أضاف للرواية مزيد من المتعة الأدبية.

2 – ساق البامبو

من تأليف الكاتب الكويتي سعود السنعوسي ونشرت للمرة الأولى في العام 2012، وفي العام 2013 حصل الكاتب على جائزة البوكر للرواية العربية عن عمله هذا، وفي العام 2016 تم إنتاج الرواية كعمل درامي تلفزيوني على شكل مسلسل.

بشكل رئيسي، تدور القصة حول شاب من أب كويتي وأم أجنبية نتيجة ظروف ما يتوفى الأب وترفض العائلة الاعتراف بالأبن بسبب أمه الأجنبية وإن هذا الأمر لا يناسبها في المجتمع خاصة إنها واحدة من العائلات الغنية المعروفة، وتستمر القصة كصراع بين الشاب الكويتي من أم أجنبية وبين الظروف والمصاعب التي تواجهه ورفض عائلة أبيه له.

كذلك الرواية تسلط الضوء على العديد من القضايا الجوهرية التي تواجه المجتمعات العربية والخليجية بشكل خاص، مثل قضايا الهوية والانتماء والأعراف والمكانة الاجتماعية وحقوق الأجانب وما إلى ذلك من الأمور.

3 – عزازيل

للكاتب المصري يوسف زيدان صدرت عام 2008 وفارزت بجائزة البوكر للرواية العربية، وجائزة أنوبي البريطانية عام 2012 عن أفضل رواية مترجمة إلى الإنجليزية. وهي واحدة من الروايات التي سببت جدلًا واسع عند طرحها بسبب الأفكار اللاهوتية التي تناقشها إبان ظهور الديانة المسيحية.

تدور أحداث الرواية في القرن الخامس الميلادي، الفترة الأولى لتبني الإمبراطورية الرومانية للديانة المسيحية، والصراع الذي كان دائرًا آنذاك على خلفية الديانة الجديدة وانتشارها بمقابل تراجع الوثنية وما سببه ذلك من صراع ديني ومجتمعي عميق.

يصفها بعض النقاد لهذه الرواية، بأنها عمل بحثي عميق قبل أن تكون رواية وذلك لأهمية الفكرة التي تناقشها الرواية وتسلط الضوء عليها وحجم المعلومات التي تعرض فيها، الأمر الذي جعلها واحدة من الأعمال الأدبية الأكثر إبداعًا وخطرًا على حد وصف أحد النقاد.

مجموعة من أفضل الأعمال الأدبية العربية لتستمع بقراءة أي منها الآن

اقرأ أيضًا: أشهر الروايات العالمية .. روائع أدبية يجب أن يعرفها كل قارئ

4 – رماد الشرق

من تأليف الجزائري واسيني الأعراج، وهي رواية طويلة بعض الشيء تقع في جزئين، الأول بعنوان “خريف نيويورك الأخير” صدرت عام 2012، ثم تبعها بالجزء الثاني “الذئب الذي نبت في البراري” صدرت عام 2013، والجزء الثاني هذا كان ضمن القائمة الطويلة لجائزة البوكر للرواية العربية عام 2014.

من خلال قصة بطل الرواية هو شاب يدعى “جاز” وكذلك هو ابن الشهيد سليم الجزائري الذي أعدمه جمال باشا، وجده “بابا شريف” الذي تُسرد أحداث الرواية على لسانه، من خلال هذه الشخصيات بشكل رئيسي تسرد الرواية التاريخ العربي بكل أوجاع الإنسان العربي والانتكاسات التي شهدها على مر العقود الأخيرة.

الآلام والمعاناة والمجازر والانكسارات والهزائم كلها يسردها الكاتب من خلال قصة الشاب جاز الذي يحاول إعادة كتابة التاريخ من خلال سيمفونية تخلد ذكرى أجداده والمعاناة التي عاشوها، وذلك على مدى جزئي الرواية وبلوحة أدبية غاية في الإتقان والبراعة والسرد القصصي يظهرها الأديب والمحاضر في جامعة السوربون الفرنسية واسيني الأعرج.

5 – شيفرة بلال

للكاتب والمؤلف العراقي أحمد خيري العمري نشرت أول مرة عام 2016 بعدد صفحات 396 صفحة. من الروايات الممتعة التي تختبر فيها قصة تدور على ثلاثة محاور في نفس الوقت وهي قصة الطفل “بلال” بطل الرواية والكاتب “أمجد” شخصية رئيسية ثانية في الرواية، وقصة الصحابي “بلال الحبشي”.

تبدأ الرواية مع الطفل بلال الذي يرى مصادفة إعلان لفلم باسم بلال فيجذب انتباهه لكونه على أسمه، إلا أن الفلم لن يعرض إلا بعد فوات الأوان حيث من غير المقدر للطفل العيش حتى وقت العرض بسبب مرضه، فيقرر الطفل مراسلة الكاتب للتعرف إلى قصة الفلم.

الرواية مكتوبة بحبكة أدبية مشوقة تشد القارئ للمتابعة مع كل تفصيل من تفاصيل القصة، تتعرف من خلالها إلى شخصية الصحابي بلال الحبشي ودوره في المجتمع آنذاك، وكيف يتحول خلال القصة إلى رمز يؤثر على شخصيات الرواية وحياتها ومرض الطفل بلال.

6 – دروز بلغراد: حكاية حنا يعقوب

من أعمال الأديب اللبناني ربيع جابر، نشرت عام 2011 عن دار الآداب للنشر والتوزيع وحصل الكاتب عنها على جائزة البوكر العالمية للرواية العربية في العام 2012. وهي رواية تاريخية مأخوذة عن قصة واقعية.

حيث تحكي قصة حنا يعقوب الشاب المسيحي الذي تم نفيه مع مجموعة تضم نحو 500 شخص من الدروز على خلفية اعتدائهم على مسيحيي جبل لبنان في العام 1860، وكان حنا يعقوب تم الزج به مع مجموعة الدروز إلى سجون الدولة العثمانية في البلقان بعد أن يتم إطلاق سراح أحد الدروز مقابل رشوة للضابط العثماني فيكون مصادفة حنا يعقوب هو البديل عن هذا الشخص.

فتروي القصة تفاصيل رحلة نحو 12 عام من النفي والتنقل بين سجون الدولة العثمانية في البلاد البعيدة تلك، وذلك في أسلوب سرد أدبي رفيع وعال المستوى يرسم كل تفصيل من تفاصيل الرواية بدقة وحرفية أدبية وإبداعية متناهية ليأخذك الكاتب إلى عالم خيالي جديد أثناء القراءة الأمر الذي جعلنا لا نتردد في تصنيفها ضمن هذه القائمة.

7 – كوابيس بيروت

واحدة من روايات الكاتبة السورية غادة السمان التي كتبتها على شكل مذكرات لها إبان الحرب الأهلية اللبنانية، نشرت لأول مرة عام 1976، وترجمت إلى العديد من لغات العالم.

في 197 كابوس تمامًا ترصد الكاتبة واقع الحياة المعيشية والمناخ السياسي والثقافي آنذاك كما اختبرته بنفسها، صور لحالات الفساد السياسي، لغة الدم والبارود، تفتت العلاقات الإنسانية، ضياع القيم والأخلاق وعلو صوت الرصاص على صوت الضمير الإنساني كلها مشاهد عاينتها الكاتبة بنفسها ونقلتها للقراء عبر هذه الرواية.

بلغة شاعرية رقيقة تتقنها السمان بحرفية أدبية عالية تنقل القارئ من خلال كلماتها هنا إلى عالم ثاني تجعله يعايش الأحوال المأساوية في تلك الحقبة بكل آلامها وجنونها ومعاناتها بعيدًا عن التكلف والتصنع، أقرب ما تكون إلى السيرة الذاتية.

روايات عربية تستحق القراءة

8 – فرانكشتاين في بغداد

للكاتب العرقي أحمد سعداوي عن منشورات دار الجمل وصدر من هذه الرواية نحو 13 طبعة حتى تاريخ كتابة هذا المقال. وحصلت على جائزة GPI عن فئة أفضل الروايات المترجمة إلى الفرنسية وذلك كان في العام 2017، أما الرواية ذاتها فقد صدرت سنة 2013، وحصلت على جائزة البوكر العربية سنة 2014.

باختصار، الرواية تحكي وعلى لسان بطلها قصة كائن غامض قام هو (أي البطل) بتجميع أجزاء هذا الكائن من بقايا جثث ضحايا التفجيرات الإرهابية في بغداد سنة 2005، فيقوم الكائن لينتقم ممن تسببوا بمقتل أجزاءه المتكون منها.

يشير البعض إلى الرواية بأنها عمل رمزي على مستوى عال، إذ يشير هذا الكائن الغريب (الشسمه) أو الفرانكشتاين وهو الكائن المشوه إلى تشوه الكيان العراقي والشخصية العراقية على خلفية الاحتلال الأمريكي وما سببه من تناحر مذهبي وسياسي وطائفي.

اقرأ أيضًا: 6 من أفضل روايات فيودور دستويفسكي عليك قراءتها في أقرب فرصة

9 – موت صغير

للروائي السعودي محمد حسن علوان نشرت لأول مرة عام 2016، تقع في نحو 600 صفحة وحصلت على جائزة البوكر العالمية للرواية العربية سنة 2017.

الرواية هي سيرة ذاتية للمتصوف الأندلسي الشهير محي الدين بن عربي، تحكي قصته وتفاصيل حياته المليئة بالسفر والترحال والتنقل والأشخاص بدءًا من الأندلس ميلاده وحتى دمشق مكان وفاته، وما بينهما من بلدان ومدن كثيرة المغرب ومصر وأذربيجان وتركيا والحجاز وما بينهما.

رواية تمزج بين الفلسفة الصوفية وأدب السيرة الذاتية والترحال، وتحكي تفاصيل عميقة عن حياة شخص عادي قبل أن يكون داعية ومتصوف وشيخ كبير بمقام ابن عربي. يسرد الكاتب هنا سيرة ذاتية بأسلوب فني استثنائي بعيدًا عن المبالغة أو التعقيد، باذلًا مزيد من الجهد لجعل العمل أكثر قيمة ومتعة.

10 – طِشاري

للكاتبة العراقية إنعام كجه جي نشرت للمرة الأولى عام 2013 وكانت ضمن القائمة القصيرة لجائزة البوكر سنة 2014. وطِشاري بكسر الطاء هي لفظة عراقية تشير إلى التشتت والتبعثر في عدة اتجاهات.

أما عن حبكة الرواية فهي تحكي تاريخ المجتمع والحياة العراقية خلال العقود الخمسة الأخيرة من خلال سيرة حياة عائلة عراقية فرقتها الحرب وتبعثر أفرادها على أجزاء العالم أجمع، عبر تسليط الضوء على الطبيبة “وردية” التي أجبرتها الحرب على مغادرة بغداد التي ظلت الجزء الأكبر من حياتها تسكن فيها، لتبقى أمنيتها الأخيرة أن تعود إلى الوطن وتدفن هناك.

رواية تصور الألم والمعاناة والوجع العراقي وما سببته الحرب من خراب ودمار ليس فقط على الأرض ولكن حتى في النفوس كذلك، تصور الكاتبة من خلال عملها هذا التغريبة العراقية، تبعات الحرب، الواقع الذي تمزق وتطشر، كان يفترض بها أن تحصل على رواية البوكر كما أشار بعض النقاد ولكن لم يحالفها الحظ.

هذه كانت 10 روايات عربية تستحق القراءة بجدارة، ولكن بالتأكيد هذه ليست الروايات الوحيدة التي تستحق القراءة حتمًا هناك الكثير والكثير من الأعمال الأدبية الرفيعة التي تستحق أن تكون ضمن هذه القائمة ولكن لا يسع مقال مثل هذا أكثر من ذلك، علنا نسلط الضوء على روايات أخرى في مقالات أخرى قادمة.

إن كان لديك أية روايات عربية تستحق القراءة غير التي ذكرت هنا أخبرنا عنها في التعليقات لنتعرف إليها، ونسلط الضوء عليها في مقالاتنا القادمة.

للمزيد:

قد يعجبك ايضا