طبقات الأرض … معلومات مفصّلة عنها مع الصور

طبقات الأرض

الأرض هي الكوكب الثالث في النظام الشمسي، المكون من تسعة كواكب، من حيث بعده عن الشمس. يقع على بعد 150 مليون كيلومترًا من الشمس، وتعد الأرض أكثر الكواكب كثافة وخامس أكبر كوكب في النظام الشمسي من حيث الحجم، كما أنها أكبر الكواكب الصخرية الأربعة التي تدور حول الشمس وهي عطارد والزهرة والأرض والمريخ. تعرف الأرض باسم الكوكب الأزرق، أما اسمها اللاتيني فهو (تيرا).

ظهرت الحياة على سطح الأرض على مدى مليار سنة تقريبًا، وتعد اليوم موطنًا لملايين الأنواع من الكائنات الحية بما فيها الإنسان، وقد سمحت الخصائص الفيزيائية والجيولوجية للأرض باستمرار الحياة عليها. ما تركيب طبقات الأرض؟ وما هي خصائصها الفيزيائية والجيولوجية؟ كل ذلك وأكثر فيما يلي.

معلومات عامة عن طبقات الأرض

تتكون الأرض من ثلاث طبقات أساسية، كل طبقة مكونة من عدة أجزاء، تختلف عن بعضها البعض بخصائصها الكيميائية وسلوكها الفيزيائي أو المادي، كما تتباين هذه الطبقات تباينًا كبيرًا في مقدار الضغط ودرجة الحرارة فيها. وقد ساهم علم الزلازل بشكل فعّال في تحديد خصائص وسماكة كل منها بفضل التطور العلمي الكبير، حيث اعتمد هذا العلم على قياس الموجات الصوتية الناتجة عن الزلازل، ودراسة تغير سرعتها عبر طبقات الأرض، مما ساعد على تحديد كثافتها باستخدام قانون سنيل، حيث حدد العلماء عدد طبقات الأرض الكلية بسبع طبقات، وهو ما دل عليه القرآن الكريم في قوله تعالى في الآية 12 من سورة الطلاق: (اللَّه الَّذِي خَلَقَ سَبْعَ سَمَوَاتٍ وَمِنَ الْأَرْضِ مِثْلَهُنَّ …).

يرجع الاختلاف بين طبقات الأرض إلى العمليات التي حدثت قبل 4.5 مليار سنة عندما تشكلت الأرض. في ذلك الوقت تدفقت المواد الأكثر كثافة إلى المركز وانتقلت المواد الأقل كثافة إلى الغلاف بسبب الانصهار والحالة الفيزيائية لهذه المواد. نتيجة لذلك تكوّن لب الأرض في الغالب من الحديد والنيكل، أما العناصر الأخف وزنًا والأقل كثافة فقد هاجرت إلى سطح الأرض في ذلك الوقت، جنبًا إلى جنب مع صخور السيليكات.

بنية طبقات الأرض واختلافاتها

تتكون الأرض من طبقات يمكن تقسيمها، بحسب خصائصها الكيميائية وسلوكها المادي أو الفيزيائي، حيث تمتد من مركزها حتى سطحها على مسافة تقدر بـ 6370 كم. يتم تحديد الطبقات التركيبية من خلال تركيبها الكيميائي، بينما يتم تحديد الطبقات الميكانيكية من خلال خصائصها الفيزيائية. فوفقًا للتركيب الكيميائي للصخور، يمكن تقسيم طبقات الأرض إلى: القشرة، والغطاء، واللب. أما من حيث سلوكها المادي الفيزيائي فيمكن التمييز بين ست طبقات من السطح إلى اللب. تعتمد الخصائص التي تميز هذه الطبقات الست المختلفة على القوة النسبية لطبقة معينة استجابة للإجهاد وما إذا كانت صلبة أو سائلة.

طبقات الأرض حسب تركيبها الكيميائي

طبقات الأرض حسب تركيبها الكيمائي

تتألف طبقات الأرض بحسب تركيبها الكيميائي من ثلاث طبقات رئيسة تشمل:

1 – القشرة (Curst):

تعد القشرة هي الطبقة الخارجية للأرض، تشكل هذه الطبقة 1 ٪ فقط من الحجم الإجمالي للأرض، وتشمل هذه المساحة الصغيرة القارات والمحيطات. يمكن اعتبار هذه الطبقة الجزء البارد والمتصلب، وتحتوي على صخور نارية وصخور رسوبية وصخور متحولة. تمتد القشرة بعمق يتراوح من 5- 85 كم، وتتكون بشكل عام من العناصر الآتية: 47 % أكسجين، و 27 % سيليكون، و 8 % ألمنيوم، و 5 % حديد، و 4 % كالسيوم، في حين يشكل كل من المغنيسيوم، البوتاسيوم والصوديوم ما نسبته 2 %. وتقسم القشرة إلى قسمين:

1 – القشرة المحيطية:

تمتد القشرة المحيطية تحت المحيطات والبحار، وتبلغ سماكتها العظمى (10) كم وهي مكونة بشكل أساس من صخور بازلتية.

 2 – القشرة القارية:

تمتد تحت القارات، وتغطي ثلث الأرض، يتراوح سمكها من 8 إلى 70 كيلومترًا، وهي تحتوي على صخور غرانيتية أخف وأقل وزنًا من الصخور البازلتية. والقشرة القارية مكونة من طبقتين الأولى من السيليكون والألمنيوم والثانية من السيليكون والمغنيسيوم والحديد.

تتناسب درجات الحرارة في القشرة طردًا مع العمق، حيث تزداد طردًا لتقارب 870 درجة مئوية في أعماقها، تتوزع القشرة على شكل صفائح، وهي عبارة عن ألواح أرضية تطفو على الطبقة التي تتوضع تحتها والتي تعرف بـ الوشاح، وتتحرك بسلاسة وبطء، إلا أنها قد تصطدم ببعضها البعض أحيانًا في نقاط معينة مسببة الزلازل.

2 – الغطاء أو الوشاح (Mantle):

وهو أثخن طبقة من طبقات الأرض، يشكل 84 % من حجم الكرة الأرضية، ويتوضع بين القشرة واللب الخارجي، ويختلف كيميائيًا عنهما، بالإضافة إلى وجود اختلافات في نوع الصخور والخصائص الزلزالية. يمكن إرجاع سبب ذلك إلى كيفية تشكل القشرة والغطاء. حيث تتكون القشرة من مادة متصلبة انتقلت من الوشاح، في حين أن الوشاح يكون لزجًا ومنصهرًا ويسلك سلوك سائل شديد اللزوجة أحيانًا خلال فترات محددة، حيث يمكن أن يتدفق تحت الضغط على نطاقات زمنية طويلة جدًا. يتكون الوشاح بشكل أساس من الألومنيوم والسيليكات والمغنيسيوم، ويقسم إلى طبقتين أساسيتين هما: الوشاح العلوي والوشاح السفلي، اللذان يمتدان على عمق يتراوح بين 10- 2900 كم تحت القشرة، بالإضافة إلى قسم ثالث يسمى الطبقة.

1 – الوشاح العلوي (Upper Mantle):

يبدأ الوشاح العلوي عند (انقطاع موهوروفيتش) وهو الحد الفاصل بين القشرة والوشاح، ويتراوح عمق انقطاع موهوروفيتش بين 8 كم في قاع المحيطات حتى 35 كم تحت القارات، ويمتد الوشاح العلوي حتى عمق 410 كم تحت القشرة، ويقسم بدوره إلى قسمين هما: الغلاف الصخري، الذي يقع تحت القشرة الأرضية مباشرة وتبلغ سماكته 100 كم، والغلاف المائع، أو غلاف موري، الذي يتكون من مواد لدنة ذات درجة حرارة مرتفعة، وتتراوح درجة الحرارة ضمنه بين 500 إلى 900 درجة مئوية، ويتراوح عمقه بين 100- 410 كم تحت سطح الأرض. تسبب ظاهرة الحمل الحراري، التي تحدث في الوشاح بين الغلاف الصخري والغلاف المائع، حركة “الصفائح التكتونية“، والتي تؤدي بدورها إلى تحرك القارات، وتشكل الزلازل ووقوع أحداث جيولوجية أخرى.

2 – الوشاح السفلي (Lower Mantle):

يقع الوشاح السفلي على عمق (660- 2891) كم تحت سطح الأرض. تصل درجة الحرارة عند حدود هذه الطبقة مع اللب إلى أكثر من 4000 درجة مئوية، مما يعني أن نقطة انصهار صخور الوشاح ستزداد. ونظرًا للضغط العالي المطبق على الوشاح السفلي، فإن اللزوجة والإنصهار محدودان جدًا، مقارنةً بالوشاح العلوي، إلا أن بنية الوشاح السفلي متجانسة. تتوضع بين الوشاح العلوي والوشاح السفلي المنطقة الانتقالية وتمتد على عمق يتراوح بين (410- 660) كم. تتميز هذه الطبقة باحتوائها على صخور عالية الكثافة تأخذ شكل بلورات، وتكمن أهميتها بدورها في الحفاظ على غلاف موري ثابتًا، وتمنع انغراسه في الوشاح السفلي، حيث أنها تمنع انتقال المواد بين الوشاحين العلوي والسفلي.

3 – الطبقة الفاصلة بين الوشاح السفلي واللب الخارجي:

تقع هذه الطبقة على عمق 2900 كم تحت سطح الأرض، وتتوضع تحت الوشاح السفلي، أعلى منطقة اللب الخارجي، وهي طبقة ضحلة تنفصل عن اللب الخارجي عن طريق انقطاع غوتنبرغ.

3 – اللب (Core):

يشكل اللب مركز الكرة الأرضية، ويشبه الكرة، وهو مكون من معادن شديدة السخونة. تتراوح حرارته بين (2200 درجة مئوية إلى 5000 درجة مئوية) وهو مؤلف من قسمين: لب خارجي (سائل) ولب داخلي (صلب) متشابهين من حيث التركيب الكيميائي مع بعضهما البعض، لكنهما مختلفين كيميائيًا عن الوشاح. يتكون اللب بقسميه الخارجي والداخلي بشكل أساس من معدني النيكل والحديد، ويقع على عمق يتراوح بين 2900- 6370 كم من سطح الأرض.

1 – اللب الخارجي:

يقع اللب الخارجي على بعد حوالي 2880 كم تحت القشرة وتبلغ سماكته حوالي 2240 كم. تقدر كثافة هذه المنطقة بأنها أعلى من كثافة القشرة والعباءة، وبسبب الضغط العالي عليه تكون المادة المكونة له أكثر كثافة من مكونات الأرض الأخرى، ويتكون اللب الخارجي بشكل أساس من النيكل أكثر من الحديد. يتشكل المجال المغناطيسي حول الأرض بفعل دوران هذه الطبقة، حيث يسهم، هذا المجال المتشكل، في حماية الأرض من الرياح الشمسية.

2 – النواة الداخلية:

وهي تشكل اللب الداخلي للأرض، الذي هو عبارة عن كرة معدنية ضخمة يبلغ قطرها 2500 كيلومترًا. كثافتها عالية جدًا مما يشير إلى وجود عناصر أثقل أيضًا مثل الذهب والبلاتين والبلاديوم والفضة والتنغستين.

تتراوح درجة حرارة النواة الداخلية بين 5000 درجة مئوية إلى 6000 درجة مئوية- أي ما يصل إلى 6000 مرة أكثر سخونة من غلافنا الجوي، وحارقة بدرجة كافية لإذابة المعدن ومع ذلك تبقى المعادن المكونة لها في حالتها الصلبة عند درجة الحرارة هذه وذلك بسبب الضغط الهائل الذي تتعرض له، مما يزيد بدرجة كبيرة من درجة الانصهار، حيث يبلغ هذا الضغط أكثر من غيغا باسكال (أي أكثر بملايين المرات من قيمة الضغط الجوي). يقدر العلماء أن اللب الداخلي للأرض يدور حوالي درجة واحدة أسرع من السطح، كما أفادت دراسات جيوفيزيائية أخرى أن سرعة الدوران بالنسبة للأرض تتراوح بين 0.3 و 0.5 درجة في السنة.

طبقات الأرض حسب خصائصها الميكانيكية

طبقات الأرض نهائي حسب خصائصها الميكانيكية

تقسم الأرض تبعًا لخصائصها الميكانيكية كالمتانة والصلابة، بالإضافة إلى الحالة الفيزيائية التي تتواجد فيها كل طبقة من هذه الطبقات. هذه الطبقات ليست هي نفسها الطبقات التركيبية للأرض، مثل القشرة، والعباءة، واللب، على الرغم من أن الحدود تقع في بعض الأحيان في نفس الأماكن. وعلى هذا الأساس تقسم طبقات الأرض حسب خصائصها الميكانيكية إلى الطبقات الرئيسة التالية وهي: الغلاف الصخري (Lithosphere)، الغلاف المائع، الغلاف المتوسط (الوشاح) واللبين الخارجي والداخلي.

1 – الغلاف الصخري:

وهو الطبقة الميكانيكية الخارجية والأكثر صلابة للأرض، يشمل القشرة والجزء العلوي من الوشاح ويُشكل ما يُعرف بالصفائح التكتونية التي تعرف باللغة بالإنكليزية (Tectonic plates). تتحرك هذه الصفائح نسبة إلى بعضها البعض، ويعد الغلاف الصخري هو السطح الخارجي الذي تعيش عليه الكائنات الحية، وهو مكون في معظمه من الصخور الصلبة فيما عدا نسبة قليلة منه لا تتجاوز 1 % من حجم الغلاف الصخري الكلي وتتوضع هذه النسبة أسفل البراكين وتكون منصهرة، أما ما تبقى من الغلاف الصخري فيحتوي على معادن صلبة كلياً تجعل صخوره صلبة ومُترابطة مع بعضها البعض على الرغم من انصهار جزئيّ للصخور الموجودة فيه. يمكن تقسيم الغلاف الصخري إلى قسمين رئيسين هما:  

  • القشرة وتعد الجزء العلوي من الغلاف الصخري الصلب. تتكون من القارات والجزر، والتي تحتوي بدورها على العديد من البحيرات ومصادر المياه الأخرى. معظم أقطاب الأرض مغطاة بالجليد أو البحر المتجمد. أعلى نقطة على الأرض هي قمة جبل إيفرست، والتي ترتفع حوالي 9 كم فوق مستوى سطح البحر. يقع أعمق جزء من البحار بالقرب من جزر الفلبين في المحيط الهادئ. يبلغ عمق هذه المنطقة حوالي 11 كم تحت مستوى سطح البحر وتسمى خندق ماريانا.
  • الستار أو الوشاح (Mantle): ويشكل الجزء السفلي من الغلاف الصخري.

تشكل القشرة والستار مع بعضهما البعض الطبقة الصلبة من الغلاف الصخري وتغطي أغلب مساحة الأرض وتمتد من سطح الأرض حتى عمق 100 كم باتجاه باطن الأرض.

2 – الغلاف المائع أو غلاف موري:

يقع أسفل الغلاف الصخري ويعرف بالغلاف المائع (Asthenosphere)، تبدأ هذه الطبقة من عمق 100 كم إلى 350 كم تقريباً باتجاه باطن الأرض، وهي طبقة ضعيفة نسبيًا تسلك سلوك المواد اللدنة حيث تمتلك قابلية عالية لإعادة التشكل دون أن تنكسر أو تنهار ويعود ذلك إلى وجود الصخور المُنصهرة بين معادن الغلاف المائع مما يكسبه الليونة وذلك لأن درجة حرارته المُرتفعة التي قد تصل إلى درجة كافية لانصهار الصخور الموجودة فيه، كما أن وجود الصخور المُنصهرة بين معادن الغلاف المائع تجعله يكتسب طبيعته المائعة. يُعد الغلاف المائع مصدراً رئيساً لمعظم الصهارة أو الماغما، ويعود ذلك إلى قُرب حرارة ذلك الغلاف من نقطة الانصهار.

يلعب الغلاف المائع دورًا فعالًا في تنشيط البراكين في المناطق الواقعة على حدود الصفائح التكتونية، التي تضغط بقوة عليه مسببة اندفاع المواد المنصهرة الموجودة ضمنه إلى سطح القشرة الأرضية مما يسبب البراكين في تلك المناطق، ويتدفق الغلاف المائع بشكل عام بمعدلات جيولوجية تصل إلى بضع سنتيمترات كل سنة.

3 – الغلاف المتوسط (الميزوسفير- الوشاح):

يتوضع أسفل الغلاف المائع، على عمق يتراوح بين 350 كم إلى 2900 كم باتجاه مركز الأرض، ويتكون من طبقتين رئيستين هما: طبقة علويّة وطبقة سفليّة أو الميزوسفير السفلي، تتميز الطبقة العلوية بازدياد كثافة الصخور فيها وصلابتها مع ازدياد العمق استجابة ً لازدياد ضغط الصخور المتوضعة في القشرة، ولهذا يطلق عليها المنطقة الانتقاليّة، إلا أن هذه الطبقة لا تسبب حدوث الزلازل على سطح الأرض.

أما الطبقة السفلية من الوشاح فتزداد كثافة الصخور فيها بشكل مُفاجئ وتبقى هذه الكثافة ثابتة تقريباً على طول امتداد الغلاف المُتوسط السُفلي الذي يبدأ من عُمق 660 كم ليصل إلى حدود اللب الخارجي للأرض على عمق 2900 كم تقريباً. ويفسر العلماء ارتفاع الكثافة بسبب تعرُض البنيّة البلوريّة لمعظم المعادن الموجودة في صخور تلك الطبقة إلى تغييرات بالضغط تزيد من كثافتها.

4 – طبقة اللُبُّ الخارجي:

تتوضع طبقة اللُبُّ الخارجي أسفل الوشاح وتتميز بتواجدها بالحالة السائلة فقط، وذلك بسبب احتواءها على عناصر ومعادن بالحالة المنصهرة مثل الحديد والنيكل وغيرها من العناصر، مما يجعلها مسؤولًة عن نشوء المجال المغناطيسي لكوكب الأرض، وقد تم اعتماد هذه الطبقة في التصنيفين الكيميائيّ والميكانيكيّ لطبقات الأرض.

5- طبقة اللُبُّ الداخلي:

وتتوضع تحت طبقة اللب الخارجي وتتعرض لضغطٍ عالٍ جدًا، أعلى بكثير من الضغط الذي تتعرض له الطبقات الأرضية الأخرى، مما يجعلها ذات طبيعة صلبة، وتتشابه هذه الطبقة مع طبقة اللب الخارجي بالتركيب المعدنيّ الذي يحتوي على كميّات كبيرة من عنصر الحديد، بالإضافة إلى تشابه درجات الحرارة بالطبقتين إلى حدٍ ما مع ارتفاعها بعض الشيء في طبقة اللب الداخليّ.

المصادر