معجزة نبع الماء كالعيون من بين أصابع النبي محمد ﷺ

معجزة نبع الماء كالعيون من بين أصابع النبي محمد ﷺ

من المعجزات العظيمة التي أيد الله سبحانه وتعالى نبيه محمد عليه ﷺ هي تدفق الماء من بين أصابعه كالعيون.

ووردت في الصحيحين وتحدث عنها البخاري ومسلم وابن حجر، وذكرها الأئمة وقالوا فيها أنها كالمتواتر، وهي لم تحصل مرة واحدة إنما تكررت مرات عديدة، تعتبر أشهرها هي نبع الماء من بين أصابعه الشريفة ﷺ في غزوة الحديبية.

حينها كان المسلمون قد مُنعوا من دخول مكة ونفذ الماء منهم فيما عاد القليل من الماء موجود في ركوة صغيرة كانت مع النبي عليه الصلاة والسلام كان يستخدمها للوضوء، هذه الركوة هي عبارة عن إناء من الجلد صغير ولكنه واسع الفوهة.

جاء المسلمون إلى النبي يشتكون له هذا النقص في الماء. فما من ماء للشرب وما من ماء للوضوء، فقال لهم هاتوا الركوة بما فيها من ماء، وغمس يديه الشريفتين فيها فنبع الماء من بين أصابعه كالماء الذي ينبع من العيون، فجاء الناس إليه يستقون منه، فاخذوا ما يلزمهم للشرب وللوضوء وملأوا ما يحتاجونه.

يقدر عددهم حينها بالألف وخمسمائة مسلم، أخذوا ما يحتاجونه من ماء، ولو كانوا مائة ألف كان أيضًا هذا الماء سوف يكفي، فهذه معجزة النبي صلى الله عليه وسلم. [1]

قال القرطبي في قصة نبع الماء من بين أصابع النبي أنها معجزة قد تكررت في عدة مواطن، وفي مشاهد عظيمة أخرى، وبعدة طرق، وهي معجزة تفرد بها نبينا الكريم فلم يسمع بمثلها مع غيره من الأنبياء. [2]

في حين أن ابن عبد البر قد نقل عن المزني قوله في أن نبع الماء من بين أصابع النبي معجزة أبلغ وأعظم من نبع الماء من بين الحجارة حين ضربها موسى بالعصا، فخروج الماء من الحجارة معهود، في المقابل خروج من بين اللحم والدم أبلغ وأعجز. [3] [4]

وعن ابن باز ورد في المقارنة ما بين ماء زمزم والماء الذي نبع من بين يدي النبي، أن الماء الذي نبع من بين أصابعه إن لم يكن فوق ماء زمزم فكلاهما مبارك وشريف، وجاز منه الوضوء والاغتسال والاستنجاء وغسيل الثياب… وهذا ما يجوز من ماء زمزم. [5]ووصفه البلقيني بأنه أشرف المياه. [6]

أنس بن مالك قال: “نظر أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم وضوءا فلم يجدوا، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: ها هنا ماء فأتي به، فرأيت النبي صلى الله عليه وسلم وضع يده في الإناء الذي فيه الماء، ثم قال: توضئوا بسم الله، فرأيت الماء يفور من بين أصابعه“. [7]

حديث نبع الماء من بين أصابع النبي حديث قد روي عن جماعة من الصحابة، منهم أنس وجابر وابن مسعود… أجمعوا على أن الماء نبع من بين أصابعه، فيما كان الاختلاف حول عدد المسلمين الذين شربوا من هذا الماء واستخدموه.

فورد في البخاري عن أنس أنهم كانوا ثلاثمائة، وورد في الصحيحين عن جابر أنهم كانوا خمسة عشر مائة أي ألف وخمسمائة، وقد قال أنهم لو كانوا مائة ألف كان الماء سوف يكفيهم، في المقابل ورد في معجم الأوسط عن جابر أنهم كانوا ألف وأربع مائة.

جابر بن عبد الله قال: “عطش الناس يوم الحديبية والنبي صلى الله عليه وسلم بين يديه ركوة فتوضأ، فجهش الناس نحوه، فقال: ما لكم؟ قالوا: ليس عندنا ماء نتوضأ ولا نشرب إلا ما بين يديك، فوضع يده في الركوة، فجعل الماء يثور بين أصابعه كأمثال العيون، فشربنا وتوضأنا. قلت: كم كنتم؟ قال: لو كنا مئة ألف لكفانا، كنا خمس عشرة مئة[8]

عن أنس بن مالك: “أن نبي الله صلى الله عليه وسلم وأصحابه بالزوراء، قال: والزوراء بالمدينة عند السوق والمسجد فيما ثمة، دعا بقدح فيه ماء، فوضع كفه فيه فجعل ينبع من بين أصابعه، فتوضأ جميع أصحابه قال قلت: كم كانوا يا أبا حمزة؟ قال: كانوا زهاء الثلاث مئة. وفي رواية: أن النبي صلى الله عليه وسلم كان بالزوراء فأتي بإناء ماء لا يغمر أصابعه، أو قدر ما يواري أصابعه“. [9]

وفيما يلي يتحدث فضيلة الشيخ متولي البراجيلي عن معجزة تدفق الماء من بين أصابع النبي الشريفة في يوم الحديبية.

180 مشاهدة