شجرة الكينا خصائصها وأنواعها وكيفية زراعتها

فوائد شجر الكينا
فهرس المقال

شجرة الكينا التي لها الكثير من الأنواع، وتنتشر في العديد من البلدان في العالم، وتتميز بالكثير من الخصائص العلاجية والطبية، سنتعرف عليها بدليل مبسط ونبين أهم أنواع شجرة الكينا وخصائصها العلاجية للجسم والآثار الجانبية لها وكيفية زراعتها مع استخداماتها المتعددة:

التعريف بشجرة الكينا

روعة شجر الكينا

تتمتع شجرة الكينا بتسميتها بعدة أسماء منها (اليوكاليبتوس) أو (الأوكالبتوس) أو (قالِمتوس)، أما في سوريا ولبنان فتسمى (الكينا) وفي مصر (الكافور)، كما تسمى باللغة الإنكليزية (Eucalyptus)‏.

تنتمي شجرة الكينا للفصيلة الآسية، وموطنها الأصلي أستراليا، والقليل منه ينمو بشكل طبيعي في جزر المحيط الهادئ وماليزيا والفلبين، كما يعود أصلها أيضًا لجبال الأنديز في الغابات الاستوائية بغرب أمريكا الجنوبية، وهناك أنواع منها وجدت في جامايكا وأمريكا الوسطى وفي جنوب المحيط الأطلسي.

تعتبر شجرة الكينا من أطول الأشجار في العالم ذات الخشب الصلب والقاسي، حيث يصل ارتفاع بعض أنواعها إلى 100 مترًا، بالإضافة إلى أن هناك بعض من أنواعها قزمية والتي يكثر انتشارها في المناطق شديدة الجفاف، وتتميز أنواعها باستخدامها في الطب التقليدي لما تحتويه من خصائص علاجية كثيرة ومتعددة.

مميزات شجرة الكينا

  • أنها مقاومة للجفاف لذلك يمكن أن نجدها في المناطق شديدة الحرارة.
  • تعتبر من الأشجار سريعة النمو، ويمكن أن تكتسب بسرعة عدة أقدام سنويًا.
  • يمكن زراعتها في الحدائق والمتنزهات لأنها من الأشجار دائمة الخضرة وأزهارها وأوراقها جميلة.
  • لأوراقها رائحة عطرية مميزة تشبه المنثول وخاصة عندما تسحقها بيدك، لها عدة ألوان فيمكن أن تجدها فضية أو باللون الأخضر أو الأزرق.
  • قد يصعب نمو نبات الكينا خارج بيئته الطبيعية ولكن عندما تتوفر له أشعة الشمس الكافية والدفء فيمكن أن ينمو وبقوة.

زراعة شجرة الكينا

يمكن زراعة شجرة الكينا من البذور في الربيع وقبل قدوم الصقيع بحوالي (10 إلى 12) أسبوعًا في الداخل، ومن الممكن زراعته في حديقة المنزل بشتلة بنفس الوقت.

  • عند زراعة شتلة شجرة الكينا يجب أن تختار موقع في الحديقة معرض لأشعة الشمس وبعيدًا عن الأشجار الأخرى التي يمكن أن تمنع أشعة الشمس عنها، وفي تربة ذات تصريف جيد، مع ضرورة أن يكون المكان بمساحة كبيرة ليستوعب الشجرة أثناء نموها وانتشارها.
  • وفي حال رغبت في زراعة عدة شجرات للكينا في حديقتك فيجب أن يكون هناك مسافة كافية بينها بحوالي 8 أقدام بين الشجرة والأخرى، وبعمق كافي دون أي دعامة لتنمو عليها الشجرات.
  • لا تحتاج شجرة الكينا إلى الكثير من التقليم، ولكن يمكن تقليم فروعها وخاصة المتكسرة أو الضخمة للحفاظ على شكل الشجرة جميلًا، ويكون ذلك في فصل الصيف والجو رطب.

العناية بشجرة الكينا:

أوراق الكينا

يجب أن تكون الشجرة تحت أشعة الشمس حوالي 6 ساعات بشكل مباشر يوميًا، فهي تحب الدفء والضوء، وفي حال كانت شجرة الكينا مزروعة في الداخل فاحرض على أن تكون بالقرب من النافذة لتتعرض لأشعة الشمس المباشرة باتجاه الجنوب.

  • يمكن أن تعيش في أي تربة بشرط أن يكون التصريف جيد، وحموضة التربة تكون من الحمضية إلى المحايدة.
  • رغم أن شجرة الكينا تتحمل الجفاف إلا أنه يجب عدم تركها لتصاب بالجفاف لفترات طويلة، لأن الجفاف يسبب تساقط الأوراق والأغصان، اسقي الشجرة أو الحاوية التي زرعت فيها شجرة الكينا اسبوعيًا مع التأكد من رطوبة التربة التي زُرعت فيها.
  • تفضل شجرة الكينا الحرارة الدافئة بين (65 و 75) درجة، مع رطوبة معتدلة.
  • زراعة شجرة الكينا في الحديقة لا تحتاج لسماد، أما في الحاوية فيجب أن تقوم بتوفير السماد لها من الأسمدة النباتية منخفضة النيتروجين طوال موسم نموها حتى تصلها العناصر الغذائية الكافية للنمو.

الآفات الشائعة التي تصاب بها شجرة الكينا:

حفار الساق على شجرة الكينا

عمومًا لا تتعرض شجرة الكينا لأي آفات أو أمراض، ولكن يمكن أن تُصاب الشجرة المجهدة بحفار الأوكالبتوس طويل القرون (حفار الساق، ومن علامات إصابتها به وجود ثقوب على اللحاء، وتغير في لون الأوراق، والنسغ النازح.

للتخلص من هذه الآفة يتم بإزالة المنطقة المصابة من النبات على الفور، وعدم استخدام المبيدات الحشرية فهي ليست فعالة ضد هذه الآفة.

أنواع شجرة الكينا (الأوكالبتوس)

يوجد العديد من أنواع شجرة الكينا فمنها شجيرات للزينة ومنها أشجار ضخمة أو قزمة ومن أشهر هذه الأنواع:

شجرة الصمغ الأزرق التسماني:

والتي تسمى (Tasmanian Blue Gum)، حيث تتواجد في جزر مضيق باس، وجنوب شرق تسمانيا، في المناطق الدافئة، وتحتاج لتربة ذات تصريف جيد، ونظرًا لخصائصها العلاجية تستخدم في صناعة الأدوية، كما لها خصائص عطرية.

يصل ارتفاع هذا النوع حتى (70) مترًا فهي من الأشجار الضخمة.

أوراقها دائمة الخضرة بلون أخضر داكن ولامع وهي سميكة جدًا كالجلد، ولحائها لونه أخضر أو أزرق أو رمادي.

شجرة كينا النعناع الفلفلي:

 وتسمى (Peppermint Eucalyptus)، حيث تتواجد في جنوب شرق استراليا، وتتميز بتحملها للصقيع والجفاف، وهي من أصغر أنواع شجرة الكينا ويمكن استخدامها كمصدات للرياح.

يصل ارتفاعها بين (7 إلى 24) مترًا، ولها أوراق خضراء فاتحة ينبعث منها رائحة النعناع.

شجر النعناع ضيق الأوراق:

وتسمى (Narrow-leaved Peppermint)، وتعتبر استراليا الموطن الأصلي لهذا النوع، كما يُمكن أن نجدها في ولاية كاليفورنيا، تعتبر من الأشجار التي تنمو بسرعة وبقوة، وهي من الأنواع الصغيرة حيث يصل ارتفاع هذا النوع حتى (15) مترًا.

تحتاج إلى تربة رطبة والسقي باعتدال، مع أنها يمكن أن تتحمل الجفاف.

أوراقها شكلها رفيع ولها رائحة النعناع.

شجرة الكينا الليموني:

والتي تسمى (The lemon-scented eucalyptus)، يتقشر لحاؤها ليظهر تحته طبقة ناعمة لونها أبيض يتحول للرمادي بمرور الوقت، ويوجد هذا النوع في ساحل استراليا بولاية كوينزلاند.

يصل ارتفاع هذا النوع بين (20 إلى 30) متر، إنها شجرة ضخمة يصل ظلها لحوالي 24 متر.

أوراقها خضراء دائمًا بلون أخضر باهت ولها رائحة الليمون.

شجرة صمغ الجبل:

 وتسمى (Mountain Gum)، وتوجد في استراليا حيث المناطق التي تتعرض لأشعة الشمس المباشرة والظل الجزئي.

أوراقها تكون في بداية نموها بلون أخضر نحاسي وشكلها بيضاوي، وبعد ذلك يصبح لونها أخضر غامق إلى أزرق.

يصل ارتفاع هذا النوع إلى (21) مترًا.

شجرة قوس قزح:

كينا قوس قزح

والتي تسمى (Rainbow Eucalyptus) ولها أسماء عديدة مثل شجرة الصمغ مينداناو، وشجرة الصمغ القزحية، وما يميز هذا النوع أنها تزيل اللحاء لتظهر الطبقة الداخلية بلون أخضر فاقع، وعندما تتعرض هذه الطبقة للهواء تظهر طبقات متعددة على جزع الشجرة بألوان جميلة كالأحمر أو الوردي أو البرتقالي، أو الأزرق والأرجواني.

يوجد هذا النوع في غينيا وإندونيسيا حيث الغابات الاستوائية ذات الأمطار الغزيرة.

يصل ارتفاع شجرة قوس قزح بين (38 إلى 70 متر) لذلك فهي من الأنواع الضخمة، أزهارها بيضاء، وأوراقها واسعة ودائمة الخضرة.

شجرة صمغ الثلج الألبي:

 وتسمى (Alpine Snow Gum)، وتتواجد في استراليا في الجنوب الشرقي، وهي من الأنواع القزمة يصل ارتفاع هذا النوع بين (3 إلى 8) أمتار، وتحتاج لتربة رطبة مع تصريف جيد، إضافة لقدرتها على تحمل درجات الحرارة الباردة والرياح الشديدة والجفاف.

أوراقها لونها أخضر مائل للأزرق في بداية نموها ثم تصبح بلون رمادي وأخضر ولامعة.

لحاء هذه الشجرة لونه رمادي وبني، وهو ناعم، حيث يتقشر طوليًا لتظهر طبقة داخلية لونها أخضر.

شجرة أرجيل التفاح:

شجرة أرجيل التفاح

وتسمى (Argyle Apple)، كما تُسمى أيضًا (شجرة الدولار الفضي) لأن أوراقها تشبه العملة الفضية الكبيرة، لذلك يمكن استخدامها بشكل كبير في تزيين باقات الزهور، وعند نموها أكثر تصبح الأوراق بلون أخضر غامق ويتغير شكلها ليصبح مستطيل ورفيع ولها رائحة عطرية مميزة.

يصل ارتفاع هذا النوع إلى (15) مترًا.

شجرة صمغ تسمانيا الثلجي:

شجرة صمغ تسمانيا الثلجي

وتسمى (Tasmanian Snow Gum)، تتواجد في تسمانيا حيث الحرارة الدافئة، ومن ميزاتها أن لحاء هذا النوع بمظهر رخامي جميل، مع وجود خطوط بالطول لونها رمادي ووردي وكريمي حيث تمتد عبر الأغصان.

أوراقها لها شكل قلب وهي صغيرة، ولكنها بعد نموها يصبح شكلها كالرمح ولها رائحة النعناع.

يصل ارتفاع هذا النوع حتى (15) مترًا.

تحتاج هذه الشجرة لتربة رطبة لنموها، مع قدرتها على تحمل الصقيع والجفاف.

شجرة صمغ الغزل:

كينا صمغ الغزل

وتسمى (Spinning Gum)، توجد في استراليا حيث المناخ الدافئ، لها أوراق دائرية صغيرة برائحة النعناع، لذلك يمكن استخدامها في تنسيق باقات الورود.

تحتاج لأشعة الشمس مع بعض الظل، ولها امتداد واسع ومع النمو يصبح طول هذه الشجرة مساوي لعرضها لذلك فهي من الأنواع القزمة المخصصة للزينة حيث يصل ارتفاع هذا النوع (من 6 إلى 9) أمتار.

لحاؤها لونه رمادي وبني يتقشر ليظهر طبقة فيها بقع خضراء ورمادية وبيضاء.

خصائص شجرة الكينا (الأوكالبتوس) العلاجية

جمال أوراق الكينا

الزيت المستخرج من أوراق الكينا بعد تجفيفها وتقطيرها بعد سحقها هو سائل عديم اللون ذو رائحة قوية وحلوة وخشبية.

أما الأوراق فتحتوي على مركبات الفلافونويد والعفص (الزيت العطري) والتي تعتبر مهمة جدًا في الاستخدام الطبي وتساعد في تقليل الالتهاب.

تمتلك الأوراق واللحاء والزيت المستخرج من شجرة الكينا الكثير من الخصائص العلاجية لعلاج بعض الأمراض ومن بينها:

خصائص شجرة الكينا للبشرة:

يحتوي زيت شجرة الكينا على خواص مضادة للالتهابات ومطهر قوي:

  • يساعد في التخلص من حب الشباب والبثور.
  • يساعد على تنظيف بشرة الوجه وذلك بخلط 5 قطرات من زيت شجرة الكينا مع ملعقة كبيرة من زيت (جوز الهند أو زيت اللوز الحلو)، ويُفرك بها بشرة الوجه ثم يُغسل الوجه بالماء الفاتر.
  • وإن استخدام زيت شجرة الكينا له دور في ترطيب البشرة الجافة وتحسينها من خلال زيادة مادة السيراميد (وهو نوع من الأحماض الدهنية في البشرة المسؤول عن رطوبتها ومنع جفافها) فهذا الزيت يعمل على تحفيز إنتاج السيراميد مما يمنع جفاف الجلد وظهور القشرة في الرأس.

كما تحتوي شجرة الكينا على خصائص قوية مضادة للفيروسات والالتهابات ويمكن أن تساعد في علاج الثآليل والطفح الجلدي، وذلك بإضافة ملعقة صغيرة من زيت هذه الشجرة لحوض الاستحمام الدافئ، ويجلس فيه المريض لعلاج الأمراض الجلدية، مع تكرار هذا التطبيق لنتائج جيدة.

خصائص شجرة الكينا للشعر:

إن تدليك فروة الرأس بزيت شجرة الكينا يُحسن الدورة الدموية مما يساعد على تقوية بصيلات الشعر ويعزز نمو الشعر.

إضافة إلى أنه يمكن أن يساعد في زيادة نمو شعر اللحية وتقوية بصيلاتها.

يمكن أيضًا إضافة بضع قطرات من زيت شجرة الكينا إلى البلسم أو الشامبو مما يساعد في علاج قشرة الرأس.

ولأن من خصائص زيت شجرة الكينا أنه مضاد للميكروبات فله دور في علاج قشرة الرأس بتدليك الشعر من هذا الزيت مرتين في الاسبوع.

  • للتخلص من قمل الرأس: نمزج بضع نقاط من زيت شجرة الكينا مع بعض نقاط من شجرة الشاي وندلك بها فروة الرأس مما يساعد على قتل القمل والبيوض لاحتوائه على مادة التربين، (إلا أن هذا الموضوع يحتاج لمزيد من الأبحاث).
  • لمنع تجعد الشعر وتكسره وزيادة مرونة الشعر: تُدلك خصلات الشعر ببعض نقاط من زيت شجرة الكينا مع بعض نقاط من زيت جوز الهند.

خصائص شجرة الكينا لعلاج التهاب الجيوب الأنفية:

استخدام البخار المتصاعد من وضع أوراق شجرة الكينا بالماء المغلي له دور كبير في تخفيف التهاب الجيوب الأنفية وفتح مجرى التنفس، بالإضافة لعلاج التهاب الأغشية المخاطية وتطهير الشعب الهوائية.

وهذا يعود إلى أن هذا البخار المتصاعد من غلي أوراق شجرة الكينا يفتح الممرات الأنفية، ويمكن أن يكون فعالًا ومفيدًا للأشخاص المصابين بالصداع المترافق مع التهاب الجيوب الأنفية.

خصائص شجرة الكينا للرئتين:

والبخار المتصاعد من غلي أوراق شجرة الكينا يحتوي على خصائص مضادة للالتهابات ومضادة للفيروسات وللبكتيريا وطارد للبلغم في الرئتين، وإن هذه الخصائص تساعد في علاج التهابات الرئة ومنع العدوى وتخفيف ضيق التنفس.

شجرة الكينا لتخفيف السعال:

يستخدم زيت شجرة الكينا لسنوات عديدة لتخفيف السعال، وإلى يومنا هذا فإن العديد من أدوية السعال تُدخل مستخلص شجرة الكينا في تركيبها، وخاصة الزيت الذي له فعالية قوية في تخفيف السعال والانفلونزا والتهاب الحلق.

خصائص شجرة الكينا للصداع:

يحتوي زيت شجرة الكينا العطري على خصائص مسكنة ومهدئة تساعد على تخفيف الصداع.

يمكن أن نضع نقطتين من زيت شجرة الكينا وفرك منطقة الجبهة والصدغين مع التدليك بلطف ولمدة دقيقتين مما يساعد على تسكين الصداع،

ملاحظة: لا تجعل هذا الزيت يلامس العينين.

خصائص شجرة الكينا لصحة الفم والأسنان:

تحتوي أوراق شجرة الكينا على عنصر الإيثانول، ونوع من البوليفينول وهذا يساعد في تقليل البكتريا والجراثيم.

كما أن هذه الأوراق مضادة للجراثيم لها دور في منع ظهور رائحة الفم الكريهة، والحفاظ على صحة الفم واللثة والأسنان، وتمنع من تسوس الأسنان وتراكم البلاك، لذلك نرى أن مستخلص أوراق شجرة الكينا يدخل في صناعة غسول الفم ومعاجين الأسنان.

كما أن هناك نوع من العلكة تحتوي على مستخلص أوراق الكينا لها دور كبير في منع تكوين البلاك على الأسنان، ومنع نزيف اللثة أو التهابها.

 شجرة الكينا لتقليل أعراض نزلات البرد:

يستخدم المستخلص الموجود في أوراق شجرة الكينا في العديد من الأدوية الخاصة بالسعال ونزلات البرد، كما يساعد في تقليل الالتهاب واحتقان الأنف، وفي تحسين أعراض الربو لما لها من خصائص المضاد الحيوي.

شجرة الكينا غنية بمضادات الأكسدة:

الشاي المعد من أوراق شجرة الكينا غني بمضادات الأكسدة، ويمكن أن يقلل من خطر الإصابة بالسرطان وأمراض القلب والخرف.

زيت شجرة الكينا طارد طبيعي للحشرات:

صحيح أن استخدام المبيدات الكيميائية للتخلص من الحشرات واستنشاقها غير آمن للجميع وله آثار جانبية، إلا أن زيت شجرة الكينا هو طارد طبيعي للحشرات وآمن للجميع، وهو فعال في التخلص من البعوض والحشرات القارضة.

ويعتبر صديق للبيئة للتخلص من الذباب المنزلي، كما أن لهذه الشجرة بعض أنواع لها رائحة الليمون أو النعناع مما يزيد من قوة طردها للحشرات بشكل فعال.

زيت شجرة الكينا لتطهير الجروح:

لقد استخدم السكان الأصليون في استراليا أوراق شجرة الكينا (الأوكالبتوس) في الماضي لعلاج الجروح والوقاية من الالتهابات لما له من خصائص مضادة للبكتريا والجراثيم، لذلك يمكن استخدام هذا الزيت بعد تخفيفه بزيت ناقل أن يساعد في علاج الالتهابات وتسريع التئام الجروح.

كما أن هناك بعض المراهم أو الكريمات التي تحتوي على هذا الزيت لها دور في تخفيف الجروح الخفيفة.

زيت شجرة الكينا لتقليل آلام المفاصل:

إن استخدام زيت شجرة الكينا المخفف في تدليك المفاصل المصابة بالالتهاب يساعد في تسكين الألم وتخفيفه، كما يمكن أن يخفف من آلام الظهر وتشنج العضلات.

وهذا يعود لاحتواء الكينا على ما يسمى Methyl salicylate (ساليسيلات الميثيل) التي لها دور في علاج آلام العضلات والمفاصل الناجمة عن التهابات المفاصل والكدمات وآلام الظهر.

زيت شجرة الكينا لتقليل أعراض التوتر والقلق:

إن احتواء زيت شجرة الكينا على خصائص مهدئة ومسكنة له تأثير قوي في تخفيف التوتر والقلق وتخفيف نشاط الجهاز العصبي.

استخدامات شجرة الكينا

جمال أوراق الكينا

تعتبر شجرة الكينا من الأشجار جميلة الشكل، إضافة للتمتع بجمالها وظلها فيمكن استخدام كافة أجزائها بطرق مختلفة:

  • تعتبر أوراقها الطعام المفضل لحيوان الكوالا.
كوالا المحب لاوراق شجر الكينا
  • في حال استخدام الأوراق فيمكن قصها باليد أو بالمقص، ثم تجفيفها في الهواء على قطعة قماش بعيدًا عن أشعة الشمس، وتخزينها في مرطبان زجاجي محكم الإغلاق لحين استخدامها سواء لصنع كوب من الشاي أو إضافتها لبعض المشروبات.
  • يمكن استخدامها في صناعة المنظفات والصابون ومواد المطهرة.
  • وتُستخدم الأوراق الطازجة أو الجافة في صناعة معطرات الجو.
  • كما يمكن استخدام أوراق شجرة الكينا الطازجة للغرغرة مما يساعد في تخفيف التهاب القصبات والحلق ولصحة الفم.
  • كما أن أخشابها يمكن استخدامها في البناء لقوتها وصلابتها.
  • وأغصان شجرة الكينا مع أوراقها تستخدم لصناعة أكاليل الزهور في المناسبات والأعراس.

شاي أوراق الكينا

يمكن أن تصنع كوبًا من أوراق شجرة الكينا فهو يساعد في علاج العديد من أمراض الجهاز التنفسي، وفي علاج التهاب الصدر أو الحنجرة والرئتين والحلق، ويخفف من التهاب الغشاء المخاطي في الأنف. 

يعتبر شرب هذا الشاي آمنًا للبالغين، ولكنه قد يكون سامًا بعض الشيء للأطفال والنساء الحوامل والمرضعات، لذلك من الأفضل استشارة أخصائي قبل تناوله.

شاي الكينا

طريقة تحضير شاي أوراق الكينا:

نضع بعض من أوراق شجرة الكينا الطازجة بعد غسلها جيدًا وتقطيعها إلى قطع كبيرة في كوب من الماء المغلي، ونغطي الكوب (حتى لا تتطاير الزيوت العطرية)، ونتركها لمدة 15 دقيق.

بعد ذلك نصفي الماء من أوراق الكينا ونضيف إليه ملعقة صغيرة من العسل لتحليته أو بدون تحليته، ويُشرب منه مرة إلى مرتين في اليوم بعد الوجبات.

أضرار شجرة الكينا (الأوكالبتوس)

شجرة الكينا مثلها كأي نبات يمكن استخدامه في العديد من العلاجات الطبية سواء داخليًا أو موضعيًا، إلا أنه لا بد من أخذ الحيطة عند استخدام هذا النبات لأنه خطير ويمكن أن يسبب التسمم، ومنعًا من أي أضرار محتملة يمكن أن تحدث.

ورغم كل فوائد هذه الشجرة إلا أنها ليست صالحة للأكل بشكل طبيعي، ولا يمكنك استخدامها إلا عن طريق تجفيف أوراقها، حيث يمكنك إضافة الأوراق المجففة إلى الشاي.

مع تجنب سكب الزيت العطري لهذه الشجرة في المشروب لأنه قد يكون سامًا إذا تم تناوله عن طريق الفم.

ومن علامات التسمم بزيت أو أوراق هذه الشجرة:

  • حدوث نوبات من الألم.
  • ظهور مشاكل في الجهاز التنفسي.
  • الغثيان والقيء والإسهال.
  • آلام في المعدة.
  • الاختناق وفقدان الوعي.
  • انخفاض ضغط الدم وعدم انتظام ضربات القلب.
  • الحساسية، والاحساس بالحرقان والحكة والشرى.
  • ويمكن في النهاية أن يؤدي إلى الموت.

تُمنع النساء الحوامل والمرضعات من استخدام شجر الكينا للعلاج، أو استخدام أي منتجات تحتوي على مستخلص هذه الشجرة منعًا من حدوث أي مخاطر على الحامل وجنينها أو المرضعة وطفلها، ولأنه لا توجد حتى الآن أي معلومات موثوقة كافية لمعرفة ما إذا كان زيت شجرة الكينا آمنًا للاستخدام أثناء الحمل أو الرضاعة.

يمكن أن يسبب استخدام زيت شجرة الكينا بشكل مفرط الحساسية لبعض الأشخاص ويظهر بتهيج الجلد أو التهابه، لذلك يجب عند استخدام زيت شجرة الكينا عدم المبالغة في الكمية، إضافة إلى تخفيف تركيزه بإضافة زيت ناقل مخفف كزيت جوز الهند أو اللوز.

كما يمكن أن يتداخل استخدام شجرة الكينا مع فعالية بعض الأدوية (كاستخدامه مع أدوية مرض السكري لأنها تقلل من مستويات السكر في الدم مما يجعل تناولها مع أدوية السكري يسبب خطرًا لانخفاض نسبة السكر في الدم)، أو قد تتداخل مع أدوية ارتفاع نسبة الكوليسترول، أو أدوية ارتجاع الحمض، أو الأدوية المستخدمة لعلاج الاضطرابات العقلية.

أخيرًا …

يجب أن تعرف أن شجرة الكينا بقدر ما هي مفيدة بقدر ما يمكن أن تكون ضارة وخطيرة، لذلك استشر طبيبك قبل استخدامها ومن الأفضل استخدامها بكميات صغيرة جدًا في النظام الغذائي.

يجب تخفيف زيت شجرة الكينا بزيت ناقل عند استخدامه موضعيًا، مثل إضافة القليل من زيت الجوجوبا أو زيت الأرغان أو زيت جوز الهند أو زيت الخروع أو زيت اللوز أو زيت الزيتون، حيث يمكن لمعظم هذه الزيوت أن تخترق ألياف الشعر وتزيد من امتصاص وفعالية زيت شجرة الكينا.

هذه المقالة هي عبارة عن معلومات ثقافية لا يمكن أن تكون بديلًا عن استشارة الطبيب المختص للتشخيص والعلاج، ولا تعتبر مشورة طبية متخصصة أبدًا.

المصدر:

كاتبة ومحررة سورية حاصلة على الإجازة الجامعية في الحقوق من جامعة دمشق، متخصصة في كتابة المقالات الطبية والصحية والمتعلقة بشؤون المرأة.