دواعي استعمال الأسبرين وأهم ما يجب معرفته قبل تناول هذا الدواء

دواعي استعمال الأسبرين

الأسبرين هو أحد أشهر الأدوية المتعددة الاستخدامات، يتوفر في الصيدليات بدون وصفة طبية كما يصف الأطباء تناول الأسبرين بشكل يومي للوقاية من خطر الإصابة بمشاكل القلب والأوعية الدموية لكونه يساعد في منع تشكل جلطات الدم، فما هي دواعي استعمال الأسبرين؟ وما هي أهم المعلومات التي يجب معرفتها عن هذا الدواء؟

ما هو الأسبرين بشكل عام؟

الأسبرين هو دواء مضاد للالتهابات غير ستيروئيدي (NSAID) وهو من أول أنواع مضادات الالتهاب التي تم اكتشافها، تأتي فعالية الأسبرين بشكل رئيسي من مركب يسمى الساليسيلات وهو مركب يستخرج من لحاء أشجار الصفصاف وأشجار الآس تم اكتشاف فعاليته في علاج الحمى وتسكين الصداع منذ 4000 سنة واستخدمه العالم اليوناني أبقراط الملقب بأبو الطب لتسكين الآلام وعلاج الحمى.

تعمل مضادات الالتهاب غير الستيروئيدية على خفض الحرارة وتسكين الآلام بالإضافة إلى علاج الالتهابات وتتميز عن غيرها من مضادات الالتهاب والمسكنات الأخرى بأنها غير مخدرة وبالتالي لا تسبب أي نوع من فقدان الوعي أو الإدراك كما أنها لا تسبب أي آثار جانبية مزعجة وبالتالي هي مناسبة لمعظم الأشخاص.

ما هي دواعي استعمال الأسبرين؟

تتنوع دواعي استعمال الأسبرين فهو يساعد في العديد من الحالات الصحية المختلفة مثل تسكين الآلام، تخفيف التورم، تقليل خطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية لدى الأشخاص المعرضين للمشاكل القلبية بالإضافة لكونه منقذ في بعض أنواع الوعكات الصحية، ومن أهم دواعي استعمال الأسبرين:

1 – تخفيف الآلام والتورم

يستخدم الأسبرين لتخفيف التورم بالإضافة إلى تخفيف الآلام الطفيفة إلى متوسطة الشدة والتي من الممكن أن تنتج عن إحدى الحالات التالية:

أما في حالات الألم الشديد غير المحمول فيمكن أن يصف الطبيب بعض المسكنات الأخرى بالإضافة إلى الأسبرين مثل مسكنات الألم الأفيونية أو بعض أنواع مضادات الالتهابات غير الستيروئيدية الأخرى.

2 – علاج الشريان التاجي أو ما يعرف بتضيق الشرايين

من أهم دواعي استعمال الأسبرين هي علاج حالات الشريان التاجي أو ما يعرف بتضيق الشرايين، ففي حال تعرض الشخص لنوبة قلبية أو سكتة دماغية أو أي مشكلة خطيرة تصيب القلب أو الأوعية الدموية يصف الطبيب الأسبرين بعدها مباشرةً لكونه يمنع تشكل جلطات الدم ويحافظ على أنسجة القلب من التلف، كما يدخل الأسبرين في الخطة العلاجية لكل من الحالات التالية:

  • ما بعد عملية رأب الأوعية الدموية أو جراحة مجازة الشريان التاجي.
  • في حال التعرض لنوبة إقفارية عابرة.
  • في حال التعرض لذبحة قلبية.
  • في حال التعرض لسكتة دماغية أو ذبحة قلبية ناتجة عن جلطة دموية.

3 – التقليل من خطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية

أيضًا من أهم دواعي استعمال الأسبرين هي الوقاية من مشاكل القلب والأوعية الدموية ولكن تحت إشراف الطبيب حصرًا، فكما هو معروف ينصح الأطباء الأشخاص المعرضين للإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية بتناول جرعة منخفضة من الأسبرين بشكل يومي والذي بدوره يمنع حدوث جلطات الدم التي تعد الخطر الأكبر الذي يهدد حياة من يعاني من مشاكل القلب والأوعية الدموية.

يُتّبع هذا العلاج مع الأشخاص الذين يعانون من إحدى الحالات التالية:

أما بالنسبة للأشخاص الذين لا يعانون أي من هذه المشكلات فإن أضرار تناول الأسبرين بشكل يومي تفوق فوائده، لذلك تؤكد المصادر الطبية على أن تناول الأسبرين بشكل يومي يوصف فقط للأشخاص الذين تتراوح أعمارهم بين 50 إلى 59 سنة أو أكثر والذين يعانون من أحد أمراض القلب والأوعية الدموية أو معرضين للإصابة بها.

4 – دواعي استعمال الأسبرين الأخرى

كذلك يستخدم الأسبرين لتسكين الآلام وعلاج التورم الناتجين عن بعض الأمراض المزمنة مثل:

كما توصف جرعات منخفضة من الأسبرين في حالات مثل:

  • المصابين باعتلال الشبكية.
  • مرضى السكري الذين يعانون من المرض لأكثر من 10 سنوات.
  • الأشخاص الذين يتناولون الأدوية المخفضة لضغط الدم.
  • الأشخاص المعرضين للإصابة بسرطان القولون والمستقيم.

لماذا لا ينصح بوصف الأسبرين للأطفال؟

من الممكن أن يزيد الأسبرين عند الأطفال والمراهقين من خطر الإصابة بمتلازمة راي وهي حالة نادرة ولكن شديدة الخطورة تسبب تورم المخ والكبد، تظهر متلازمة راي بعد الإصابة بعدوى فيروسية مثل نزلات البرد أو الأنفلونزا أو الجدري ومن الممكن أن تسبب هذه المتلازمة الوفاة أو تؤدي إلى إصابة دائمة في الدماغ.

لذلك لا ينصح أبدًا باستعمال الأسبرين للأطفال والمراهقين الذين تقل أعمارهم عن 18 عام إلا في حالة وحيدة وهي إذا كان الطفل يعاني من مرض ساواساكي عندها يلجأ الطبيب إلى الأسبرين بجرعات مدروسة لتفادي تشكل جلطات الدم.

ما هي الأمور التي يجب الانتباه إليها قبل تناول الأسبرين؟

قبل تناول الأسبرين من الضروري جدًا استشارة الطبيب في حال كان لدى الشخص إحدى الحالات التالية:

  • الحامل أو المرضعة.
  • الأشخاص الذين يعانون من ارتفاع ضغط الدم غير المنضبط.
  • مرضى الهيموفيليا أو اضطرابات النزيف.
  • الأشخاص الذين يعانون من قرحة المعدة.
  • المصابين بأمراض الكبد أو الكلى.
  • الأشخاص الذين يشربون الكحول باستمرار.
  • الأشخاص الذين خضعوا لأي نوع جراحة مهما كانت بسيطة.
  • الأشخاص الذين يقومون بزيارة طبيب الأسنان لإجراء إصلاحات أو علاجات لأسنانهم.
  • يجب على الأشخاص الذين يعانون من حساسية تجاه أي نوع من أنواع مضادات الالتهاب غير الستيروئيدية تجنب تناول الأسبرين.
  • لا يوصف الأسبرين لجميع أنواع السكتات بل فقط الناتجة عن تجلط الدم.

ما هي أنواع الأدوية التي تتفاعل بشكل سيء مع الأسبرين؟

أي نوع من الأدوية يتفاعل بشكل سلبي إذا تم تناوله مع أنواع أخرى محددة من الأدوية، لذلك دائمًا ما نرى في نشرة الدواء قسم خاص بالتفاعلات الدوائية كما يجب دائمًا إطلاع الطبيب على ملفك الطبي وجميع أنواع الأدوية التي تتناولها. الأسبرين بدوره يتفاعل مع مجموعة من الأدوية تشمل:

  1. مسكنات الألم المضادة للالتهابات: وأهمها ديكلوفيناك، إيبوبروفين ونابروكسين. في حال تناول هذه الأدوية إلى جانب الأسبرين من الممكن أن تسبب نزيف في المعدة.
  2. 2-     مثبطات امتصاص السيروتونين الانتقائية بالإضافة إلى غيرها من مضادات الاكتئاب: أيضًا في حال تناولها مع الأسبرين من الممكن أن تزيد من خطر حدوث نزيف.
  3. الوارفارين: الوارفارين بدوره هو مميع للدم يمنع تخثر الدم في الشرايين أو الأوعية الدموية لذلك يجب الحذر عند استخدامه مع الأسبرين فبالرغم من أن هذا الثنائي قد يكون مفيدًا في بعض الحالات ففي حالات الأخرى من الممكن أن يؤدي إلى حدوث نزيف في الجسم.
  4. الميثوتريكسات: الميثوتريكسات من الأدوية المضادة للأيض يستخدم في علاج أمراض السرطان وبعض أنواع أمراض المناعة الذاتية، تناول الأسبرين إلى جانب هذا الدواء يجعل من الصعب على الجسم التخلص منه فتزداد نسبة الميثوت في الجسم لتصل إلى مستويات سامة.

ما هي الآثار الجانبية للأسبرين؟

ليس من الضروري أن تظهر الآثار الجانبية على كل شخص يتناول هذا الدواء ولكن من أبرز الأعراض الجانبية التي من الممكن أن تظهر نتيجة تناول الأسبرين:

  • تهيج المعدة أو تهيج الأمعاء.
  • عسر الهضم.
  • الغثيان.

أما الآثار السلبية الأقل شيوعًا هي:

  • الإصابة بالتهاب المعدة.
  • حدوث نزيف في المعدة.
  • تفاقم أعراض الربو.
  • تقيؤ.
  • ظهور كدمات في الجسم.

للأسبرين أيضًا آثار جانبية خطيرة ولكن نادرة الحدوث حيث من الممكن أن يسبب الأسبرين الفشل الكلوي أو نزيف في الدماغ نتيجة لتناوله بشكل يومي.

كلمة أخيرة

يتوفر الأسبرين في الصيدليات بوصفة طبية أو بدون وصفة طبية وتتنوع دواعي استعمال الأسبرين فهو يستخدم لتسكين الآلام والوقاية من مشاكل القلب والأوعية الدموية وغيرها ولكن من المهم اتباع تعليمات استخدامه بحذافيرها واستشارة الطبيب قبل تناوله، فمثلًا يمنع لمن هم دون 18 عامًا تناول الأسبرين إلا في حالات محددة وتحت إشراف الطبيب.

وبالرغم من أنه آمن للاستخدام لدى معظم الأشخاص من الممكن أن يسبب مشاكل عديدة للأشخاص الذين يعانون من أمراض محددة أو يتناولون أدوية معينة وفي مثل هذه الحالات يمكن استبداله بمضادات الالتهاب غير الستيروئيدية الأخرى.


المصادر

الأسبرين لتقليل مخاطر الإصابة بالنوبات القلبية والسكتات الدماغية – إدارة الغذاء والدواء الأمريكية FDA.

أقراص الأسبرين: الاستخدامات والآثار الجانبية وأكثر من ذلك – موقع ويب مد.

العلاج بالأسبيرين يوميًا: افهم الفوائد والمخاطر – موقع مايو كلينك.

انتقل إلى أعلى