حقائق ومعلومات عن متلازمة داون

حقائق ومعلومات عن متلازمة داون

حسب تقارير منظمة الصحة العالمية، يقدر معدل الإصابة بمتلازمة داون ما بين 1 من 1000 إلى 1 من كل 1100 ولادة حية في جميع أنحاء العالم.

إن متلازمة داون هي حالة وراثية، وليست مرض وراثي، تحدث عندما يكون لدى الفرد ثلاث نسخ من الكروموسوم 21، بدلًا من اثنين. حيث تغير هذه المادة الجينية الإضافية مسار التطور وتسبب الخصائص المرتبطة بمتلازمة داون.

ونلاحظ أن متلازمة داون تصيب الناس من جميع الأجناس والمستويات الاقتصادية. منهم من يعاني من حالات طبية معينة مثل العيوب الخلقية في القلب ومشاكل في التنفس..الخ. لكن العديد من تلك الحالات يمكن علاجها، بالتالي معظم المصابين بمتلازمة داون يمكن أن يعيشوا حياة صحية.

أهم الحقائق والمعلومات عن متلازمة داون

متلازمة داون

1 – سميت متلازمة داون على اسم جون لانغدون داون

وصف الطبيب البريطاني متلازمة داون لأول مرة في عام 1866م، لكنه لم يكن يعرف سبب ظهور الأعراض المنبهة، ولم يفهم الخبراء الأساس الكروموسومي حتى اكتشفه الطبيب الفرنسي جيروم ليجون داون في عام 1959م.

2 –  تحدث متلازمة داون بسبب وجود كروموسوم إضافي

تقول إيمي هوترو، دكتوراه، المدير الطبي لمستشفى الأطفال في بيتسبرغ التابع لمعهد إعادة التأهيل التابع لـ UPMC وعضو الأكاديمية الأمريكية لطب الأطفال (AAP) مجلس الأطفال ذوي الإعاقة، إن الأطفال الذين يعانون من متلازمة داون لديهم نسخة إضافية من الكروموسوم 21، والذي يسبب أعراضًا جسدية وفكرية مميزة، بينما يولد معظم الأطفال الأصحاء ولديهم 46 كروموسومًا في كل خلية 23 من الأم و 23 من الأب.

3 – الخبراء لا يفهمون تماما سبب حدوث متلازمة داون

لا يزال الخبراء يحاولون معرفة سبب وراثة بعض الأطفال لنسخة إضافية من الكروموسوم 21 بينما البعض الآخر لا يرث تلك النسخة الإضافية. ربما تلعب الوراثة دورًا في أقل من 1% من حالات متلازمة داون، وفقًا لجمعية متلازمة داون الوطنية.

4 – متلازمة داون من أكثر الحالات الصبغية انتشاراً

وفقًا لمراكز السيطرة على الأمراض والوقاية منها (CDC)، في كل عام يوجد 6000 طفل أمريكي مصابون بمتلازمة داون، وقد قدر الباحثون أيضًا أن 250700 شخص كانوا متعايشين مع متلازمة داون في عام 2008م.

5 – يوجد أنواع عديدة من متلازمة داون

التثلث الصبغي 21

ويشمل تقريبًا 95٪ من حالات متلازمة داون، يتميز هذا النوع بإضافة نسخة من الكروموسوم 21 في كل خلية.

متلازمة داون بالتبدل الصبغي

تشكل حوالي 3 إلى 4 % من الناس الذين يعانون من متلازمة داون، بالإضافة إلى نسختين من الكروموسوم 21 مثل العادي، لديهم كروموسوم 21 إضافي كامل أو جزئي مرتبط بصبغي مختلف تمامًا (مثلًا، كروموسوم 14).

متلازمة داون الفسيفسائية

النوع الأقل انتشارًا، حيث تحتوي بعض الخلايا على نسختين من الكروموسوم 21 والبعض الآخر يحتوي على ثلاث نسخ. وقد لا يعاني الأشخاص المصابون بمتلازمة داون الفسيفسائية من نفس أعراض الأشخاص المصابين بالنوعين الآخرين.

6 – يشترك معظم المصابين بمتلازمة داون في الخصائص الجسدية

كل فرد مريض بمتلازمة داون تظهر عليه أعراض مختلفة عن مريض آخر، إلا إن بعض الخصائص الجسدية متشتركة عند معظم الأشخاص الذين يعانون من متلازمة داون. وأهمها الوجه المسطح، قصر القامة، عيون على شكل لوز، التوتر العضلي المنخفض، تجعد راحة اليد. آذنين صغيرتين، رقبة قصيرة، بقع بيضاء على قزحية العين، بروز اللسان.

7 – تتباين الأعراض الذهنية لمتلازمة داون بشكل كبير

يعاني معظم الناس من إعاقات ذهنية خفيفة إلى معتدلة، فغالبًا ما تسبب متلازمة داون صعوبات التعلم وتأخر الكلام واللغة وأعراضًا فكرية أخرى، لكن شدتها تختلف من شخص لآخر. يشرح الدكتور روزنباوم أن بعض الأطفال الذين يعانون من متلازمة داون يلتحقون بفصول التربية الخاصة، بينما يؤدي البعض الآخر أداءً جيدًا في الفصول الدراسية العادية.

8 – ترتبط متلازمة داون بمضاعفات صحية معينة

يعاني الأشخاص المصابون بمتلازمة داون من مخاطر أكبر للإصابة بحالات صحية معينة، واحدة من أكثر عيوب القلب الخلقية. التي تؤثر على حوالي نصف الأطفال المصابين بمتلازمة داون، ولكن يمكن تصحيحها غالبًا من خلال الجراحة. ومن المضاعفات الأخرى انقطاع النفس خلال النوم، وضعف البصر واضطرابات المناعة، عدم السمع ومشاكل في الجهاز الهضمي ومشاكل في الغدة الدرقية.

9 – يمكن تشخيص متلازمة داون قبل الولادة

إن فحوصات الثلث الأول والثاني من الحمل، تتضمن فحص الدم والموجات فوق الصوتية، والتي تعطي احتمالية أن يكون الطفل مصابًا بمتلازمة داون، لكنها ليست دقيقة تمامًا.

كما يمكن لاختبارات التشخيص قبل الولادة مثل أخذ عينة من الزغابات المشيمية (CVS) وبزل السلى أن تتنبأ بمتلازمة داون بدقة أكبر. ومع ذلك، لكن الجانب السلبي لهذه الاختبارات التشخيصية تأتي مع خطر طفيف للإجهاض.

10- لا يوجد علاج لمتلازمة داون

متلازمة داون هي حالة تستمر مدى الحياة ولا يمكن علاجها، ولكن يمكن للطفل أن يعيش حياة جيدة بمساعدة مناسبة، سواء بمساعدة أطباء متخصصين، أو خدمات التدخل المبكر، أو العلاج الوظيفي، أو علاج النطق، أو العلاج الطبيعي، أو فصول ذوي الاحتياجات الخاصة.

كما إن البرامج التعليمية الجيدة والبيئة المنزلية المحفزة والرعاية الصحية، بالإضافة للدعم الإيجابي من الأسرة والأصدقاء والمجتمع تمكن الناس مع متلازمة داون لتحقيق تطلعاتهم الحياتية وعيش حياة ترضيهم.

11 – متوسط ​​العمر المتوقع آخذ في الارتفاع

وفقًا للدكتور روزنباوم، كان معدل وفيات متلازمة داون في السابق 10 % في السنة الأولى للطفل، ولكن بفضل التطور الطبي وفهم الحالة بشكل أفضل، يتوقع العديد من الأشخاص المصابين بمتلازمة داون العيش على الأقل 60 عامًا في الوقت الحاضر.

12 – وجد الخبراء تفاوتات عرقية في فترات الحياة المتوقعة

تصيب متلازمة داون الناس من جميع الأجناس والأعراق. وحسب مراكز السيطرة على الأمراض والوقاية منها، تبين الأطفال ذو البشرة السوداء أو الذين أصولهم أفريقية المصابين بمتلازمة داون فرصتهم أقل للعيش بعد السنة الأولى من العمر بالمقارنة مع الأطفال البيض المصابين بمتلازمة داون.

لكن هناك حاجة إلى زيادة في الدراسة للمساعدة على فهم السبب. في الواقع، وجدت دراسة أجريت على 18000 شخص من قبل Quanhe Yang، حاصل على درجة الدكتوراه، أن متوسط ​​العمر المتوقع يبلغ 50 عامًا للأشخاص البيض المصابين بمتلازمة داون. بالمقارنة، كان متوسط ​​العمر المتوقع 25 عامًا للأشخاص السود و 10 سنوات للأعراق الأخرى.

13- آذار هو شهر التوعية بمتلازمة داون

تحتفل الجمعية الوطنية لمتلازمة داون بمتلازمة داون لتزيد من الوعي بهذا الاضطراب الوراثي.

14 – عمر الأم هو عامل الخطر الوحيد المؤكد لمتلازمة داون

يفترض أن فرص إنجاب الطفل مصاب بمتلازمة داون تزداد مع تقدم عمر الأم، لكن هذه العلاقة غير مفهومه تمامًا، 80%من الأطفال المصابين بالتثلث الصبغي 21 أو متلازمة داون الفسيفسائية يولدون لأمهات تقل أعمارهن عن 35 عامًا، وذلك لأن النساء الأصغر سنًا ينجبن أطفالًا بشكل متكرر، وبالتالي فإن عدد الأطفال المصابين بمتلازمة داون يكون أعلى في ذلك العمر.

ومع ذلك، فإن الأمهات اللاتي تزيد أعمارهن عن 35 عامًا أكثر عرضة لإنجاب طفل متأثر بهذه الحالة. وفقًا لجمعية متلازمة داون الوطنية، فإن امرأة تبلغ من العمر 35 عامًا لديها فرصة واحدة تقريبًا من كل 350 لإنجاب طفل مصاب بمتلازمة داون.

تزداد هذه الفرصة تدريجيًا إلى 1 من كل 100 في سن 40، وتقريبًا 1 من كل 30 بحلول سن 45. كما يبلغ خطر إنجاب طفل ثانٍ مصاب بنوع الانتقال لمتلازمة داون حوالي 10 إلى 15% إذا كانت الأم تحمل الجينات. بينما، إذا كان الأب هو الناقل، فإن الخطر يبلغ حوالي 3 %.

ومن الحقائق والمعلومات الأخرى

  • حوالي 5 % فقط من الأطفال الذين يولدون بمتلازمة داون سيموتون في عمر السنة.
  • يمكن أن يكون كلا الوالدين حاملين لانتقال جينات متلازمة داون دون إظهار أي علامات أو أعراض لمتلازمة داون.
  • يمكن للأشخاص المصابين بمتلازمة داون العمل ولكن غالبًا ما يكون لديهم وظائف لا تستغل مهاراتهم بشكل كافٍ، وفقًا لمسح الوطني أجري في عام 2015 م، كان 57 % فقط من البالغين المصابين بمتلازمة داون يعملون، و 3% فقط كانوا موظفين بدوام كامل.
  • يعيش الأشخاص المصابون بمتلازمة داون حتى يصبحوا أكبر سناً، ولكن مع تقدمهم في السن، سيصابوا بمشاكل في التفكير والذاكرة. وفقًا لجمعية متلازمة داون، بحلول الخمسينيات من العمر، سيظهر على ما يقرب نصف الأشخاص المصابين بمتلازمة داون أدلة على فقدان الذاكرة ومشاكل أخرى ،مثل فقدان المهارات،المرتبطة بمرض الزهايمر.

في النهاية

نلاحظ أن الأشخاص المصابون بمتلازمة داون يذهبون إلى المدرسة ويعملون ويشاركون في القرارات التي تؤثر عليهم، ولديهم علاقات هادفة، ويصوتون ويساهمون في المجتمع بعدة طرق رائعة، وعلى الرغم من أن جميع الأشخاص المصابون بمتلازمة داون يعانون من تأخيرات معرفية.

ولكن التأثير عادة ما يكون خفيفًا إلى معتدل عندما تتم متابعة كل فرد ببرامج تعليمية عالية الجودة، وتأمين بيئة منزلية محفزة، ورعاية صحية جيدة ودعم إيجابي من العائلة والأصدقاء والمجتمع، وتمكن الأشخاص المصابين بمتلازمة داون من العيش حياة جيدة ومنتجة.

المصادر

13 حقيقة يجب أن يعرفها الآباء عن متلازمة داون – parents

حقائق سريعة عن متلازمة داون – dsagsl

حقائق متلازمة داون – ndss

متلازمة داون: حقائق وإحصاءات وأنت – healthline

478 مشاهدة