هل مرض التيفود خطير ومعدي؟ وما هي طرق العلاج الممكنة؟

هل مرض التيفود خطير

التيفود أو الحمى التيفية (typhoid fever)، من الأمراض الشائعة جدًا في بلدان العالم الثالث، خاصةً عند الأطفال. تنتقل عن طريق استخدام أدوات الشخص المصاب أو عن طريق التماس المباشر معه.

لكن هل مرض التيفود خطير وقاتل ومعدي؟ هذا ما سنجيب عنه في مقالنا، بالإضافة لطرح بعض المعلومات حول هذا المرض وأسباب وظهوره وأفضل طرق العلاج الممكنة.

مرض التيفود (typhoid fever)

مرض بكتيري ناتج عن عدوى جرثومية، معدي، يعتبر من الأمراض سريعة الانتشار وفقًا لما نقلته منظمة الصحة العالمية (World Health Organization). تسببه بكتيريا السالمونيلا (Salmonella paratyphi) التي تنتقل بوساطة المشروبات والأطعمة الملوثة، والتي تنتقل فيما بعد إلى الأجهزة الحيوية بالجسم كالكبد والطحال والجهاز اللمفاوي وغيرها.

تتركز معظم الإصابات في بعض البلدان مثل: أمريكا الوسطى والجنوبية، والجزء الجنوبي من آسيا خاصةً الهند والباكستان، ومعظم قارة أفريقيا. حيث المناخ الحار والمعتدل الملائم لانتشار هذا النوع من البكتريا.

العائل الرئيسي لنقل المرض هو الإنسان، لكن انخفضت نسبة الإصابة به بسبب انتشار وسائل التوعية الصحية حول العالم. كما أن استخدام المضادات الحيوية فور الإصابة يمكن أن يسيطر على المرض ويمنع انتشاره.

أعراض الإصابة الخفيفة والشديدة بمرض التيفود

تظهر الأعراض وعلامات الإصابة بعد الأسبوع الأول من الإصابة وتستمر حتى ثلاثة أسابيع، ومن هذه العلامات.

أعراض الإصابة الخفيفة بالتيفود

يمكن أن تزول هذه الأعراض فور تلقي العلاج الملائم. لكنها قد تستمر وتتطور لأعراض شديدة عند إهمال العلاج.

أعراض الإصابة الشديدة بالتيفود

  • هذيان.
  • إرهاق وتعب كبير للحد الذي يصل إلى عدم القدرة على تحريك الجسم.

متى يلزم زيارة الطبيب المختص؟

نحن ننوه دومًا في مقالاتنا بضروري استشارة الاختصاصي الطبي عند ظهور أول علامة من علامات أي مرض، حتى وإن كانت خفيفة، لأننا بذلك نستطيع أن نسيطر على المرض ونمنع تطوره وتحوله لحالة مرضية مزمنة تحتاج إلى علاج مستمر ودائم.

وفي حالة ظهور بعض من هذه الأعراض (مرض التيفود) يفضل طلب الاستشارة فورًا من الطبيب المختص حتى يستطيع تشخيص الحالة فورًا، وتقديم العلاج الملائم.

هل مرض التيفود خطير ويسبب الموت؟

شأنه شأن أي مرض يهدد الحياة ويسبب الموت إذا تُرك دون تلقي العلاج المناسب وفي الوقت المناسب.

لكن بالنسبة لمرض التيفود فهناك علامات ومضاعفات خطيرة، قد تودي بحياة الأشخاص إلى الوفاة. ومن هذه المضاعفات:

نزيف في الجهاز الهضمي أي بما معناه يسبب ثقوب في جدار الأمعاء سواء الدقيقة أو الغليظة، وهي غالبًا ما تظهر في الأسبوع الثالث من الإصابة. حيث تحدث الخطورة عندما تتسرب المواد من داخل الأمعاء إلى المعدة، الأمر الذي ينتج عنه آلامًا حادة والإحساس بالتعب والغثيان والرغبة بالقيء، وبالتالي انتقال العدوى أو كما يسمى بالإنتان إلى مجرى الدم بالكامل.

أما المضاعفات الخطيرة التي تلحق الجسم والأعضاء الحيوية بالكامل هي:

  • إصابة عضلة القلب بالالتهاب (الصمامات وبطانة القلب).
  • التهاب الرئتين.
  • التهاب البنكرياس.
  • الإصابة بعدوى في كلٍ من: الأوعية الدموية، والكليتين والمثانة، والأغشية التي تحيط بالمخ (التهاب السحايا).
  • ظهور بعض المشاكل النفسية، كالهلوسة والهذيان، والذهان الزوراني.

هل مرض التيفود معدي؟

كما ذكرنا أن مرض التيفوئيد ينتشر عن طريق أكثر الوسائل استخدامًا كالمشروبات والأطعمة الملوثة، ببكتريا السالمونيلا، بالإضافة للاتصال المباشر مع المصاب بالتيفود، الأمر الذي يسرع انتشار المرض أكثر، لذلك سنجد من طرق الوقاية من المرض، عزل المصاب عن الأخرين وتقديم العلاج له دون مخالطته بشكلٍ مباشر.

كيف يتم علاج مريض التيفود؟

يتم اتباع كورس كامل من المضادات الحيوية حتى الشفاء التام، بالإضافة إلى ضرورة شرب كميات كبيرة من الماء، من أجل تعويض الجفاف الذي يحصل بسبب المرض. وعزل المريض عن الآخرين لحين الشفاء التام.

أما في الحالات الشديدة فالعلاج يكمن في الإجراء الجراحي، بالذات إذا حصل أي ضرر في الأمعاء.

أما فترة أو مدة العلاج، فتتراوح ما بين يومين إلى 13 يوم، وذلك حسب شدة الإصابة، وهو الوقت الذي يُستغرق من أجل القضاء على السالمونيلا.

لقاح التيفوئيد

الأدوية المستخدمة في علاج مرض التيفود

كما ذكرنا يتم الشفاء من مرض التيفود بعد استخدام المضادات الحيوية التي تعمل على قتل بكتريا السالمونيلا، ومن هذه الأدوية:

سيبروفلوكساسين (سيبرو):

يتم وصفه للبالغين فقط، ويحذر استخدامه من قبل الحامل، حيث أنه يمكن استبداله بدواء أوفلوكساسين،

أزيثروميسين (زيثروماكس):

يتم وصف هذا الدواء في حال لم يستجيب الجسم للنوع الأول سيبروفلوكساسين، أي أصبح للبكتريا المسببة للمرض مقاومة ضد هذا الدواء.

سيفترياكسون:

يعطى هذا الدواء في الحالات الشديدة والخطيرة على شكل حقن، وكذلك الأمر بالنسبة للأشخاص الذين لم يستجيبوا للعلاج بالسيبروفلوكساسين كالأطفال.

لكن يجب التنويه إلى أن هذا النوع من الأدوية يسبب ظهور بكتريا مقاومة لا تستجيب للدواء، بالإضافة إلى ظهور آثار جانبية غير مرغوبة.

الوقاية من المرض على مستوى العالم

يجب توفير المياه الصالحية للشرب في جميع دول العالم، بالإضافة إلى العناية بالمراكز الخدمية، كمنشآت الصرف الصحي، والاهتمام بمراكز تقديم الرعاية الصحية، حتى يتم استيعاب أكبر عدد من المصابين، بالإضافة إلى توفير العلاج الملائم وفي الوقت المناسب.

لكن هذا الأمر يصعب توفيره وللأسف خاصةً في دول العالم الثالث، لذا الحل الوحيد يكمن في توفير اللقاحات الخاصة بالحمى التيفية.

هناك نوعان من اللقاحات، إما عن طريق الحقن والذي يتم أخذه قبل السفر بأسبوع واحد فقط. أما النوع الثاني فهو عبارة عن كبسولات يتم أخذها عن طريق الفم، بمعدل كبسولة واحدة كل يومين.

طرق الوقاية الصحيحة من حمى التيفود

  • الاهتمام بنظافة الخضراوات والفواكه عن طريق غسلها جيدًا، بالإضافة إلى ضرورة التأكد من مصدرها بحيث نعرف المياه التي سقيت بها والأرض التي زرعت فيها.
  • تجنب تناول الأطعمة المخزنة، أو الموجودة في حرارة الغرفة لمدة طويلة، أو المكشوفة، أو غير المطبوخة.
  • عدم تناول أي منتج من منتجات الألبان غير المبسترة.
  • يفضل عدم إضافة الثلج إلى العصائر والمشروبات.
  • الاهتمام بالنظافة الشخصية، مع مراعاة غسل اليدين بالماء والصابون قبل تناول الطعام وبعده. وفي حال عدم توفر الصابون فيفضل استخدام معقم اليدين.
  • شرب المياه الصالحة للشرب، والتي يتم التأكد من مصدرها.
  • استشارة الطبيب المختص فور ظهور الأعراض.
  • التقيد بالوصفة الدوائية بحذافيرها.

المصادر:

انتقل إلى أعلى