ملخص كتاب لغات الحب الخمسة – نظرة وقراءة جديدة

ملخص كتاب لغات الحب الخمسة – نظرة وقراءة جديدة

في الأيام القليلة الماضية استفدت واستمتعت جدًا من خلال قراءتي الجديدة لهذا الكتاب الرائع! للكاتب جاري تشابمان (Gary Chapman).

 وفي الحقيقة هو كتاب مذهل للمعلومات المهمة للحياة الزوجية والأبوية، لذا سأعمل على نقل تلك الفائدة لكم من خلال تلخيص هذا الكتاب المذهل.

كتاب لغات الحب الخمسة The Five Love Languages

كتاب لغات الحب الخمسة ذو لغة وأسلوب جميل وسلس للغاية وطريقة الكاتب أكثر من ممتازة في إيصال المعلومة للقارئ، فقد بدأ المؤلف بسرد رواية مشوقة عن حدث ما ومن ثم استخلاص الفائدة منها، لكننا وقبل البدء بتلخيص هذا الكتاب الرائع لا بد لنا من التعرف على كاتبه المؤلف جاري تشابمان (Gary Chapman) فمن هو هذا الكاتب العبقري:

الكاتب جاري تشابمان (Gary Chapman)

أسلوب الكتابة في الكتاب جميل جدًا، وطريقة إيصاله للمعلومة ممتازة، فيبدأ بسرد قصة مشوقه عن حدث ما ثم يستخلص لك الفوائد من هذا الحدث بطريقة ممتازة تسهل عليك فهم الموضوع، فمن هو جاري تشابمان؟

الدكتور غاري تشابمان كاتب أمريكي ومقدم البرنامج الإذاعي الضيف، أحد أكبر الاستشاريين الأمريكيين في بناء العلاقات المستقرة بين الأزواج، فقد ولد في العام (1938) في مدينة سالم (Salem City) الأمريكية والتي تقع في ولاية كارولاينا الشمالية (North Carolina State)، وقد كان في طفولته موهوبًا للغاية. 

ملخص كتاب لغات الحب الخمسة

ملخص كتاب لغات الحب الخمسة ‫‬ 1

إن الكلام عن الحب كلام تستأنس به النفس وحديث تطمئن له الروح، وتسكن بالحب حاجة فتتشبع الغريزة التي فطرنا الله عليها ووضعها فينا، فهل نحتاج للحب؟ نعم نحتاجه ونحتاج الحديث والكلام عنه والبحث والقراءة حوله، في العالم في عالم تنتشر فيه الأنانية والمصالح الشخصية.

وبكل ثقة نقول نعم وألف نعم نحتاج كل ذلك، من هنا كان هذا الملخص لهذا الكتاب الإنساني الأكثر من رائع، حيث أن قطرة الحب فينا قد تشوهت عندها الملامح وأصبحت بحاجة لعملية تجميل بل ترميم، بل أكثر من ذلك عملية إنقاذ عاجلة، فكان هذا الكتاب علاجًا لها فهيّا نبدأ:

الفصل الأول: ما الذي يحدث للحب بعد الزواج

إن العلاقة بين الرجل والمرأة تكون جيدة جدًا ما قبل الزواج ولكن هذه العلاقة بعده تتغير وتفتر وتتبدل، فما الذي يحدث؟ هل الذي حدث بفعل اللغة التي يعبر بها كل من الزوج والزوجة، ويستقبلها الآخر كتعبير عن حبه للطرف الآخر الشريك، إن الأمر ليبدو مثل رجل يتكلم الإنكليزية ويتزوج من امرأة تتحدث اللغة الصينية فقط، وبذلك فالرجل طوال الوقت يخبر زوجته عن مدى حبه لها، غير أنها لا تفهم كلمة مما يخبرها بها، ولا تفهم منه شيئًا.

كذلك هي تحاول أن تخبره، تخبر زوجها كم هي تحبه غير أنها تقول ذلك باللغة الصينية اللغة التي لا يفهم منها حرفًا!

الوصول إلى حالة اليأس

لا يلبث الزوجان أن يصلا إلى مرحلة اليأس من نجاح بل واستمرار الحياة بينهما بعد أن تعبا من المحاولة، إن ذلك هو ما يحصل بالضبط معنا جميعًا، فكل واحد منا يعبر ويستقبل التعبير عن الحب بلغة مختلفة من لغات الحب الخمسة، التي يتكلم عنها الكاتب في هذا الكتاب.

وهذه اللغات تمتلك لكنات ولهجات مختلفة فالذي يقطن في الصعيد من الجمهورية العربية المصرية يتكلم لهجة مختلفة عن الذي يقطن في القاهرة، ويكاد السامع لهما أن يظن بأنهما يتكلم كل منهما لغة مختلفة بينما هي لغة واحدة بلهجات مختلفة، ومن المهم أن نعرف لغة الحب الخاصة بنا والتعرف على لغة الحب التي يتحدثها شريكنا في العلاقة الزوجية.

فإذا رغب طرفا العلاقة التواصل بالشكل الفعال والقوي وأن تقوم بينهما رابطة حب متينة وقوية، فيجب على كل منهما أن يتعلم ويكتشف لغة الحب الخاصة بالطرف الآخر التي يستطيع من خلالها إيصال مشاعره في التعبير عن الحب لشريكه وإتقانها.

فالذي يتكلم الصينية من الواجب عليه أن يتقن ويتعلم الانكليزية ليستطيع توصيل مشاعره الجياشة للشريك الذي هو الطرف الآخر والذي لا يتكلم سوى الانكليزية.

إن هذا الشيء لا ينطبق على المرأة والرجل فحسب وإنما يمتد ليشمل أيّة علاقة إنسانية بين طرفين كالأم وابنها أو ابنتها أو الزوج وزوجته أو الصديق مع صديقه رجلًا كان أم امرأة.

الفصل الثاني: لنحرص على أن يكون خزان الحب ممتلئًا

لقد أجمع علماء النفس على أن البشر وبكل اتجاهاتهم المختلفة يسعون للحصول على الحب، حيث أنه يوجد بداخل كل شخص حاجة قوية لكي يشعر بأنه محبوب من قبل شخص آخر على الأقل، وهذه الحاجة لا تقل بأهميتها عن الحاجة للملبس أو المأكل، لذلك يعد السجن الانفرادي من أقوى أنواع التعذيب ذلك أنه يتنافى مع الطبيعة الإنسانية في الرغبة في الحب وتوفر العلاقات في الحياة الإنسانية.

غير أن كلمة الحب هي كلمة واسعة جدًا ويختلف معناها كثيرًا فنحن نستعملها في وصف العلاقات بين الأشخاص لنعبر عن عاطفة جياشة وصحية.

كذلك نستخدمها لنبرر سلوكًا وأفعالًا ما، حيث يدخل أحد الأشخاص في علاقة محرمة ويمكن أن يسميها حبًا، بينما رجال الدين يسمونها بالخطيئة، وكذلك يمكن للأب والأم أن يتدخلا في رغبات أطفالهم ويفعلون ذلك باسم الحب أيضًا، بينما علماء التربية يصفون ذلك التدخل تربية غير سليمة وخاطئة وقمع لحرية الأطفال.

إذًا أي من هذه الأفعال هي السلوك الصحي التي يمكن أن ندعوها بالحب بشكل صحيح؟.

إن علماء النفس يقرون بأنه يوجد داخل كل شخص سواء كان طفلًا أم كهلًا خزان حب يجب أن نقوم بملئه، وهذا من أهم وظائف الأسرة التي يجب أن تقوم به اتجاه أطفالهم، حتى لا يبقى خزان الحب عند أطفالهم فارغًا الأمر الذي يؤدي لظهور الإضطرابات النفسية لديهم.

قصة مؤثرة

يقص علينا الكاتب جاري تشابمان في كتابه لغات الحب الخمسة قصة الفتاة (آشلي) والتي كانت قد أصيبت بأحد الأمراض الجنسية المعدية من جرّاء ممارسة لعلاقة حميمة مع أحد الشبان، وكانت بعمر الثالثة عشرة والشاب يكبرها بعام واحد، حيث ذكرت الفتاة (آشلي) بأنها رغبت أن تشعر بأنها فتاة محبوبة، لذلك أقامت تلك العلاقة مع ذلك الشاب بالرغم من أنها لم ترغب بتلك العلاقة، حيث أنها كانت قد نشأت في كنف عائلة مفككة وعلاقة سيئة بين والديها حيث نسيا ابنتهم كليًا، بالرغم من أنهم قد لبوا الإحتياجات المادية لابنتهم، ولم يتكلموا مع ابنتهم بلغة الحب التي توصل مشاعرهم الصحيحة تجاه ابنتهم إلّا بعد فوات الأوان.

وبالمقابل فإن الأشخاص البالغين أو الكبار فإنه يوجد في داخل كل منهم خزانًا للحب يجب أن يكون مملوءً أيضًا، وأن الرغبة والإحساس بالحب تأتي بمقدمة الرغبات الزوجية، والهدف الأساسي من النظام الزوجي هو تلبية هذا الشعور بالحميمية والحب.

كما أنه من الخطورة بمكان أن يبدأ أحد الزوجين حياته الزوجية وخزان الحب لديه فارغ، فذلك سيجعل هذا الشريك الآخر ليست لديه القدرة على التعبير عن الحب وهو يسعى دائمًا لملء خزان الحب لديه.

فالمحافظة على خزان الحب هذا مليئًا هو ما يجعل العلاقة الزوجية ناجحة أو أية علاقة اجتماعية أخرى، فالخزان هو وقود يملأ خزان السيارة لتسير، وإلّا توقفت السيارة عن المسير.

نحن إذًا لماذا نحس بسعادة غامرة عند وقوعنا في الحب ويتلاشى هذا الشعور بعد الزواج.

الفصل الثالث: تجربة الوقوع في الحب

لماذا تجربة الوقوع في الحب تؤدي لتعطيل العقول لدينا، من ناحية تقييم تجربتنا بالشكل المنطقي والمحايد، مع أن عواطفنا تقوم بالتدخل لكي تقنعنا بأن التجربة (العلاقة) التي قمنا بها هي ناجحة مهما كانت مقومات تلك العلاقة (الحب).

بيد أن هذه المشاعر والعواطف لا تلبث أن تفتر بعد فترة وجيزة من الزمن، وتبدأ المشاكل في الظهور نتيجة انتباهنا للتفاصيل الصغيرة حيث أن (الشيطان يكمن في التفاصيل)، التي كنا غافلين عنها أو متغافلين عنها، بتأثير العواطف المتأججة.

وبظهور تلك المشاكل يبدأ عالم الزواج الحقيقي، حيث أن لنظرة واحدة يمكن لها أن تكون مؤلمة ولكلمة يمكن أن تجرح الطرف الآخر، ومن الممكن أن تتسبب واحدة من المشاكل في إفساد العلاقة بين الزوجين وإلى الأبد حيث تبدأ سلسلة الإنتقادات والتعبيرات الغاضبة بالظهور بشكل كبير وعلني.

لقد قامت عالمة النفس (دوروثي تينوف) بدراسة على عشرات الأشخاص ممن مروا ببتجربة الوقوع في الحب وكللوا تلك العلاقة بالزواج بناءً على العواطف فقط.

وتوصلت العالمة نتيجة هذه الدراسة لشيء أسمته (هوس الحب) وبعد الزواج بعامان في متوسط الأحوال يبدأ كل طرف برؤية الأشياء التي لم يلق لها بالًا من ذي قبل، حيث يبدأ العقل بالتدخل وبقوة، لدرجة أن يصل لاتخاذ قرار بإنهاء العلاقة.

فقد رفض علماء النفس تسمية هذه العلاقة (تجربة الوقوع في الحب) حبًا، فقد كانت ليست حبًا حقيقيًا، وقد دعت العالمة (دوروثي تينوف) هذه التجربة (بمرحلة الهزل) فقد سيطرت علينا، نعم شعرنا خلالها بالنشوة والسعادة نعم ولم نبذل أي جهد للتقدم في علاقتنا هذه، التي تختلف عن الحب المعهود الحب الحقيقي الذي كان قد تم بشكل إرادي.

وسبب ذلك يعود لعدم معرفتنا وإدراكنا وعدم امتلاكنا للمعلومات الكافية عن هذه التجربة (تجربة الوقوع في الحب)، فتوهمنا باختلافنا عن بقية الأزواج بأن عواطفنا ستستمر متأججة إلى الأبد، بعد ذلك نستيقظ على حقيقة الزواج.

فمشاعر الحب في بدايتها تغمرنا باللذة الوهمية والسعادة الوهمية فنكتفي بها، فالطالب يكتفي بتلك اللذة وينسى بقية واجباته المدرسية، والموظف لا يركز في عمله حيث أن مغمور بتلك اللذة والسعادة الوهمية، فلا يفعل الشخص أي شيء لتطوير هذه العلاقة فهو يكتفي بما توفره لو تجربة الوقوع في الحب من سعادة ولذة وهميتين، وفيما إذا استمر الحال على ما هو عليه لا بد لكل تلك العلاقات بأن تنهار الأمر الذي سيؤدي لانهيار المجتمع بأكمله وانهيار الأسرة بحد ذاتها أيضًا.

فإذا لم تكن تلك العواطف والمشاعر المندفعة حبًا حقيقيًا وتم الزواج بناءً على تلك المشاعر الحقيقة فماذا علينا القيام به لإنقاذ الحياة المشتركة؟

هنا يشير لنا الكاتب في كتاب لغات الحب الخمسة وننقله لكم في ملخصنا هذا يشير إلى خيارين لحل هذه المشكلة:

الخيار الأول

استمرار الزواج بلا مشاعر الحب الحقيقية، مما يحول الحياة الزوجية لحياة بائسة وهذا الخيار هو الذي اختاره أبناء جيل الآباء.

الخيار الثاني

الطلاق، حيث يبحث كل طرف عن سعادته مع شخص آخر، وهذا الخيار الذي اختاره أبناء جيلنا، مما يفسر كثرة حالات الطلاق وفي كل أنحاء العالم في الوقت الراهن.

لكن هناك خيار ثالث أخبرنا به الكاتب هو:

الخيار الثالث

البحث عن الحب الحقيقي والذي يأتي بإرادة الشخص ذاته، والسؤال الذي يطرح نفسه بنفسه عل يمكن أن يحدث ذلك وكيف يمكن أن يحدث ذلك؟

يمكن أن يحدث هذا ونصادف الحب الحقيقي ويحدث هذا عندما نستطيع أن يملأ كل طرف من طرفي العلاقة خزان الحب الخاص بالشريك وهو ما أسماه الكاتب ب (لغة الحب) الخاصة بشريكي في علاقة الحب هذه.

فعند كل طرف من طرفي العلاقة خزان للعاطفة يجب أن يمتلئ ويتحقق هذا باستخدام لغة الحب الخاصة والتي يفهمها هذا الطرف، وذلك بأن نقدم الحب الصادق للشريك أي الطرف الآخر من العلاقة.

ويصف الكاتب كل الذي تحدثنا عنه قبلًا ب (الأخبار السارة للطرفين المتزوجين والذين فقدوا الإحساس بالحب)، فإذا كان الحب اختيارًا فبالإمكان أن يتم تبادل الحب مرة أخرى بعد أن تكون مرحلة (هوس الوقوع في الحب) ليعودوا بعد ذلك للحياة الحقيقية من جديد، فالحب هو الذي يبوح بالقول: (أنا شخص متزوج من هذا الشخص ولقد أخذت على عاتقي أن أهتم بأمره واخترت ذلك بالطريقة التي تناسب ذلك الشخص الذي اخترته.

لغات الحب الخمسة

لغات الحب الخمسة

سنتحدث الآن في ملخص كتاب لغات الحب الخمسة عن هذه اللغات الخمسة التي تكلم عنها الكاتب في كتابه، فقد تكلم عن خمسة سبل للحب سمّاها الكاتب (لغات الحب الخمس).

وعندما نلخصها لك عزيزي القارئ سوف تتمكن من تحديد لغة الحب الخاصة بك، ولغة حب شريك الحياة وبتحدثك مع شريك حياتك بلغة الحب التي يفهمها والخاصة به ستجد بأنه قد تغير كليًا، وسيعمل ما بوسعه ليشعرك بالسعادة، كما يشعر هو بذلك.

اللغة الأولى: كلمات التشجيع (Words of Affirmation)

في هذا النوع من الحب يقوم الشريك بدعم شريكه بالكلام العاطفي الجميل يسر هذا الشريك بسماع ذلك الكلام المشجع: ويمكننا أن نقوم بذلك بواسطة تقديم الثناء على الشريك مثل: أنا أحب روحك الإيجابية، يا لمظهرك المذهل، يا لملابسك الأنيقة والجميلة، أو أن طبخك رائع بل أكثر من ذلك هو في غاية الروعة، فإن هذه الكلمات تشعر الشريك بأنه محبوب فعلًا.

ولاستمرار الشريك بالإحساس بمشاعر الحب هذه من المفترض تكرار مثل تلك الثناءات الإيجابية بشكل دائم، ومن المهم أن ننوع بهذه العبار قدر استطاعتنا فمن غير المعقول أو المقبول أن نكرر على مسامع الشريك جملتين أو عبارتين جميلتين فقط كل الوقت.

اللغة الثانية: تكريس الوقت (Quality Time)

في هذا النوع من الحب من المهم أن يتم تكريس وقت معين للشريك، لنعيره انتباهنا الكامل وأن نقوم بنشاط ما في المنزل كالمساعدة في الطبخ، أو التنزه معًا، أو اللعب، أو المشي، أو القيام برحلة ما.

لنكن مركزين بشكل كبير على إعطاء الشريك الإنتباه الكامل لأنه من غير المنطقي أن نبقى معًا وأن يقوم أحد الشريكين باللعب بالجوال، أو يشاهد الأخبار أو التلفزيون، فمن المفروض أن يكون التركيز على الشريك وحده وأن نترك كل شيء جانبًا.

علينا أن نستمر بفعل هذه الأشياء دائمًا وأن يخصص وقت بشكل يومي سواء قصر هذا الوقت أو طال، وحاولا أن تقوما معًا بنشاط ما على الأقل مرة واحدة أسبوعيًا.

اللغة الثالثة: تبادل الهدايا (Gifts)

هذا النوع من اللغات ينمو الحب ويتغذى من خلالها، والهدايا لا تعني أن تكون دائمًا مرتفعة الثمن فالمهم أن تكون هدية وكفى، سواء كانت كبيرة أم صغيرة بسيطة أم لا، كما قلنا فالمهم عند الشريك أنها هدية فقط، وليس المهم عين الهدية ولكن أن تكون قد فكرت بالشريك وقمت بإسعاده من خلال تذكرك إياه بالهدية، فهو سيحس بأنك تحبه من خلال هديتك.

والهدايا لا تقتصر على الهدايا المادية فقط فالوقوف بجانب الشريك وقت الأزمات أروع وأفضل بالنسبة للشريك من أثمن الهدايا المادية، أو مرافقة الشريك لمكان ما أو حتى إلى المشفى أو حضور حفلة ما.

لنحرص على تنوع الهدايا وأن نقدمها بأساليب مختلفة في كل مرة، فاجئ شريكك بطريقة تقديمك الهدية له، ولا نجد مانعًا من أن تقدم في بعض الأحيان هدايا ثمينة تعبر لشريكك أنك تحبه من خلالها.

اللغة الرابعة: الأعمال الخدمية (Acts of Service)

أن يشعر الشريك بأنك تحبه من خلال الأعمال التي تقوم بها من أجله، مثل غسيل الصحون أو أن تقوم بالطبخ له، أو غسل ملابسه، أو ترتيب الأغراض وتنظيف المنزل، أو المساعدة في تنفيذ مهمة ما، ومن المواقف الرائعة أن تقوم بسؤال الشريك عن الرغبات أو الطلبات التي يرغب بقيامك بها له، والتي تتعرف من خلالها على الأشياء التي تشعره بالحب.

من المهم أن نتفهم جيدًا بأن الحياة التي تسير على نمط واحد وقبلناها في حياتنا المشتركة وبشكل يومي كأن تهتم الزوجة بأعمال المنزل من كنس وطبخ وترتيب المنزل أي القيام بمشاغل البيت كافة ورضينا ذلك أو اعتدنا على ذلك، وأن على الزوج القيام بالأعمال خارج المنزل وتأمين وتدبر المصروف وتأمين مستلزمات الحياة، إن هذا الوضع على الرغم من قبولنا به إلّا أنه لا يرضينا فعلى الشريك الزوج المساعدة قدر الإمكان بالأعمال المنزلية قدر المستطاع وذلك ليس بالأمر السيء أو المزري بل هو يعطي شعورًا أكثر من رائع عند الشريك لأن ذلك العمل يؤدي للشعور الجيد وأن الشريك يحب الشريك الآخر.

اللغة الخامسة: لغة الاتصال (التواصل) البدني (Physical Touch)

إن هذه اللغة تشعر الشخص الشريك بأنه محبوب، عند التواصل البدني، ولا يعني الاتصال البدني هو العلاقة الحميمة فقط، بل هي أوسع من ذلك بكثير، ولغة التواصل البدني تعني كل شيء تبدأ من تشابك الأيدي والاحتضان والتقبيل وتنتهي بالعلاقة الحميمة، وبما أن هذه اللغة قائمة على اللمس فإن الكلام لا يمكنه أن يعوض عنها، أي أنه لا يمكننا أن نقول لشريك حياتنا أننا نحبه دون أن نعانقه.

فالتواصل البدني يمكن أن ينعش الحياة المشتركة ويقيم أدها أو يمكن له أن ينهي العلاقة ويهدمها، أي أنه يمكن أن يوصل أخيرًا للحب أو للكره.

الطلب والأمر

عندما تطلب من شريك حياتك أن يفعل لك أمرًا ما فإنه ينفذه لك عن طيب خاطر، أمّا أن تأمره بتنفيذ أمر ما لك فنحن نوصل له رسالة مفادها أننا نكرهه ونجبره على تنفيذ أمرنا دون الأخذ بعين الاعتبار عن إرادته الشخصية.

فمن المتوجب علينا ألا نشعر الشريك بأن حياته عبارة عن تجارب مريرة ممتلئة بالأوامر، ومن طبيعة البشر بأنهم لا يحبون أن ينفذوا أمرًا ما بالغصب عن إرادتهم.

ومن المهم أن نخاطب الشريك بلغة الحب التي يفهمها ويجيدها، فلا نحدث أحدًا باللغة الإسبانية بينما هو لا يفهم سوى اللغة الفرنسية.

اقتباسات من الكتاب

اقتباسات كتاب لغات الحب الخمسة

سنقدم لك الآن بعض الاقتباسات من كتاب لغات الحب الخمس:

  • “لا تعتقد بأن ما يُشعرك بالسعادة يمكن أن يشعر الآخرين بالسعادة أيضًا، لا تتوقع بأن سعادتك بشأن “كلمات التشجيع” مثلًا هي نفس سعادة شخص آخر، لكل شخص لغة حب مختلفة، تعامل معه كما يريد لا كما تريد أنت”.
  • “الحب هو الرقة”.
  • “المسامحة هي السبيل إلى الحب”.
  • “الحب يعني الطلب وليس الأمر”.
  • “إن هذين الخاتمين تعبير شكلي وداخلي عن الرابطة الروحية والداخلية التجمع قلبينا نحن شريكي الحياة”.
  • “إن قلب الحب هو روح العطاء”.
  • “إن تفعل شيئًا من غير المألوف أن تفعله وهو ليس من طبيعتك لهو تعبير قوي عن الحب”.
  • “إن لغة الحب الخاصة بشريك حياتك من الممكن أن تكون مختلفة عن لغتك الخاصة بالحب كاختلاف اللغة الإنكليزية عن اللغة الصينية”.
  • “مهما تكن حياتك الزوجية جيدة الآن إلّا أنها من الممكن أن تكون أفضل”.
  • “إن الشخص يحتاج أن يحس بالحب من الشخص الذي اختار أن يحبه، وقد رأى فيه شيئًا يستحق هذا الحب”.
  • “إن الطلب يزيد من الحب بينكما، بينما الأمر يوقف تدفق الحب بين الشريكين”.
  • “إن بين الشخصين الذين يوجد بينهما اختلافات يستطيعان تعلم أشياء يستطيعان من خلالها أن يعيشا بتآلف وانسجام كما يمكن أن يتعلما كيف أن يقوم كل منهما بالأفضل تجاه الشريك”.
  • “إن الأفراد في العائلة عندما يبدؤون بالتحدث بلغات الحب الخاصة بالأفراد الآخرين فإن الجو العاطفي ضمن العائلة يتحسن”.

الخاتمة

كان هذا ملخصً لكتاب لغات الحب الخمس (The Five Love Languages) للكاتب غاري تشابمان (Gary Chapman) الذي يتحدث في كتابه هذا عما يصيب الحب بعد الزواج وكيف تفتر العلاقة بين الشريكين ويتحدث عن لغات الحب الخاصة بكل شريك لعل الأمور بين الشريكين تعود لمجاريها الأولى وتعود العاطفة بينهما إلى سابق عهدها.

كذلك يقدم اختبارًا يستطيع كل من الشريكين اكتشاف لغة الحب الخاصة به وبشريكه التي من خلالها يستطيع أن يوصل مشاعره لشريكه بطريقة يفهمها ويستلطفها ويتقبلها ومن هذه اللغات التي تحدث عنها (لغة تبادل الهدايا Gifts ولغة تكريس الوقت Quality Time ولغة كلمات التشجيع Words of Affirmation ولغة المساعدة في الأعمال الخدمية Acts of Service ولغة التواصل البدني Physical Touch).

238 مشاهدة