دعاء الرزق للبركة وفتح أبواب الخير

دعاء الرزق عظيم

لكل من يحمل هم الرزق، الرزق في المال، في الأولاد، في الزواج، وفي أشياء أخرى تطلبها من الله عز وجل، إليك الطريق الذي يوصلك للقناعة والغنى من خلال بعض الأدعية التي لها الأثر الكبير في وصولك لمبتغاك، إنه دعاء الرزق.

في هذا المقال جمعت لكم أفضل وأحسن أدعية تفتح لكم أبواب الرزق من حيث لا تحتسب، من القرآن والسنة النبوية وغير ذلك، وستشعر بتغير في رزقك للأفضل فتعالوا معنا:

مقدمة عن فضل وأهمية دعاء الرزق

دعاء الرزق

عندما تطلب من الله بدعاء الرزق آملًا منه الاستجابة، فأرجو ألا تكون طلباتك في الرزق فيما يتعلق بأمور الدنيا فقط، بل إن الله سبحانه وتعالى يريد منك أن تفعل الأمور التي يريدها منك ويُحبها، وليس فقط الأمور التي تُحبها أنت من الدنيا، لذلك من خلال دعاء الرزق عليك أن تطلب من الله الرحمة، المغفرة والبركة، يقول الله سبحانه وتعالى في كتابه العزيز في سورة البقرة الآية (200 – 201 – 202): ” فَمِنَ النَّاسِ مَن يَقُولُ رَبَّنَا آتِنَا فِي الدُّنْيَا وَمَا لَهُ فِي الْآخِرَةِ مِنْ خَلَاقٍ (200)”، يعني ماله نصيب، ثم تتمة الآية بقوله سبحانه وتعالى: ” وَمِنْهُم مَّن يَقُولُ رَبَّنَا آتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً وَفِي الْآخِرَةِ حَسَنَةً وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ (201) أُولَٰئِكَ لَهُمْ نَصِيبٌ مِّمَّا كَسَبُوا ۚ وَاللَّهُ سَرِيعُ الْحِسَابِ (202)”

فلا يكن هدفك أمام الله هو المال والدنيا فقط، بل يجب أن نستحي من الله عز وجل، نعم تطلب الدنيا والمال ولكن اجمع معها ما هو أهم من الأمور الدنيوية، وهي الآخرة التي يُحبها الله تبارك وتعالى.

دعاء الرزق

ومن الأدعية التي تجلب الرزق وتوسعه وتفتح أبواب الخير التي يمكن أن تدعو بها:

  • “اللهم بارك لي في رزقي، ووسع لي في داري، وارزقني رزقًا يكفيني، وابعد عني شر من يؤذيني، ولا تحوجني إلى طبيب يُداويني برحمتك يا أرحم الراحمين”.
  • “اللهم يا مقيل العثرات، ويا قاضي الحاجات، اقضِ حاجتي، وفرّج عني كُربتي، وارزقني من حيث لا أحتسب”.

من المستحب أن تقرأ بعد صلاة الضُحى هذا الدعاء لزيادة الرزق:

  • اللّهم إن كان رزقي في السّماء فأنزله، وإن كان في الأرض فأخرجه، وإن كان بعيدًا فقرّبه، وإن كان قريبًا فيسّره، وإن كان قليلاً فكثّره، وإن كان كثيرًا فبارك لي فيه”.
  • اللّهم بحق سيدنا محمد (عليه الصلاة والسلام) ارزقني رزقًا حلالًا مباركًا، وأغنني بفضلك يا كريم”.
  • اللّهم رب السماوات السبع، ورب العرش العظيم، اقض عنّا الدين وأغننا من الفقر.
  • اللّهم يا حي يا قيوم، يا أرحم الراحمين، لا إله إلا أنت الملك الحق المبين، يا حنّان يا منّان، يا قاضي الحاجات، ويا مجيب الدعوات، يا ذا الجلال والإكرام، صلي وسلم وبارك على سيدنا محمد (عليه الصلاة والسلام) وببركة الصلاة على حبيبنا النبي الأمي ارزقنا رزقًا حلالًا وبارك لنا فيه، ولا تحوجنا لأحد من خلقك، إلاّ لوجهك الكريم”.
  • ردد هذه الآية الكريمة: (لَّا إِلَـهَ إِلَّا أَنتَ سُبْحَانَكَ إِنِّي كُنتُ مِنَ الظَّالِمِينَ) فهي تسبيح وتحميد ودعاء واستغاثة، كان نبي الله يونس يقولها وهو في بطن الحوت، ولها كثير الأثر في قضاء الحوائج ومنها دعاء الرزق.
  • اللّهم اكفني بحلالك عن حرامك، وأغنني بفضلك عمن سواك.
  • يا رب، يا مالك الملك، يا ذا الجلال والإكرام، يا حي يا قيوم، أسألك باسمك العظيم الأعظم، الذي إذا سُئلت به أعطيت: أن ترزقني رزقًا واسعًا، حلالاً طيبًا، برحمتك يا أرحم الراحمين.
  • اللّهم يا واسع المغفرة، يا باسط، أغننا بالافتقار إليك ولا تُفْقِرنا بالاستغناء عنك، يا رزاق يا كريم.
  • اللّهم يا رزاق يا متين ارزقني رزقًا يطيب به عيشي، وأقضي به حاجتي، واكفني ما أهَمّني، يا كافي بما شئت وكيفما شئت.  

أدعية للرزق وزيادة البركة فيه

دعاء عظيم:

هذا الدعاء للرزق عظيم جدًا، فالدعاء الذي جاء على لسان الرسول ﷺ يكون أقرب للإجابة من أي دعاء آخر حيث تقول فيه: “اللهم أكثر مالي وولدي، وبارك لي بما أعطيتني”.

ودليل هذا الدعاء عندما جاءت أم سليم بابنها أنس بن مالك إلى النبي ﷺ وقالت له:” أنس خادمك” فدعا له النبي ﷺ وقال:” اللهم أكثر ماله وولده، وبارك له فيما أعطيته”، فقالوا إن الله بفضل هذا الدعاء أكثر له ماله وولده، حيث كان له في البصرة بستان يُثمر في السنة مرتين ببركة هذا الدعاء.

دعاء الرزق جميل وموجود في وسط الصلاة:

 هناك دعاء يقوله المصلي بين السجدتين وهو (رب اغفر لي ولوالدي) وهذا ما يقوله أغلب الناس، ولكن هناك رواية فيها دعاء الرزق وقليل من الناس لا يقولها مع أنها واردة عن الرسول ﷺ بين السجدتين وهذا الدعاء هو: اللهم اغفر لي، وارحمني، واهدني، وعافني، وارزقني واجبرني.

فما بالك وأنت تقرأ هذا الدعاء، للرزق والرحمة والهداية والمعافاة والمغفرة كل يوم في صلاتك، وبعدد الركعات التي تصليها، فهذا أقرب لأن يُعطيك الله عز وجل ما تسأله، ومنها يرزقك ويزيد في رزقك، ويغفر ذنبك، ويمنحك الصحة، ويهدي قلبك، ويُجبر خاطرك، رغم أن الغالبية يغفلون عن هذا الدعاء.

دعاء الرزق من السنة النبوية

دعاء الرزق من السنة

هناك الكثير من الأحاديث التي رواها الصحابة عن الرسول (عليه الصلاة والسلام) لطلب الرزق والبركة فيه، ومن بين هذه الأحاديث في دعاء الرزق:

  • أن رسول اللهِ ﷺ دخل ذات يوم المسجد فوجد رجل من الأنصار يُقال له (أبو أمامة) فقال: “يا أبا أمامة مالي أراك جالسًا في غير وقت صلاة؟” قال: “هموم لزمتني وديون يا رسول الله”، قال: “أفلا أعلمك كلامًا إذا قلته أذهب الله همك وقضى عنك دينك”، قلت: “بلى يا رسول الله”، قال: “قل إذا أصبحت وإذا أمسيت: اللهم إني أعوذُ بكَ منَ الهمِّ والحزَنْ، وأعوذُ بكَ منَ العجزِ والكسلْ، وأعوذُ بكَ منَ الجُبنِ والبخلْ، وأعوذُ بكَ مِن غلبةِ الدَّينِ وقهرِ الرجال“. المحدث: أبو داود والمصدر من سنن أبي داود.
  • حدثنا المُغيرة بن شُعبة فقال: سمعتُ النبيَّ صلّى الله عليه وسلَّم يقول خلفَ الصلاة: “لا إلَهَ إلَّا اللَّهُ وحْدَهُ لا شَرِيكَ له، اللَّهُمَّ لا مَانِعَ لِما أعْطَيْتَ، ولَا مُعْطِيَ لِما مَنَعْتَ، ولَا يَنْفَعُ ذَا الجَدِّ مِنْكَ الجَدُّ” صحيح البخاري.
  • روى عبد الله بن مسعود، عن النبي ﷺ قال: “ما أصاب أحدًا قطُّ همّ ولا حزَن فقال: (اللَّهمَّ إنّي عبدُك وابنُ عبدِك وابنُ أمتِك، ناصيتي بيدِك، ماضٍ فيَّ حكمُك، عدلٌ فيَّ قضاؤُك، أسألُك بكلِّ اسمٍ هو لك سمَّيْتَ به نفسَك، أو أنزلتَه في كتابِك، أو علَّمتَه أحدًا من خلقِك، أو استأثرتَ به في علمِ الغيبِ عندك، أن تجعلَ القرآنَ ربيعَ قلبي ونورَ صدري وجلاءَ حزَني وذهابَ همِّي)، إلَّا أذهب اللهُ عزَّ وجلَّ همَّه وأبدله مكانَ حزَنِه فرحًا، قالوا: يا رسول الله ينبغي لنا أن نتعلَّم هؤلاء الكلمات؟، قال: “أجل ينبغي لمن سمِعهنَّ أن يتعلَّمهنَّ”. المحدث هو المنذري، والمصدر من الترغيب والترهيب.
  • روت السيدة عائشة أم المؤمنين (رضي الله عنها) عن النبي (عليه الصلاة والسلام) حيث قال: “باكروا طَلَبَ الرزقِ“، المحدث: ابن القيسراني.
  • عن أبي هريرة (رضي الله عنه) قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: “اللَّهم رب السماوات والأرض، وربّ كلّ شيء، فالق الحبّ والنَّوى، مُنْزل التَّوراة والإنجيل والقرآنِ، أَعوذُ بكَ من شرّ كلّ ذي شرٍّ أنت آخذٌ بناصيتِه، أنت الأوّل فليس قبلك شيء، وأنت الآخرُ فليس بعدَك شيء، وأنت الظَّاهر فليس فوقك شيء، وأنت الباطنُ فليسَ دونَك شيء، اقضِ عنِّي الدَّينَ، وأغْنِني من الفَقرِ”. المحدث: الألباني المصدر: صحيح.
  • عن معاذ بن جبل أنه قال: قال رسول الله ﷺ: “اللهم أَغْنِني من الفقرِ، واقضِ عني الدَّين، وتوفّني في عبادتِك وجهادٍ في سبيلِك“، المحدث: الألباني المصدر: ضعيف.
  • عن علي (رضي الله عنه) أَنّ مُكاتبًا جاءهُ، فقال: إني قدْ عجزْتُ عن مُكاتَبتي فأَعنّي، قال: أَلا أُعلمُك كلماتٍ علَّمنِيهنّ رسول الله (صلَّى الله عليه وسلَّم) لو كان عليك مثلُ جبَل صيرٍ دَيْنًا أَدَّاهُ الله عنك؟ قال: “قُل: “اللَّهمّ اكفني بحلالكَ عنْ حرامكَ، وأَغْنني بفضلِكَ عمّن سواكَ” أخرجه الترمذي، وجبل صير يُقصد به جبل باليمن.

دعاء الرزق من القرآن الكريم

دعاء الرزق من القرآن الكريم

القرآن الكريم في كل ما ورد من سور وآيات يشمل الخير والبركة والرزق، وفيه من الأدعية المذكورة من رب العالمين ما يُفرج الهموم والكُربات، ويجلب السعادة، ومن هذه السور التي لها الأثر الكبير في توسيع الرزق:

قراءة سورة البقرة:

عن أبو أمامة الباهلي قال: قال رسول الله ﷺ: اقْرؤُوا القرآن فإنّه يأْتي يوم القيامة شَفيعًا لأَصحابهِ، اقرؤوا الزَّهراوَين البَقرة، وسُورة آل عِمران، فإنّهما تأْتيان يوم القيامة كأنّهما غمامتان، (أو كأنّهما غَيايَتان)، (أو كأنّهما فِرقان من طيرٍ صَوافَّ)، تُحاجَان عن أصحابِهِما، اقرؤُوا سورة البَقرة، فإنّ أخذها بَركة، وتَركها حسرة، ولا تَسْتَطِيعُها البَطَلَةُ. قال مُعاوية: لغني أنّ البَطَلَة: (السَّحرة). المحدث: مسلم والمصدر: صحيح مسلم.

إن الآيات في سورة البقرة تحمل بين كلماتها الخير والرزق والبركة، وتجلب لمن يقرأها الكثير من الرزق، وتفتح له الأبواب في كل ما يطلبه من ربه سبحانه وتعالى.

الآيتين (26 – 27) من سورة آل عمران:

والتي تعتبر من أفضل الأدعية للرزق، وحبذا لو قرأها الشخص دُبر كل صلاة، فلها فائدة أكبر في الاستجابة:

أنّ النبيّ (ﷺ) افتقد معاذ بن جبل يوم الجُمعة، فلما صلّى رسول الله (صلَّى الله عليه وسلَّم) أتى معاذًا، فقال: “يا معاذُ ما لي لم أرَك”، فقال يا رسول الله ليهوديّ عندي وُقِيَّةٌ مِن تِبْرٍ، فخرجتُ إليك فحبَسَني عنك، فقال له رسول الله (ﷺ): “يا معاذُ ألا أُعلمُك دعاءً تدعو به لو كان عليك من الدَّين مثلُ صيرٍ أدَّاه عنك (وصِير جبل باليمن)، فادعُ الله يا معاذُ قل: اللهمَّ مالِكَ المُلْكِ تؤتي المُلكَ مَن تشاءُ وتنزِعُ المُلْكَ ممَّن تشاءُ وتُعِزُّ مَن تشاءُ وتُذِلُّ مَن تشاءُ بيدِك الخيرُ إنَّك على كلِّ شيءٍ قديرٌ (26) تولِجُ اللَّيلَ في النَّهارِ وتولِجُ النَّهارَ في اللَّيلِ وتُخْرِجُ الحيَّ مِنَ الميَّتِ وتُخْرِجُ الميَّتَ مِنَ الحيِّ وترزُقُ مَن تشاءُ بغيرِ حسابٍ(27)، رحمنُ الدُّنيا والآخرةِ ورحيمُهما تُعطي منهما مَن تشاءُ وتمنَعُ مَن تشاءُ ارحَمْني رحمة تُغْنيني بها عن رحمةِ مَن سِواك“. المحدث: الهيثمي المصدر: مجمع الزوائد.

وفي رواية أخرى زاد في آخر الدعاء قوله ﷺ: “اللهمَّ اغنني منَ الفقر، واقضِ عنِّي الدَّين، وتوفَّني في عِبادتِك وجهادٍ في سبيلِك“.

قراءة سورة الواقعة بعد صلاة المغرب:

روى أنس بن مالك، عن النبي ﷺ قال: “علموا نساءَكم سورةَ الواقعة، فإنَّها سورةُ الغنى“. المحدث: الألباني المصدر: ضعيف.

كما قال عبد الله بن مسعود، عن النبي ﷺ أنه قال: “من قرأَ سورة الواقعة في ليلة لم تصبْهُ فاقةٌ”. المحدث: الإمام أحمد، والذهبي، ابن حجر العسقلاني، لكن الإسناد ضعيف.

قراءة الآيتين (2 – 3) من سورة الطلاق:

ومن المجرب أن تقرأ هاتين الآيتين دُبر كل صلاة (10) مرات: عن أبي ذر الغفاري (رضي الله عنه) قال: لما نزلت هذه الآية: {وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجًا (2) وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لَا يَحْتَسِبُ وَمَنْ يَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ فَهُوَ حَسْبُهُ إِنَّ اللَّهَ بَالِغُ أَمْرِهِ قَدْ جَعَلَ اللَّهُ لِكُلِّ شَيْءٍ قَدْرًا (3)، قال النَّبي ﷺ: “يا أبا ذَرّ، لو عَمِلَ النَّاسُ بهذه الآيةِ لكَفَتْهم”، المحدث: شعيب الأرناؤوط المصدر: تخريج شرح الطحاوية ولكن في إسناده انقطاع.

سورة (يس):

ومن المستحب قراءة سورة (يس) بعد صلاة الفجر، ولمدة (40) يومًا، مع ذكر اسم الله (الوهاب) 100 مرة، بإذن الله يفتح الله أبواب الرزق، مع البركة والخير، وتحقيق الحاجة التي يدعو بها.

سورة الشرح (الانشراح):

سورة الشرح(1)

ومن السور المجربة شخصيًا بإذن الله تعالى كدعاء الرزق قراءة سورة (الشرح) 40 مرة، قال سبحانه وتعالى:

“أَلَمۡ نَشۡرَحۡ لَكَ صَدۡرَكَ (1) وَوَضَعۡنَا عَنكَ وِزۡرَكَ (2) ٱلَّذِيٓ أَنقَضَ ظَهۡرَكَ (3) وَرَفَعۡنَا لَكَ ذِكۡرَكَ (4) فَإِنَّ مَعَ ٱلۡعُسۡرِ يُسۡرًا (5) إِنَّ مَعَ ٱلۡعُسۡرِ يُسۡرٗا (6) فَإِذَا فَرَغۡتَ فَٱنصَبۡ (7) وَإِلَىٰ رَبِّكَ فَٱرۡغَب (8)”.

كما أنه يزيد في البركة قراءة سورة الإخلاص معها (10) مرات، ويلزم الاستمرار فيها حتى يرى عجائب الله سبحانه وتعالى في بركتها وزيادة الرزق ووقاية من الفقر.

قال الإمام الغزالي: “عجبت لمن ابتلى بالفقر ولم يقرأ سورة (أَلَمۡ نَشۡرَحۡ)”، فإن قراءة هذه السورة تجلب الرزق، والخير، وتزيل الغم وتجلب السعادة وتقضي الحوائج.

دعاء الرزق من أسماء الله الحسنى

الدعاء بأسماء الله الحسنى

عن أبي هريرة (رضي الله عنه) قال: قال النبي ﷺ: “إنَّ للهِ تِسعةً وتِسعينَ اسمًا، مِائةً إلَّا واحدًا، مَن أحْصاها دخَلَ الجَنَّةَ”، المحدث: البخاري والمصدر: صحيح البخاري.

كما قال تعالى في كتابه العزيز في سورة طه الآية (8): “اللَّهُ لَا إِلَٰهَ إِلَّا هُوَ ۖ لَهُ الْأَسْمَاءُ الْحُسْنَىٰ (8)”.

فأسماء الله الحسنى التي ذُكرت في القرآن الكريم، وعلى لسان المصطفى محمد ﷺ، قد شملت على عظيم صفات الله سبحانه وتعالى وبالغ حكمته، لذلك فإن الدعاء بها من خلال مخاطبته سبحانه وتعالى بأسمائه المقدسة، لها أسرار عظيمة وقوة لتحقيق الدعاء مهما كان، ومن بين هذه الأسماء العظيمة والمقدسة والتي لها أثر في الدعاء لجلب الرزق: اسماء الله: الوهاب، الفتاح، الرزاق، الكريم، مالك الملك.

فهي أسماء لصفات الله سبحانه وتعالى، ومن لزم ذكرها في صلواته وأذكاره أو أوراده اليومية، وفي دعائه، تُفتح له أبواب الرزق والخير، كما يشعر بالبركة والزيادة في الرزق من الله عزّ وجلّ، وهذا كله من فضله العظيم.

اسم الله (الوهّاب):

إن الدعاء باسم الله (الوهّاب) للرزق إنما هو هبة من الله في أن يرزقك ويعطيك بدون مقابل، ولا سؤال، وبدون طلب، وبدون شرط:

يُذكر اسم الله (الوهَّاب) في الصلاة وخاصة بعد صلاة الضُحى، فإنه يجد الخير والبركة ويرزقه الله عزّ وجلّ، ويغنيه من فضله الكريم.

كما يمكن أن تذكر اسم الله (يا لله يا وهَّاب) مئة مرة دبر كل صلاة، تجد لها آثار عظيمة في الرزق والبركة فيه.

كما يُستحب أن تبدأ دعائك باسم الله (يا وهّاب يا كريم) فلها أثر في سعة الرزق، والبركة، والزيادة في العمر أيضًا والبركة في كل شيء.

ويُستحب أن تقول بعد الفراغ من الصلاة المكتوبة: “ربَّنا لا تُزغْ قُلوبنا بعدَ إذْ هَديتنا إنَّكَ أنتَ الوهّاب“، وهذا يزيد من الرزق، ويحفظك الله، ويحفظ لك إيمانك.

اسم الله (الفتَّاح):

اسم الله (الفتّاح) يعني أن يفتح الله سبحانه وتعالى أمامك أبواب الرزق والغيب، ويفتح أمامك باب المغفرة والتوبة، وهذا كله بفضله وكرمه علينا:

المداومة على ذكر اسم الله (الفتَّاح) في أورادك اليومية وأذكارك بقولك (يا الله يا َّفتاح) لأكثر من (100) مرة وخاصة بعد صلاة الفجر، ستجد لهذا الاسم أسرار عظيمة، فيفتح الله عليك في كل أمر تقوم به، ويُيَسره لك، وينير قلبك، ويمد لك برزقك وعمرك بالبركة والخير الوفير.

ردد قوله تعالى: “إنّا فتحنا لكَ فتحًا مُبينًا“، دُبر كل صلاة، واجعله من ضمن أورادك اليومية وستجد أن الله يفتح عليك أبواب الرزق من فضله الكريم.

اسم الله (الرزّاق):

اسم الله (الرزّاق) يعني أن عطاء ربك مستمر، ويرزقك من فضله سواء كان رزق في الصحة أو الأولاد أو المال، أو طول العمر، وهذا الرزق إنما هو مكتوب ومقدر لكل شخص:

من لزم اسم الله (الرزّاق) في دعائه، يوسع الله في ماله وصحته وأولاده.

ومن المفيد أن تدعو باسم الله “يا الله يا وهّاب، يا فتّاح يا عليم، يا رزّاق يا كريم” بعد كل صلاة لزيادة الرزق (100) مرة، ولا تتقاعس من الاستمرار في ترديده دُبر كل صلاة، وستجد السعة في الرزق والبركة وإن كان عليك دين قُضي بإذنه تعالى.

اسم الله (مالك المُلك):

من المستحب أيضًا في يوم الجمعة وقبل طلوع الشمس أن تردد (1000) مرة اسم الله (يا الله يا مالك المُلك)، تُقضى حاجاتك ويزيد من رزقك ويبارك لك فيه.

وردد أيضًا اسم الله (يا الله يا مالك المُلك) (100) مرة دُبر كل صلاة لما لها من عظيم الفائدة في الزيادة في الرزق والمال والأولاد والعافية.

أعمال تجلب الرزق وتدعم دعاء الرزق

كما قلنا الرزق لا يقتصر على المال، بل يتعداه لكل شيء في حياتك فالرزق في الأولاد والصحة وراحة البال، وكل ما تدعوه وتطلب من الله أن يستجيب لك لا بد أن يكون مترافقًا مع بعض العبادات التي لها الدور الكبير في الاستجابة وتحقيق المراد، ومن الطرق لقبول أي دعاء عامة ودعاء الرزق وزيادة البركة فيه خاصة:

  • الصلاة على سيدنا محمد ﷺ قبل أي دعاء تدعو به.
  • ومن أفضل الأعمال التي تيسر الرزق، دعاء الرزق بكثرة الاستغفار، حيث قال الله عزّ وجلّ في سورة نوح الآية (10 – 11 – 12): “فَقُلْتُ اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ إِنَّهُ كَانَ غَفَّارًا (10) يُرْسِلِ السَّمَاءَ عَلَيْكُم مِّدْرَارًا (11) وَيُمْدِدْكُم بِأَمْوَالٍ وَبَنِينَ وَيَجْعَل لَّكُمْ جَنَّاتٍ وَيَجْعَل لَّكُمْ أَنْهَارًا (12).
  • وحتى يُثاب الشخص ويحصل له المراد لا بدمن المداومة على الذكر والاستغفار، والطلب من الله المغفرة عن كل الذنوب والمعاصي والتوبة النصوح بعدم العودة لها.
  • كثرة الحمد والشكر لله على ما أنعم علينا من نعم لا تُعد ولا تُحصى، وبشكل مستمر دون انقطاع.
  • كثرة التقرب من الله بالعبادات والطاعات من صلاة وصيام، وتطبيق ما أمر الله به، والابتعاد عما نهى عنه.
  • التوكل على الله في كل أمور الحياة، مع الأخذ بالأسباب لتحقيق المراد، والسعي لطلب الرزق: والدليل ما رواه المَقدام بن معدي كرب، عن الرسول ﷺ أنه قال: “ما أكلَ أحد طعامًا قطُّ خيرًا من أن يأكل من عملِ يدهِ، وإنَّ نبيّ الله داود كان يأكلُ من عملِ يدهِ”، المحدث: الألباني والمصدر: صحيح الجامع.
  • صلة الرحم: فعلى الشخص ألا يقطع رحمه، بل يحرص على هذه الصلة (من زيارة الأهل والأقرباء والتحري عن أحوالهم ومساعدتهم)، لما لها من مفاتيح للرزق وزيادة بركته، والدليل على ذلك: عن أبو هريرة (رضي الله عنه) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وسلم): “من سرَّه أن يُبسَطَ له رزقُه، وأن يُنسَأَ له في أثرِه، فلْيَصِلْ رَحِمَه). المحدث: البخاري والمصدر: صحيح البخاري.
  • الصدقة: لأن التصدق بما يملك من مال لوجه الله سبحانه وتعالى، يوسع في الرزق ويزيد في بركة المال، ويفتح أبواب الرزق، عن أبو هريرة (رضي الله عنه): أن النبي ﷺ قال: “ما نقصَ مالٌ من صدقة، ولا زاد الله عبدًا يعفو إلَّا عزًّا، ومَن تواضعَ للهِ رفعَهُ الله”. المحدث: ابن كثير المصدر: تفسير القرآن والحديث صحيح.
  • الإحسان إلى الناس.
  • صفاء النية.
  • حسن الظن بالله سبحانه تعالى، وعدم اليأس والقنوط والاستسلام، وعلى المؤمن أن يؤمن أن كل أمره بيد الخالق عزّ وجلّ، وكل هذا خير له في قضائه وقدره.
  • إخراج مال الزكاة وعدم التأخير فيه.
  • الابتعاد عن كل ما هو حرام، فقد رُوي عن عبد الله بن عمر (رضي الله عنه) أن النبي ﷺ قال: “الزنا يورِثُ الفقرَ”. المحدث: السفاريني الحنبلي والمصدر: شرح كتاب الشهاب بإسناد حسن.
  • توقيت الدعاء حيث يغتنم أوقات الإجابة، مثل بعد كل صلاة مفروضة، عند نزول المطر، وقت إفطار الصائم، في الثلث الأخير من الليل، وغيرها من الأوقات التي يُستحب الدعاء فيها.

أنواع الرزق

لا ينحصر الرزق والدعاء للرزق في الحصول على المال وحده بل إن هناك أنواع للرزق ومنها:

  • الرزق في المال، وهو من أضيق أنواع الرزق لأن المال وجد لتسهيل المعيشة في الدنيا.
  • الرزق في الإيمان، فالإيمان الموجود في القلب برب واحد كريم ورحيم هو قمة الأرزاق، وهو العطاء الكريم من الله بأنه مسلم، وعلى دين النبي محمد عليه أفضل الصلاة والسلام، وسببًا لدخول الجنة، والسعادة في الدنيا الآخرة.
  • الرزق في العلم والحكمة والفقه، لأنه من رُزق العلم والحكمة فقد أوتي خيرًا كثيرًا، وخاصة التفقّه في الدين فهو من أوسع الأرزاق.
  • الرزق في الصحّة والعافية التي هي من نعم الله سبحانه وتعالى وفيها يملك الدنيا وما فيها.
  • الرزق في الذُريّة الصالحة.
  • الرزق في محبّة الناس لك.
  • ومن أفضل الأرزاق للإنسان أيضًا: صفاء القلب، والسكينة وراحة البال، وحب الأهل، ووجود أصدقاء مخلصين في حياتك، ونور العقل، وغيرها كثير من أرزاق الله.

أخيرًا ….

لا تعجب يا صديقي عندما ترى أن هناك أشخاص قد أعطاهم الله الرزق الوفير، والمال الكثير، ووسع لهم دون غيرهم ولكن هذا كله لحكمة عند الله سبحانه وتعالى، لأن كل ما يعطيه الله عزّ وجلّ لعباده هو خير لهم، سواء كان رزقهم كثير أو قليل، فربما من يوسع له في رزقه قد يبغي في الأرض ويُعيثُ فسادًا، وقد يُقْبِلوا على الشهوات والمتع الدنيوية، ويغفلوا عن الطاعات والعبادات، ومن خير الله عليه أنه جنبه هذا العمل السيء في قلة الرزق، لأنه سبحانه وتعالى خبير بعباده وبما يصلح لهم، وهو الذي يُدّبر لهم أمورهم، ويصرف لهم أحوالهم، بما يقتضي لطفه وحكمته، قال تعالى في سورة الشورى، الآية (27):

“وَلَوْ بَسَطَ ٱللَّهُ ٱلرِّزْقَ لِعِبَادِهِۦ لَبَغَوْاْ في ٱلْأَرْضِ وَلَٰكِن يُنَزِّلُ بِقَدَرٍۢ مَّا يَشَآءُ ۚ إِنَّهُۥ بِعِبَادِهِۦ خَبِيرٌۢ بَصِيرٌ (27)”.

المصادر:

انتقل إلى أعلى