قصة نوح عليه السلام للأطفال … تعلم وارتقي معنا

كان الناس يعبدون الله عزوجل وحده ولا يشركون به شيئًا كما علمهم أبوهم آدم عليه السلام. ومن ثم إدريس عليه السلام. ولكن بعدما تكاثر الناس، وجيل بعد جيل بدأ الشيطان ينجح في وسوسته لهم. ما هي طريقته التي نجح بها أخيرًا يا ترى؟ ومن النبي الذي أرسله الله إلى البشرية؟

تعرفوا معنا يا أطفالي الأعزاء على قصة نوح عليه السلام والذي كان أول رسل الله إلى الناس. والمعجزة التي أيده الله بها. كي نتعلم منها العبر والعظات ونطبق أوامر الله عزوجل ليرضى عنا في الدنيا والآخرة…

قصة سيدنا نوح

قصة نوح عليه السلام مع قومه

كان هناك 5 رجال صالحين يعبدون الله ويطيعونه وقد ذكرهم الله في القرآن الكريم وهم: ود وسواع ويغوث ويعوق ونسر، وكان الناس يحبونهم كثيرًا إلى أن توفاهم الله تعالى ومن هنا بدأت خطة الشيطان … تسلل إلى عقولهم وبدأ يوسوس لهم بأن يفعلوا لهم تماثيل وأصنام يسمونها بأسمائهم ليتذكروهم ويقلدوهم. ولكن جيل بعد جيل بدأ الناس يعبدونهم من دون الله ونجح الشيطان في خطته.

قوم نوح يعبدون الأصنام

فأرسل الله تعالى نوح عليه السلام إلى قومه ليدعوهم إلى عبادة الله وترك عبادة الأصنام وكان أول رسول بعث إلى أهل الأرض يدعوهم إلى التوحيد. واستخدم في دعوته أساليب الترغيب تارة ثم الترهيب تارة أخرى فاستجاب له ضعفاء القوم وفقرائهم ورفض الأغنياء دعوته وأصروا على كبرهم وعنادهم.

قال تعالى: (وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا نُوحًا إِلَىٰ قَوْمِهِ إِنِّي لَكُمْ نَذِيرٌ مُّبِينٌ (25) أَن لَّا تَعْبُدُوا إِلَّا اللَّهَ ۖ إِنِّي أَخَافُ عَلَيْكُمْ عَذَابَ يَوْمٍ أَلِيمٍ (26) فَقَالَ الْمَلَأُ الَّذِينَ كَفَرُوا مِن قَوْمِهِ مَا نَرَاكَ إِلَّا بَشَرًا مِّثْلَنَا وَمَا نَرَاكَ اتَّبَعَكَ إِلَّا الَّذِينَ هُمْ أَرَاذِلُنَا بَادِيَ الرَّأْيِ وَمَا نَرَىٰ لَكُمْ عَلَيْنَا مِن فَضْلٍ بَلْ نَظُنُّكُمْ كَاذِبِينَ (27)

استهزاء الكفار بالضعفاء من المؤمنين

وطلبوا منه أيضًا أن يطرد الفقراء الضعفاء الذين آمنوا معه. رفض نوح ذلك. ولم ييأس من دعوته لقومه بل ظل يدعوهم إلى التوحيد ألف سنة إلا خمسين عامًا ليل نهار. ورغم ذلك كله اتهموه بالضلال والجنون. رد عليهم: (قال يا قومي ليس بي ضلالة ولكني رسول من رب العالمين).

استمر نوح عليه السلام يدعوهم وهم يجادلوه ويؤذونه. (وَقَالُواْ لَا تَذَرُنَّ ءَالِهَتَكُمۡ وَلَا تَذَرُنَّ وَدّٗا وَلَا سُوَاعٗا وَلَا يَغُوثَ وَيَعُوقَ وَنَسۡرٗا). ومرت السنوات دون نتيجة … فاتجه نوح إلى ربه يدعوه ويشكو له ظلم قومه وطغيانهم. (قال رب إنهم عصوني واتبعوا من لم يزده ماله وولده إلا خسارًا ومكروا مكرًا كبارًا).

تهديد الكفار نوح بقتله

هدد الكافرون نوح عليه السلام ومن آمن معه بالقتل والرجم إن لم ينتهوا عما يقولونه. فدعا نوح على الكفار بالهلاك لأنه خشي أيضًا على الذرية التي تأتي من بعدهم، قال: (رب لا تذر على الأرض من الكافرين ديارًا إنك إن تذرهم يضلوا عبادك ولا يلدوا إلا فاجرًا كفارًا).

إلى أن أتى الرد الإلهي: قال تعالى: (وَأُوحِيَ إِلَىٰ نُوحٍ أَنَّهُ لَن يُؤْمِنَ مِن قَوْمِكَ إِلَّا مَن قَدْ آمَنَ فَلَا تَبْتَئِسْ بِمَا كَانُوا يَفْعَلُونَ (36) وَاصْنَعِ الْفُلْكَ بِأَعْيُنِنَا وَوَحْيِنَا وَلَا تُخَاطِبْنِي فِي الَّذِينَ ظَلَمُوا ۚ إِنَّهُم مُّغْرَقُونَ (37)).

بدأ نوح بصنع السفينة هو ومن آمن معه. وكلما مر عليه الكفار سخروا منه، إذ كيف يصنع سفينة في صحراء، واتهموه بالجنون. رد عليهم: (إن تسخروا منا فإنا نسخر منكم كما تسخرون).

استهزاء الكافرين بنوح ومن معه

بعدما انتهى نوح من صنع السفينة، أوحى الله له بأن هناك علامة، عندما يرى الماء يخرج من الأرض وينبع من التنور أن يركب هو ومن آمن معه في السفينة، حتى الحيوانات تركب معه أيضًا من ذكر وأنثى كي لا ينتهي النسل وينقرضوا …

بدأت العلامة وبدأ الطوفان يعم الأرض كلها. واشتدت الرياح وعم الفيضان، ورأى نوح ابنه فطلب منه أن يركب معهم ويؤمن بالله قبل فوات الأوان، إلا أنه أصر على كفره، وظن أن الجبل سيحميه، (قال سآوي إلى جبل يعصمني من الماء قال لا عاصم اليوم من أمر الله إلا من رحم وحال بينهما الموج فكان من المغرقين). فغرق مع الكافرين. حتى زوجته لم تؤمن بالله وماتت على كفرها.

ركوب نوح ومن معه بالسفينة

ثم توقف المطر وبدأت تعود الحياة إلى وضعها الطبيعي، وابتلعت الأرض ماءها، ورست السفينة على جبل الجودي، (قيل يا نوح اهبط بسلام منا وبركات عليك وعلى أمم ممن معك وأمم سنمتعهم ثم يمسهم منا عذاب أليم). وهبط نوح ومن معه من المؤمنين لتبدأ حياة جديدة على الأرض. وظل نوح عليه السلام مع المؤمنين يعبدون الله ويطيعونه حتى توفاه الله عز وجل.  

العبر والعظات من القصة

  • العلم سبب للنجاة من الشرك والجهل سبب للوقوع فيه.
  • الصبر على الدعوة وأن يسلك الداعي كل السبل لهداية الناس وليس مسؤول عن النتيجة.
  • القرابة ليست بالدم وإنما بالعقيدة فهذه امرأة نوح وابنه لم يفيدهم أن نوح قريبهم.
  • إطاعة الله عز وجل ورسوله هو السبيل لدخول الجنة والسعادة في الدارين.

المصادر

المكتبة الوقفية – waqfeya

قصص الأنبياء – لابن كثير

الصور مأخوذة من قصص السندباد

إذا استفدت من المقال، فساعدنا بمشاركته مع من تحب