طريقة زراعة الهيل … خطوات سهلة للتمتع بطعم ملك التوابل

طريقة زراعة الهيل … خطوات سهلة للتمتع بطعم ملك التوابل

الهيل نبات ينتمي إلى عائلة الزنجبيل، ويصنف كأحد النباتات العطرية التي تتمتع بفوائد صحية مذهلة، لذا فقد أصبح البحث عن طريقة زراعة الهيل أمرًا شائعًا في أجزاء مختلفة من العالم. تعود أصول الهيل إلى جنوب شرق آسيا ويستخدم كتوابل محلية تدخل في إعداد أطباق مختلفة في الهند وبوتان ونيبال، تنمو بعض أنواع هذا النبات في الطبيعة، إما على شكل أشجار أو شجيرات عشبية.

اليوم، تتم زراعة الهيل في معظم الدول الواقعة في شبه الجزيرة الهندية، حيث يتم إنتاج 60٪ منه في الهند، غواتيمالا، تنزانيا، وسريلانكا، كما تحظى زراعته في حدائق المنزل و الأواني أيضًا بشعبية كبيرة، نظراً لسهولة زراعته.

وصف نبات الهيل

الهيل، (Elletaria Cardamomum)، نبات عشبي معمر ينتمي إلى عائلة الزنجبيل( Zingiberaceae)، تزرع من أجل ثمارها التي تستخدم كتوابل. تتكون شجيرة الهيل فروع يتراوح عددها ما بين 10 و20 برعم ورقي ينشأ من الجذمور. البراعم هي في الواقع أغلفة كاذبة تضم داخلها أغلفة أوراق متداخلة أخرى تحمي البذور. أما الأوراق فهي رمحية الشكل، لونها أخضر داكن.

يعطي هذا النبات أزهارًا على شكل سلسلة طويلة متدلية، وفاكهته تشبه الكبسولة وتتميز بلونها الأخضر الباهت في البداية أو الأصفر، إلا أنها تصبح بنية عندما تجف. تحتوي الفاكهة على 15-20 بذرة عطرية صغيرة. يمكن أن يصل ارتفاع شجرة الهيل إلى 5 أمتار (16.4 قدمًا) وله عمر اقتصادي يتراوح من 10 إلى 15 عامًا، حيث يمكنك ان تتمتع بإنتاجه الوفير. يعرف الهيل بأنواعه العديدة كالهيل الأخضر أو ​​الهيل الأسود أو الهيل البني أو الهيل الأحمر أو الهيل الأبيض وينشأ من جنوب الهند وسريلانكا.

الظروف المناسبة لزراعة الهيل

مهما تكن طريقة زراعة الهيل التي اخترتها، يجب أخذ العلم أن نبات الهيل يحتاج إلى توفير مجموعة من الظروف البيئية المناسبة لضمان نموه السليم، أهم هذه الشروط فيما يلي :

درجة الحرارة المناسبة

تتراوح درجة حرارة المناسبة لنمو نبات الهيل من ( 10 إلى 35) درجة مئوية، بالطبع يمكن لهذا النبات أن ينمو جيدًا في درجات حرارة تصل حتى( 30 إلى (35 درجة. لذا يمكن أن ينمو نبات الهيل جيدًا في درجة حرارة الغرفة، وفي إناء حتى.

مكان الزراعة

يوصى بعدم زراعة الهيل في الأماكن العاصفة، لأن حساسية نبات الهيل للرياح عالية جدًا أثناء نموه، حيث أن الرياح تقلل بشكل كبير من كفاءة وإنتاجية النبات.

التربة المناسبة

تعد التربة الطينية الثقيلة والطميية، هي الأنسب لزراعة الهيل، ومن أجل ضمان نمو أفضل للنبات بفضل أن يكون الرقم الهيدروجيني بين (2.4  و 6.8) أي أنها تعيش في وسط حمضي إلى قلوي حتى.

الضوء المناسب

بعد اختيار طريقة زراعة الهيل التي اعتمدتها، يجب أن تختار المكان المخصص للزراعة، بحيث يكون مشرقًا ومليئًا بالضوء، ولكن بعيدًا عن أشعة الشمس المباشرة، لأن تعرض هذا النبات للضوء المباشر، سيسبب احتراق جوانب الأوراق وأطرافها، كما أنها ستذبل وتجف. كما أن زراعة النبات في مكان لا يوجد فيه ضوء كافٍ، سيسبب نمو الأوراق بعيدة عن بعضها البعض، ويصبح حجمها أصغر و لونها باهتًا.

الري

من المعروف أن نبات الهيل محب للماء، لذا يجب الحفاظ على تربته رطبة من خلال رش الأواني بالماء باستمرار، ولكن دون إغراقها، لأن الإفراط في الري يسبب اسوداد الأوراق وتعفن سيقان وجذور النبات.  بالإضافة إلى الرطوبة في التربة، يعد توفير الهواء حول الأوراق ضروري من أجل النمو الأمثل لنبتة الهيل.

السماد

مهما تكن طريقة زراعة الهيل، فإنه يحتاج بشدة إلى المعادن والمغذيات الضرورية لنموه،  لذا من أجل تحسين جودة وكمية المحصول، يوصى باستخدام الكمية المناسبة من الأسمدة الكيماوية مع الأسمدة العضوية بعد زراعته مباشرة و أثناء نموه.

طريقة زراعة الهيل في المنزل

طريقة زراعة الهيل في المنزل

من المعروف أن زراعة الهيل سهلة، لذا يتم اللجوء إلى إحدى الطريقتين التاليتين لزراعته في المنزل ضمن الأواني هما:

  • زراعة بذور الهيل.
  • زراعة الهيل بتقسيم الجذمور أو التكاثر الخضري.

1 – زراعة الهيل بالبذور

عند اللجوء إلى طريقة زراعة الهيل بالبذور، هناك عدة خطوات يجب اتباعها:

  1. في البداية يجب وضع كبسولات البذور (القرون) في الماء لمدة يومين، ثم يتم بعدها فتح الكبسولة مع الضغط قليلاً على القشرة حتى تخرج البذور.
  2. تنقل البذور بعدها، وتوضع في منشفة مبللة حتى تنبت، ولتجنب تبخر الماء، من الأفضل استخدام وعاء بلاستيكي مغلق، مع الحرص على ترطيب المنشفة باستمرار.
  3. بعد الإنبات تُزرع البذور على الفور في الإناء، كل ما عليك فعله، ترطيب سطح تربة للوعاء باستخدام رشاش، ثم ضع البراعم التي تم إنباتها عليه، بعدها أضف كمية صغيرة من التربة عليها، ورش التربة فوق البراعم بالماء مرة أخرى.
  4. كل ما عليك القيام به الآن  هو الاعتناء ببذور الهيل المزروعة حتى تنمو لتصبح نباتًا ناضجًا. يجب إثراء تربة الأصيص بالمواد العضوية أو الأسمدة المختلفة لأن الهيل يحتاج إلى تربة غنية بالعناصر الحيوية والمواد العضوية، مع الإنتباه إلى ضرورة الحفاظ على التربة رطبة.

ملاحظة

تُعد الفترة الممتدة بين أواخر الصيف وأوائل الخريف هي الفترة الأفضل لزراعة نبات الهيل، أما فترة ازدهاره تستمر عادًة من أبريل إلى سبتمبر من كل عام. حيث يظهر على نبات الهيل العديد من الأزهار الجميلة التي يمكن رؤيتها لعدة أشهر من الربيع.

2 – طريقة زراعة الهيل بتقسيم الجذور (التكاثر الخضري)

تعد طريقة زراعة الهيل هذه (التكاثر الخضري) شائعة جدًا أيضًا لإكثار الهيل في المنزل، وقد تكون أسهل وأسرع من طريقة زراعة بذوره. ولضمان نجاح هذه الطريقة يجب اختيار النبات الذي تجاوز عمره العام، والذي يحتوي على برعم واحد على الأقل. حيث يتم سحب نبات الهال البالغ، الذي تم زراعته بالفعل في الحديقة أو الوعاء، من التربة مع الجذور، سيظهر عندها جذر الهيل في شكل كتلة وجذمور. وبعد ذلك يجب أن نزرعها في الإناء بعد ملأه بمزيج من التربة السطحية، والسماد، وروث البقر، ثم نستمر بالعناية بها لمدة شهر أو شهرين. وتتميز طريقة التكاثر الخضري بأنها أفضل لأن النبات ينمو بشكل أسرع.

الزراعة الحقلية لنبات الهيل

الزراعة الحقلية لنبات الهيل

في الزراعة الحقلية الحديثة للهيل، يتم إنبات البذور في البيوت المحمية التي تسمى الدفيئة. ثم يتم اتباع المراحل التالية لنجاح الزراعة:

  1. في المرحلة الأولى، تُزرع بذور الهيل في صفوف على مسافة قريبة من بعضها البعض تبلغ 30سم ضمن ثقوب معدة، تُغطى بعد ذلك بطبقة رقيقة من الرمل، ثم بطبقة من قش الأرز. مع الحرص على أن يتم ري فراش البذور بشكل متكرر مع توفير الظل فوقه.  في البداية تنبت البذور خلال فترة 30 يوماً ويستمر الإنبات  حتى 90 يوماً، يجب أن يكون ري فراش البذرة مستمراً مع مراعاة التظليل فوقه. يعدها يتم نقلها إلى دفيئة أخرى، بعد أن تنبت وتصل إلى الارتفاع المطلوب،  وتكون كمية البذور اللازمة لزراعة متر مربع واحد تعادل  10غرام.
  2.  تزرع الشتلات الخضراء التي تم إنباتها في الدفيئة الجديدة المستخدمة للتكاثر الخضري (وسط الإستزراع الثانوي)، بعد 6 أشهر من الإنبات وتبقى هناك لمدة عام.
  3. بعد عام واحد تزرع شتلات الهيل في الحقل عندما تصل للحجم المطلوب. حيث نقوم أولاً بحفر حفر حوالي 30 × 60 سم وارتفاع 60 سم، على أن يكون التباعد بين الحفر مسافة قدرها من ( 1.5 إلى (2 متر. ثم نضع الشتلات ضمنهاو تُغطى طبقة زراعة نبات الهيل بالمهاد، مع الحرص على استخدام طريقة الري بالتنقيط.
  4. يتم العناية بنباتات الهيل حتى يبدأ إنتاجها بشكل فعلي، بعد سنتين إلى ثلاث سنوات، عندها، يمكن حصاد هذه المنتجات التي تكون على شكل كبسولة لونها أخضر تمامًا، عندما تبدأ في الجفاف.

حصاد الهيل

يعد الوقت المناسب لحصاد كبسولات الحبهان، هو قبل أن يتحول لونها إلى اللون الأصفر، لأنها تكون ناضجة تمامًا في هذا الوقت.

تجفيف منتج الهيل

بعد حصاد الهيل، يجب تجفيف هذا المنتج بشروط محددة، لأن التجفيف يعد أحد الخطوات الهامة جدًا للحفاظ على جودة المنتج. لهذا الغرض، يكفي فرد الهيل في الهواء الطلق وتحت أشعة الشمس حتى يجف تمامًا، بعد حوالي 5 أيام عادةً، وقد يستغرق 10جفافها أيام عندما يكون الطقس غائمًا. ولكن لا ينبغي بأي حال من الأحوال أن يتعرض المنتج لمياه الأمطار لأن ذلك سيفسده، كذلك فإن وجود الغبار في الهواء يؤثر على جودة المنتج المجفف أيضًا. اليوم ، تُستخدم المجففات الكهربائية للمنتجات الزراعية الآلية فهي أفضل وتجنبه ظروف الطقس غير الملائمة.

أمراض نبات الهيل وطريقة مكافحته

بعد زراعة الهيل، قد يتعرض للعديد من الآفات والأمراض التي يجب التعامل معها على وجه السرعة، أشهر هذه الأمراض:

  • مرض تعفن كبسولات الهيل، ويعد من الأمراض الشائعة التي تصيب نبات الهيل، وتسببه أنواع مختلفة من الفطريات. ويحدث بشكل أساس في حال ارتفاع نسبة الرطوبة، وانخفاض درجة حرارة الهواء، مما يؤدي إلى تدمير المنتج.
  • تعفن الجذور (سرعاف)، وهي مشكلة أخرى يمكن أن تصيب نبات الهيل بسبب هجوم الفطريات على جذر النبات.
  • هجوم الفطريات على النبات بالكامل: ويسبب موت النبتة بالكامل بسبب تدميرها بسبب هذا الهجوم.
  • الديدان الخيطية، تسبب جميع أنواع الديدان الكثير من الأضرار في الحقول ومحاصيل الهيل كل عام،  حيث تهاجم أجزاء مختلفة من النبات حيث تنتقل إلى النبات غن طريق روث الحيوانات المصابة، .

تختلف طريقة التعامل مع كل آفة من آفات الهيل، فمنها ما يتطلب استخدام مبيدات حشرية وإجراءات وقائية مختلفة، أما في حالة الفطريات التي تُعد من الآفات الرئيسيةالتي تصيب الهيل، فإن الحل السهل سقاية النبات باعتدال مع توخي الحذر من الإفراط بالماء، لأن الرطوبة الزائدة هي السبب الرئيس للهجوم الفطري على نبات الهيل.

بعض فوائد نبات الهيل

وفقًا للطب الإيراني القديم، فوائد الهيل كثيرة، فالهيل حار وجاف، لذا فإن مضغ بذوره بعد الوجبات يساعد على هضم الطعام بشكل أفضل، كما أنه يبطل رائحة الفم الكريهة، بالإضافة إلى أن تناول مشروبه الساخن يقوي المعدة والأمعاء، يفتح الشهية، يخفف من التهاب القولون وعسر الهضم، و يساعد في علاج انتفاخ البطن، والغثيان والخمول، ويمنع الإفراز المفرط لحمض المعدة.

 من الخصائص المميزة والقيمة للغاية للهيل أيضًا، منع تكون البلغم في الحلق. لذا ينصح بإضافته إلى منتجات الألبان والحلويات لتحييد تأثير الحليب الذي يتسبب في تكوين البلغم في الحلق. كما أن بذور الهيل لها خصائص  مقشعة ومنظفة للجيوب والشعب الهوائية والأنف من البلغم والإفرازات الزائدة. بالإضافة إلى أنه يساعد على تحسين الحالة المزاجية واستعادة الطاقة، كما ويسهم في علاج القلق والاكتئاب، كما أنه يقوي الكلى ويعالج غثيان الليل.

المصادر

 زراعة الهيل  | cafegoldoon

كيفية زراعة الهيل ونصائح لزراعته | sabzaneh

زراعة الهيل من بذوره وأزهاره الجميلة | glassgardenshop

182 مشاهدة