صلاة الاستخارة – أحكامها وكيفية صلاتها وما يقال فيها وما نتيجتها

صلاة الاستخارة – أحكامها وكيفية صلاتها وما يقال فيها وما نتيجتها

صلاة الاستخارة، هي من الصلوات التي يحتاجها الإنسان وسنها النبي الكريم صلى الله عليه وسلم، يطلب خلال العبد من الله سبحانه وتعالى أن يرشده إلى الصلاح في أموره وتيسيره إلى الخير في اختياراته، والاستعانة بقدرة الله تعالى وعلمه.

عن جابر رضي الله عنه قال: “كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يعلمنا الاستخارة في الأمور كلها كما يعلمنا السورة من القرآن” [1] وذلك دلالة على أهميتها، فعلى كل إنسان تعلم الاستخارة سواء صلاة الاستخارة أو الاستخارة بالدعاء بدون صلاة.

ما هي صلاة الاستخارة؟

ركعتين من غير الفريضة، بنية الاستخارة، يقرأ في كل ركعة الفاتحة وما تيسر من القرآن ويفضل سورة الكافرون والإخلاص، وفي السجود قبل السلام أو بعد السلام يقرأ دعاء الاستخارة للحاجة التي يستخير لها.

شروط صلاة الاستخارة

شروط صلاة الاستخارة تتمثل بشروط الصلاة، وشروط الاستخارة، وهي:

  • الطهارة وستر البدن والتوجه نحو القبلة.
  • النية الخاصة والصادقة والتوجه التام لله سبحانه وتعالى.
  • صفاء ذهن المستخير والتوكل التام على الله سبحانه وتعالى.
  • ترك الأمر المستخار به لله عز وجل.
  • الرضا بما يقدره الله، مهما كان.
  • أن ينوي الشخص نية الاستخارة قبل صلاتها.
  • لا يجوز أن ينوي صلاة فريضة أو سنة على أنها صلاة استخارة، يجب أداء ركعتين للاستخارة، وذلك وفق ما جاء في الحديث النبوي الشريف: “إذَا هَمَّ أحدُكُم بالأَمْرِ فلْيَرْكَعْ ركعَتَينِ من غيرِ الفريضَةِ…”
  • اليقين التام بالإجابة، أو تكون الصلاة والدعاء من القلب.
  • أن يؤدي الشخص نفسه صلاة الاستخارة بدون أن ينوب عنه أي شخص.
  • أن تكون بنية الاستخارة للأمور المباحة، فلا تجوز الاستخارة في المعاصي، أو الأمور المنهي عنها… كذلك لا تجوز في أوامر الله عز وجل فلا محل للاستخارة في العبادات مثلًا.

موانع صلاة الاستخارة

على الإنسان أن يستخير في أموره كلها، ولكن بالنسبة لموانع صلاة الاستخارة فيمكن التمييز بين موانع الصلاة التي لا تمنع الاستخارة، وموانع الاستخارة، ومبطلات الصلاة.

  • موانع صلاة الاستخارة هي موانع الصلاة، التي لا تجوز معها الصلاة مثل: عدم الطهارة، الحيض، النفاس… ومعها يمكن الاستخارة بالدعاء فقط بدون صلاة.
  • أما موانع الاستخارة فهي الأمور التي لا تجوز فيها الاستخارة، كالاستخارة في محرمات أو الاستخارة في أوامر أو نواهي الله عز وجل.
  • مبطلات الصلاة وهي القيام بما هو محرم في الصلاة، أو ترك ما يجب فيها، مثل: الأكل والشرب عمدًا، الكلام عمدًا في غير مصلحة الصلاة، فعل ليس من الصلاة، الضحك في الصلاة، ترك ركن أو واجب في الصلاة عمدًا بدون عذر،

الأوقات المُستحبة لأداء صلاة الاستخارة

لم يرد عن النبي صلى الله عليه وسلم أي وقت محدد لصلاة الاستخارة إلا أنه يفضل أن يكون في الأوقات المستحبة، وكما قال الشيخ الدكتور عبد الله المصلح يصلي الانسان صلاة استخارة في وقت فيه تردد.

على سبيل المثال

  • فتاة تريد أن تتزوج واحتارت بين اثنين لأن الاثنين طيبين.
  • رجل تقدم لفتاة لخطبتها أو بدا له التقدم لها.
  • شخص يريد أن يسافر ومخير بين مكانين ولا يعرف أيهما يختار.
  • شخص يريد شراء شقة أو يريد البدء بعمل جديد.

يصلي حينها ركعتين في أي وقت يريد لأنها تعتبر صلاة حاجة. ويدعو بدعاء الاستخارة:

  • وهو ساجد.
  • أو بين السجدتين.
  • أو بعد أن يقرأ التشهد والصلوات الإبراهيمية وقبل أن يسلم.
  • أو بعد السلام.

وأفضل الأوقات لأداء صلاة الاستخارة هو الثلث الأخير من الليل وقبل صلاة الفجر، حسب ما ورد في الحديث عن أبي هريرة وأبي سعيد الخدري رضي الله عنهما، أنهما شهدا على رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال: “إِنَّ اللَّهَ يُمْهِلُ حَتَّى إِذَا ذَهَبَ ثُلُثُ اللَّيْلِ هَبَطَ، فَقَالَ: مَنْ تَائِبٌ فَيُتَابُ عَلَيْهِ؟ مَنْ دَاعٍ فَيُسْتَجَابُ لَهُ؟ مَنْ مُسْتَغْفِرٌ؟ مَنْ مُذْنِبٌ؟ مَنْ سَائِلٌ فَيُعْطَى؟” [2]

وعن جابر بن عبد الله رضي الله عنه قال: “سَمِعْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، يَقُولُ: “إِنَّ فِي اللَّيْلِ لَسَاعَةً لَا يُوَافِقُهَا رَجُلٌ مُسْلِمٌ، يَسْأَلُ اللَّهَ خَيْرًا مِنْ أَمْرِ الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ إِلَّا أَعْطَاهُ إِيَّاهُ، وَذَلِكَ كُلَّ لَيْلَةٍ“. [3]

الأوقات غير المستحبة لأداة صلاة الاستخارة – أوقات النهي عن الصلاة النافلة

وهي الأوقات المنهي عن الصلاة النافلة بما فيها صلاة الاستخارة (النهي يخص الصلاة النافلة أما صلاة الفريضة فهي غير منهي عنها، وصلاة الحاجة أو الصلاة ذات السبب مثل صلاة الاستخارة فهي غير منهي عنها)، هي:

عن عقبة بن عامر رضي الله عنه: “ثلاثُ ساعاتٍ كانَ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ يَنهانا أن نصلِّيَ فيهنَّ، أو نقبُرَ فيهنَّ مَوتانا: حينَ تطلعُ الشَّمسُ بازغةً حتَّى ترتفعَ، وحينَ يقومُ قائمُ الظَّهيرةِ حتَّى تميلَ، وحينَ تضيَّفُ للغُروبِ حتَّى تغرُبَ” [4]

  • وقت طلوع الشمس، وذلك عند أول طلوعها ويقدر بحوالي ربع ساعة بعد طلوعها.
  • وقت استواء الشمس قبل الزوال، أي عندما تكون الشمس في وسط السماء حيث لا ظل للقائم لا في المشرق ولا في المغرب، وهو وقت اشداد الحرارة، ويستمر هذا الوقت حتى تميل الشمس بجهة الغرب قليلًا ويحدث الزوال وبه يدخل وقت صلاة الظهر.
  • وقت تضيف الشمس للغروب حتى تغرب الشمس، أي تميل نحو الغروب ويستمر حتى تغرب ويختفي قرص الشمس.

عن أبو سعيد الخدري رضي الله عنه: قال الرسول صلى الله عليه وسلم: “لا صَلاةَ بعْدَ الفَجْرِ حتَّى تَطلُعَ الشَّمسُ، ولا بعْدَ العَصْرِ حتَّى تَغرُبَ” [5]

  • بعد صلاة الصبح حتى طلوع الشمس، أي بعد فرض الصبح حتى تطلع الشمس.
  • بعد صلاة العصر حتى الغروب، أي بعد فرض العصر حتى تغرب الشمس.

لا يصلي إلا إذا كان هذا الشي الذي يستخير فيه يفوت، أما لو كان لديه الوقت الكافي فلا يصلي بهذه الأوقات المنهي عنها، مثلًا يريد أن يعرف قبل صلاة المغرب ماذا يختار أو يفعل، فلا حرج في أن يصلي بهذه الأوقات لأن الاستخارة تعتبر في هذا الموضع من الصلوات ذات الأسباب.

هل يمكن أداء صلاة الاستخارة في الأوقات المنهي عنها؟

في حال كنت تملك الوقت الكافي حتى انقضاء الأوقات المنهي عنها فيستحب الانتظار، أما لو كان الأمر سوف يفوت وتحتاج للاستخارة مباشرة في الأوقات المنهي عنها، عندها يمكنك أداء صلاة الاستخارة في هذه الأوقات.

كيفية صلاة الاستخارة – خطوات صلاة الاستخارة

ما يقال في صلاة الاستخارة

في كل من الركعتين يتم قراءة الفاتحة وما تيسر من القرآن، ويسن فيهما قراءة سورة الكافرون بعد الفاتحة في الركعة الأولى، وسورة الإخلاص بعد الفاتحة في الركعة الثانية.

ما يقرأ في الركعة الأولى من صلاة الاستخارة

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ ﴿1﴾ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ ﴿2﴾ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ ﴿3﴾ مَالِكِ يَوْمِ الدِّينِ ﴿4﴾ إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ ﴿5﴾ اهْدِنَا الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ ﴿6﴾ صِرَاطَ الَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلَا الضَّالِّينَ ﴿7﴾

صدق الله العظيم

بسم الله الرحمن الرحيم

قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ ﴿1﴾ لَا أَعْبُدُ مَا تَعْبُدُونَ ﴿2﴾ وَلَا أَنْتُمْ عَابِدُونَ مَا أَعْبُدُ ﴿3﴾ وَلَا أَنَا عَابِدٌ مَا عَبَدْتُمْ ﴿4﴾ وَلَا أَنْتُمْ عَابِدُونَ مَا أَعْبُدُ ﴿5﴾ لَكُمْ دِينُكُمْ وَلِيَ دِينِ ﴿6﴾

صدق الله العظيم

ما يقرأ في الركعة الثانية من صلاة الاستخارة

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ ﴿1﴾ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ ﴿2﴾ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ ﴿3﴾ مَالِكِ يَوْمِ الدِّينِ ﴿4﴾ إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ ﴿5﴾ اهْدِنَا الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ ﴿6﴾ صِرَاطَ الَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلَا الضَّالِّينَ ﴿7﴾

صدق الله العظيم

بسم الله الرحمن الرحيم

قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ ﴿1﴾ اللَّهُ الصَّمَدُ ﴿2﴾ لَمْ يَلِدْ وَلَمْ يُولَدْ ﴿3﴾ وَلَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُوًا أَحَدٌ ﴿4﴾

صدق الله العظيم

دعاء الاستخارة

عن جابر رضي الله عنه قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يعلمنا الاستخارة في الأمور كلها كما يعلمنا السورة من القرآن يقول: “إذَا هَمَّ أحدُكُم بالأَمْرِ فلْيَرْكَعْ ركعَتَينِ من غيرِ الفريضَةِ ثُمَّ ليقُل:

اللَّهُمَّ إنِّي أَسْتَخِيرُكَ بِعِلْمِكَ، وَأَسْتَقْدِرُكَ بِقُدْرَتِكَ، وَأَسْأَلُكَ مِنْ فَضْلِكَ الْعَظِيمِ فَإِنَّكَ تَقْدِرُ وَلا أَقْدِرُ، وَتَعْلَمُ وَلا أَعْلَمُ، وَأَنْتَ عَلامُ الْغُيُوبِ.

اللَّهُمَّ إنْ كُنْتَ تَعْلَمُ أَنَّ هَذَا الأَمْرَ -هنا تذكر حاجتك- خَيْرٌ لِي فِي دِينِي وَمَعَاشِي وَعَاقِبَةِ أَمْرِي فَاقْدُرْهُ لِي وَيَسِّرْهُ لِي ثُمَّ بَارِكْ لِي فِيهِ.

اللَّهُمَّ وَإِنْ كُنْتَ تَعْلَمُ أَنَّ هَذَا الأَمْرَ -هنا تذكر حاجتك- شَرٌّ لِي فِي دِينِي وَمَعَاشِي وَعَاقِبَةِ أَمْرِي فَاصْرِفْهُ عَنِّي وَاصْرِفْنِي عَنْهُ وَاقْدُرْ لِي الْخَيْرَ حَيْثُ كَانَ ثُمَّ ارْضِنِي بِهِ.

إليك: دعاء الاستخارة الصحيح – صيغة الدعاء لكل حاجة وحكم الاستخارة لها

خطوات صلاة الاستخارة

الخطوات التي يجب على الإنسان أن يقوم بها إذا أراد أن يصلي صلاة الاستخارة:

  • يتوضأ.
  • يصلي ركعتين بنية صلاة الاستخارة.
  • يقرأ في الركعة الأولى الفاتحة والكافرون.
  • في الركعة الثانية الفاتحة والإخلاص.
  • بعد صلاة الاستخارة، رفع اليدين واستحضار النية والتسليم التام لقضاء الله وقدرته.
  • الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم (الصلاة الإبراهيمية).
  • تقرأ دعاء الاستخارة، مع ذكر حاجتك عندما تصل إلى “اللَّهُمَّ إنْ كُنْتَ تَعْلَمُ أَنَّ هَذَا الأَمْرَ…”.
  • الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم (الصلاة الإبراهيمية).
  • التوجه إلى العمل أو الحاجة، أو الاستشارة.

وبذلك يستخير رب العباد وتكفي مرة واحدة ولا تربطها بالرؤية، يكفي إذا انشرح صدرك ويسر الأمر توكل على الله. أما لو وجدت الأمر عسير وصدرك ضيق توكل على الله ولا تمضي على هذا الأمر.

نتيجة صلاة الاستخارة

بعد الانتهاء من صلاة ودعاء الاستخارة، عليك التوجه إلى حاجتك، أو إلى استشارة أهل العلم، ونتيجة صلاة الاستخارة تتمثل في:

  • مشورة أهل العلم والخبرة.
  • التوجه إلى الحاجة ففي حال لاحظت تيسير في أمورها فهذا نتيجة للاستخارة فتوكل على الله واستمر، كذلك في حال تعرقل الأمور فأيضًا هذا يمكن أن يكون نتيجة الاستخارة وإشارة إلى أنه عليك ترك هذا الأمر أو هذه الحاجة.

المهم ألا تجلس وتنتظر جواب أو منام، فلا علاقة لذلك بالاستخارة… نتيجة الاستخارة تتمثل في التوكل على الله أولًا ودائمًا، والتوجه إلى حاجتك، فإذا كانت خير لك سوف ييسرك الله تعالى لها، وإن كانت شر فسوف يمنعها الله عز وجل عنك.

أمور يجب مراعاتها في صلاة الاستخارة

  • اليقين التام خلال أداء صلاة ودعاء الاستخارة، بأن الله سبحانه وتعالى سوف يوفقك للخير.
  • لا تصح أن تنوي الفريضة صلاة للاستخارة، بل يجب أن تؤدي ركعتين نافلة للاستخارة.
  • يجوز الاستخارة بعد النوافل والسنن… بشرط أن تنوي صلاة الاستخارة قبل الدخول في الصلاة، أما في حال دخلت في الصلاة بدون نية الاستخارة، فلا تجز.
  • في حال الاحتياج إلى الاستخارة في وقت نهي، فانتظر حتى انقضاء وقت النهي، وفي حال كانت الحاجة ستفوتك إن انتظرت، فقم بصلاة الاستخارة والدعاء مباشرة.
  • في حال وجود مانع من أداء الصلاة، مثل: الحيض… فانتظر حتى زوال المانع، وإن كانت الحاجة ستفوت، فيمكن الاستخارة بالدعاء فقط بدون صلاة.
  • نية الاستخارة أساس صلاة الاستخارة، وبالتالي في حال وجود شك في النية بعد الدخول في الصلاة، فينوي الصلاة نافلة، وبعدها يصلي صلاة استخارة مع نية.
  • الاستخارة تكون بالصلاة والدعاء ليس بالقرآن أو المسبحة.
  • يجب أن تتوكل على الله تمام التوكل، فلا تجوز الاستخارة إن كنت بالفعل اتخذت قرارك قبلها.

أهم الأسئلة حول صلاة الاستخارة

متى تكون صلاة الاستخارة (قبل الوتر أم بعده)؟

متى شاء العبد أن يصلي قبل الوتر أو بعده لا بأس في ذلك كما قال العلماء طالما لم يكن في الأوقات المنهي عن الصلاة فيها (إلا في حالات خاصة)، وقد ذكرناها سابقًا…

هل صلاة الاستخارة بدعة؟

صلاة الاستخارة من السنة النبوية وهي صلاة صادقة، وممارسة مشددة عند الرسول. والغرض من الصلاة هو طلب الخير من الله. حيث إنها صلاة تطوعية في غاية الأهمية. والاستخارة من الاستعانة بالله كما ذكر في قوله تعالى:

  • “إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ” – الفاتحة 5
  • قَالَ مُوسَىٰ لِقَوْمِهِ اسْتَعِينُوا بِاللَّهِ وَاصْبِرُوا ۖ إِنَّ الْأَرْضَ لِلَّهِ يُورِثُهَا مَن يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ ۖ وَالْعَاقِبَةُ لِلْمُتَّقِينَ” – الأعراف 128

متى تكون صلاة الاستخارة بدعة؟

صلاة الاستخارة تشرع فقط إذا تردد الإنسان بأمر ما فعليه أن يصلي ركعتين ثم يدعو دعاء الاستخارة.

فلا نقول للشاب إن كنت تريد الزواج صلي كل يوم الاستخارة أو كل ساعة، فإن هذا أمر لا يشرع بل هو بدعة، لكن إذا أراد الشاب أن يخطب امرأة وتردد في الأمر، فيمكنه أن يصلى ركعتين ويستخير الله سبحانه وتعالى حتى يبدو له الأمر.

فهذا هو المطلوب وإن لم يعرف النتيجة وبقي في حيرة من أمره يمكنه إعادة الاستخارة مرة أخرى حتى يأذن الله له بالأمر، وإن قام بالأمر بعد الاستخارة فإن ذلك يكون ما خيره الله له.

هل تكون صلاة الاستخارة جهرًا أم سرًا؟

تكون صلاة الاستخارة جهرًا إذا تم أداؤها في الليل وذلك حسب المبادئ الأساسية في الصلاة. في حال تم أداء صلاة الاستخارة في النهار فعليه صلاتها سرًا، لأن الأصل في الصلاة نهارًا أن تكون سرية ما عدا صلاة الجمعة وصلاة الكسوف والخسوف، وصلاة عيدي الفطر والأضحى، والله أعلم.

هل يجوز صلاة الاستخارة يوميًا؟

لا تشرع صلاة الاستخارة في كل وقت، إنما تشرع إذا هم الإنسان بأمر وتردد فيه ويجوز تكرار صلاة الاستخارة في حال لم يظهر أي شيء ولم يتبين لك الأمر بعد تكرارها.

وفي حال الحاجة إليها فاذهب للاستشارة بعد الاستخارة فإن لم يتبين الأمر أعد الصلاة وأعد الاستشارة حتى تحصل على الطمأنينة والانشراح. وفي حال انشرح صدرك للأمر تكون صلاة الاستخارة غير مشروعة بعد ذلك.

ولكن الأصل في صلاة الاستخارة أن تتم تأديتها مرة واحدة ومن ثم التوجه إلى الاستشارة والشروع في الحاجة مباشرة، ويمكن تكرارها في حال استمرار الحيرة.

682 مشاهدة