كيف أحمي نفسي من النوبة القلبية وهل فات الأوان؟

كيف أحمي نفسي من النوبة القلبية وهل فات الأوان؟

يعتبر القلب من الأعضاء النبيلة في الجسم ومن الشروط الأساسية للحياة، فيوجد داخل العضلة القلبية شرايين خاصة لتغذيتها تدعى الشرايين الإكليلية أو الشرايين التاجية.

تحدث النوبة القلبية عندما تُسد الشرايين المغذية للقلب مما يؤدي لمنع وصول الأكسجين والمغذيّات اللازمة ليستمر القلب بالعمل، مما يؤدي لتموت جزء من نسيج العضلة القلبية الذي كانت تصله التروية من الشريان المسدود، وهذا ما يعرف بالنوبة القلبية أو احتشاء القلب.

أعراض النوبة القلبية

إن الأعراض المترافقة مع النوبة القلبية عديدة وتتفاوت شدتها حسب الأشخاص، تختلف بين الذكور والإناث بنسبة كبيرة فقد تظهر الأعراض جميعها أو معظمها.

 كما قد يظهر لدى بعض الأشخاص أعراض وعلامات تحذيرية قبل الإصابة بالنوبة القلبية.

نذكر من هذه الأعراض:

  • الشعور بعدم الراحة.
  •  ثقل وضغط وعصر وآلام بالصدر أو الذراع أو أسفل عظم الصدر.
  • ألم ينتشر إلى الظهر أو الفك أو الحلق أو الذراع (وخاصة الذراع اليسرى).
  • الشعور بالامتلاء وعسر الهضم.
  • الشعور بالاختناق.
  • من الممكن أن يكون هناك شعور مشابه للحموضة.
  • التعرق.
  • الدوخة.
  • التقيؤ واضطرابات في المعدة.
  • ضيق في التنفس.
  • تعب وقلق ووهن عام.
  • تزداد سرعة ضربات القلب وعدم انتظامها.

في بعض النوبات القلبية لا يتم ملاحظة أي من الأعراض السابقة وذلك ما يدعى احتشاء عضلة القلب الصامت، وهو أكثر شيوعاً لدى الأشخاص المصابين بداء السكري.

أسباب الإصابة بالنوبة القلبية

إن أمراض الشرايين الإكليلية (التاجية) هي المسبب الأول في النوبة القلبية،  وعادة ما يكون سبب إصابة شريان أو أكثر من هذه الشرايين داخل القلب هو الترسبات المحتوية على الكوليسترول والتي تسمى باللويحات فهي تسبب تضيّق هذه الشرايين ومنع وصول الكمية الكافية من الدم للأنسجة والخلايا القلبية، وتمزق إحدى هذه الصفائح سيؤدي إلى حدوث جلطة قلبية.

النوبة القلبية من الممكن أن تكون بسبب انسداد تام أو جزئي للشرايين الإكليلية والذي من الممكن تحديده بواسطة مخطط القلب الكهربائي.

إن انسداد الشرايين الإكليلية (التاجية) ليس سبب جميع النوبات القلبية، ومن هذه المسببات الإضافية:

  1. تشنج الشرايين الإكليلية.
  2. بعض أنواع العدوى، فقد يتسبب فيروس كورونا وغيره من الالتهابات الفيروسية بتلف في العضلة القلبية.
  3. التسلخ التلقائي للشريان التاجي (SCAD) تعتبر هذه الحالة مهددة للحياة بسبب تمزق داخل أحد الشرايين القلبية.

 عوامل الخطر الإصابة بالنوبة القلبية

  • العمر: الرجال فوق عمر الـ 45 والنساء فوق عمر الـ 55 يكونون أكثر عرضة للإصابة بالنوبة القلبية من الأعمار الأصغر من ذلك.
  • التدخين: وهذا يتضمن التعرض المباشر للدخان أو التعرض الثانوي له من شخص يدخن بجانبك.
  • ارتفاع ضغط الدم: مع مرور الوقت ارتفاع ضغط الدم سيؤدي إلى ضرر بالشرايين التي تصل إلى القلب.
  • ارتفاع نسبة الكوليسترول والدهون الثلاثية: من المرجح أن يؤدي ارتفاع مستوى البروتين الناقل للكولسترول الضار (LDL) إلى تضيّق الشريان الاكليلي على عكس البروتين الناقل للكولسترول الجيد (HDL) المفيد للجسم.
  • البدانة: تترافق عادة البدانة مع ارتفاع بالضغط والسكري وارتفاع مستويات الكوليسترول الضار.
  • السكري: يرفع احتمال حدوث النوبة القلبية بسبب تأثيراته الضارة على صحة جدران الأوعية الدموية.
  • قصة عائلية للإصابة بالنوبة القلبية: إذا كان هناك قصة سابقة لأحد أفراد العائلة من جد أو أب أو أخ قد حدثت لديهم نوبة قلبية سابقة.
  • قلة الحركة: التمارين المنتظمة والنشاط المستمر تقلل من خطر الإصابة.
  • نظام غذائي ضار: يزيد النظام الغذائي الضار الذي يحتوي على نسب عالية من السكريات والدهون الحيوانية والأطعمة المصنعة والزيوت المهدرجة والملح من نسبة حدوث النوبة القلبية.
  • ضغوطات نفسية: يزيد الغضب الشديد أو الضغط العاطفي من خطر الإصابة بنوبة قلبية.
  • أمراض المناعة الذاتية: التهاب المفاصل الروماتيزمي والذئبة تزيد من خطر الإصابة أيضًا.

مضاعفات النوبة القلبية

من المنطقي بعد حدوث النوبة للمرة الأولى أن تترافق بتأثيرات مدى الحياة وذلك بسبب الأذية الحاصلة على مستوى النسيج القلبي، تشمل المضاعفات المحتملة للنوبة القلبية ما يلي:

  • لانظمية قلبية (عدم انتظام عدد الضربات القلبية): من الممكن أن يؤدي حدوث تلف ببعض الأنسجة القلبية إلى تغيير مسار السيالة الكهربائية مسببًا اللانظمية، قد يكون خطيرًا ومن الممكن أن يكون مميتًا.
  • الصدمة القلبية: في بعض الحالات النادرة من الممكن أن تحدث الصدمة القلبية عندما يصبح القلب غير قادر على ضخ الدم إلى باقي الجسم بشكل مفاجئ.
  • الفشل القلبي.
  • التهاب التامور: من الممكن أن يُتبع الاحتشاء أو النوبة القلبية بالتهاب التامور بسبب استجابة مناعية خاطئة، تعرف هذه الحالة بـ متلازمة دريسلر.
  • توقف القلب المفاجئ.

تشخيص النوبة القلبية

سيطلب منك أخصائي القلب مجموعة من الفحوصات لتأكيد صحة تشخيصه، وهي:

  • تخطيط القلب الكهربائي: يمكنّه من معرفة مدى تضرر القلب وقياس عدد الضربات والإيقاع.
  • اختبارات الدم: تساعد الاختبارات الدموية التي تُجرى كل 4 إلى 8 ساعات في تشخيص النوبة القلبية واكتشاف أي اختلف في العضلة القلبية، فمن الممكن أن تشير المستويات المختلفة للخمائر القلبية في الدم إلى تلف في نسيج العضلة القلبية، حيث يعتبر داخل الخلايا المكان الطبيعي لوجود هذه الخمائر أو الإنزيمات فعند حدوث أذية في الخلايا تخرج هذه الإنزيمات إلى الدم ولذلك يتم الكشف عنها، كما يمكن للطبيب تحديد زمن وشدة النوبة القلبية بواسطة هذه الاختبارات فهي فعالة جدًا ودقيقة إلى حد ما.
  • تخطيط صدى القلب: تمكننا الأمواج فوق الصوتية من معرفة أي الأجزاء المصابة التي لا تضخ الدم وتموتت أثناء النوبة القلبية وأي الأجزاء السليمة، كما تمكننا من معرفة إصابة أجزاء أخرى للقلب مثل الصمامات أو الحاجز بين البطينين بعد النوبة القلبية.
  • القثطرة القلبية: قد تستخدم القسطرة في تشخيص مدى انسداد الشرايين القلبية، كما نلجأ للقسطرة إذا لم تساعد الأدوية في علاج نقص التروية أو الأعراض خلال الساعات الأولى من النوبة، فهي تساعد الطبيب على اتخاذ القرار المناسب بالعلاج.
  • اختبار الجهد: يمكن إجراء الاختبار على جهاز المشي وفحص بالنوى المشعة للتحقق من وجود أماكن أخرى بالقلب مازالت بخطر الإصابة بنوبة.

العلاجات المناسبة للنوبة القلبية

تهدف أدوية علاج النوبة إلى منع تخثر الدم في القلب والتخفيف عنه الضغط بالإضافة إلى تفتيت الخثرات التي تشكلت وتثبيت اللويحة ومنع إعادة التصاق وتجمع الصفائح، نذكر منها:

  • الأسبرين الذي يوقف تخثر الدم.
  • الأدوية الأخرى المضادة لتجمع الصفيحات لوقف التجلط.
  • العلاجات التي تحطم الخثرات.
  • أي علاج يحتوي على مزيج من الأدوية السابقة.
  • القثطرة القلبية.
  • رأب الوعاء بالبالون.
  • وضع دعامة.
  • مجازة شريانية: يتم إجراء مجرى جانبي حول الشريان المسدود يتم أخذه عادةً من أوردة القدم وتركيبه بالقلب.

الإجراءات الوقائية لمنع حدوث أو تكرار النوبة القلبية

دوما هناك الوقت لاتخاذ إجراءات وقائية لمنع حدوث النوبة أو منع تكرارها، ومن هذه الإجراءات:

  1. اتباع نظام حياة صحية، يشمل الإقلاع عن التدخين، الحفاظ على وزن صحي، ممارسة الرياضة واتباع نظام غذائي صحي.
  2. معالجات الأمراض الأخرى، مثل ارتفاع الضغط أو السكري.
  3. تناول الأدوية حسب التوجيهات.

ختامًا من الجيد أن يقوم الشخص بتعلم الإسعافات الأولية التي من الممكن أن تنقذ حياة شخص تعرض أمامك لنوبة قلبية.

المراجع

التدقيق | د / ريم الشطة

186 مشاهدة