النبي الذي يصوم يوم ويفطر يوم – صوم شطر الدهر

النبي الذي يصوم يوم ويفطر يوم – صوم شطر الدهر

إن النبي الذي كان يصوم يوم ويفطر يوم هو داوود عليه السلام. وهو بذلك كان يصوم أفضل وأحب الصيام إلى الله تعالى.

عن عبد الله بن عمرو رضي الله عنه، عن الرسول صلى الله عليه وسلم: “أحب الصيام إلى الله صيام داود، كان يصوم نصف الدهر[1]

أيضًا عن عبد الله بن عمر رضي الله عنه، عن النبي صلى الله عليه وسلم: “أفضل الصيام صيام داود، كان يصوم يوما ويفطر يوما[2]

وما من صيام أفضل من صيامه حتى ولو كان بعدد أيام أكثر ففي الكثير من الأحاديث أوصى النبي محمد صلى الله عليه وسلم بالترفق في العبادة والمحافظة على الفرائض والنوافل مع حفظ حقول المسلم على نفسه وعلى غيره. وعندما كان يعرف ان أحد أصحابه يواصل صيام الأيام كلها دون أن يفصل بينها، كان يوصيه بصيام داوود عليه السلام، ويصفه بأنه أفضل الصوم عند الله عز وجل.

عن عبد الله بن عمر رضي الله عنه: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم ذكر له صومي فدخل علي وألقيت وسادة من أدم حشوها ليف فجلس على الأرض وصارت الوسادة فيما بيني وبينه فقال: “أما يكفيك من كل شهر ثلاث؟” قلت: “يا رسول الله” قال: “خمس” قلت: “يا رسول الله” قال: “سبع” قلت: “يا رسول الله” قال: “تسع” قلت: “يا رسول الله” قال: “إحدى عشرة” قلت: “يا رسول الله” قال: “لا صوم فوق صوم داود، شطر الدهر، صيام يوم وإفطار يوم[3]

وصيام داوود عليه السلام لا يتعارض مع النهي عن الصيام في يوم الجمعة. لأن في صيام داود ليس المقصود صيام يوم الجمعة بحد ذاته. وإنما صيام يوم إفطار يوم، وسوف يصادف ذلك أيام جمعة.

150 مشاهدة