سرطان الكلى – مرض خطير قد يهاجمك وأنت لا تشعر!

سرطان الكلى – مرض خطير قد يهاجمك وأنت لا تشعر!

سرطان الكلى هو أحد السرطانات التي تصيب الكلية، له أنواع عديدة تختلف بين بعضها بنوع الخلية المتأثرة بالسرطان في بدايته.

قد يكون المُصاب بسرطان الكلى لا يحمل أي أعراض، وقد يعاني من أعراض كالدم في البول. 

تختلف طرق علاج هذا السرطان حسب المرحلة التي وصل إليها، فعندما يكون محدودًا غير منتشر خارج الكلية يمكن علاجه جراحيًّا، أما عند انتشاره قد لا يستطيع الطبيب التداخل عليه جراحيًّا فيتم علاجه بطرق أخرى سنأتي على ذكرها في المقال.

سنتعرّف في مقالنا على هذا المرض، وعلى أسبابه وأعراضه وأنواعه، كما سنتعرف على طرق تشخيصه وعلى الخيارات العلاجية لعلاجه. 

ما هو سرطان الكلى؟

قبل أن نتعرف على سرطان الكلى، لنتعرّف أكثر حول الكلية كونها العضو الذي يُصاب بالسرطان.

الكلى

الكلى هما عضوان على شكل حبة الفول أو الفاصولياء، تقعان في البطن على جانبي العمود الفقري.

قد تتساءل عن حجم الكلية، فحجم كلّ منهما بحجم قبضة اليد.  

أما عن وظيفة الكلى، فتقوم بـ:

  • تزيل الكليتان الفضلات والسوائل الزائدة من جسمك.  
  • تزيل الكلى أيضًا الأحماض التي تفرزها خلايا الجسم.
  • تحافظ على توازن صحي للماء والأملاح والمعادن (مثل الصوديوم والكالسيوم والفوسفور والبوتاسيوم) في دمك، وبدون هذا التوازن، قد لا تعمل الأعصاب والعضلات والأنسجة الأخرى في جسمك بشكل طبيعي.
  •  تنتج الكلى أيضًا هرمونات تساعد على السيطرة على ضغط الدم، تركيب ,خلايا الدم الحمراء، الحفاظ على عظامك قويّة وصحيّة.

سرطان الكلى

سرطان الكلى هو مرض تصبح فيه خلايا الكلى خبيثة (سرطانية) وتنمو خارج نطاق السيطرة، وتشكّل ورمًا.

تظهر جميع سرطانات الكلى تقريبًا أولاً في بطانة الأنابيب الدقيقة (النبيبات) في الكلى، يسمى هذا النوع من سرطان الكلى بسرطان الخلايا الكلوية.

هذا النوع من السرطانات يستهدف الكلية دوناً عن غيرها من أعضاء الجسم، وهناك أنواع مختلفة من السرطانات التي يمكن أن تؤثر على كليتيك.

إن معدّل الإصابات بسرطان الكلى في ازدياد دوري، لكن تشير الدراسات إلى انخفاض مطرد في معدل الوفيات من هذا السرطان، قد يُعزى ذلك إلى الكشف المبكّر بالإضافة إلى الأساليب العلاجية الجديدة. 

الخبر السار هو أن معظم سرطانات الكلى يتم اكتشافها قبل أن تنتشر (تنتقل) إلى أعضاء بعيدة.

على من يؤثر سرطان الكلى؟

يعتبر سرطان الكلى أكثر شيوعًا بين الأشخاص الذين تتراوح أعمارهم بين 65 و 74 عامًا، ويزيد احتمال إصابة الرجال بالمرض ضعف النساء.

كما أنه أكثر شيوعًا بين السكان الأمريكيين الأصليين والسود.

سرطان الكلى أقل شيوعًا عند الأطفال، ومع ذلك يتمّ تشخيص ما بين 500 إلى 600 طفل بورم ويلمز (نوع من سرطان الكلى) كلّ عام.

ما هي أنواع سرطان الكلى؟

هناك أنواع مختلفة من سرطان الكلى، تختلف هذه الأنواع عن بعضها بعدّة أمور أهمّها الخلايا التي بدأ فيها السرطان، ومدى شيوع وانتشار كل نوع، سنذكر أهم هذه الأنواع:

سرطان الخلايا الكلوية (RCC)

يعتبر هذا النوع الشكل الأكثر شيوعًا لسرطان الكلى لدى البالغين حيث يمثّل 85٪ من جميع سرطانات الكلى.

يتطوّر سرطان الخلايا الكلوية عادةً على شكل ورمٍ واحدٍ في كلية واحدة، لكنّه يمكن أن يؤثر على الكليتين أيضًا.

يبدأ السرطان في الخلايا التي تبطّن نبيبات الكلى (أنابيب صغيرة أو نبيبات تُعيد العناصر الغذائية والسوائل إلى الدم).

لهذا النمط السرطاني أنواع أيضًا، والنوع الأكثر شيوعًا من سرطان الخلايا الكلوية هو سرطان الخلايا الكلوية الصافي (ccRCC).

سرطان الخلايا الانتقالية

يمثّل سرطان الخلايا الانتقالية 6٪ إلى 7٪ من جميع سرطانات الكلى. 

ويبدأ هذا السرطان عادةً في المنطقة التي يتّصل فيها الحالب بالجزء الرئيسي من كليتك، تسمى هذه المنطقة بالحويضة الكلويّة.

لا يقتصر هذا السرطان على الحويضة فقط، فيمكن أن يحدث سرطان الخلايا الانتقالية أيضًا في الحالب أو المثانة.

الساركوما الكلوية

يعتبر هذا النوع الشكل الأقل شيوعًا لسرطان الكلى، ويمثّل 1٪ فقط من حالات سرطان الكلى.

يبدأ في الأنسجة الضامة لكليتيك، وإذا لم يُعالج يمكن أن ينتشر إلى الأعضاء والعظام القريبة.

ورم ويلمز

هذا هو أكثر أنواع سرطان الكلى شيوعًا عند الأطفال، ويمثّل حوالي 5٪ من سرطانات الكلى.

ما هي أسباب وعوامل خطر الإصابة بسرطان الكلية؟

لا يعرف الأطباء أسباب الإصابة بسرطان الكلى بشكل مؤكّد، لكن الأمر الأكيد أن هناك بعض العوامل التي تزيد من خطر الإصابة بسرطان الكلى، فعلى سبيل المثال، غالبًا ما يصيب السرطان الأشخاص الأكبر من 40 عامًا.

إليكم بعض عوامل الخطر الأخرى للإصابة بسرطان الكلى:

التدخين

إذا كنت تدخّن السجائر، فإن خطر الإصابة بسرطان الكلى هو ضِعف ما هو عليه لدى غير المدخنين، قد يؤدي تدخين السيجار أيضًا إلى زيادة مخاطر إصابتك.

أن تكون ذكرًا

تزيد احتمالية إصابة الرجال بسرطان الكلى بمقدار الضِعف مقارنةً بالنساء.

البدانة

قد يتسبب الوزن الزائد في حدوث تغييرات هرمونيّة تزيد من مخاطر إصابتك.

استخدام بعض المسكّنات لفترة طويلة

يشمل ذلك الأدوية التي لا تستلزم وصفة طبية، بالإضافة إلى الأدوية الموصوفة.

الإصابة بأمراض الكلى المتقدّمة أو الخضوع لغسيل الكلى على المدى الطويل

وهو علاج للأشخاص الذين يعانون من الكلى التي توقّفت عن العمل.

الإصابة بحالات وراثية معينة

مثل مرض فون هيبل لينداو (VHL)، أو سرطان الخلايا الكلوية الحليمي الموروث.

وجود تاريخ عائلي للإصابة بسرطان الكلى

الخطر مرتفع بشكل خاص بين الأشقّاء.

التعرّض لمواد كيميائية معينة

مثل الأسبستوس أو الكادميوم أو البنزين أو المذيبات العضوية أو بعض مبيدات الأعشاب.

ارتفاع ضغط الدم

لا يعرف الأطباء ما إذا كان ارتفاع ضغط الدم، أو الأدوية المُستخدمة لعلاجه هي مصدر الخطر المتزايد.

أن تكون ذو بشرة سوداء

نسبة خطر الإصابة لدى السود أعلى قليلاً منها في البيض، السبب وراء ذلك غير معروف حتى الآن.

الإصابة بسرطان الغدد اللمفاوية 

لسبب غير معروف، هناك خطرٌ متزايد للإصابة بسرطان الكلى لدى مرضى سرطان الغدد اللمفاوية.

ما هي أعراض الإصابة بسرطان الكلية؟

معظم الأشخاص الذين تمّ تشخيص إصابتهم بسرطان الكلى لا تظهر عليهم أي أعراض، وقد يخضع بعض الأشخاص لفحوصات نتيجة لشكوى أخرى ويُظهِر الفحص صدفةً أنهم مصابون بسرطان الكلى، أي تمّ اكتشاف سرطانهم بالصدفة عند التحقيق والبحث في شيء آخر.

أما عندما يعاني شخص ما من أعراض، فقد تشمل:

دم في البول

الدم في البول (يسمى بيلة دموية) هو أكثر أعراض سرطان الكلى شيوعًا.

قد يكون الدم ناتجًا عن عدوى أو تضخّم في البروستاتا أو حصوات الكلى، لذا عليك أن تراجع طبيبك دائمًا إذا لاحظت أي دمٍ في البول.

في حال الإصابة بسرطان الكلى لا يكون الدم موجودًا طوال الوقت، فيمكن أن يأتي ويذهب، ونظرًا لأن النزيف يمكن أن يأتي ويذهب، فقد تعتقد أنت أو طبيبك أن المشكلة قد انتهت، قد يعني هذا أن السرطان المبكّر القابل للعلاج في الكلى أو المثانة، سينمو إلى مرحلة قد يكون من الصعب علاجه فيها.

في بعض الأحيان، لا يمكن رؤية الدم بالعين المجرّدة ولكن يمكن التقاطه عن طريق اختبار البول البسيط.

كتلة في منطقة الكلى

إذا شعرت بوجود كتلة أو تورّم في منطقة كليتيك، فاذهب مباشرةً إلى طبيبك.

معظم سرطانات الكلى صغيرة جدًا، لكن يمكن لطبيبك إجراء فحص بالموجات فوق الصوتية للتحقق من السرطان.

أعراض أخرى أكثر غموضًا

يعاني بعض الأشخاص من أعراض أخرى قد تكون غامضة، ومن أهم هذه الأعراض:

  • فقدان الوزن.
  • ارتفاع في درجة الحرارة والتعرّق الشديد.
  • ألم في ظهرك من جانب واحد (أسفل الأضلاع) لا يزول.
  • تعب عام.
  • فقدان الشهية.
  • شعور عام بسوء الصحة.

يمكن أن يكون سبب ارتفاع درجة الحرارة والتعرّق هو الإصابة بعدوى، قد يرغب طبيبك في استبعاد ذلك أولًا.

يمكن أن تحدث هذه الأعراض بسبب العديد من الحالات المرضية الأخرى، فمعظم الناس الذين يعانون منها لن يكونوا مصابين بالسرطان، ولكن إذا كان لديك أي من هذه الأعراض فاذهب إلى طبيبك لإجراء فحص طبّي، وإذا كان سرطانًا فسيكون من الأسهل علاجه إذا تمّ تشخيصه مبكرًا.

كيف يتم تشخيص سرطان الكلى وما هي الاختبارات المُساعدة؟

عليك أن تراجع طبيبًا عامًا إذا كانت لديك أعراض سرطان الكلى، سيقوم الطبيب ببعض الفحوصات البسيطة ويمكن أن يحيلك إلى طبيب مختص ولمزيد من الاختبارات إذا لزم الأمر.

رؤية طبيب عام

يمكن للطبيب العام أن:

  • يسألك عن أعراضك التي شعرت بها.
  • يفحصك لتحسس أي كتل أو تورّم.
  • يختبر عينةً من بولك بحثًا عن عدوى أو دم، لن يكون الدم دائمًا مرئيًا للعين المجردة.
  • يقوم بفحص الدم للتحقق من وجود علامات على وجود مشكلة في الكلى.

قد تساعد هذه الفحوصات في تشخيص أو استبعاد بعض الأسباب المحتملة لأعراضك، مثل التهاب المسالك البولية (UTI).

إذا اعتقد الطبيب العام أنك بحاجة إلى مزيد من التقييم، فيمكنه إحالتك إلى أخصائي.

اختبارات سرطان الكلى

يمكن أن تؤكّد هذه الاختبارات أو تستبعد سرطان الكلى، وإذا كنت مصابًا بالسرطان، فيمكن لهذه الاختبارات المساعدة في إظهار ما إذا كان قد انتشر إلى أجزاء أخرى من جسمك.

وتشمل الاختبارات التي قد تخضع لها ما يلي:

فحص بالموجات فوق الصوتية

وهو فحص يستخدم موجات صوتية عالية التردد لإنشاء صورة لكليتيك حتى يتمكّن طبيبك من رؤية أي مشاكل.

الفحص بالتصوير المقطعي المحوسب

وهو فحص مفصّل، حيث يتم أخذ عدّة صور بالأشعة السينية ثم تجميعها بواسطة جهاز كمبيوتر؛ قد يتم إعطاؤك حقنة تحوي صباغًا مسبقًا حتى يمكن رؤية كليتيك بشكل أكثر وضوحًا.

فحص التصوير بالرنين المغناطيسي 

وهو فحص يستخدم مجالات مغناطيسية قويّة وموجات الراديو لإنتاج صورة مفصّلة لكليتيك.

تنظير المثانة 

حيث يتمّ تمرير أنبوب رفيع عبر مجرى البول (الأنبوب الذي ينقل البول من جسمك) حتى يتمكّن طبيبك من رؤية أي مشاكل في مثانتك.

خزعة

حيث يتمّ إدخال إبرة في كليتك لأخذ عيّنة صغيرة من الأنسجة لتحليلها في المختبر؛ يُستخدَم مخدر موضعي لتخدير المنطقة حتى لا تتألم خلال العملية.

فحص PET

وهو فحص مفصّل للجسم يمكن أن يكون مفيدًا في التحقيق في الحالات المؤكّدة لسرطان الكلى لمعرفة ما إذا كان السرطان قد انتشر ومدى استجابته للعلاج.

هل يمكن اكتشاف سرطان الكلى مبكرًا؟

تم الكشف على العديد من سرطانات الكلى في وقت مبكر إلى حد ما، أي أنّها لا زالت مقتصرة على الكلى.

ولكن تم العثور على أنواع أخرى في مرحلة أكثر تقدمًا، وهناك عدّة أسباب لذلك:

  • يمكن أن تنمو هذه السرطانات في بعض الأحيان بشكل كبير دون التسبب في أي ألم أو مشاكل أخرى، وهذا ما يؤخّر الكشف عنها.
  • نظرًا لوجود الكلى في أعماق الجسم، فلا يمكننا رؤية أورام الكلى الصغيرة أو الشعور بها أثناء الفحص البدني، مما يؤخّر كشفها أيضًا.
  • عدم وجود اختبارات فحص موصى بها لسرطان الكلى للأشخاص غير المعرضين لعوامل خطر متزايدة، لأنه لم يُكتشف أي اختبار يقلل من خطر الوفاة من سرطان الكلى.

سنذكر طرق الكشف عن السرطان لدى الأشخاص المعرّضين لخطر متزايد وشديد للإصابة أيضًا:

طرق الكشف لدى الأشخاص المعرّضين لخطر الإصابة المتزايد بسرطان الكلى

إنّ الأشخاص الذين يعانون من حالات وراثية معينة، مثل مرض فون هيبل لينداو، يكونون أكثر عرضةً للإصابة بسرطان الكلى.

غالبًا ما يوصي الأطباء بأن يخضع هؤلاء الأشخاص لاختبارات تصوير منتظمة مثل التصوير المقطعي المحوسب أو التصوير بالرنين المغناطيسي أو التصوير بالموجات فوق الصوتية في الأعمار الأصغر للبحث عن أورام الكلى، فيمكن علاج سرطانات الكلى التي تم اكتشافها مبكرًا من خلال هذه الاختبارات.

من المهم أن تخبر طبيبك إذا كان أيّ من أفراد عائلتك (أقارب بالدم) مصابًا أو أُصيب سابقًا بسرطان الكلى، خاصّةً في سن أصغر، أو إذا تم تشخيصهم بحالة وراثية مرتبطة بهذا السرطان، مثل مرض فون هيبل لينداو. 

قد يوصي طبيبك بأن تفكّر في الاستشارة الوراثية لمعرفة ما إذا كان لديك هذه الحالة.

وقبل إجراء الاختبارات الجينية، من المهم التحدّث مع مستشار علم الوراثة حتّى تفهم ما يمكن للاختبارات إخبارك به، وما لا تستطيع إخبارك به أيضًا، وما تعنيه أيّ نتائج.

تبحث الاختبارات الجينية عن الطفرات الجينية، ويتمّ استخدامها لتشخيص هذه الحالات الموروثة التي يمكن أن تؤدّي لإصابتك بالسرطان، وليس سرطان الكلى نفسه.  

يوصي بعض الأطباء أيضًا بأن يخضع الأشخاص المصابون بأمراض الكلى التي يتم علاجها بغسيل الكلى على المدى الطويل، أو أولئك الذين تعرضوا للإشعاع في الكلى في الماضي، لاختبارات منتظمة للبحث عن سرطان الكلى.

ما هي مراحل سرطان الكلى Kidney Cancer Stages؟

يتم تصنيف معظم السرطانات حسب مرحلة السرطان، فالمرحلة هي وصف يُساعد في التخطيط للعلاج، كما تعتمد مرحلة السرطان على:

  •  موقع وحجم الورم.
  • مدى تأثّر الغدد اللمفاوية بالسرطان.
  •  درجة انتشار السرطان (إن وجد) إلى الأنسجة والأعضاء الأخرى.

يستخدم مقدّم الرعاية الصحية الخاص بك معلومات من الاختبارات المختلفة التي تم تطبيقها، بما في ذلك التصوير المقطعي المحوسب والتصوير بالرنين المغناطيسي والخزعة، وذلك لتحديد مرحلة السرطان.

والآن سنأتي على ذكر مراحل سرطان الكلى Kidney Cancer Stages:

المرحلة الأولى Stage 1

يبلغ عرض الورم 7 سنتيمترات (سم) أو أصغر، ويكون في كليتك فقط.

لم ينتشر السرطان إلى الغدد اللمفاوية أو الأنسجة الأخرى.

المرحلة الثانية Stage 2

حجم الورم أكبر من 7 سم لكنه لا يزال في كليتك فقط.

لم ينتشر السرطان إلى الغدد اللمفاوية أو الأنسجة الأخرى.

المرحلة الثالثة Stage 3

انتشر الورم إلى الأوعية الدموية الرئيسية (الوريد الكلوي والوريد الأجوف السفلي) أو إلى الأنسجة المحيطة بكليتك أو إلى الغدد اللمفاوية القريبة.

المرحلة الرابعة Stage 4

انتشر الورم خارج الكلى إلى الغدة الكظرية (الغدة الصغيرة الموجودة أعلى كليتك)، أو إلى الغدد اللمفاوية البعيدة أو الأعضاء الأخرى.

كيف يتم علاج سرطان الكلى؟

يناقش فريق من الأطباء وغيرهم من المهنيين أفضل خيار للعلاج والرعاية من أجلك.

سيعتمد تحديد الخيار العلاجي على عدد من العوامل، وأهمها:

  • صحّتك العامة واللياقة البدنية.
  • حجم السرطان ومكان وجوده في الكلى.
  • ما إذا كان السرطان قد انتشر في العقد اللمفاوية القريبة من الكلى.
  • ما إذا كان السرطان قد انتشر إلى جزء آخر من جسمك.

سيناقش طبيبك علاجك وفوائده والآثار الجانبية المحتملة، ومن أهم الخيارات العلاجية: 

  • الجراحة، فتعدّ العلاج الرئيسي لسرطان الكلى إذا كان لم ينتشر إلى جزء آخر من الجسم، ولكن قد تخضع أيضًا لعملية جراحية للسرطان المنتشر (سرطان متقدّم).
  • قد يعرض عليك طبيبك أدوية السرطان الموجّهة أو العلاج المناعي إذا انتشر سرطان الكلى لديك.
  •  تجميد السرطان (العلاج بالتبريد).
  •  علاج الموجات الراديوية (RFA).
  •  العلاج الإشعاعي.
  • منع إمداد السرطان بالدم (الانصمام الشرياني).

 العلاج المناسب حسب مرحلة السرطان 

كما ذكرنا فإن لسرطان الكلية مراحل متعددة، تعتمد على حجم الورم وانتشاره إلى الغدد اللمفاوية والأعضاء المجاورة، لذا يختلف العلاج تبعًا لذلك، فعلاج السرطان الذي لم ينتشر يختلف عن علاج السرطان المنتشر.

علاج السرطان الذي لم ينتشر (المراحل 1 و 2 و 3)

تكون الجراحة هي العلاج الرئيسي إذا لم ينتشر السرطان إلى أجزاء أخرى من الجسم.

أما إذا كان حجم السرطان أقل من 3 سم وكنت متقدّمًا في السن أو مريضًا، فقد يقترح طبيبك عدم تلقّي علاج في البداية، ويقومون عوضًا عن ذلك بمراقبتك.

غالبًا ما يتمّ علاج سرطانات الكلى في المرحلة الأولى والثانية بالجراحة، أما سرطانات المرحلة 3 فيمكن علاجها في بعض الأحيان جراحيًا إذا تمكن الجرّاح من إزالة كل السرطان.

إذا لم تتمكن من إجراء الجراحة، فقد تخضع لأحد العلاجات الأخرى التي ذكرناها سابقًا.

علاج السرطان المنتشر (المرحلة 4)

يكون سرطان الكلى متقدّمًا إذا انتشر إلى جزء آخر من الجسم، تدعى هذه حينها بالنقائل الورميّة

قد تتلقى علاجًا بأدوية السرطان الموجّهة أو علاجًا مناعيًّا، يمكن لهذه الأدوية في كثير من الأحيان إيقاف أو إبطاء نمو السرطان لأشهر أو في بعض الأحيان لسنوات.

قد تخضع لعملية جراحية إذا كنت بحالة جيدةٍ بما يكفي للتعافي من العملية، قد يزيل الجرّاح كليتك بمفردها أو كليتك والسرطان المنتقل.

قد يستعمل الطبيب أحد العلاجات الأخرى الممكنة التي ذكرناها أعلاه.

ماذا يحدث إذا عاد سرطان الكلى؟

في بعض الأحيان يعود السرطان إلى منطقة الكلى بعد الجراحة، لذا قد يتم الخضوع للمزيد من الجراحة لإزالة السرطان أو حتى الكلية بأكملها، وهذا بدوره يمكن أن يخلّص بعض الأشخاص من السرطان تمامًا.

أما إذا عاد السرطان إلى جزء آخر من الجسم، فسيعتمد العلاج المناسب على مكان عودة السرطان، وعادةً ما تخضع لعمليّة جراحية إذا كان من الممكن إزالة السرطان.

إذا لم تكن بحالة تسمح بخضوعك لعملية جراحيّة، فعادةً ما يكون علاجك معتمدًا على أدوية السرطان الموجّهة أو المناعية، ويهدف العلاج بذلك إلى وقف نمو السرطان وإبقائه تحت السيطرة، فيمكن لهذه العلاجات التحكّم بالسرطان لأشهر أو أحيانًا لسنوات.

كيف يمكنني التعايش مع سرطان الكلى؟

تشخيص الإصابة بسرطان الكلى يعني أنّه يتعين عليك إجراء بعض التعديلات على حياتك، سنذكر لك أهمها:

العناية بالكلية الأخرى

تكفي كلية واحدة لتصفية الدم في الجسم، فإذا تمّت إزالة كلية واحدة، طالما أن الكلية الأخرى تعمل بشكل طبيعي فلن يكون هناك أي آثار سيئة.

يجب أن يراقب طبيبك ضغط دمك بانتظام (حوالي 4 مرات في السنة)، وذلك للتأكد من أن الكلية المتبقّية بصحة جيدة، وإذا زاد ضغط دمك فيمكنهم إعطاؤك دواءً للسيطرة عليه.

 ترك التدخين

إذا كنت تدخّن، يجب أن تحاول التوقف عن التدخين، فقد تمّ ربط التدخين بسرطان الكلى والعديد من أنواع السرطان الأخرى.

قد يكون الإقلاع عن التدخين أمرًا صعبًا للغاية، خاصّةً إذا كنت مدخنًا منذ سنوات، فستحتاج إلى الكثير من قوّو الإرادة والدعم من أصدقائك وعائلتك، لكن الأمر يستحقّ ذلك.

 اتّبع حمية

تم ربط النظام الغذائي الغني بالبروتين بسرطان الكلى وأمراض الكلى بشكل عام.

لتناول المزيد من الأطعمة الصحية، حاول تناول المزيد من الفاكهة والخضروات الطازجة، وقلل من تناول الكثير من البروتين.

تشمل الأطعمة الغنية بالبروتين والتي يجب عليك تجنّبها:

  • اللحم و السمك.
  • البيض.
  • الجبن والزبدة والحليب.
  • الفول والعدس.

معظم الأطعمة الغنية بالبروتين غنية أيضًا بالدهون الحيوانية،  لذا فإن تناول نظام غذائي يحتوي على نسبة منخفضة من البروتين قد يساعدك في الحفاظ على وزن صحي أيضًا.

حاول تقليل كمية الملح التي تضيفها إلى طعامك،  يؤدي تناول كميات كبيرة من الملح إلى إجهاد الكلى وهو ليس مفيدًا لقلبك.

يتناول بعض الأشخاص جرعات عالية من الفيتامينات لمحاولة علاج السرطان أو منع عودته مرة أخرى، لكن لا يوجد دليل على أن هذا صحيح.

في الواقع يمكن أن تضر الفيتامينات أكثر مما تنفع، فجرعات كبيرة من فيتامين سي يمكن أن تلحق الضرر بالكلية المتبقية أو تسبب حصوات الكلى المؤلمة للغاية.

يؤدي الإفراط في تناول الكحوليات إلى تلف الكلى، فمن المهم التقليل من تناول الكحوليات أو التوقّف عن تناولها.

كيف يمكنني منع إصابتي بسرطان الكلية؟

نظرًا لأن الأطباء لا يعرفون أسباب الإصابة بسرطان الكلى حتى الآن، فطرق الوقاية من المرض تبقى غير واضحة أيضًا.

ومع ذلك، هناك عوامل خطر معيّنة مرتبطة بسرطان الكلى، لذلك يمكنك اتخاذ خطوات معينة لتقليل مخاطر إصابتك، منها:

  • الإقلاع عن التدخين.
  • الحفاظ على وزن صحي.
  • التحكم وضبط ضغط الدم.
  • تجنب التعرّض للمواد الكيميائية الضارّة.

المراجع

101 مشاهدة