الأسباب العامة للإصابة بمتلازمة توريت

الاسباب العامة للإصابة بمتلازمة توريت

إنّ السبب الرئيسي وراء الإصابة بمتلازمة توريت ما زال غير معروف، ولكنّ هذا الاضطراب العصبي يحدث عادةً نتيجة لمزيج بين عامل وراثيّ في الجينات وعوامل بيئية أو نفسية أُخرى، كما وقد تلعب المواد الكيميائية في الدماغ دوراً في الإصابة بهذه المتلازمة.

لذا تابعوا معنا قراءة هذا المقال لنتعرف معًا بشكل مفصل على الأسباب العامة للإصابة بمتلازمة توريت، ابقوا معنا.

مفهوم متلازمة توريت

  • متلازمة توريت هي اضطراب عصبي نادر، يظهر على هيئة أصوات أو حركات مفاجئة لا إرادية تسمى طبيًّا بالنفضات أو العرات Tics، إذ تعد متلازمة توريت أحد أنواع اضطرابات العرة Ticdisorders.
  • لا تزال أسباب متلازمة توريت غير معروفة، ولكن يعتقد أن عوامل معينة قد تلعب دورًا في نشأتها.
  • تميل أعراض هذه المتلازمة للظهور على المصابين في مرحلة عمرية مبكرة، لا سيما بين عمر 4-13 عامًا، وقد تتحسن أعراض هذه المتلازمة مع التقدم في العمر، أو قد يصبح المريض أكثر قدرة على التحكم بالأعراض.
  • لا يوجد علاج نهائي لمتلازمة توريت، ولكن قد يساعد استخدام بعض أنواع الأدوية على تخفيف حدتها.

اقرأ أيضًا: متلازمة توريت (Tourette syndrome) … دليلك الشامل

ما هي الأسباب العامة للإصابة بمتلازمة توريت؟

إن متلازمة توريت أسبابها غير معروفة حتى الآن، إلا أنه من المحتمل أن تلعب العوامل التالية دورًا في زيادة فرص الإصابة بهذه المتلازمة، وتشمل:

العَوامل الوراثية:

أثبتت الدراسات الجينية، بما في ذلك دراسات التوائم، أن الغالبية العظمى من حالات متلازمة توريت هي حالات وراثية، على الرغم من أن الجين المسؤول عن الإصابة لم يعرف بعد. يعتقد منذ وقتٍ طويل أن معظم اضطرابات الحركة تنتقل وراثيًا عبر الجين السائد، ولكن البحوث التي أجريت مؤخرًا تعتقد بعكس فرضية الجين السائد، وتؤكد إمكانية ارتباط جينات متعددة أخرى. وفقا لروجر فريمان: إن الجينات التي تسبب متلازمة الحركات اللاإرادية المتكررة لم يتم تحديدها بعد، بل من المستبعد جدًا أن يوجد هناك جين واحد فقط مسؤول عن الإصابة.

وهذا يعني أن الشخص المصاب بمتلازمة توريت تزيد فرصته بنحو 50٪ من توريث الجينات إلى واحد من أطفاله.

خلل في الجينات:

تشير الأبحاث الحديثة إلى أن هناك بعض الحالات النادرة قد لا تنتقل فيها متلازمة توريت وراثيًا، قد يكون سببها وجود خلل في كروموسوم 13 من جين SLITRK1، وتسمى الحالات المتفرقة أو (توريتزم)، وهي تعود لأسباب أخرى غير متوارثة من متلازمة توريت، تحدث من خلال الطفرات.

يبدو أن العثور على خلل الكروموسومات لتطبيق العامل الوراثي يشير إلى أقلية من الحالات بما يعادل (1-2٪) فقط، ولا زالت الدراسات جارية لتحديد موقع كل من الجينات المسؤولة عن الإصابة بمتلازمة توريت.

الجنس:

حسب الدراسات أن عامل الجنس يلعب دورًا كبيرًا في زيادة احتمالية الإصابة بمتلازمة توريت، حيث يعتبر الذكور أكثر عرضة للإصابة بالتشنجات الحركية اللاإرادية من الإناث.

اختلال وظيفي في الجهاز العصبي المركزي:

يمكن أن يكون هناك خلل في المناطق القشرية وتحت القشرية، أو المهاد، أو العقد القاعدية، أو القشرة الأمامية من الدماغ. وفقًا للباحثين حول سبب متلازمة توريت، فإن الخلل أو التشوهات أو الأضرار التي لحقت بهذه المناطق من الدماغ وخاصة العقد القاعدية قد تسبب خللًا في مستويات الناقلات العصبية في الدماغ، المعروفة بالدوبامين، والتي بدورها تنقل الرسائل من خلية إلى أخرى، فهي تلعب دورًا كبيرًا في الخلل العصبي واضطراب وظائف الدماغ الطبيعية، مما يجعل هذا أحد أسباب الإصابة بمتلازمة توريت، ويمكن أيضًا أن يكون هناك ناقلات عصبية أخرى تتسبب بذلك.

عدوى البكتيريا العقديّة:

بالنسبة للأطفال الذين تعرَّضوا إلى العدوى بالعقديَّات، تبدأ لديهم أعراض متلازمة توريت، أو أعراض اضطراب الوسواس القهري بشكلٍ مفاجئ أحيانًا، أو تتفاقم بشكلٍ كبيرٍ خلال يوم واحد، تُسمَّى مثل هذه الحالات اضطراب المناعة الذاتية العصبيّ النفسيّ عند الأطفال والمترافق مع المكورة العقديَّة.

يعتقدُ البعض أن الأجسام المُضادَّة التي ينتجها الجسم لمُكافحَة البكتيريا العقدية قد تُسبب متلازمة توريت، أو اضطراب الوسواس القهري.

الأمراض العصبية:

يمكن لبعض الأمراض العصبية أن تزيد من خطر حدوث متلازمة توريت، كالإصابة بمرض الشلل الرعاشي أو مرض باركنسون، ومرض هنتنغتون وجميع الحالات العصبية الأخرى التي قد تؤثر على العقد القاعدية في الدماغ وتعطل وظيفة المخ الطبيعية.

اقرأ أيضًا: فيزيولوجيا مرض متلازمة توريت … تعرف عليها بالتفصيل

الأمراض النفسية:

أثبتت الدراسات أن معظم الأطفال الذين لديهم اضطراب الوسواس القهري، أو اضطراب نقص الانتباه وفرط النشاط أكثر ميلًا لأن يُعانوا من الإصابة بمتلازمة توريت، ويبدو أن سبب هذه الاضطرابات يَنجُم عن تشوهات في الدماغ والتي بدورها تسبب العرات ومُتلازمة توريت، مما يجعل العرّات شديدة ومتفاقمة.

العوامل البيئية المحيطة:

هناك عوامل بيئية تزيد من خطر الإصابة بمتلازمة توريت مثل:

إن الذعر والقلق والخوف والتوتر من العوامل البيئية المحيطة بالطفل كالخوف من الإمتحان، أو القلق بشأن نتائج الفصل الدراسي، أو تعرض الطفل للتنمر الشديد، أو عدم الإحساس بالأمان في المنزل، أو القلق بشأن أمرٍ لا على التعيين، جميع هذه العوامل قد تؤدي إلى إجهاد خلايا الدماغ والإصابة بمتلازمة توريت.

أو هناك عوامل بيئية أخرى، كتعرض الأم إلى الإجهاد الشديد بالفترة التي تسبق الولادة، أو نقص وزن المولود. أو نقص في تزويد الأكسجين، أو الدم للأم أثناء عملية الولادة.

المصادر: