هل يعد خفقان القلب مؤشر للإصابة بتسرّع القلب البطيني؟

هل يعد خفقان القلب مؤشر للإصابة بتسرّع القلب البطيني؟

يعد تسرّع القلب البطيني أحد اضطرابات النبض القلبي، وينجم عن مشكلة في عمل العضلة القلبية أو خلل في الإشارات الكهربائية الصادرة عن جهاز التوصيل أو كليهما.

يتراوح نبض القلب الطبيعي بين 60 إلى 100 ضربة في الدقيقة الواحدة، أما في حالة تسرّع القلب البطيني سيزيد النبض عن 100 ضربة في الدقيقة مع 3 ضربات غير طبيعية متتالية أو أكثر.

 يعتبر تسرّع القلب البطيني من اضطرابات النظم الشائعة نسبيًا، ويعد مسؤول عن نسبة وفيات لا بأس بها حيث أنّه يؤدي إلى الموت المفاجئ.

ما هي أسباب التسرّع البطيني

  • أمراض القلب الإقفارية (نقص تروية العضلة القلبية كاحتشاء القلب، وأمراض الصمام التاجي) وهذه الأسباب تعد الأكثر شيوعًا.
  • أي مشكلة في بنية العضلة القلبية (التشوهات القلبية) أو خلل في جهاز التوصيل.
  • أمراض القلب الولادية مثل رباعي فالو والذي يتظاهر بزرقة شديدة عند الأطفال ويعد من الآفات الشائعة جدًا.
  • اعتلال أقنية الشوارد المكتسبة، أكثر ما يسببّها هو تناول الأدوية التي تطيل من فترة QT، مثل مضادات اضطراب الشوارد، الفينوثيازين والعديد من الأدوية الأخرى.
  • اعتلال الأقنية الوراثي وتحدث نتيجة طفرة، هذه الطفرة تؤهب لحدوث متلازمة QT الطويلة (وهي حالة متعلقة بنظام ضربات القلب حيث تسبّب تسارع واختلال في ضربات القلب).
  • اضطراب الشوارد كنقص شوارد البوتاسيوم، الكالسيوم والمغنيزيوم. 
  • العوامل التي تؤدي إلى زيادة فعالية الودي (حيث أنّ تفعيل الجهاز الودي في الجسم يزيد من ضربات العضلة القلبية)، ومثال ذلك تعاطي العقاقير الغير مشروعة كالكوكائين وغيره. 
  • الانسمام بالديجوكسين نتيجة التناول العشوائي والمفرط للدواء، حيث أنّ الديجوكسين يستخدم كعلاج للعديد من حالات قصور القلب.
  • الأمراض الجهازية التي تسبب اعتلال عضلة قلبية (كالساركوئيد، الداء النشواني، الذئبة الحمامية الجهازية، والتهاب المفاصل الروماتوئيدي).  

ما هي عوامل الخطر 

  • يعد تسرّع القلب البطيني نادرًا عند الأطفال إلا إذا ترافق مع آفات قلبية ولادية كرباعي فالو أو غيره. 
  • الإصابة بالأمراض القلبية تعتبر عامل مؤهب لحدوث التسرّع البطيني.
  • الرجال أكثر قابلية للإصابة من النساء وذلك بسبب أن أمراض نقص التروية القلبية شائعة عند الرجال أكثر.
  • التأثيرات الجانبية الناجمة عن استعمال بعض الأدوية.
  • الإصابة بالرجفان البطيني والذي يؤهب لحدوث الموت المفاجئ. 

ما هي أعراض تسرّع القلب البطيني

تختلف شدة الأعراض وذلك تبعاً لشدة التسرّع، المرض القلبي المرافق الأساسي، وحالة المريض الصحية العامة.

في معظم الأحيان وفي أثناء النوبات القصيرة يكون المرض لا عرضي. وقد يعاني المريض من:

  • خفقان نتيجة تسرّع ضربات القلب.
  • الدوار والشعور بثقل في الرأس.
  • انخفاض ضغط الدم.
  • تسرّع في التنفس، حيث أنّ عدد مرات التنفس الطبيعي تتراوح بين 12 إلى 20 مرة في الدقيقة عند البالغين.
  • الإغماء.
  • الألم الصدري.
  • القلق والتوتر.

ما هي علامات تسرّع القلب البطيني؟

من العلامات التي يكشفها الطبيب أثناء فحص المريض: 

  • علامات نقص التروية التي تتظاهر بشحوب وتعرّق وانخفاض مستوى الوعي.
  • احتقان الوريد الوداجي (ارتفاع الضغط فيه). 

ما هو التشخيص التفريقي لتسرّع القلب البطيني؟

  • الرجفان البطيني.
  • تسرّع القلب فوق البطيني. 
  • فشل ناظمة الخطى الأساسية (العقدة الجيبية الأذينية).
  • متلازمة وولف باركنسون وايت.
  • تقلّص البطين المبكر. 

كيف يتم تشخيص تسرّع القلب البطيني

هنالك عدة وسائل لتشخيص تسرع القلب البطيني منها: 

تخطيط القلب الكهربائي

المعيار الذهبي والأساسي في تشخيص التسرّع البطيني، حيث يقوم تخطيط القلب الكهربائي بتسجيل الفعالية الكهربائية للقلب بدقة.

جهاز هولتر 

يسجل نشاط القلب خلال 24 ساعة، ويكشف اضطرابات النظم بدقّة.

اختبار الجهد

يكشف نشاط العضلة القلبية وأيضًا اضطراب النظم القلبي. 

تصوير صدى القلب (الايكو)

للكشف عن أي عيب تشريحي في العضلة القلبية.

الفحوصات الدموية

لابد من تقييم الشوارد عند كل مرضى التسرّع البطيني بما فيها شوارد البوتاسيوم، الكالسيوم والفوسفات، حيث أنّ نقص البوتاسيوم ونقص المغنيزيوم قد يؤهب لحدوث التسرّع البطيني.

يمكن الاستفادة أيضاً من الفحوصات الدموية للكشف عن أي سميّة دوائية سواء الانسمام بالديجوكسين أو الكوكائين.

تقييم أنزيمات القلب 

ولاسيما التروبونين وذلك من أجل تقييم نقص تروية العضلة القلبية.

ويعتبر التروبونين أكثر الأنزيمات دقة في التشخيص من الأنزيمات القلبية. 

ما هو علاج تسرّع القلب البطيني 

المريض الغير عرضي ليس بحاجة لأي علاج، ولكن يستطب العلاج في المرضى العرضيين أو إذا تجاوزت مدة نوبة التسرع البطيني 30 ثانية.

العلاج الأساسي لتسرّع القلب البطيني هو علاج السبب الرئيسي الذي أدى الى حدوثه.

في الحالات الشديدة وفي المرضى غير المستقرين يكون العلاج:

  • إنعاش قلبي رئوي 
  • تقويم نظم القلب حيث يستخدم في حالات تسرّع القلب البطيني المستمر، يهدف هذا الإجراء إلى استعادة النظم القلبي السوي.
  • إعطاء الأدوية عن طريق الوريد وذلك من أجل الوصول إلى النظم القلبي الطبيعي. 

أمّا في المرضى المستقرين، ويقصد بالمستقرين المرضى الذين لا يعانون من أعراض صدمة (هبوط ضغط، زلة تنفسية أو تغير في الحالة العقلية)، فالعلاج يكون:

الاستئصال بالقسطرة 

يعتبر إجراء غازي، ويستخدم في حالات اضطرابات النظم (بما فيها التسرّع البطيني) المستمرة والمتكررة والمعنّدة على العلاج الدوائي.

زراعة جهاز تقويم النظم القلبي 

يقوم هذا الجهاز بمراقبة النظم القلبي والتحكم به، وفي حال حدوث تسرّع بطيني فإنّه يقوم بإرسال إشارات كهربائية لإعادة النظم الطبيعي.

العلاج بالأدوية 

بعض الأدوية تساعد في إبطاء النظم القلبي مثل حاصرات أقنية الكالسيوم، حاصرات بيتا، ومضادات اضطراب النظم، ولكن لهذه الأدوية العديد من التأثيرات الجانبية لذلك لا بد من استشارة طبية قبل أخذ الدواء. 

ما هي اختلاطات علاج تسرّع القلب البطيني؟

على الرغم من أنّ جهاز تقويم النظم القلبي أثبت فعالية وأمان عاليين إلا أنّ الاختلاطات من الممكن أن تحدث، ومنها 

  • أذية وعائية. 
  • تشكل الخثرات. 
  • النزف. 
  • الإنتان. 

كيف تتم الوقاية من تسرّع القلب البطيني؟

الوقاية من الأمراض التي تسبب تسرّع القلب البطيني، تعتبر الوقاية الأساسية.

يمكن الوقاية من أمراض الشريان التاجي والتي تعد السبب الأكثر شيوعًا لحدوث التسرّع البطيني من خلال

  • عدم الإفراط في تناول الدسم.
  • التخفيف من تناول الملح.
  • المحافظة على وزن مناسب.
  • إيقاف التدخين. 
  • ممارسة التمارين الرياضية.

متى يجب زيارة الطبيب في تسرّع القلب البطيني؟

يجب زيارة الطبيب إذا كان لدى المريض أي من المشكلات ذات الصلة بنبضات القلب من أجل توفير الرعاية اللازمة.

في حال شعر المريض بالأعراض التالية لابد من الاتصال بالطوارئ، من هذه الأعراض:

  • ألم في الصدر يستمر لمدة تزيد عن بضع دقائق.
  • صعوبة في التنفس.
  • الإغماء. 

المراجع 

التدقيق | د / رزان عرب حمو

166 مشاهدة