دعاء السفر من السنة النبوية الشريفة للمسافر بكل أحوال السفر

دعاء السفر من السنة النبوية الشريفة للمسافر بكل أحوال السفر

دعاء السفر ليس واجب، وإنما سنة، وتتم القراءة في السفر (كل ما يطلق عليه الناس سفر بغض النظر عن المسافة). أما عن وقت قول دعاء السفر، فيقال في بداية السفر، أو بداية الركوب، وعند العودة، وفي مختلف أحوال السفر…

دعاء السفر

عن عبد الله بن سرجس قال: ان النبيُّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ إذا أراد سفرًا قال: اللهم إني أعوذُ بكَ مِنْ وعثاءِ السفرِ وكآبةِ المُنقلبِ والحَورِ بعد الكونِ ودعوةِ المظلومِ وسوءِ المنظرِ في الأهل والمالِ وإذا رجع قال مثل ذلك إلا أنه يقولُ وسوءِ المنظرِ منَ الأهلِ والمالِ. [1]

وإذا رجع كان يُقدِّمُ لفْظَ الأهْلِ على لفْظِ المالِ في الدُّعاءِ، وهذا لأنَّه في الرُّجوعِ يكونُ مُتوجِّهًا إلى أهْلِه ومُشتاقًا إليهم كما يَشتاقون إليه، وهذا مِن حُسنِ العِشرةِ.

دعاء السفر

وعن عبد الله بن عمر أنَّ رَسولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ كانَ إذَا اسْتَوَى علَى بَعِيرِهِ خَارِجًا إلى سَفَرٍ، كَبَّرَ ثَلَاثًا، ثُمَّ قالَ: سُبْحَانَ الذي سَخَّرَ لَنَا هذا، وَما كُنَّا له مُقْرِنِينَ، وإنَّا إلى رَبِّنَا لَمُنْقَلِبُونَ، اللَّهُمَّ إنَّا نَسْأَلُكَ في سَفَرِنَا هذا البِرَّ وَالتَّقْوَى، وَمِنَ العَمَلِ ما تَرْضَى، اللَّهُمَّ هَوِّنْ عَلَيْنَا سَفَرَنَا هذا، وَاطْوِ عَنَّا بُعْدَهُ، اللَّهُمَّ أَنْتَ الصَّاحِبُ في السَّفَرِ، وَالْخَلِيفَةُ في الأهْلِ، اللَّهُمَّ إنِّي أَعُوذُ بكَ مِن وَعْثَاءِ السَّفَرِ، وَكَآبَةِ المَنْظَرِ، وَسُوءِ المُنْقَلَبِ في المَالِ وَالأهْلِ، وإذَا رَجَعَ قالَهُنَّ، وَزَادَ فِيهِنَّ: آيِبُونَ تَائِبُونَ عَابِدُونَ، لِرَبِّنَا حَامِدُونَ. [2]

دعاء الخروج من البيت لسفر أو غيره

عن أنس بن مالك رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: من قالَ يَعني إذا خرجَ من بيتِهِ: “بِسمِ اللَّهِ، توَكَّلتُ على اللَّهِ، لا حَولَ ولا قوَّةَ إلَّا باللَّهِ، يقالُ لَهُ: كُفيتَ، ووُقيتَ، وتنحَّى عنهُ الشَّيطانُ” [3]

دعاء تيسير طريق السفر

عن أبو هريرة رضي الله عنه: أَنَّ رجلًا قالَ: يا رسولَ اللَّهِ إنِّي أريدُ أن أسافِرَ فَأوصِني قالَ: عليكَ بتقوَى اللَّهِ والتَّكبيرِ على كُلِّ شَرَفٍ فلمَّا ولَّى الرَّجُلُ قالَ اللَّهُمَّ اطوِ لَه البُعدَ وَهوِّن عليهِ السَّفرَ. [4]

دعاء دخول قرية أو بلد أو مدينة

رواه النسائي في عمل اليوم والليلة، وابن حبان، والحاكم، وصححه الألباني: عَنْ عَطَاءِ بْنِ أَبِي مَرْوَانَ، عَنْ أَبِيهِ، أنَّ كعبًا حلَف له بالَّذي فلَق البحرَ لموسى أنَّ صُهيبًا حدَّثه أنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم لم يكُنْ يرى قريةً يُريدُ دخولَها إلَّا قال حينَ يراها: “اللَّهمَّ ربَّ السَّمواتِ السَّبعِ وما أظلَلْنَ وربَّ الأرضينَ السَّبعِ وما أقلَلْنَ وربَّ الرِّياحِ وما ذَرَيْنَ وربَّ الشَّياطينِ وما أضلَلْنَ نسأَلُك خيرَ هذه القريةِ وخيرَ أهلِها ونعوذُ بك مِن شرِّها وشرِّ أهلِها وشرِّ ما فيها” [5]

دعاء إذا نزل المسافر في منزل خلال سفره

رواه مسلم عَنْ خَوْلَةَ بِنْتِ حَكِيمٍ، قَالَتْ: “سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: مَنْ نَزَلَ مَنْزِلًا فَقَالَ: أَعُوذُ بِكَلِمَاتِ اللَّهِ التَّامَّاتِ مِنْ شَرِّ مَا خَلَقَ، لَمْ يَضُرَّهُ شَيْءٌ حَتَّى يَرْتَحِلَ مِنْ مَنْزِلِهِ ذَلِكَ” [6]

يقال عند نزول الإنسان لمكان سواء في المدينة نفسها أو في سفر، فهو ليس بدعاء خاص بالسفر وإنما عام بكل المواضع والأماكن التي يدخل أو يجلس أو ينام… فيها الإنسان.

دعاء المسافر إذا أمسى واقبل الليل عليه

عن عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا قَالَ: كان رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ إذا غَزا، أو سافَرَ، فأدْرَكَه الليلُ، قال: “يا أرضُ، رَبِّي ورَبُّكِ اللهُ، أعوذُ باللهِ من شَرِّكِ وشَرِّ ما فيكِ، وشَرِّ ما دَبَّ عليكَ، أعوذُ باللهِ من شَرِّ كلِّ أسَدٍ وأسوَدَ، وحَيَّةٍ وعَقربٍ، ومن سَاكِني البلدِ، ومن شَرِّ والدٍ وما ولَدَ ” [7]

دعاء المسافر إذا أسحر

عن أبي هريرة رضي الله عنه أنَّ النبيَّ صَلَّى اللَّهُ عليه وَسَلَّمَ كانَ إذَا كانَ في سَفَرٍ وَأَسْحَرَ يقولُ: “سَمِعَ سَامِعٌ بحَمْدِ اللهِ وَحُسْنِ بَلَائِهِ عَلَيْنَا، رَبَّنَا صَاحِبْنَا وَأَفْضِلْ عَلَيْنَا، عَائِذًا باللَّهِ مِنَ النَّارِ”. [8]

دعاء العودة من السفر

الله أكبر، الله أكبر، الله أكبر، سُبْحَانَ الذي سَخَّرَ لَنَا هذا، وَما كُنَّا له مُقْرِنِينَ، وإنَّا إلى رَبِّنَا لَمُنْقَلِبُونَ، اللَّهُمَّ إنَّا نَسْأَلُكَ في سَفَرِنَا هذا البِرَّ وَالتَّقْوَى، وَمِنَ العَمَلِ ما تَرْضَى، اللَّهُمَّ هَوِّنْ عَلَيْنَا سَفَرَنَا هذا، وَاطْوِ عَنَّا بُعْدَهُ، اللَّهُمَّ أَنْتَ الصَّاحِبُ في السَّفَرِ، وَالْخَلِيفَةُ في الأهْلِ، اللَّهُمَّ إنِّي أَعُوذُ بكَ مِن وَعْثَاءِ السَّفَرِ، وَكَآبَةِ المَنْظَرِ، وَسُوءِ المُنْقَلَبِ في المَالِ وَالأهْلِ آيِبُونَ تَائِبُونَ عَابِدُونَ، لِرَبِّنَا حَامِدُونَ

اللهم إني أعوذُ بكَ مِنْ وعثاءِ السفرِ وكآبةِ المُنقلبِ والحَورِ بعد الكونِ ودعوةِ المظلومِ وسوءِ المنظرِ في الأهل والمالِ

دعاء المسافر لنفسه

عن أنس بن مالك، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: “ثلاثُ دَعواتٍ لا تُرَدُّ: دعوةُ الوالِدِ لِولدِهِ، ودعوةُ الصائِمِ، ودعوةُ المسافِرِ” [9]

دعاء المسافر مستجاب طوال مدة سفره حتى يعود منه، ويستحب أن يدعو المسافر لنفسه وأهله…

دعاء سير السفر (التكبير والتسبيح)

عن جابر بن عبد الله رضي الله عنه: “كُنَّا إذا سافَرْنا مع رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ إذا صَعِدْنا كَبَّرْنا، وإذا هَبَطْنا سَبَّحْنا” [10]

دعاء الركوب

هناك من أهل العلم من ذهب إلى القصر في دعاء الركوب على الركوب المقصود به السفر، ومنهم من ذهب إلى استحباب ذكر الدعاء عند الركوب بشكل عام، سواء كان ذلك لسفر أو ضمن المكان نفسه، وسواء كان ركوب دابة أو أي وسيلة نقل…

ففي القرآن الكريم، كلما ركب الإنسان على البعير أو السفينة، أو السيارة أو القطار… عليه قول: “سُبْحانَ الَّذِي سَخَّرَ لَنَا هَذَا وَمَا كُنَّا لَهُ مُقْرِنِينَ [13] وَإِنَّا إِلَى رَبِّنَا لَمُنقَلِبُونَ [14]” – سورة الزخرف الآيات 13، 14

عن عبد الله بن عمر رضي الله عنه: أنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ كان إذا استوت به دابتُه كبَّر ثلاثًا ثم قال: “سُبْحَانَ الَّذِي سَخَّرَ لَنَا هَذا وَما كُنَّا لَهُ مُقْرِنِينَ * اللهم إنا نسألُك البرَّ والتقوى ومنَ العملِ ما ترضى اللهم أنت الصاحبُ في السفرِ والخليفةُ في الأهلِ اللهم هوِّنْ علينا سفرَنا هذا واطوِ عنا بُعده اللهم أعوذُ بكَ مِنْ وعْثاءِ السفرِ وكآبةِ المُنقلبِ وسوءِ المنظرِ في الأهلِ والمالِ” [11]

دعاء السفر إذا تعسر المركب

“لا إلهَ إلَّا أنت سبحانَك إنِّي كنتُ من الظَّالمين”

عن سعد بن أبي وقاص أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: “دعوةُ ذي النُّونِ إذ دعاه وهو في بطنِ الحوتِ لا إلهَ إلَّا أنت سبحانَك إنِّي كنتُ من الظَّالمين فإنَّه لم يدْعُ بها رجلٌ مسلمٌ في شيءٍ قطُّ إلَّا استجاب اللهُ له”. [12]

عن أنس بن مالك رضي الله عنه: قالَ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليْهِ وسلَّمَ لفاطمةَ: ما يمنعُكِ أن تسمعي ما أوصيكِ بِهِ، أن تقولي إذا أصبحتِ وأمسيتِ: “يا حيُّ يا قيُّومُ برحمتِكَ أستغيثُ أصلِح لي شأني كلَّهُ ولا تَكلني إلى نفسي طرفةَ عينٍ” [13]

دعاء السفر للحج والعمرة

عن سالمِ بنِ عبدِ اللهِ بنِ عُمَرَ عن أبيه رَضِيَ اللهُ عنه، قال: “سَمِعْتُ رسولَ اللهِ صلَّى اللهِ عليه وسَلَّم يُهِلُّ مُلَبِّدًا، يقول: لبَّيك اللَّهُمَّ لبَّيْك، لبَّيْك لا شريكَ لك لبَّيْك، إنَّ الحمْدَ والنِّعمَةَ لك والمُلْك، لا شريكَ لك. لا يزيدُ على هؤلاءِ الكَلِماتِ” [14]

ويستحب البدء بالتلبية من حين الإحرام من الميقات.

  • تنتهي تلبية الحاج عند الشروع في جمرة العقبة، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللهُ عنهما: “أنَّ النبيَّ صلَّى الله عليه وسَلَّم أردَفَ الفَضْلَ، فأخبَرَ الفَضْلَ: أنَّه لم يَزَلْ يُلَبِّي حتَّى رمى الجَمْرَةَ” [15]
  • تنتهي تلبية المعتمر عند الشروع في الطواف.

قد يهمك: دعاء الصفا والمروة … أدعية مأثورة عن النبي في الحج والعمرة

دعاء العودة من الحج والعمرة

عن عبد الله بن يوسف أخبرنا مالك عن نافع عن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ إِذَا قَفَلَ مِنْ غَزْوٍ أَوْ حَجٍّ أَوْ عُمْرَةٍ “يُكَبِّرُ عَلَى كُلِّ شَرَفٍ مِنْ الْأَرْضِ ثَلَاثَ تَكْبِيرَاتٍ ثُمَّ يَقُولُ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، لَهُ الْمُلْكُ وَلَهُ الْحَمْدُ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ آيِبُونَ تَائِبُونَ عَابِدُونَ سَاجِدُونَ لِرَبِّنَا حَامِدُونَ صَدَقَ اللَّهُ وَعْدَهُ وَنَصَرَ عَبْدَهُ وَهَزَمَ الْأَحْزَابَ وَحْدَهُ“. [16]

دعاء المقيم والمسافر

دعاء وداع المسافر

عن عبد الله بن عمر: أن ابن عمر كان يقول للرجل إذا أراد سفرًا: ادن مني أودعك كما كان رسول الله صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ يودعنا. فيقول: “أستودع الله دينك وأمانتك وخواتيم أعمالك” [17]

دعاء المقيم للمسافر

عن أنس رضي الله قَالَ: “جَاءَ رَجُلٌ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنِّي أُرِيدُ سَفَرًا فَزَوِّدْنِي قَالَ: “زَوَّدَكَ اللَّهُ التَّقْوَى”، قَالَ زِدْنِي قَالَ: “وَغَفَرَ ذَنْبَكَ”، قَالَ زِدْنِي بِأَبِي أَنْتَ وَأُمِّي قَالَ: “وَيَسَّرَ لَكَ الْخَيْرَ حَيْثُمَا كُنْتَ” [18]

دعاء المسافر لمن يخلف

عن أبي هريرة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: مَن أرادَ أن يسافرَ، فليقُلْ لِمَن يُخلِّفُ: “استودعُكُمُ اللَّهَ الَّذي لا تضيعُ ودائعُهُ” [19]

إذا كنت متحير في سفرك، فقد يهمك: دعاء الاستخارة الصحيح – صيغة الدعاء لكل حاجة وحكم الاستخارة لها

627 مشاهدة