فضل سورة البقرة “سنام القرآن” والأحاديث الواردة عنها

فضل سورة البقرة “سنام القرآن” والأحاديث الواردة عنها

إِنَّ لِكلِّ شيءٍ سَنامًا، وسَنامُ القرآنِ سُورَةُ البَقَرَةِ، وإِنَّ الشيطانَ إذا سمعَ سورةَ البَقَرَةِ تُقْرَأُ خرجَ مِنَ البيتِ الذي يُقْرَأُ فيهِ سُورَةُ البَقَرَةِ“. إن فضل سورة البقرة عظيم لما ورد عنه من أحاديث صحيحة، وهي سورة مدينة، ثاني سورة في القرآن بعد سورة الفاتحة. قد تمت تسميتها بسورة البقرة نسبة لقصة البقرة وبني إسرائيل في عهد النبي موسى عليه السلام.

وقد جاء في فضل سورة البقرة آثار عظيمة ومن أشهر الأحاديث الصحيحة التي وردت عن فضلها: “اقرؤوا الزهراوين… وأحاديث كثيرة… وهي أطول سورة في القرآن وفيها أطول آية في القرآن وهي آية الدين… وفيها آية الكرسي أعظم آية في القرآن “مَن قرأَ آيةَ الكرسيِّ دبُرَ كلِّ صلاةٍ مَكْتوبةٍ، لم يمنَعهُ مِن دخولِ الجنَّةِ، إلّا الموتُ”.

تناولت سورة البقرة عدداً من المواضيع أهمّها التّشريع الإسلاميّ الذي يُنظّم حياة المسلمين في نطاقَي العبادات والمُعاملات، من إقامة الصّلاة، وإيتاء الزّكاة، وأحكام الجهاد وغيرها… وذكرت سورة البقرة أيضاً أحوال المنافقين وصفاتهم، وكذلك صفات الكفّار وأحوالهم.

زاخرة بالأحكام الشرعية ومنها ما يتعلق بالحج… عندما رمى عبد الله بن مسعود جمرة العقبة وأراد أن يبين للناس أنه أصاب السنة، قال “هذا مقام من أنزلت عليه سورة البقرة”. مع أنه يعلم أن القرآن كله خير. لكنه أراد أن يبين فضل سورة البقرة.

في يوم حنين لما تكالبت على نبينا محمد صلى الله عليه وسلم هوازم كان العباس ينادي يا أصحاب سورة البقرة وينادي هنا الأنصار أي أصحاب المدينة لأنها نزلت في المدينة، فهم أولى بها.

من فوائد سورة البقرة أنها تجعل البيت مطمئنًا سعيدًا هادئًا، وتطرد الشيطان، وتبعد السحرة، وأن البيت الذي لا تقرأ فيه سورة البقرة يكون كالقبر كما شبهه الحديث الذي سنذكره الآن.

الأحاديث الواردة في فضل سورة البقرة

عن الصلصال بن الدلهمس: “اقرؤُوا سورةَ البقرةِ في بيوتِكم ولا تجعلُوها قبورًا قال ومن قرأَ سورةَ البقرةِ في ليلةٍ تُوِّجَ بتاجٍ في الجنةِ”.

عن عبدالله بن مسعود: إِنَّ لِكلِّ شيءٍ سَنامًا، وسَنامُ القرآنِ سُورَةُ البَقَرَةِ، وإِنَّ الشيطانَ إذا سمعَ سورةَ البَقَرَةِ تُقْرَأُ خرجَ مِنَ البيتِ الذي يُقْرَأُ فيهِ سُورَةُ البَقَرَةِ.

عن الحسن: أفضلُ القرآنِ سورَةُ البقرةِ ، وأعظمُ آيةٍ فيهِ آيةُ الْكرسيِّ وإنَّ الشَّيطانَ ليفرُّ منَ البيتِ الَّذي يقرأُ فيهِ سورَةُ البقرةِ

عن العباس بن عبد المطلب: لَمّا انصَرَفَ النّاسُ أمَرَه النَّبيُّ عليه الصَّلاةُ والسَّلامُ أنْ يُناديَ، فقالَ بأعلى صَوتِهِ: يا أهلَ الشَّجَرةِ، يا أصحابَ سُورةِ البَقَرةِ. بأعلى صَوتِه.

رأى النَّبيُّ ﷺ في أصحابِهِ تأخُّرًا، فقالَ: يا أصحابَ سورةِ البقرةِ. وأظنُّ هذا كانَ يومَ حُنَيْنٍ، حينَ ولَّوا مدبرينَ أمرَ العبّاسَ فَناداهم: يا أصحابَ الشَّجرةِ، يعني أَهْلَ بيعةِ الرِّضوانِ. وفي روايةٍ: يا أصحابَ سورة البقرةِ وينشِّطَهُم بذلِكَ، فجعلوا يُقبِلونَ من كلِّ وجهٍ.

عن عثمان بن أبي العاص الثقفي: استعملَني رسولُ اللهِ ﷺ وأنا أصغرُ الستَّةِ الذين وفدُوا عليه من ثقيفٍ وذلك أني كنتُ قرأتُ سورةَ البقرةِ فقلتُ يا رسولَ اللهِ إنَّ القرآنَ ينفلتُ منِّي فوضع يدَه على صدري وقال يا شيطانُ اخرُجْ من صدرِ عثمانَ فما نسيتُ شيئًا أريدُ حفظَه

عن أسيد بن حضير: بيْنَما هو يَقْرَأُ مِنَ اللَّيْلِ سُورَةَ البَقَرَةِ، وفَرَسُهُ مَرْبُوطَةٌ عِنْدَهُ، إذْ جالَتِ الفَرَسُ، فَسَكَتَ فَسَكَتَتْ، فَقَرَأَ فَجالَتِ الفَرَسُ، فَسَكَتَ وسَكَتَتِ الفَرَسُ، ثُمَّ قَرَأَ فَجالَتِ الفَرَسُ، فانْصَرَفَ، وكانَ ابنُهُ يَحْيى قَرِيبًا مِنْها، فأشْفَقَ أنْ تُصِيبَهُ، فَلَمّا اجْتَرَّهُ رَفَعَ رَأْسَهُ إلى السَّماءِ، حتّى ما يَراها، فَلَمّا أصْبَحَ حَدَّثَ النَّبيَّ ﷺ، فقالَ: اقْرَأْ يا ابْنَ حُضَيْرٍ، اقْرَأْ يا ابْنَ حُضَيْرٍ، قالَ: فأشْفَقْتُ يا رَسولَ اللَّهِ أنْ تَطَأَ يَحْيى، وكانَ مِنْها قَرِيبًا، فَرَفَعْتُ رَأْسِي فانْصَرَفْتُ إلَيْهِ، فَرَفَعْتُ رَأْسِي إلى السَّماءِ، فإذا مِثْلُ الظُّلَّةِ فيها أمْثالُ المَصابِيحِ، فَخَرَجَتْ حتّى لا أراها، قالَ: وتَدْرِي ما ذاكَ؟ قالَ: لا، قالَ: تِلكَ المَلائِكَةُ دَنَتْ لِصَوْتِكَ، ولو قَرَأْتَ لَأَصْبَحَتْ يَنْظُرُ النّاسُ إلَيْها، لا تَتَوارى منهمْ

فضل سورة البقرة مع آل عمران

سمى الحبيب المصطفى سورة البقرة وآل عمران الزهراوين، وعند المداومة على قراءتهما سينال الإنسان المؤمن من الأجر العظيم، ويأتيان شفيعان لصاحبهما يوم القيامة.

عن النواس بن سمعان الأنصاري: يُؤْتى بالقُرْآنِ يَومَ القِيامَةِ وأَهْلِهِ الَّذِينَ كانُوا يَعْمَلُونَ به، تَقْدُمُهُ سُورَةُ البَقَرَةِ وآلُ عِمْرانَ، وضَرَبَ لهما رَسولُ اللهِ ثَلاثَةَ أمْثالٍ ما نَسِيتُهُنَّ بَعْدُ؛ قالَ: كَأنَّهُما غَمامَتانِ، أوْ ظُلَّتانِ سَوْداوانِ، بيْنَهُما شَرْقٌ، أوْ كَأنَّهُما حِزْقانِ مِن طَيْرٍ صَوافَّ، تُحاجّانِ عن صاحِبِهِما.

عن أبي أمامة الباهلي: اقرَؤوا القُرآنَ؛ فإنَّه يَأتي شافعًا لأصحابِه يومَ القيامةِ، اقرَؤوا الزَّهراوَينِ: البَقرةَ وآلَ عِمرانَ؛ فإنَّهما يَأتِيانِ يومَ القيامةِ كأنَّهما غَمامتانِ أو غَيايتانِ أو كأنَّهما فِرقانِ مِن طَيرٍ صَوافَّ، تُحاجّانِ عن صاحبِهما، واقرَؤوا سورةَ البَقرةِ؛ فإنَّ أخذَها بَركةٌ، وتَركَها حَسرةٌ، ولا تَستطيعُها البَطَلةُ. والمراد بالبطلة السحرة.

فضل قراءة آخر آيتين من سورة البقرة

إن قراءة آخر آيتين من سورة البقرة تطرد الشياطين لما ورد من الحديث: عن النعمان بن بشير:«إنَّ اللهَ كَتَبَ كِتابًا قبلَ أنْ يخْلُقَ السَّمواتِ والأرضَ بألفَيْ عامٍ، وأَنزلَ منه آيَتينِ خَتَمَ بها سورةَ البقرةِ، لا تُقرآنِ في دارٍ فيَقْرَبُها شيطانٌ ثلاثَ ليالٍ».

عن عبدالله بن عباس: بيْنَما جِبْرِيلُ قاعِدٌ عِنْدَ النبيِّ ﷺ، سَمِعَ نَقِيضًا مِن فَوْقِهِ، فَرَفَعَ رَأْسَهُ، فَقالَ: هذا بابٌ مِنَ السَّماءِ فُتِحَ اليومَ لَمْ يُفْتَحْ قَطُّ إلّا اليَومَ، فَنَزَلَ منه مَلَكٌ، فَقالَ: هذا مَلَكٌ نَزَلَ إلى الأرْضِ لَمْ يَنْزِلْ قَطُّ إلّا اليَومَ، فَسَلَّمَ، وَقالَ: أَبْشِرْ بنُورَيْنِ أُوتِيتَهُما لَمْ يُؤْتَهُما نَبِيٌّ قَبْلَكَ: فاتِحَةُ الكِتابِ، وَخَواتِيمُ سُورَةِ البَقَرَةِ، لَنْ تَقْرَأَ بحَرْفٍ منهما إلّا أُعْطِيتَهُ.

من قَرَأ آيتينِ من آخرِ سورةِ البقرةِ في كل ليلة كَفَتاهُ

عن أبي ذر الغفاري: آيتينِ أُوتيتهما مِن كنزٍ من بيتٍ تحتَ العرشِ ولم يؤتَهما نبيٌّ قبلي يعني الآيتينِ من آخرِ سورةِ البقرةِ. وفي روايةٍ أُعطيت خواتيمَ سورةِ البقرةِ من بيتٍ

عن عبدالله بن عباس: لمّا نَزَلتْ هذه الآيةُ على رسولِ اللهِ ﷺ {آمَنَ الرَّسُولُ بِما أُنْزِلَ إِلَيْهِ مِنْ رَبِّهِ} [البقرة: ٢٨٥] قَرَأَها رسولُ اللهِ ﷺ، فلمّا قال: {غُفْرانَكَ رَبَّنا} [البقرة: ٢٨٥] قال: اللهُ عزَّ وجلَّ: قد غَفَرتُ لكم، فلمّا قال: {لا تُؤاخِذْنا إِنْ نَسِينا أَوْ أَخْطَأْنا} [البقرة: ٢٨٦] قال اللهُ عزَّ وجلَّ: لا أُؤاخِذُكم، فلمّا قال: {رَبَّنا وَلا تَحْمِلْ عَلَيْنا إِصْرًا كَما حَمَلْتَهُ عَلى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِنا} [البقرة: ٢٨٦] قال اللهُ عزَّ وجلَّ: لا أَحمِلُ عليكم، قال: فلمّا قال: عزَّ وجلَّ: {وَلا تُحَمِّلْنا ما لا طاقَةَ لَنا بِهِ} [البقرة: ٢٨٦] قال اللهُ عزَّ وجلَّ: لا أُحمِّلُكم، فلمّا قال: {واعْفُ عَنّا} [البقرة: ٢٨٦] قال اللهُ: قد عَفَوتُ عنكم، فلمّا قال: {واغْفِرْ لَنا} [البقرة: ٢٨٦] قال: قد غَفَرتُ لكم، فلمّا قال: {وارْحَمْنا} [البقرة: ٢٨٦] قال: قد رَحِمْتُكم، فلمّا قال: {فانْصُرْنا عَلى الْقَوْمِ الْكافِرِينَ} [البقرة: ٢٨٦] قال: قد نَصَرتُكم.

فضل آية الكرسي في سورة البقرة

بسم الله الرحمن الرحيم

“اللهُ لاَ إِلَهَ إِلاَّ هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ لاَ تَأْخُذُهُ سِنَةٌ وَلاَ نَوْمٌ لَّهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الأَرْضِ مَن ذَا الَّذِي يَشْفَعُ عِنْدَهُ إِلاَّ بِإِذْنِهِ يَعْلَمُ مَا بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَمَا خَلْفَهُمْ وَلاَ يُحِيطُونَ بِشَيْءٍ مِّنْ عِلْمِهِ إِلاَّ بِمَا شَاء وَسِعَ كُرْسِيُّهُ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضَ وَلاَ يَؤُودُهُ حِفْظُهُمَا وَهُوَ الْعَلِيُّ الْعَظِيمُ».

آية الكرسي الآية 255 من سورة البقرة فيها معنى التوحيد الخالص لله تعالى. والتي تعتبر أعظم آية في القرآن لما ورد عنها من أحاديث صحيحة. وقراءتها كل يوم دبر كل صلاة وقبل النوم لها من الأجر والثواب العظيمين.

من قرأها في الصباح حفظه الله حتى المساء ومن قرأها في المساء حفظه الله حتى الصباح. وتحمي الإنسان من السحر والعين ومن وساوس الشيطان.

عن أبي بن كعب: يا أبا المُنْذِرِ، أتَدْرِي أيُّ آيَةٍ مِن كِتابِ اللهِ معكَ أعْظَمُ؟ قالَ: قُلتُ: اللَّهُ ورَسولُهُ أعْلَمُ. قالَ: يا أبا المُنْذِرِ أتَدْرِي أيُّ آيَةٍ مِن كِتابِ اللهِ معكَ أعْظَمُ؟ قالَ: قُلتُ: {اللَّهُ لا إِلَهَ إِلّا هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ} [البقرة: ٢٥٥]. قالَ: فَضَرَبَ في صَدْرِي، وقالَ: واللَّهِ لِيَهْنِكَ العِلْمُ أبا المُنْذِرِ.

عن الحسن: أفضلُ القرآنِ سورَةُ البقرةِ ، وأعظمُ آيةٍ فيهِ آيةُ الْكرسيِّ وإنَّ الشَّيطانَ ليفرُّ منَ البيتِ الَّذي يقرأُ فيهِ سورَةُ البقرةِ.

“مَن قرأَ آيةَ الكرسيِّ دبُرَ كلِّ صلاةٍ مَكْتوبةٍ، لم يمنَعهُ مِن دخولِ الجنَّةِ، إلّا الموتُ”.

عن علي بن أبي طالب: حديثُ آيةِ الكُرسيِّ [يعني: حديثَ: أُعطيتُ آيةَ الكُرسيِّ من كَنزٍ تحتَ العَرشِ].

عن عوف بن مالك: أعظَمُ آيةٍ في القُرآنِ: آيةُ الكُرْسيِّ

عن أنس بن مالك: آيةُ الكُرْسِيِّ رُبْعُ القرآنِ

عن أبي هريرة: “سَيِّدُ آيِ القرآنِ آيةُ الكُرسيِّ

قراءةُ آيةِ الكرسيِّ عند النومِ. وقد كان النبي محمد صلى الله عليه وسلم يقرأها كل ليلة

من فوائد سورة البقرة

  • قراءة سورة البقرة مع الفاتحة والمعوذات شفاء عظيم. لكن اقرأها بتدبر! مع فهمك للمعاني وللأحكام الشرعية المذكورة فيها.
  • تطرد الشيطان، إن الشيطان ينفر من البيت عندما يسمع سورة البقرة. حتى ولو لم تقرأها، حتى لو كان تسجيل، المهم أن يكون البيت عامرًا بذكر الله.
  • تجعل المنزل مطمئنًا ليس فيه مشاحنات.
  • تحصين من الشر والحسد والعين وشفاء للأمراض النفسية والجسدية.
  • يشعر بالبركة في كل شيء سواء مال أو وقت أو عمل …
  • تبعد السحرةوشرورهم عنك وعن من يقرأها.

قراءة سورة البقرة يوميًا أو كل 3 أيام

لم يورد حديث صحيح عن قراءة سورة البقرة كاملة كل يوم أو كل 3 أيام. نقرأ ما تيسر لنا من القرآن، وكله خير. لكن لا تعتقد أن قراءتها كل يوم سنة. لكن من باب أن ينال المؤمن البركات يقرأها لما ورد عنها من الأحاديث الصحيحة المذكورة أعلاه.

بعض الناس يعتقد أن قراءتها تجلب الزوج أو الرزق … كلها ليس لها صحة ولا أصل لها. والأفضل على الإنسان أن يقرأ شي مخصص من القرآن. كان يسميه أهل السلف حزبًا، أي يجعل كل يوم نصيب من القرآن لا ينقص عنه بل يزيد عليه.

عن عمر بن الخطاب: من نام عن حِزْبِهِ من الليلِ، فقرأهُ فيما بينَ صلاةِ الفجرِ والظهرِ، كُتب له كأنه قرأهُ من الليلِ. وهذا دليل على أهمية قراءة القرآن والحرص على مداومة القراءة، ولا يختص بسورة دون أخرى.

فوائد سورة البقرة عن تجارب ناجحة من أناس كانوا يقرؤون سورة البقرة كل يوم يتحدث عنها الشيخ العريفي، تابع هذا الفيديو القصير.

المصادر

182 مشاهدة