سرطان الفم ومدى خطورته وإنتشاره – معلومات مهمة

سرطان الفم ومدى خطورته وإنتشاره – معلومات مهمة

يعرّف سرطان الفم بأنه السرطان الذي ينشأ على حساب أي جزء من أجزاء الفم ويعرف  بسرطان الحفرة الفموية.

السرطان هو مرض ينتج عن انقسام غير مضبوط، غير منتظم، وغير عكوس للخلايا.

 يحدث في الخلايا وحيدة النسيلة (وهذا ما يميزه عن فرط التنسج والترميم). حيث يقوم باجتياح النسج القريبة، كما يمكن للخلايا السرطانية أن تنتقل أيضًا إلى أجزاء أخرى من الجسم عن طريق الجهاز الدموي واللمفي.

الخلايا وحيدة النسيلة هي الخلايا التي تكون من نفس النوع.

ومن الجدير بالذكر أن الأورام يمكن أن تكون حميدة أو خبيثة أما السرطان فهو مصطلح يطلق على الأورام الخبيثة فقط.

آلية تشكل السرطان الفموي

يتشكل السرطان الفموي عندما تبدأ الخلايا في الشفاه والفم بإحداث تغيرات (طفرات) في جزيئة DNA.

 تحوي جزيئة DNA على التعليمات التي تحدّد وظيفة الخلايا. فعند حدوث الطفرات تستمر الخلايا بالنضج والانقسام وتموت الخلايا الطبيعية. تتراكم الخلايا السرطانية الفموية لتشكل السرطان، ومع مرور الوقت يمكن أن تنتشر داخل الفم أو في أماكن أخرى في الرأس والعنق كما يمكن أن تنتشر في أجزاء أخرى من الجسم.

تصنيف السرطانات في الحفرة الفموية

تصنيف السرطانات في الحفرة الفموية حسب موقعها التشريحي تبعاً للتصنيف العالمي للأمراض (international classification of diseases) إلى:

  • سرطان الشفاه.
  • سرطان اللثة.
  • سرطان اللسان.
  • سرطان البطانة الداخلية للخد.
  • سرطان قبة الحنك.
  • سرطان قاع الفم.

تصنيف منظمة الصحة العالمية WHO للسرطانات في الحفرة الفموية وسرطانات البلعوم الفموي إلى

  • سرطانات بشروية خبيثة (Malignant Epithelial Tumors).
  • تورمات بشروية حميدة (Benign Epithelial Tumors).
  • سرطانات الغدد اللعابية (Salivary gland tumors).
  • أورام النسج الضامة بأنماطها الحميدة و الخبيثة(Connective Tissue Tumors).
  • الأورام اللمفاوية الدموية (Haematolymphoid Tumors).
  • الميلانوما المخاطية الخبيثة (Mucosal Malignant Melanoma) و هي السرطانات الخبيثة ذات الإنذار السيء.

بالإضافة إلى:

الأورام الثانوية (Secondary Tumors)

التي تنتقل للحفرة الفموية من النسج المجاورة لها مثل الجيب الفكي أو تكون منتقلة من مكان بعيد مثل المبيض والكبد والثدي والبروستات، وقد تعطي سرطانات ثانوية لعظم الفكين والعقد اللمفية.

 أنواع الأورام الحميدة والخبيثة

الأورام البشروية الخبيثة غير سنيّة المنشأ

نذكر منها:

سرطان الخلايا الشائكة (Squamous Cell Carcinoma)

  وهو السرطان الذي ينشأ على حساب الخلايا الشائكة، وهي خلايا مسطّحة تشبه الخلايا الجلدية تبطّن جوف الفم، الأنف والحنجرة.

  يعتبر سرطان الخلايا الشائكة من أكثر أنواع السرطانات حدوثاً، حيث يشكل أكثر من 90% من سرطانات الفم والبلعوم الفموي.

سرطان الخلايا القاعدية (Basal Cell Carcinoma)

  وهو نوع من أنواع سرطانات الجلد الذي يحدث على حساب الخلايا القاعدية.

  يحدث غالباً في الأماكن التي تتعرض لأشعة الشمس

الميلانوما الخبيثة (melanoma)

  يعتبر من سرطانات الجلد الخطيرة.

  يتطور على حساب الخلايا الميلانينيّة التي تقوم بإنتاج الميلانين لإعطاء الجلد لونه.

  نادرًا ما تحدث في الأنف والبلعوم.

بعض أنواع الأورام

الأورام الوعائية الحميدة

  • الورم الوعائي اللمفي (Lymphangioma).
  • الورم الوعائي (Hemangioma).

الأورام الوعائية الخبيثة

  • الورم الوعائي الخبيث (Angiosarcoma).
  • ساركوما كابوزي (Kaposi Sarcoma) .

الأورام البشروية الحميدة سنية المنشأ

نذكر منها:

  • ورم مصورات الميناء (Ameloblastoma)

يعتبر من الأورام النادرة الحميدة ويتطّور في معظم الأحيان في عظم الفك بجانب الأرحاء.

يتطور على حساب الخلايا التي تقوم بحماية الميناء في الأسنان. كما يعتبر ورم مصورات الميناء العدواني الأشيع حدوثًا، حيث يسبّب كتلة ورمية كبيرة في عظم الفك.

  • ورم شبه غدي سني المنشأ (Adenomatoid odontogenic tumor)
  • الورم الظهاري المتكلس سني المنشأ (calcifying epithelial odontogenic tumor)

الأورام الميزانشيمية الحميدة سنية المنشأ

  • الورم المخاطي سني المنشأ (Odontogenic Myxoma).
  • الورم الليفي سني المنشأ (Odontogenic fibroma ).
  • الورم الملاطي (Cementoma).

الأورام المختلطة (بشروية وميزانشمية) الحميدة سنية المنشأ

  • ورم مصورات الميناء الليفي (ameloblastic fibroma).
  • الورم السني المعقّد (Complex odontomas).

الأورام البشروية الخبيثة سنية المنشأ

  • ورم مصورات الميناء الخبيث (Malignant Ameloblastoma).

الآفات قبيل السرطانية

تعرّف الآفة قبيل السرطانية بأنها آفة حميدة قد تتحول إلى آفة سرطانية.   

يوجد عدة أنواع من الآفات قبيل سرطانية منها:                                          

الطلاوة البيضاء (leukoplakia)     

تتشكل بقع سميكة بيضاء على اللثة وباطن الخدين وقاع الفم وأحيانًا اللسان. لا يمكن كشط هذه البقع.

 تعتبر معظم الطلاوات حميدة (غير سرطانية) ولكن يمكن أن تتحول إلى خبيثة (سرطانية).

الطلاوة الحمراء (erythroplakia)       

تعرّف الصفائح الحمراء بأنها أي آفة في الغشاء المخاطي تظهر على شكل لويحات حمراء ساطعة مخملية، 85% منها تبدي سوء تصنّع شديد أو خباثة واضحة، وهي أقل شيوعًا من الطلاوة البيضاء.

الآفات الحميدة

داء المبيضات البيض (السلاق) (candida thrush)

السلاق أو ما يعرف بداء المبيضّات البيض هو حالة تتراكم فيها فطريات المبيضات البيض (candida albicans)، وتعتبر المبيضّات من الكائنات الحية الموجودة بشكل طبيعي في الفم ولكن في بعض الحالات مثل ضعف المناعة يمكن أن تتفشى وتسبّب أعراضًا.

يتظاهر السلاق كآفات بيضاء كريمية، تتواجد في العادة على اللسان أو في باطن الخدين، وقد ينتشر في بعض الأحيان إلى قبة الحنك أو اللثة أو اللوزتين أو الجزء الخلفي من الحلق.

القرحة القلاعية (aphthous ulcer)

هي بثور صغيرة سطحية تظهر على الأغشية المبطنة للفم أو على اللثة. وبعكس قرح البرد، لا تغطي القروح الشفتين في هذه الحالة كما أنها غير معدية. إلا أنها قد تكون مؤلمة، وتؤدي إلى صعوبة في الأكل والتحدث.

غالبًا ما تختفي قرح الفم وحدها خلال أسبوع أو اثنين.

 يجب مراجعة طبيب الأسنان في حال وجود قرحات كبيرة أو مؤلمة بشدة، أو إن لم تتعافى هذه القرحات بعد مرور أسبوعين.

اللسان الجغرافي (geographic tongue)

 اللسان الجغرافي أو ما يعرف بالتهاب اللسان المهاجر الحميد هو حالة التهابية تؤثر على سطح اللسان، ولكنها غير ضارّة. عادة ما يكون اللسان مغطى بنتوءات صغيرة بيضاء ورديّة (الحليمات)، على شكل بروزات قصيرة ودقيقة. في حالة اللسان الجغرافي، تُفقد أجزاء من الحليمات على سطح اللسان وتظهر على شكل بقع حمراء ملساء، غالبًا ذات حواف مرتفعة قليلًا.

تعطي هذه البقع (الآفات) اللسان مظهرًا جغرافيًا شبيه بالخريطة. غالبًا ما تشفى هذه الآفات في منطقة ثم تهاجر لتظهر في أجزاء أخرى من اللسان.

لا يرتبط اللسان الجغرافي بالعدوى أو السرطان. وقد يسبب اللسان الجغرافي أحيانًا شعورًا بعدم الراحة وزيادة حساسية اللسان اتجاه بعض المواد، مثل التوابل والملح وحتى الحلويات.

اللسان المشعر (Hairy tongue)

اللسان المشعر أو الأسود هو حالة فموية مؤقتة وغير مؤذية تعطي اللسان مظهرًا داكنًا. عادةً ما يحدث بسبب تراكم خلايا الجلد الميتة على العديد من النتوءات الصغيرة (الحليمات) على سطح اللسان التي تحتوي على براعم التذوق. يمكن لهذه الحليمات أن تحتجز بداخلها مواد كالطعام أو التبغ أو البكتيريا وغيرها من المواد وتتلون بألوانها.

وبالرغم من أن اللسان المشعر أو الأسود (الوبري) قد يبدو خطرًا، لكنه وبشكل تقليدي لا يسبب أي مشكلات صحية ولا يكون مؤلمًا عادةً.

 يتم علاج اللسان الأسود المشعر عادةً عن طريق القضاء على الأسباب المحتملة أو العوامل المساهمة واتباع أنماط صحية جيدة للعناية بالفم.

الحزاز المنبسط (Lichen Planus)

هو حالة قد تسبب انتباج وتخريش للجلد والأغشية المخاطية عادةً ما يظهر الحزاز المسطَّح على شكل نتوءات أُرجوانية مسطحة، ومثيرة للحكة، والتي قد تدوم لعدة أسابيع في الفم والمهبل بالإضافة للمناطق الأخرى المغطَّاة بالغشاء المخاطي، يشكل الحزاز المسطح بقعاً شريطيةً بيضاء، وأحيانًا يترافق مع قروح مؤلمة.

الكيس المخاطي (Mucocele)

الكيس المخاطي أو ما يعرف بالقيلة المخاطية هو انتباج مملوء بالسوائل يحدث في الشفاه،

يعود سبب حدوثه إلى انسداد إحدى الغدد اللعابية الفموية بالمخاط، يكون أكثر حدوثًا في الشفّة السفلية ولكن يمكن أن يحدث في أي مكان داخل الفم.

عادة تكون مؤقتة وغير مؤلمة ويمكن أن تصبح دائمة في حال لم تعالج.

الأعراض الشائعة للسرطانات الفموية    

  • ألم في الوجه أو الفم أو الرقبة أو الشفاه.
  • بقع بيضاء أو حمراء داخل الفم.
  • خسارة الأسنان.
  • ظهور كتل داخل الفم.
  • ألم في الأذن.
  • صعوبة في المضغ والبلع والكلام أو عند تحريك الفك أو اللسان.
  • تورمات، كتل، نتوءات، بقع خشنة أو مناطق متآكلة على الشفاه أو اللثة أو الخد أو مناطق أخرى.
  • التهاب حلق مزمن يمكن أن يترافق مع تغير في الصوت.
  • ألم وانتباج في الفك، في حال كان المريض يرتدي جهاز متحرك (بدلة أسنان) فإنه قد يجد صعوبة وعدم راحة عند وضعه في مكانه.
  • وجود قرحات مستمرة في الفم والوجه والرقبة، تكون هذه القرحات سهلة النزف ولا تشفى في غضون أسبوعين.
  • تقرحات أو الإحساس بشيء عالق في نهاية الحلق.
  • ظهور بقع بيضاء أو حمراء أو مرقطة في الفم.
  • نزيف في الفم مجهول السبب.
  • خدر وفقدان إحساس مجهول السبب.
  • فقدان الوزن بشكل كبير.

متى يجب زيارة الطبيب؟

  • في حال تم الإحساس بأحد الأعراض السابقة يجب مراجعة الطبيب مباشرة.
  • ظهور أي علامات وأعراض مستمرة مزعجة تستمر لأكثر من أسبوعين.

عوامل الخطورة

التدخين

 ويشمل تدخين السجائر والسيجار، ويعتبر المدخنين أكثر عرضة بستة مرات للإصابة بالسرطان من الأشخاص غير المدخنين.

مضغ التبغ

مثل نبات القات ويكون الأشخاص الذين يتناولون التبغ الممضوغ أكثر عرضة بخمسين مرة للإصابة بسرطان اللثة وباطن الشفاه.

إن تناول التبغ عن طريق التدخين أو المضغ يعرض الخلايا الفموية إلى خطر الإصابة بالسرطان نتيجة التخريش الكيميائي الناتج عن التدخين.

الإفراط في تناول الكحول

ويعتبر الأشخاص الكحوليون أكثر عرضة بستة مرات للإصابة بالسرطان من الأشخاص غير الكحوليون.

إن تناول المشروبات الكحولية بشكل مفرط يمكن أن يخرش الخلايا الموجودة في الفم.

القصة العائلية للسرطان

حيث يمكن أن يحدث السرطان بسبب عوامل وراثية.

التعرض المفرط لأشعة الشمس

وخاصة في الأعمار الصغيرة. حيث أن أشعة الشمس تحوي على الأشعة فوق البنفسجية التي قد تسبب سرطان الشفاه.

الفيروس الحليمي البشروي (Human papillomavirus)

ويعتبر من عوامل الخطورة للإصابة بسرطان الخلايا الشائكة البلعومي الفموي (oropharyngeal squamous cell carcinoma) وينتقل هذا الفيروس عن طريق الجنس وخاصة الجنس الفموي فكلما زاد عدد الشركاء الجنسيين زادت احتمالية الإصابة بالمرض.

العمر

يحتاج السرطان الفموي إلى سنين عديدة حتى ينمو فمعظم الأشخاص يكتشفون إصابتهم به بعد سن 55 عاماً، وقد يحدث أيضا في الأعمار الصغيرة عند الأشخاص الحاملين للفيروس الحليمي البشروي.

الجنس

يعتبر الذكور أكثر عرضة بمرتين على الأقل للإصابة بالسرطانات الفموية من الإناث ويعزى ذلك لاستهلاك الكحول والتبغ من قِبَلْ الرجال أكثر من النساء.

النظام الغذائي السيء

فقد أثبتت الدراسات أن هناك علاقة بين السرطان الفموي وعدم تناول الخضراوات والفواكه،

ومن الجدير بالذكر أن أكثر من 25% من السرطانات الفموية تحدث عند الأشخاص الغير مدخنين و الذين يشربون الكحول بشكل نادر.

ضعف الجهاز المناعي

لا شك في أن الأشخاص الذين يعاونون من أمراض مناعية أو الأشخاص المثبطيّن مناعيًا هم أكثر عرضة للإصابة بالسرطان.

التشخيص

الأصبغة الفموية المخصصة في الكشف عن السرطان

حيث يتم غسل الفم بصباغ أزرق خاص قبل البدء بالفحص، يمكن للخلايا الغير طبيعية أن تتلون بهذا الصباغ فيسهل كشفها.

الضوء الفموي المخصص في الكشف عن السرطان

حيث يتم تعريض ضوء ساطع خاص خلال الفحص الفموي، فتبدو الخلايا السليمة بلون داكن وتبدو الخلايا الغير طبيعية بلون أبيض.

الخزعة

وتتم عن طريق إزالة قطعة صغيرة من النسيج ليتم فحصها في المختبر.

تعتبر الخزعة المعيار الذهبي والمشخّص والمؤكّد على وجود السرطان.

الفحوصات الدموية

ويشمل فحص تعداد كريات الدم للتحري عن وجود سرطانات الدم.

الفحص السريري العياني

ويحدث عادة عن طريق الصدفة في العيادة السنية عند زيارة طبيب الأسنان، حيث يلاحظ الطبيب وجود أي كتل أو شذوذات أثناء الفحص الدوري.

العلاج

يعالج السرطان الفموي بنفس طريقة معالجة السرطانات الأخرى وتتضمن استئصال جراحي للنمو أو الكتلة الورمية يتبعه علاج شعاعي أو كيميائي لتدمير ما بقي من الخلايا السرطانية.

كما يمكن استخدام التبريد، حيث يتم استخدام النيتروجين السائل 700- درجة مئوية لقتل طبقة البشرة السطحية بدون ألم.

الوقاية

  • التوقف عن استخدام وتدخين التبغ بجميع أشكاله.
  • شرب الكحول باعتدال وعدم الإكثار منه.
  • عدم البقاء تحت أشعة الشمس لفترات طويلة.
  • الالتزام بنظام صحي معتدل.

المراجع

168 مشاهدة