مرض الساركويد … الالتهاب الذي يصيب مناطق حساسة من الجسم

مرض الساركويد

الكثير منا أو بعضنا ربما لم يسمع بمرض الساركويد الذي يعتبر من الأمراض الالتهابية، التي تسبب التهابًا خطيرًا للأعضاء التي يصيبها.

تعالوا معنا في هذه الجولة لنتعرف معًا على مرض الساركويد، مع التعرف على أهم الأسباب التي تؤدي للإصابة به والأعراض التي تترافق معه ومضاعفاته وطرق علاجه:

ما هو مرض الساركويد؟

الساركويد هو مرض التهابي متعدد البؤر، ويعتبر مجهول السبب بيؤثر على أعضاء مختلفة من جسم الإنسان، وبالأخص الغدد الليمفاوية والرئتين.

الساركويد المرض المناعي

تتشكل في هذا المرض أورام حبيبية (أو ما يُمكن ان نفسره بأنه نمو مجموعات صغيرة من الكتل أو الخلايا الالتهابية غير طبيعية) في أعضاء مختلفة من الجسم، فتسبب التهابًا في العضو المصاب، حيث تغير هذه الأورام الحبيبية من البنية الطبيعية للعضو المصاب ومن طبيعة وظيفة العضو المصاب أيضًا وتجعل أنسجته ملتهبة.

ويعود ظهور الساركويد إلى استجابة الجهاز المناعي للمواد الغريبة من البكتيريا أو الفيروسات أو المواد الكيميائية.

المناطق المعرضة للإصابة بمرض الساركويد

تشمل مناطق الجسم الأكثر إصابة بمرض الساركويد ما يلي:

  • الرئتان.
  • الغدد الليمفاوية.
  • الجلد.
  • العيون.
  • القلب.
  • الطحال.
  • الكبد.
  • المخ.

أسباب الإصابة بمرض الساركويد

السبب الرئيسي للإصابة بمرض الساركويد غير معروف بشكل محدد، إلا أنه يمكن أن نعتبر أن هناك عوامل وراثية وبيئية ترتبط ارتباطًا وثيقًا بالإصابة بهذا المرض.

لا يمكننا أن نعتبر مرض الساركويد مرض خبيث، أو مرض من أمراض المناعة الذاتية، كذلك لم يتم تحديد مستضدات بكتيرية أو فطرية أو فيروسية على وجه التحديد على أنها من آفات الساركويد.

ولكن بعض الفرضيات أشارت إلى أن مرض الساركويد قد يكون مرضًا مناعيًا ذاتيًا مرتبطًا باستجابة مناعية غير طبيعية للخلايا المناعية في الجسم، ولكن لم يحدد بشكل واضح ما الذي يحفز هذه الاستجابة.

إلا أنه من المفيد أن تعلم أن خطر الإصابة بهذا المرض قد يزيد بحسب الجينات والجنس والعِرق.

الأشخاص المعرضين للإصابة بمرض الساركويد

 الساركويد

يبلغ معدل الإصابة بمرض الساركويد لدى الأشخاص الذين تتراوح أعمارهم بين (25 – 35) عامًا حيث يكون في أعلى ذروته في هذه الأعمار.

والأشخاص الأكثر تعرضًا لإصابة بهذا المرض:

  • الإصابة بهذا المرض يعتبر أكثر شيوعًا عند النساء عنه عند الرجال، حيث نجد إصابة النساء بهذا المرض تعادل إصابة 2 من النساء لكل رجل، كما أن معدل العدوى والوفيات نجدها أعلى لدى النساء من الرجال وخاصة فيما يتعلق بالإصابة بهذا المرض خارج الرئتين.
  • وتزيد مخاطر الإصابة بهذا المرض لدى النساء اللواتي تتراوح أعمارهن بين (45 و 65) عامًا.
  • من المفيد أن نعرف أن الأشخاص المنحدرين من أصول افريقية – أمريكية أكثر عرضة للإصابة بهذا المرض.
  • كما أن الأشخاص الذين لديهم تاريخ عائلي للإصابة بمرض الساركويد لديهم مخاطر قوية للإصابة بالمرض بنسبة عالية، حيث نجد أن الأمريكيين من أصول أفريقية يكون الأشقاء والآباء المصابون بهذا المرض أكثر عرضة بمعدل 2.5 مرة للإصابة بالمرض.
  • الأمريكيين من أصول أفريقية يصابوا بهذا المرض بمعدل (10 إلى 17) مرة من إصابة القوقازيين بالمرض نفسه.
  • الأشخاص من أصول اسكندنافية أو الإيرلنديين أو الألمانيين معرضون للإصابة بهذا المرض.
  • وأما في أمريكا فيصاب كل 4 أشخاص من بين 10000 شخص بهذا المرض أو يعانون من هذا المرض.
  • يعتبر إصابة الأطفال بمرض الساركويد نادرًا.

 أعراض مرض الساركويد

تعتبر أعراض مرض الساركويد مختلفة من حيث إصابة عضو معين عن آخر، لذلك يمكن أن تكون خفيفة أو متوسطة إلى شديدة، وفي بعض الأحيان لا نجد أي أعراض تُذكر.

ولكن في أغلب الأحيان يمكن أن تشمل الأعراض ما يلي:

  • تعب شديد ليس له أي مبرر.
  • ارتفاع درجة الحرارة أو الحمى.
  • ألم في المفاصل.
  • سعال مستمر.
  • ضيق في التنفس.
  • وقد يظهر على الشخص فقدان في الوزن بشكل واضح.

ورغم أن هناك بعض المصابين لا تظهر عليهم أي أعراض، إلا أن هناك بعض الأعراض التي تظهر بشكل عام على المصاب بالساركويد وهي:

أعراض إصابة الرئتين بمرض الساركويد:

تختلف الأعراض بحسب العضو المصاب بمرض الساركويد حيث أنه يمكن أن يصاب أي عضو من أعضاء الجسم بهذا المرض.

إلا أن الرئتين أكثر أعضاء الجسم تضررًا بهذا المرض، حيث نجد أن 9 من كل 10 أشخاص مصابون بمرض الساركويد يحصل لديهم الإصابة بأمراض الرئة.

كما أن الالتهاب الذي يصيب الرئتين نتيجة الإصابة بمرض الساركويد يعتبر خطيرًا جدًا حيث يمكن أن يسبب في تكوين نسيج ندبي في الرئتين أو ما يسمى بالتليف مما يسبب الضيق في التنفس.

ومن الأعراض التي تترافق في إصابة الرئتين بمرض الساركويد نجد:

  • أهم علامة من علامات إصابة الرئتين بهذا المرض هو ضعف أو ضيق التنفس الواضح.
  • الصفير.
  • ألم شديد في الصدر حول عظام القص.
  • سعال جاف ومستمر.
  • ويمكن أن تترافق هذه الأعراض مع جفاف في الفم والحلق.

أعراض إصابة العينين بمرض الساركويد:

كما قلنا سابقًا يمكن أن تتأثر العين بمرض الساركويد حيث تشمل حوالي (20 إلى 30%) من الحالات مصابة بالساركويد العيني.

من نتائج إصابة العين بهذا المرض نجد أن الالتهاب يسبب الاحمرار في العين أو تمزق أحد الأوعية الدموية في العين أو يسبب نزيفًا داخل العين وقد يسبب نتوء.

كما يمكن أن تشمل مضاعفات إصابة العين بهذا المرض الإصابة بالزرق أو إعتام عدسة العين وقد يؤدي في النهاية إلى فقدان البصر.

كما تشمل الأعراض الأخرى لإصابة العين بالساركويد ما يلي:

  • ظهور إفرازات من العين.
  • جفاف العين مع حكة شديدة.
  • الشعور بالألم في العين.
  • حرقان في العين.

أعراض إصابة الجلد بمرض الساركويد:

تشمل أعراض الإصابة بمرض الساركويد الجلدية ما يلي:

  • ظهور الطفح الجلدي على الساقين.
  • ظهور نتوءات حمراء (عقدة حمامية) على الساقين.
  • تساقط الشعر.
  • الإصابة بجروح جلدية.
  • ظهور ندوب بارزة على مناطق مختلفة من الجلد.

أعراض إصابة الجهاز العصبي بمرض الساركويد:

تشمل أعراض إصابة الجهاز العصبي ما يلي:

  • الشعور بالصداع.
  • يمكن أن يسبب الإصابة بالتهاب السحايا.
  • نوبات من العصبية.
  • ظهور بعض الاضطرابات النفسية مثل (الاكتئاب أو الخرف أو الذهان).
  • ضعف السمع أو فقدان هذه الحاسة.

أعراض أخرى لإصابة أعضاء الجسم بمرض الساركويد:

يمكن أن يُصاب أي عضو من أعضاء الجسم بمرض الساركويد لذلك من أعراض إصابة أعضاء الجسم الأخرى بهذا المرض نجد:

  • إصابة الغدد الليمفاوية بالتضخم وخاصة الغدد الحساسة في الفخذ والرقبة والإبطين.
  • إصابة القلب بالتهاب كالتهاب بطانة القلب أو ما يسمى (التهاب التامور)، وعدم انتظام ضربات القلب أو ضعفها، والتهاب بطانة القلب أو فشل القلب.
  • تضخم في الكبد.
  • تورم المفاصل مع آلام شديدة.
  • الشعور بالألم في الذراعين والساقين.
  • ألم في عظام الجسم في مناطق مختلفة نتيجة تكون كيس في هذه العظام.
  • يمكن أن ترتبط الأورام الحبيبية أو كتل الخلايا التي تميز هذا المرض بارتفاع مستوى الكالسيوم في البول والدم بنسب عالية جدًا، مما قد يسبب وجود نسبة عالية من الكالسيوم في البول إلى خطر تشكل الحصى في الكليتين.

خطوات ظهور أعراض مرض الساركويد

إن ظهور أعراض مرض الساركويد تختلف من شخص لآخر ومسار هذه الأعراض أيضًا يختلف:

  • فالأشخاص الذين يعانون من أعراض عامة من هذا المرض كالتعب أو فقدان الوزن تكون إصابتهم بهذا المرض من النوع الخفيف.
  • أما المرضى الذين يعانون من ضيق في التنفس، أو احمرار وطفح جلدي فهم أكثر عرضة للإصابة بمرض الساركويد المزمن والشديد.
  • إضافة إلى أن العِرق له دورًا في شدة المرض، لذلك نرى أن القوقازيون تكون إصابتهم بهذا المرض من النوع الخفيف، في حين نجد أن الأمريكيين من أصول أفريقية يُصابون بهذا المرض من النوع الشديد والمزمن.
  • كما أنه يمكن أن تظهر لدى بعض المصابين في البداية بأعراض مفاجئة أو شديدة ثم تخف حدتها في وقت قصير.
  • وقد يصاب بعض الأشخاص بهذا المرض دون أن تظهر لديهم أي أعراض واضحة.
  • إضافة إلى أنه من الممكن أن تظهر بعض الأعراض لدى بعض المصابين ببطء ولكنها تستمر لفترة طويلة أو تتكرر.

تشخيص مرض الساركويد

تشخيص الساركويد

من خلال الفحص السريري للمريض المصاب بمرض الساركويد يمكن أن يشك الطبيب بإصابته بهذا المرض لأن أغلب الأعراض يمكن أن يربطها الطبيب ارتباطًا قويًا مع أعراض الإصابة بأمراض أخرى مثل (السرطان أو هشاشة العظام).

لذلك نجد بأنه لا توجد طريقة محددة لتشخيص مرض الساركويد بشكل نهائي، ولهذا السبب يقوم الطبب المعالج بسؤال المريض عن التاريخ الطبي له، مع إجراء الفحص السريري الجسدي للتأكد من:

  • وجود نتوءات جلدية أو طفح جلدي.
  • التأكد من وجود تورم في الغدد الليمفاوية.
  • فحص القلب والرئتين.
  • فحص الكبد أو الطحال والتأكد من تضخمه.

وبعد التأكد من هذه الفحوصات تظهر لديه نتائج بناء عليها يطلب بعض الاختبارات الإضافية للتأكد من تشخيص المرض ومن بين هذه الاختبارات:

  • إجراء الصور الشعاعية للصدر بالأشعة السينية لفحص فيما إذا كان هناك أورام حبيبية وللتأكد من تضخم الغدد الليمفاوية أو وجود (ارتشاح رئوي).
  • إجراء تصوير مقطعي للصدر بالتصوير المقطعي (HRCT) المحوسب العالي الدقة للتأكد من سلامة الغدد الليمفاوية والرئتين.
  • إجراء اختبارات معينة لوظائف الرئتين للتأكد من إصابتهما بهذا المرض من عدمه ومدى كفاءة عملهما.
  • أجراء تنظير للقصبات الهوائية، ومن خلالها يمكن أخذ عينة من النسيج المصاب (خزعة) للتأكد فيما إذا كان هناك أورام حبيبية.
  • وأخيرًا يمكن أن يطلب الطبيب إجراء تحليل للدم للتأكد من وظائف الكبد والكلى.

علاج مرض الساركويد

للأسف لا يوجد لمرض الساركويد علاج محدد، إلا أنه يمكن أن يتوقف أو يتحسن هذا المرض مع مرور الوقت من تلقاء نفسه.

  • والأشخاص الذين يُعانون من أعراض خفيفة لهذا المرض يمكن أن تمر أمورهم بشكل عادي دون الحاجة لأي علاج يُذكر كون هذه الأعراض لم تسبب خطرًا جسيمًا، ولكن في بعض الأحيان يمكن علاجهم ببعض الأدوية التي تحفف من الأعراض والحفاظ على وظيفة العضو المصاب بالشكل السليم وغالبًا ما تتحسن الأعراض بدون علاج.
  • أما في حالة كان العضو المصاب بحالة التهاب شديدة، فقد يصف الطبيب دواء يمكن أن يساعد في تخفيف الالتهاب مثل (الستيرويدات القشرية أو الأدوية المثبطة للمناعة).
  • إن إصابة الرئة أو القلب أو الجهاز العصبي بمرض الساركويد فالعلاج بالدواء يمكن أن يعطي نتائج ناجحة.
  • إضافة إلى أن مدة العلاج أيضًا تختلف من شخص لآخر، فيمكن أن يستمر العلاج باستخدام الدواء لمدة عام إلى عامين فقط، بينما قد يحتاج البعض الآخر إلى نفس الدواء لفترة أطول من الوقت.
  • من المهم أن نعرف أن الانتظام في تناول الدواء أو العقار، والمثابرة على العادات الصحية ونمط الحياة الصحي له تأثير قوي في سرعة العلاج.

الأدوية المستخدمة في علاج مرض الساركويد:

معظم الأدوية المستخدمة في علاج مرض الساركويد توصف لتخفيف الأعراض وتقليل الالتهاب في الأنسجة التالفة.

  • يعتبر عقار بريدنيزولون (كورتيكوستيرويد يتناوله المريض عن طريق الفم) من أكثر العلاجات شيوعًا لهذا المرض، حيث يعطي نتائج جيدة في تحسين حالة التعب والسعال.
  • يمكن أن يصف الطبيب بعض المنشطات والتي يجب على المريض أن ينتظم في تناولها للسيطرة على المرض والتخلص من أي آثار جانبية له.
  • كما تشمل العلاجات الأخرى العلاج بعقار (ميثوتريكسات)، أو تناول أقراص هيدروكسي كلوروكوين، أو أي أدوية أخرى يمكن أن يصفها الطبيب تتناسب لعلاج هذا المرض.

الطرق المساعدة في علاج مرض الساركويد

من الممارسات الجيدة واتباع عادات وأنماط حياة صحية التي لها دور في العلاج نجد ما يلي:

  • متابعة تطور المرض بشكل منتظم ودقيق مع الطبيب المشرف، مع إجراء زيارات وفحوصات منتظمة.
  • اتباع نظام غذائي غني بمجموعة متنوعة من الخضار والفواكه الطازجة.
  • تخفيف تناول الأطعمة الغنية بالكالسيوم في حالة كان مرض الساركويد يرفع مستويات الكالسيوم في الدم مثل (منتجات الألبان وسمك السلمون والبرتقال) وكذلك الحد من تناول الفيتامينات المحتوية على الكالسيوم وفيتامين D (المكملات الغذائية).
  • شرب الكثير من الماء والسوائل بشكل منتظم يوميًا.
  • الحصول على قسط كافي من النوم وخاصة فترة الليل (النوم بين 7 إلى 8 ساعات متواصلة في الليل).
  • الانتظام في ممارسة الرياضة وخاصة رياضة المشي اليومي لمدة 30 دقيقة في الهواء الطلق.
  • التحكم في الوزن وإبقائه في الحدود الطبيعية المتوازنة.
  • التوقف عن التدخين وتناول الكحول.

المضاعفات المحتملة لمرض الساركويد

  • يمكن أن يصاب الشخص بمرض الساركويد وتظهر أعراضه ثم تختفي، إلا أن هناك ما يقارب 20 إلى 30% من الأشخاص المصابين بهذا المرض تظهر لديهم مضاعفات خطيرة من هذا المرض تصل إلى درجة تلف الرئة الدائم.
  • ويمكن أن يؤثر مرض الساركويد على الكلى وخاصة في امتصاص الجسم للكالسيوم مما قد يؤدي إلى تشكل الحصى وقد يصل إلى الفشل الكلوي.
  • كما يؤثر هذا المرض على الجهاز العصبي لبعض الأشخاص (إلا أن نسبتهم قليلة) فيسبب تشكل أورام حبيبية في الدماغ أو الحبل الشوكي، ومن الممكن أن يسبب التهاب في أعصاب الوجه مما قد يؤدي إلى شلل في الوجه.
  • إضافة إلى أن هذا المرض يسبب في تدمير العضو المصاب، إلا أنه من النادر أن يكون هذا المرض مميت، حيث غالبًا ما يكون سبب الموت هو نتيجة مضاعفات خطيرة في الرئتين أو القلب أو الدماغ.

ومن الآثار الجانبية الخطيرة لمرض الساركويد نجد:

  • الإصابة ببعض الأمراض الخطيرة المتعلقة بالعين والتي يمكن أن تسبب في النهاية العمى كالجلوكوما، وكذلك الإصابة بإعتام عدسة العين والتي يمكن أن تسبب عتامة العين.
  • عدوى الرئة.
  • صعوبة الحمل أو العقم.
  • عدم انتظام ضربات القلب.
  • الشلل
  • الفشل الكلوي.
  • وفي بعض الحالات النادرة يمكن عند الإصابة بمرض الساركويد أن يسبب الضرر الجسيم للرئة والقلب لذلك يكون المريض في هذه الحالة بحاجة لتناول أدوية مثبطة للمناعة.

تأثير الساركويد على الحمل

الساركويد والحمل

لا يمكن لمرض الساركويد أن يؤثر على الحمل، بالإضافة إلى أنه لا يؤثر على المولود الجديد.

ومن الجيد أن الأعراض تتحسن أثناء فترة الحمل لدى العديد من النساء لأن جسم المرأة الحامل في هذه الفترة ينتج مستويات عالية من هرمونات الكورتيكوستيرويد وبشكل طبيعي.

لكن إذا ما تضرر القلب أو الرئتين عند إصابة الحامل بهذا المرض فقد تواجه صعوبة في حملها ويصبح الوضع خطيرًا عليها وعلى جنينها.

لذلك ومن أجل حمايتك وحماية جنينك، وكنت تخططين لتجربة الحمل، وترغبين أن تمر هذه الفترة بصحة وسلام، لا بد لك من التحدث مع طبيبك المشرف لإجراء كافة الاختبارات والتحاليل اللازمة لاستبعاد إصابتك بمرض الساركويد أو أي مرض يمكن أن يهدد سلامتك وسلامة جنينك خلال هذه الحمل.

متى يجب على المريض رؤية الطبيب؟

عند شعورك بأي عرض من أعراض الإصابة بمرض الساركويد من المهم الاتصال بالطبيب المتخصص وخاصة ظهور الأعراض التالية:

  • ظهور مشاكل في الجهاز التنفسي.
  • الشعور بخفقان القلب سواء كانت ضربات القلب ضعيفة أو قوية.
  • حدوث تغيرات في الرؤية أو في فقدان الرؤية.
  • الشعور بألم العين.
  • الحساسية تجاه الضوء.
  • الشعور بتنميل الوجه.

وفي هذه الحالة وحسب العضو المصاب يمكن أن يُوصي الطبيب بإحالتك إلى طبيب العيون أو القلب أو الكلى.

حالات أخرى تستدعي التوجه للطبيب:

كما يجب على الشخص عند الشعور ببعض الأعراض واشتبه بإصابته بمرض الساركويد أن يتوجه إلى الطبيب فورًا ومن بين هذه الأعراض:

  • السعال المتكرر والمستمر والذي لا يختفي.
  • ظهور طفح جلدي واحمرار.
  • فقدان وزن بشكل مفاجئ وغير مبرر.
  • تعب مزمن دون أي سبب مبرر.
  • نزيف في الأنف.

أخيرًا ….

لا بد أن نعرف:

  • أن طريقة انتشار مرض الساركويد من جزء إلى جزء آخر في الجسم لا تزال قيد البحث والتحقيق، إضافة إلى أن الأطباء لم يتوصلوا بعد إلى كيفية انتقال هذا المرض من عضو لآخر من الجسم ولم يفهموا أيضًا الخاصية المتعلقة بهذا الأمر.
  • من الممكن تشخيص إصابة الشخص بمرض الساركويد وبشكل جيد، ويتعايش المريض مع هذا المرض بشكل عادي وصحي بشكل نسبي، إضافة إلى أنه من الممكن أن تتحسن الأعراض خلال فترة عامين سواء بالأدوية أو بدونها.
  • يمكن لمرض الساركويد أن يكون في بعض الحالات مزمنًا وطويل الأمد، لذلك حتى تتأقلم مع هذا المرض ولا تواجه أي صعوبة يمكنك أن تتحدث للمعالج النفسي المتخصص، أو الانضمام إلى مجموعة الأشخاص المصابين بمرض الساركويد ويدعمون بعضهم البعض للاهتمام ببعضهم البعض من حيث الرعاية الصحية والخبرات والتجارب فيما بينهم.
  • إن محتوى هذه المقالة للأغراض التعليمية والتثقيفية فقط، ولا ينبغي اعتبارها نصيحة طبية، أو أن تكون بديلاً عن الاستشارة الطبية المتخصصة للتشخيص الصحيح ووصف العلاج اللازم لكل حالة على حدى.

المصادر:

انتقل إلى أعلى