سلوكيات زيارة المريض في المشفى .. تعليمات وقواعد

زيارة المريض في المشفى

عندما تذهب إلى المستشفى أو العيادة العلاجية لرؤية مريض، سواء كان من أحد المقربين أو كان من الأصدقاء أو الأحباء، يجب عليك اتباع بعض النصائح، والتي بالإضافة إلى الحفاظ على شخصيتك المحترمة، تمنع حدوث ازعاج للمرضى.

تعالوا معنا لنتعرف على هذه النصائح التي يجب اتباعها واعتبارها من أهم سلوكيات زيارة المريض في المشفى.

سلوكيات زيارة المريض في المشفى

فيما لو كان أحد الأشخاص المهمين في حياتك يرقد في المستشفى، فمن المؤكد أنك ترغب في زيارته والاطمئنان عليه وعلى صحته، وخاصة إذا كان سيجري جراحة معينة، أو أنه يرقد لأنه يمر بأزمة في جسمه، وهذا يتطلب منك أن تزوره مرة أو عدة مرات خلال فترة تواجده في المستشفى.

آداب زيارة المريض في المشفى(2

تتم زيارة المريض في المشفى مرة أو عدة مرات في الأسبوع، ونحن نشجع مشاركة الأسرة والتواصل مع المريض أثناء فترة العلاج، ومن المعروف أن أوقات الزيارة تختلف حسب المشفى التي يرقد بها، والتي يمكن الحصول عليها من خلال مكتب الاستقبال أو من خلال قسم الاستيعاب والإحالة.

ومن الواجب على الشخص الذي سيزور مريضًا في المشفى أن يتبع تعليمات معينة، حرصًا على راحته وراحة المريض وراحة المرضى الآخرين، وبالتالي التقيد بالتعليمات التي تضعها المشفى للزوار.

ومن خلال هذه النصائح التي سنقدمها لك ستتعرف معنا على أهم سلوكيات زيارة المريض في المشفى والتي يمكن بيانها بما يلي:

الاستئذان قبل الزيارة

من الضروري أن تستأذن أهل المريض لزيارته في المشفى، واحترام الخصوصية، فقد يكون المريض ممنوع عنه الزيارات، أو أن فترة مكوثه في المشفى ليست طويلة فلا حاجة لزيارته هناك.

اخفض صوتك

الكثير من المستشفيات، أو المراكز الطبية المتخصصة تضع قواعد خاصة لراحة الأطباء والممرضات والمرضى وأسرهم في المستشفى، والهدف النهائي لهذه القواعد هو الحفاظ على النظام في اللحظات والمواقف السيئة والمرهقة.

ما ينساه الكثير من الناس عند زيارة مرضاهم هي قواعد المستشفى الخاصة التي ينسونها ويبدأون في أداء عملهم، مما يتسبب في تشتيت انتباه الأطباء والممرضات، لذلك نرى أنه من الضروري خفض الصوت عند التكلم في ردهات المشفى أو في غرفة المريض.

وفي كثير من المستشفيات نجد عبارات مكتوبة وموجودة على جدران ردهات المشفى أو الغرف مكتوب عليه “الرجاء الهدوء” أو عبارة “اخفض صوتك”.

التحدث بهدوء مع المريض

عند التحدث إلى المريض يجب أن تتحدث بصوت هادئ، لأن المستشفى ليست مكانًا جيدًا للأصوات الصاخبة أو الضحك، وقد يبدو هذا القانون بسيطًا جدًا، لكن الهدوء الذي تراه في المستشفى من قبل المرضى والأطباء والممرضات هو قانون رائع ومرغوب يجب أن يكون دائمًا في مكانه.

في بعض الأحيان، يمكن للضوضاء العالية أن تشتت انتباه الطبيب في غرفة العمليات، وقد تسبب مشاكل خطيرة قد تكون صعبة للغاية، أو لا يمكن إصلاحها في بعض الأحيان.

هذه القاعدة ليست فقط في المستشفيات والمراكز الطبية، ولكن في جميع المؤسسات الأخرى ويجب الالتزام بها بالكامل، وعلى أي حال، الامتثال لهذا القانون في المستشفيات هو أحد المبادئ الهامة والضرورية، ويجب عليك الامتثال الكامل لهذا القانون.

غض البصر عن جرح المريض

لا تُحرج المريض في سؤالك عن مكان الجراحة وكيفيتها، أو عن الآلام التي يعاني منها، حتى لا تؤذي مشاعره وتجرحها، واكتفي بالاطمئنان عن صحته وأنه والحمد لله بخير بعد الجراحة.

الاهتمام بصحتك

العيادات والمستشفيات أماكن مغلقة، حيث يوجد عدد كبير من المرضى المصابين بالكثير من الأمراض المختلفة مما يجعل المشفى عرضة لانتشار الفيروسات والبكتيريا. بشكل عام هذه المساحات مليئة بالأمراض ويجب اتباع بعض المبادئ حتى لا تتعرض للأذى، أو تعرض نفسك للإصابة بالعدوى، ومن هذه المبادئ التي يجب الاهتمام بها عند زيارة المريض في المشفى هي الآتي:

  • تعقيم اليدين بالكحول قبل ملامسة المريض الجسدية.
  • خلال فترة تواجدك في المشفى وفي غرفة المريض وقبل تعقيم يديك لا تضع يدك على أعضائك الأخرى مثل الأنف والوجه وما إلى ذلك بأي شكل من الأشكال.
  • بالإضافة إلى النقاط المذكورة أعلاه، من الجيد أن تعقم هاتفك المحمول بعد ملامسة المريض الجسدية، وغسل يديك قبل تناول الطعام.
  • الهدف من جميع الاستراتيجيات المذكورة أعلاه هو منع انتقال العدوى والفيروسات إلى جسمك.

تجنب المناقشات الحادة

عندما تدخل غرفة مريض في المشفى لزيارته ستجد أن الغرفة مليئة بالتوتر والقلق، من قبل المريض والمتواجدين حوله، لذلك يجب ألا تبدأ مناقشات جادة وحادة يمكن أن تخلق توترًا في جو الغرفة.

تجنب المناقشات مثل المناقشات السياسية والدينية وغيرها من المناقشات، حتى لا تسبب أي مشاكل وردود فعل عصبية وخاصة للمريض.

وإذا كانت لديك خلافات عائلية، يجب عليك حلها في مكان آخر غير المستشفى حتى لا تزعج السلام والهدوء والسكينة داخل المستشفى.

المستشفيات ليست مكانًا جيدًا للأطفال

ومن أهم سلوكيات زيارة المريض في المشفى هو عدم اصطحاب الأطفال إليها، فالمستشفيات باردة قليلاً، ومملة وهادئة لذلك فهي غير مناسبة للأطفال، ووجودهم في المستشفى يمكن أن يجعل المرضى وغيرهم غاضبين.

بشكل عام المساحة في غرف وردهات المشفى ليست ممتعة للأطفال ولن يهتموا بها.

إضافة إلى أنك ستبعد عن الطفل خطر انتقال العدوى، لأن تواجد الأطفال في المشفى عند زيارة مريض سيكون هؤلاء الأطفال أكثر تعرضًا للفيروسات والأمراض المعدية، ويمكن أن يصابوا بهذه المشاكل والفيروسات في وقت أسرع من غيرهم من الأشخاص.

بالإضافة إلى النقاط المذكورة أعلاه، من الممكن أيضًا أن يشعر طفلك بالملل في هذه المساحة بسرعة وقد ينام، ولأن المستشفى هي مكان ملوث، فقد يعاني طفلك من بعض المشاكل في النوم.

التحلي بالصبر عند مقابلة المريض

يعتبر التحلي بالصبر أثناء زيارة المريض في المشفى من أساسيات سلوكيات زيارة المريض في المشفى، ويعد هذا الخيار أيضًا أحد الخيارات الرئيسية التي يتعين عليك مراعاتها عند زيارة المريض في المستشفى، وخاصة في كل ما تراه من رعاية واهتمام بالمريض.

كما أنه من الآداب في زيارة المريض عدم السؤال عما لا يعنيك في حالة المريض، فقد يكون المريض لا يرغب في أن يعرف الجميع عن مرضه، أو أي تفاصيل تتعلق بالمرض، لذلك صبرك على هذه الدقائق خلال فترة الزيارة هي أجر وثواب عند الله.

لا تتدخل في عمل الطبيب أو الممرض

من السلوكيات الهامة عند زيارة المريض في المشفى هو أن تكون من الأشخاص الذين لا يتدخلون بأي عمل يقوم به الطبيب أو الممرض، وإذا لم تتبع هذا القانون، فسوف تزعج الموظفين والأطباء. وكل ما تحتاجه هو الهدوء والتركيز.

يمكن لطبيب واحد فقط زيارة عدة مرضى يوميًا، لذا يجب التحدث مع الأطباء بهدوء تام حتى لا يصابوا بالتوتر.

سلوك آخر غير لائق هو سوء معاملة الممرضات الذي يتسبب في فقدان التركيز بالنسبة لهن، فعملهن يحتاج للتركيز فلا تشتت تركيزهن بأسئلتك، وكلام لا يتعلق بالحالة التي يُعاني منها مريضك.

لا تدخن

من المهم أن تحافظ على جو المشفى نظيفًا وصحيًا، لذلك مهما كانت زيارتك طويلة فلا تدخن أثناء الزيارة حتى لا تزعج المريض والمتواجدين في المشفى، حيث يمكنك أن تدخن في حديقة المشفى إن كنت من الأشخاص المدمنين على التدخين.

إضافة إلى أن أضرار التدخين كثيرة على الصحة، والتدخين السلبي مضر كالتدخين الإيجابي تمامًا فلا تزعج الآخرين بأضرار تدخينك.

زيارة المريض في المشفى تكون لشخص أو اثنين فقط

من المهم أن تعلم أنه عندما ترغب في زيارة مريض في المشفى ألا يكون عدد الأشخاص أكثر من اثنين حتى لا تزعج المريض، بالإضافة على أن المشفى ليست المكان المناسب لاجتماع أعداد كبيرة من الأشخاص عند المريض.

ليكن حديثك ممتعًا أمام المريض

من المهم عند زيارة المريض في المشفى ألا تتحدث معه عن الأمراض وأسبابها ومخاطرها، وأن هناك شخصًا قد أصيب بنفس مرضه، ومن المفضل أيضًا عدم ذكر الموت أمامه حتى لا ترعبه، بالإضافة إلى ضرورة التحدث بالأشياء السارة والجيدة حتى تُحسّن من نفسيته.

كما أنه من الضروري عدم طرح الأسئلة الكثيرة على المريض حتى لا تتعبه، وعليك بتذكير المريض بأجر صبره على المرض، وأنه يُثاب على البلاء، وأن الله يرفع من درجاته عند الله.

عدم لمس المعدات والأدوات داخل غرفة المريض

على الزائر في المشفى الاهتمام بعدم التدخل في أي شيء في غرفة المريض، وعدم لمس أي معدات طبية موجودة فيها، أو أدوات من أنابيب وشاشات وأجهزة مختلفة، حتى لا تلوثها وقد تفسد عمل هذه المعدات أو الأجهزة بغير قصد مما يضر بالمشفى.

اظهار المشاعر الجيدة تجاه المريض

خلال زيارتك لمريض في المشفى يجب أن تُبدي له مدى اهتمامك بك، وحزنك وأسفك على مرضه، والدعاء له بالصحة والعافية.

قد يهمك أيضًا:

عدم إطالة فترة الزيارة

من المؤكد أن المريض بحاجة لأشخاص بجانبه في المشفى، لكن خلال زيارتك لمريض في المشفى من الضروري عدم إطالة فترة الزيارة تجنبًا لإزعاجه، واحتمال وصول زائرين آخرين لزيارته فتترك لهم المجال، ولتكن الزيارة من بين (15 إلى 20 دقيقة) وهي الوقت المناسب والكافي والمسموح به لأي زيارة.

عدم جلب الأطعمة عند زيارة المريض في المشفى

فالمريض ليس في نزهة، إضافة إلى أن المشفى تقدم الطعام المناسب لحالته، لذلك لا تتعب نفسك بحمل الطعام أو الغذاء له، وخاصة الأطعمة التي لا يسمح للمريض بتناولها، وترك الأمر للمشفى.

القواعد العامة التي تضعها بعض المستشفيات

تطلب بعض المستشفيات اتباع وملاحظة بعض القواعد المتعلقة بزيارة المرضى، بهدف الوصول إلى راحة المقيم والزائر بنفس الوقت، وإن اتباع هذه التعليمات تجعل المشفى في هدوء وسكينة وعدم إزعاج لجميع المتواجدين فيها، ومن بين هذه القواعد:

  • يجب على جميع الزائرين تسجيل أسمائهم عند الوصول إلى المشفى في الردهة الرئيسية مع موظف الاستقبال، والحصول على شارة زائر، والتوقيع على “نموذج سرية الزائر”.
  • إضافة إلى أنه سيُطلب من الزوار تسجيل وقت الخروج في السجل عند المغادرة.
  • وهناك بعض المستشفيات تطلب من الزوار ترك متعلقاتهم الشخصية في سيارتهم، أو أماكن تخصصها المشفى لذلك، حيث تمنع بعض المستشفيات باستخدام الهواتف المحمولة وخاصة لأنها قد تحتوي على كاميرا مما ينتهك سياسة المشفى السرية.-
  • يجب على جميع الزوار احترام قواعد البرنامج وخصوصية جميع المرضى، أو سيُطلب منهم المغادرة.
  • يجب فحص أي متعلقات أو طرود يتم إحضارها للمرضى من قبل الموظفين المتخصصين في المشفى.
  • سيُطلب من أي شخص يمتنع عن الالتزام بالقواعد والإساءة أثناء زيارته، المغادرة فورًا.
  • نظرًا للمساحة المحدودة في المستشفيات، يُسمح لزائرين اثنين (2) فقط بزيارة كل جلسة زيارة.
  • يجب ألا يقل عمر الزائرين عن 18 عامًا، ولا يمكن ترك الأطفال بدون مرافق في الردهة.
  • يجب على المرضى الذين لديهم زوار غير قادرين على الزيارة خلال ساعات الزيارة العادية. الحصول على إذن من فريق العلاج إذا كانت الزيارة ستستمر خلال ساعات الراحة، أما رجال الدين فهم موضع ترحيب في أي وقت.
  • كما تقوم بعض المستشفيات بالطلب أيضًا من أي زائر يعاني من أعراض الأنفلونزا أو أي مرض في الجهاز التنفسي، تأجيل زيارته حتى يشعر بالتحسن، حرصًا على صحة المرضى والزوار أيضًا.

قد يهمك أيضًا:

آداب الحوار مع الآخرين وقواعده .. كيف تحاور الآخرين بأدب؟

المصدر:

إرشادات زيارة المستشفى وساعات الزيارة – موقع houstonbehavioralhealth

كاتبة ومحررة سورية حاصلة على الإجازة الجامعية في الحقوق من جامعة دمشق، متخصصة في كتابة المقالات الطبية والصحية والمتعلقة بشؤون المرأة.