فوائد الحلبة للأطفال – ما بين الفوائد والتأثيرات جانبية

فوائد الحلبة للأطفال – ما بين الفوائد والتأثيرات جانبية

لا يوجد أبحاث علمية ودراسات حول تأثير الحلبة على الأطفال! ولكنها تعتبر آمنة وتضمن الكثير من الفوائد للأطفال الرضع عندما يحصلون عليها عن طريق حليب الأم، كذلك للأطفال الأكبر سنًا عندما يتم إدخالها إلى النظام الغذائي في العمر الذي يبدأ فيه الأطفال بتناول الأطعمة المنزلية العادية وتحديدًا بعمر السنتين.

تعتبر الحلبة من الأعشاب الغنية بالعناصر الغذائية، ومنجم للفوائد الصحية… فما هي فوائد الحلبة للأطفال؟ متى يمكن إعطاء الحلبة لطفلك؟ هل الحلبة خطيرة للأطفال؟ ما هي الآثار الجانبية المحتملة؟

فوائد الحلبة للأطفال

على الرغم من أن الحلبة يمكن أن تهدد الجنين والأم بالخطر خلال مرحلة الحمل، ولكنها في المقابل تضمن العديد من الفوائد لهما فيما بعد!

1 – تعزيز حليب الأم لتغذية الأطفال الرضع

حليب الأم هو مصدر الغذاء الأهم بالنسبة للأطفال الرضع، ولكن لا يكون الأمر هكذا لدى كل الأمهات!

فنسبة من الأمهات الجدد يتوقفن عن الرضاعة الطبيعية خلال الشهور الأولى بسبب عدم إنتاج ما يكفي من الحليب.

في المقابل العديد من الدراسات والأبحاث اثبتت قدرة الحلبة على تعزيز إنتاج الحليب، لتكون مكملات الحلبة هي المكملات الأشهر في العالم التي يتم استخدامها بهدف زيادة إنتاج الحليب، كذلك يمكن تناول الحلبة بشكل طبيعي.

2 – الحلبة تزيد من شهية الأطفال

تعتبر الحلبة اختيار مثالي عندما يتعلق الأمر بعلاج النحافة أو انخفاض الشهية لدى الأطفال، فهي تعمل على تعزيز الشهية وزيادة الرغبة بتناول الطعام.

3 – تحسين عملية الهضم

العديد من الأطفال يعانون من اضطرابات في عملية الهضم، يمكن أن تترافق مع أعراض مثل: الألم، الانتفاخ، التشنج، الإسهال، الإمساك…

الحلبة غنية بالألياف الغذائية بنوعيها الألياف القابلة للذوبان في الماء، والألياف غير القابلة للذوبان، إلى جانب مضادات الأكسدة، ومضادات الالتهابات… فتناولها يساعد في تعزيز عملية الهضم، حماية الجهاز الهضمي، التعامل مع الأعراض المرافقة لاضطرابات الهضم.

4 – تخفف من الحرقة وتعالج الارتجاع الحمضي

يمكن أن يكون ارتجاع حموض المعدة من أكثر الحالات إزعاجًا بالنسبة للأطفال، في المقابل يمكن التخفيف منها من خلال تناول ملعقة صغيرة واحدة من بذور الحلبة!

فالحلبة تحتوي على مركبات مهدئة، ومواد صمغية، إلى جانب فعاليتها في تعزيز عملية الهضم… هذا يجعلها قادرة على تعزيز بطانة المعدة ومساعدة عضلة الفؤاد في منع خروج الحموض.

5 – تعالج التهاب الحلق وتخفف من الأعراض

التهاب الحلق يمكن أن يكون حالة مؤلمة سواء للأطفال أو الكبار، فتشتمل أعراضه على: ألم في الحلق وصعوبة في البلع وشعور بوجود كتلة أو أشواك، حمى، تعب وإرهاق، صداع…

الحلبة تتميز بخصائص مضادة للبكتيريا والالتهابات، إلى جانب مواد ذات طبيعية هلامية تعمل على ترطيب الحلق والتخفيف من الألم.

يمكن ضمان ذلك من خلال تناول مزيج من الحلبة مع العسل، كذلك يمكن إضافة حبة البركة، أو القليل من عصير الليمون.

6 – علاج الالتهابات الجلدية والندوب

تتمتع الحلبة بمركبات وعناصر غذائية تحفز تجدد الخلايا، إلى جانب خصائص مضادة للأكسدة، ومضادات التهاب، وفطريات… وهذا ما يجعل منها اختيار مناسب للتعامل مع الحالات الجلدية والتقليل من الأعراض المرافقة لها والآثار التي يمكن أن تتركها.

يتم نقع بذور الحلبة في الماء لليلة كاملة، ومن ثم يتم هرسها للحصول على عجينة ناعمة، يتم تطبيقها على المنطقة المصابة، تترك لبضع دقائق ومن ثم يتم تنظيفها بالماء الفاتر.

ملاحظة1: لا يجب تطبيق عجينة الحلبة أو أي وصفة أخرى على الجروح المفتوحة، أو الحالات المتقدمة من الالتهابات الجلدية، أو الحروق…

ملاحظة 2: يجب استشارة الطبيب قبل تطبيق الحلبة، وفي حال أوصى بذلك يجب التأكد من أنها لا تسبب الحساسية عن طريق تجربة تطبيقها على مساحة صغيرة من الوجه الداخلي للذراع.

7 – الحلبة غنية بالعناصر الغذائية التي يحتاجها الطفل

الحلبة مصدر مهم للعناصر الغذائية والمركبات عالية الفعالية، فهي غني بكل من: الألياف الغذائية، البروتين، الدهون الصحية، المغنيسيوم، المنغنيز، الحديد، الفوسفور، البوتاسيوم، الصوديوم، فيتامين ب، مركبات السابونين، مضادات الأكسدة، مضادات التهاب، مضادات فطريات…

وهذا يجعل منها إضافة مهمة للنظام الغذائية، قادرة على دعم طفلك وتعزيز نموه، وحمايته ضد العوام الممرضة…

تحذيرات وآثار جانبية

لا يوجد دراسات وأبحاث حول تأثير الحلبة على الأطفال، ولكن الدراسات التي تمت على النساء المرضعات لم تذكر وجود أي تأثيرات سلبية ضارة على الأطفال الرضع، كذلك فإن تناول الحلبة كجزء من الغذاء لا يعتبر خطير ولا يسبب أضرار.

في المقابل حصول الأطفال على جرعات كبيرة من الحلبة يمكن أن يكون له آثار جانبية، كذلك من المهم التنبه للحالات الأكثر خطورة، وهذه الآثار والحالات تشتمل على:

  • اضطرابات في الجهاز الهضمي، غثيان، قيء، إسهال، تشنج، انتفاخ…
  • يمكن أن تسبب الجرعات الكبيرة من الحلبة حالات من الإغماء للأطفال.
  • بعض الأشخاص يعانون من الحساسية اتجاه البقوليات بشكل عام والحلبة بشكل خاص، وبالتالي عليهم تجنب تناولها.
  • بالنسبة لبعض الأطفال يمكن أن تسبب الحلبة اضطرابات في الهرمونات، ومنها هرمونات الغدة الدرقية.
  • الحلبة تملك تأثير كبير على مستوى السكر في الدم، وهذا التأثير يختلف من طفل لآخر.
  • لوحظ تغيير في رائحة الجسم عند الأشخاص الذين يتناولون الحلبة بانتظام، هذه الرائحة تشبه رائحة شراب القيقب، وهناك حالة صحية أخرى من أحد أعراضها رائحة القيقب، وبالتالي يجب اختبار الطبيب حول إعطاء الطفل الحلبة حتى يكون تشخيصه صحيح ويستبعد الحالات الصحية الأخرى التي تسبب تغير في رائحة الجسم.

التفاعلات الدوائية

يمكن أن تتفاعل الحلبة مع الأدوية الأخرى التي يتم أخذها، بما فيها: الأدوية التي لا تحتاج إلى وصفة طبية، المكملات الغذائية، الفيتامينات، المكملات العشبية الأخرى…. وأهمها:

  • أدوية السكري.
  • أدوية تأخير تخثر الدم.

لذا في حال كان طفلك يأخذ أي أدوية يجب إخبارك الطبيب به ومناقشة إمكانية إعطاءه الحلبة بالتزامن مع الدواء.

ملاحظة: قائمة الأدوية التي يمكن أن تتداخل مع الحلبة لا تقتصر على الأنواع التي تم ذكرها لذا يجب مناقشة الطبيب بكل الأدوية التي يأخذها الطفل.

تقديم الحلبة للأطفال

بشكل أساسي يجب استشارة الطبيب قبل إعطاء طفلك الحلبة، وهو بدروه سوف يقوم بفحوصات اللازمة، ويحدد فيما إذا كان بإمكان طفلك تناول الحلبة أم لا، وما الجرعة المناسبة.

متى يمكن إعطاء الحلبة للأطفال؟

متى تكون الحلبة آمنة للأطفال؟ متى يمكن إعطاء الحلبة للأطفال؟ في أي عمر تعتبر آمنة؟

وهذه الأسئلة تعتبر محل خلاف كبير بين الأطباء، كذلك بين الجهات الطبية…

الحلبة للأجنة

بشكل أساسي لا يجب على النساء الحوامل تناول مكملات الحلبة، والحلبة… لأنها تحتوي على الأوكسيتوسين الذي يعمل على تحفيز تقلصات الرحم، وبالتالي فالحلبة تهدد بخطر الإجهاض. كذلك يمكن أن تسبب أخطار للجنين، كالأمراض، التشوهات، واضطرابات في التطور…

وبالتالي لا يجب إعطاء الأمهات الحوامل الحلبة سواء كان ذلك لأجل حماية الحمل، أو لأجل حماية الجنين من تأثير وخطر الحلبة عليه.

الحلبة للرضع

لا يجب إعطاء الحلبة للرضع أو تطبيقها بشكل خارجي، في المقابل الحلبة تنتقل إلى الرضيع عن طريق حليب الأم، وهذا لا يسبب أضرار للرضيع.

ففي دراسة تمت على أمهات الخدج (أقل من 31 أسبوع من الحمل)، حيث تم استخدام 1725 مجم من الحلبة 3 مرات يوميًا لمدة 21 يوم مع الدواء الوهمي، لم يلاحظ أي آثار سلبية على الرضع الذين أعطت أمهاتهم الحلبة. [1]

ولكن يمكن أن يسبب تغيير في رائحة الجسم (البول، العرق…) لدى الرضع الذين تتناول امهاتهم الحلبة، ونظرًا لكون هذه الرائحة تتشابه مع مرض آخر، فيجب اخبار الطبيب إن كانت الأم تحصل على مكملات الحلبة.

الحلبة للأطفال

عندما يصبح الطفل قادر على تناول الأطعمة المنزلية، عندها يمكن له تناول الحلبة، ويفضل أن يتم ذلك بعد عمر السنتين وبكميات قليلة، لتجنب التأثيرات الجانبية والأضرار التي يمكن للحلبة أن تسببها.

في حال كنت تود إعطاء طفلك الحلبة بعمر أقل من سنتين، فيجب أن يتم ذلك بإشراف ومتابعة الطبيب المعالج، فهو المخول بتحديد فيما إذا كانت الحلبة مناسبة في هذا العمر أم لا.

كيف يتم إعطاء الحلبة للأطفال؟

تجنب المكملات الغذائية أو مكملات الأعشاب

لا يجب إعطاء الأطفال أي مكملات غذائية أو مكملات عشبية بدون الرجوع للطبيب المعالج، بينما بعد عمر السنتين يمكنك إعطاء الحلبة بشكلها الطبيعي لطفلك.

التطبيق الموضعي بإشراف الطبيب

يجب عدم استخدام الحلبة للتطبيق الموضعي للأطفال قبل استشارة الطبيب!

بذور الحلبة

يمكن طحن بذور الحلبة واستخدامها كتوابل، كذلك يمكن إضافتها إلى الأطعمة، أيضًا يمكن الاعتماد على الحلبة المنبتة.

مغلي الحلبة بعد عمر السنتين

يجب أن يتم تقديم الحلبة للأطفال (بعمر أكبر من سنتين) بكميات صغيرة، بحيث لا تزيد عن 300 مل مرة أو مرتين أسبوعيًا ويفضل إضافة العسل إليها لزيادة القيمة الغذائية، وجعل مغلي الحلبة بطعم أفضل. ويتم تحضير مغلي الحلبة من خلال:

  • ملعقة شاي (ملعقة صغيرة) من بذور الحلبة.
  • كوب من الماء بحجم (600 مل).
  • غلي الحلبة في الماء لبضع دقائق، ومن ثم تصفية المشروب وإزالة البذور.
  • إضافة ملعقة من العسل إلى 300 مل من المغلي وتقديمه للأطفال مرة أو مرتين في الأسبوع.

حليب الأم

بالنسبة للأطفال الرضع، فإنهم يحصلون على الحلبة عن طريق حليب الأم (إن كانت تأخذ الحلبة)، وبهذه الحالة تكون الحلبة آمنة بالنسبة لهم. في المقابل لا يمكن إعطاء الحلبة للرضع بشكل مباشر!

الكتابة من أهم الأشياء في حياتي بدأت بكتابة القصص القصيرة ومن ثم أصبحت كاتبة للمقالات بمختلف المجالات وخاصة عالم الرشاقة والأناقة والتجميل والمكياج، باحثة في مجال التنمية البشرية ومجال الإتيكيت، وأحب الرسم وأعزف الغيتار ومهتمة بمعظم أنواع الموسيقى وأتابع كل ما يخص التغذية والرياضة والطبخ.