زيت الذرة … يمكن إضافته لمجموعة الزيوت النباتية في المطبخ

زيت الذرة … يمكن إضافته لمجموعة الزيوت النباتية في المطبخ

تجده في كل بيت تقريبًا، وعلى أرفف أو خزائن المطابخ، كما يستخدم في المطاعم بشكل عام، فغالبية الناس يفضلونه بعد زيت الزيتون في إضافته لأطباقهم المفضلة، إنه زيت الذرة.

زيت الذرة كنوع من الزيوت النباتية الأكثر شيوعًا في الاستخدام يتمتع بخصائص كثيرة تجعله من أنواع الزيوت النباتية الأكثر صحة لما يحتويه من عناصر غذائية هامة ونكهة خاصة، وأمان في الاستخدام.

ما هو زيت الذرة؟

زيت الذرة المستخرج من بذور نبتة الذرة يعتبر من الزيوت النباتية الأكثر استخدامًا في الطهي، وبسبب ارتفاع درجة احتراقه (وهو إمكانية تعريضه لدرجات حرارة عالية أثناء الطهي أو القلي العميق)، فهو مناسب أيضًا لقلي الطعام بالإضافة إلى الطهي وصنع السلطات الباردة.

من أهم عوامل الاستهلاك العالي لهذا المنتج خواص هذا الزيت وقيمته الغذائية، حيث تعتبر الفيتامينات والأحماض الدهنية غير المشبعة، وفترة الصلاحية الطويلة من بين العوامل التي جعلت هذا المنتج المكون الرئيسي في تحضير الطعام.

نظرًا لزراعة نبات الذرة بكميات كبيرة من الزراعة، فإن المنتجات التي يتم الحصول عليها من هذا النبات أيضًا تتمتع بأسعار معقولة جدًا وخاصة الزيت المستخرج منه.

تحتوي حبات الذرة على(4.5٪) من الزيت، وحوالي (85٪) منها في بذرة نبتة الذرة، ولتحضير زيت الذرة يتم فصل البراعم أولاً ثم تجفيفها، ومن خلال عملية ممتدة من الضغط والتكرير والتقطير بالبخار يتم استخراج هذا الزيت، حيث تدخل البذور المجففة في مكابس لولبية وتتعرض لدرجة حرارة متوسطة وضغط مرتفع لاستخراج الزيت. والزيت الذي يتم الحصول عليه في هذه المرحلة خام وغير مناسب للطبخ، ولهذا السبب يجب أن يخضع لبعض التعديلات والمعالجة القلوية، وإزالة اللون، وإزالة الروائح الكريهة، إضافة لإزالة الدهون الفسفورية والأصباغ والشمع والأحماض الدهنية منه ليصبح مناسبًا للاستهلاك الغذائي.

خصائص زيت الذرة الصحية

يعتبر هذا الزيت الهام من الزيوت الهامة التي يمكن استخدامها في الطهي الطويل والقصير بكل أمان، فهو:

  • يتمتع باستقرار تأكسدي عالي بسبب الكميات العالية من مضادات الأكسدة الطبيعية مثل حمض الفيروليك والتوكوفيرول.
  • كما يعتبر مصدرًا جيدًا لفيتامين E، حيث يوفر ما يقارب (10-20٪) من القيمة اليومية الموصى بها من هذا الفيتامين في كل وجبة أي ما يعادل 14 جرامًا.
  • كما أنه لا يحتوي على أصباغ الكلوروفيل مما يمنع تسارع الأكسدة مع وجود الضوء.
  • زيت الذرة ثابت لا تتغير طبيعة مكوناته مع درجات الحرارة العالية، وقد يكون ثباته مرتبطًا بوجود أنزيم يسمى يوبيكوينون (ويُعرف أيضًا بإنزيم Q10)، وهو موجود في زيت الذرة بكمية 200 جزء في المليون، إنه من مجموعة المركبات التي لها نشاط بيولوجي ومضاد للأكسدة.
  • مقارنة بزيوت الطعام الأخرى، هذا الزيت يحتوي على نسبة عالية من فيتوسترولس (وهو من المركبات التي توجد بشكل طبيعي في النباتات، لها دور في خفض الكوليسترول الضار والدهون الثلاثية، والحفاظ على مستويات هرمون البروجسترون الطبيعي) وأهم فيتوستيرول في زيت الذرة هو بيتا سيتوستيرول، الذي له قدرة على خفض مستويات الكوليسترول في الدم.

القيمة الغذائية لزيت الذرة

يتميز زيت الذرة بأنه ذو طبيعة باردة وجافة، وبرائحة معتدلة وأنه من الزيوت الخفيفة على المعدة، وبسبب قيمته الغذائية العالية، فهو مفيد جدًا للغذاء وصحة الجسم. يتميز زيت الذرة بدرجة احتراق عالية ومقاومة عالية للأكسدة، مما يجعله الخيار الأول للطهي والقلي والتحميص وصنع الصلصات وتتبيل السلطات.

كغيره من الكثير من الزيوت النباتية، فإن زيت الذرة غني بالعناصر الغذائية والأحماض الدهنية غير المشبعة والفيتامينات، فهو يحتوي على:

  • فيتامين E بما يقارب 15% لكل 100 غرام من زيت الذرة، ومستويات محدودة من فيتامين A وفيتامين K.
  • وكل 100 غرام من زيت الذرة يحتوي على طاقة بمعدل (900) سعر حراري.
  • ومن حمض اللينولينيك أو (أوميغا3): بمعدل (1) جرام.
  • حمض اللينوليك أو (أوميغا6): بمعدل (54 إلى 60) جرام.
  • حمض الأوليك أو (أوميغا9): بمعدل (25 إلى 31) جرام.
  • الأحماض الدهنية المشبعة: من 13 إلى 14 جرام.       

 ولهذا السبب فهو ذو أهمية كبيرة مقارنة بالزيوت المستهلكة الأخرى.

فوائد زيت الذرة عالي الجودة

نظرًا لوجود العناصر الغذائية ومضادات الأكسدة والأحماض الدهنية الأساسية والفيتامينات، فإن هذا الزيت فيه العديد من الخصائص الهامة للجسم، وإن إضافته لأنواع الزيوت النباتية المستخدمة في النظام الغذائي المتبع، يمكن أن يلبي جزءًا من احتياجات الإنسان اليومية من العناصر الغذائية.

1 – زيت الذرة لتحسين الرؤية ولصحة العيون

يحتوي زيت الذرة على مادة تسمى (اللوتين) كأحد مضادات الأكسدة الهامة، والتي تمنع تطور إعتام عدسة العين، وهي ضرورية لتقوية الرؤية وصحة العين، ومنع فرص الإصابة ببعض أنواع أمراض العيون.

كما أن احتوائه على الفلافونيدات، ومجموعة عديدة من مضادات الأكسدة تثبط نشاط الشوارد الحرة التي تضر بأجزاء مختلفة من الجسم.

2 – عامل قوي مضاد للالتهابات ومضاد للسرطان

وجود الأحماض الدهنية الأساسية مثل أوميغا 3 وأوميغا 6 كمضاد للالتهابات، وكميات عالية من مركبات فيتوسترولس (هي في الواقع مواد مضادة للالتهابات تقلل من خطر الإصابة ببعض الأمراض مثل مرض السكري من النوع 2 وأمراض القلب وبعض أنواع السرطان “كسرطان القولون” عن طريق تقليل الالتهاب، وخاصة بيتا سيتوستيرول كمضاد طبيعي للالتهابات ومضاد للأورام)، إضافة لوجود فيتامين E كمضاد أكسدة طبيعي قوي، يساعد في تقليل التهابات الجسم وخطر العدوى وبعض الأمراض.

إضافة إلى غناه بمضادات الأكسدة مما يساعد في القضاء على آثار الجذور الحرة التي تلعب دورًا كبيرًا في الإصابة بالسرطان.

واستهلاك زيت الذرة يحمي الحمض النووي من التلف الذي يمكن أن يصيب خلايا الجسم لأسباب متعددة، وهذا بفضل احتواء هذا الزيت على كمية من فيتامين E وهو فيتامين قابل للذوبان في الدهون ويعمل كمضاد للأكسدة مضاد للالتهابات في الجسم.

3 – يقلل من مخاطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية

إن الأحماض الدهنية غير المشبعة في هذا الزيت تقلل من كمية امتصاص الكوليسترول في الجسم بحوالي 25٪ وبهذه الطريقة تساعد على صحة القلب والأوعية الدموية، لذا فإن استهلاكه ليس له أي مخاطر كبعض أنواع الزيوت الأخرى ولا يترسب في الأوردة الدموية، خاصة أن هذا الترسب يمكن أن يكون عامل قوي في انسداد الشرايين مع مرور الوقت، مما يؤدي إلى الإصابة بالنوبات القلبية.

إنه زيت غني بالأحماض الدهنية غير المشبعة التي تساعد على خفض ضغط الدم المرتفع أيضًا.

4 – تنظيم مستوى الكوليسترول

هذا الزيت الخالي من الدهون غير المشبعة خالي أيضًا من الكوليسترول والدهون المشبعة، ومن ناحية أخرى يحتوي على الستيرولات (وهو مركب نباتي يشبه في بنيته الكولسترول الموجود في الجسم، يعمل ويساعد على مرونة الطبقة الدهنية الثنائية للأغشية في خلايا الجسم، مما يجعلها أكثر ديناميكية وتصبح كالسائل المنظم والمتدفق)، والتي تقلل من امتصاص الكوليسترول الضار الموجود في بعض الأطعمة، مما يمنع زيادة مستويات الكوليسترول السيئ في الدم (LDL) ويخفض من مستوياته المرتفعة.

كما تمنع مركبات فيتوسترولس الموجودة في زيت الذرة من امتصاص الكوليسترول الضار في الجسم، مما يساعد على خفض مستوياته الضارة.

5 – يساعد زيت الذرة على امتصاص فيتامين D

وجود أوميغا6 في زيت الذرة يساعد على امتصاص الفيتامينات التي تذوب في الدهون مثل فيتامين D، مما له دور في صحة العظام وتقويتها وزيادة كثافتها عن طريق الاستهلاك المنتظم والمعتدل هذا الزيت.

6 – تقليل حساسية الجلد والمساعدة في علاج بعض الأمراض الجلدية

فيتامين E بالإضافة إلى كميات عالية من أحماض أوميغا 6 الدهنية الأساسية جعلت زيت الذرة مادة مناسبة جدًا لعلاج بعض الأمراض الجلدية (مثل الالتهابات والاحمرار وحب الشباب والأكزيما).

كما أن احتوائه على أحماض أوميغا6 كمضاد للالتهابات، وفيتامين E كمضاد طبيعي للأكسدة ومضاد للالتهابات لهما دور فعال في تقليل حساسية الجلد.

7 – لصحة البشرة والشعر

مجموعة العناصر الغذائية وفيتامين (E) و (D) وحمض اللينوليك كأحد الأحماض الدهنية الأساسية في زيت الذرة، هي عناصر غذائية قوية للبشرة والشعر لأنها تمنع الضرر التأكسدي عن طريق تحييد تأثير الجذور الحرة.

  • يحتوي على حمض الفيروليك وهو أحد مضادات الأكسدة الرئيسية المعروف بأنه أحد العوامل الفعالة في علاج الثآليل.
  • يساعد في علاج الشعر الجاف والتالف، ويجعل الشعر ناعمًا وصحيًا.
  • يمكن من خلال تطبيقه موضعيًا على البشرة أن يساعد على نضارة البشرة، وحمايتها من الجفاف، ومنع ظهور التجاعيد كعلامة من علامات التقدم بالعمر.

8 – الوقاية من ضيق التنفس

يحتوي زيت الذرة على مادة تسمى (الفلافونويد) وهي مضاد طبيعي للالتهابات ومضاد للهستامين، ونتيجة لذلك فإن استخدام هذا الزيت يساعد في تحسين أعراض ضيق التنفس وكذلك أعراض الربو.

9 – فوائد أخرى لزيت الذرة

  • يعمل حمض اللينوليك أو (أوميغا6) في زيت الذرة على تحسين وظيفة البنكرياس وتوازن مستوى السكر فيه.
  • يساعد في تحسين وظيفة الجهاز المناعي.
  • يخفف من شدة بعض الالتهابات كالالتهابات التي تطرأ على الجهاز الهضمي، أو التهاب المفاصل.
  • يستخدم هذا الزيت أيضًا في العديد من الصناعات التجميلية والصحية.

الآثار الجانبية لزيت الذرة

قد تكون هناك بعض الآثار الجانبية التي تحتاج إلى أخذها بعين الاعتبار عند استخدام زيت الذرة وخاصة بكميات كبيرة، بما في ذلك السمية المحتملة، وزيادة خطر الإصابة بالسرطان، وزيادة خطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية، وتهيج المعدة، وزيادة الوزن.

حتى عند استخدامه بكميات صغيرة فإنه كأي منتج آخر يجب الاعتدال في استهلاكه وعدم تناول كميات كبيرة منه، حيث تظهر بعض هذه الآثار الجانبية بشكل كبير بالاعتماد على نوع زيت الذرة الذي تستخدمه، وطريقة استخراجه من الذرة نفسها.

احتواء زيت الذرة غير المكرر على نسبة عالية جدًا من الدهون والسعرات الحرارية يمكن أن يجعل من هذا الزيت أقل صحة من العديد من الزيوت النباتية الأخرى (مثل زيت الزيتون أو زيت اللوز)، لذلك إذا كنت ترغب في الاستفادة من استخدام زيت الذرة، فابحث عن الأصناف التي تم عصرها على البارد، والتي تم تصنيفها على أنها عضوية أو غير مكررة.

إذا كنت ستستخدم زيت الذرة بشكل آمن، فتأكد من استخدام زيت الذرة العضوي وغير المكرر، والذي قد يحتوي على أعلى مستوى من المركبات المفيدة المحتملة.

وإذا كنت تتبع نظامًا غذائيًا لإنقاص الوزن فتناول من زيت الذرة كميات معتدلة لأنه يمكن أن يؤدي الاستخدام المفرط لهذا الزيت إلى زيادة استهلاك السعرات الحرارية اليومية بشكل كبير، وقد لا تدرك ذلك مما يضر بسهولة بأهدافك المتعلقة بفقدان الوزن.

المصدر:

الفوائد والآثار الجانبية لزيت الذرة – organicfacts

120 مشاهدة