المهارات الاجتماعية – معلومات مهمة مع طرق تحسينها

المهارات الاجتماعية – معلومات مهمة مع طرق تحسينها

المهارة الاجتماعية هي أي كفاءة تسهل التفاعل والتواصل مع الآخرين حيث يتم إنشاء القواعد والعلاقات الاجتماعية وتوصيلها وتغييرها بطرق لفظية وغير لفظية، مثل الكلام والإيماءات وتعبيرات الوجه ولغة الجسد. يتمتع الشخص بمهارات اجتماعية قوية إذا كان لديه معرفة بكيفية التصرف في المواقف الاجتماعية وفهم القواعد المكتوبة والضمنية عند التواصل مع الآخرين.

والمهارات الاجتماعية في علم النفس هي مجموعة من السلوكيات والعادات التي يمكن ملاحظتها، والأفكار والعواطف التي تعزز التواصل الفعال وإرضاء العلاقات بين الناس واحترام الآخرين، مما يؤدي إلى الشعور بالرفاهية، أي إنها مجموعة من المبادئ التوجيهية لعمل الأشخاص التي تساعدهم في علاقاتهم واحترام حقوق الآخرين وحقوقهم.

ما أهمية المهارات الاجتماعية؟

لا يمكن إنكار أهمية المهارات الاجتماعية في التعامل مع الناس لأنها:

  • أساسية في الحياة اليومية للناس، توفر لهم نوعية حياة جيدة، بالإضافة إلى تسهيل تنمية احترام الذات.
  • تعد أمرًا حيويًا في تمكين الفرد من التفاعل الإيجابي مع الآخرين.
  • العديد من هذه المهارات ضرورية في تكوين الصداقات والاستمرار بها.
  • لا تجري التفاعلات الاجتماعية دائمًا بسلاسة ويحتاج الفرد إلى أن يكون قادرًا على تنفيذ الاستراتيجيات المناسبة، مثل حل النزاعات عند ظهور صعوبات في التفاعلات.

أنواع المهارات الاجتماعية

يوجد عدة أنواع نذكر منها:

1 – المهارات الاجتماعية الأساسية

المهارات الاجتماعية الأساسية هي أولى المهارات التي يكتسبها الناس وهي أساسية للتمكن من بدء التواصل والاستمرار به. بعض منها: معرفة كيفية بدء محادثة والحفاظ عليها وإنهائها، ومعرفة كيفية طرح الأسئلة…الخ.

2 – المهارات الاجتماعية المتقدمة

يتعلمها الناس بعد اكتسابهم المهارات الاجتماعية الأساسية، وهي من بين المهارات الاجتماعية المعقدة، نذكر منها بعض الأمثلة: معرفة كيفية مشاركة الرأي، والتأكيد، ومعرفة كيفية طلب المساعدة ومعرفة كيفية الاعتذار وإعطاء التعليمات واتباعها وغيرها من الأمور أخرى.

3 – المهارات الاجتماعية العاطفية

ترتبط هذه المهارات بتحديد المشاعر وإدارتها، بعض منها: التعاطف، الاحترام، التعبير عن المشاعر والعواطف.

4 – مهارات التفاوض الاجتماعي

هي تلك المهارات الاجتماعية التي تعزز إدارة الصراع بطريقة مناسبة. مثل: التفاوض وحل النزاعات والإيثار والمشاركة مع الآخرين…الخ.

5 – المهارات الاجتماعية التنظيمية

هذه المهارات مفيدة لتكون قادرًا على تنظيم حياة الناس اليومية بشكل صحيح، وتجنب التسبب في التوتر والقلق والجوانب السلبية الأخرى. مثل التمييز بين القدرات التنظيمية، التمكن من التخاذ القرارات.

خصائص المهارات الاجتماعية

  • المهارات الاجتماعية موجهة نحو الهدف.
  • ترتبط السلوكيات الماهرة مع بعضها البعض اجتماعيًا بمعنى أن شخصًا ما قد يستخدم أكثر من نوع واحد من السلوك في نفس الوقت، ولنفس الهدف.
  • يجب أن تكون مناسبة لحالة التواصل، وسيتم استخدام مهارات اجتماعية مختلفة للتواصل المهني والشخصي.
  • يمكن تحديد المهارات الاجتماعية على أنها أنواع معينة من السلوك حيث يمكن الحكم على الفرد بناءً على مدى مهارته الاجتماعية.
  • يمكن تعليمها وممارستها وتعلمها.
  • يجب أن تكون المهارات الاجتماعية تحت السيطرة المعرفية للفرد، يتضمن تعلمها تعلم متى يجب استخدام سلوكيات معينة، وكذلك السلوكيات التي يجب استخدامها، أو كيفية استخدامها.

ما هي إيجابيات امتلاك مهارات اجتماعية متطورة

عندما تمتلك مهارات اجتماعية تتمتع بما يلي:

1 – علاقات أكثر وأفضل

يؤدي التعرف بشكل جيد إلى الأفراد إلى تكوين العديد من العلاقات والصداقات، وفي حال كانت تلك المهارات متطورة يصبح الشخص أكثر جاذبية وكاريزماتي وهي صفة مرغوبة من قبل العديد من الناس.

كما إن تكوين علاقات شخصية مع الآخرين، تمكن الشخص من  الحصول على وظيفة وترقية، بالتالي تزيد من سعادته ورضاه وينظر للحياة بشكل أفضل، والتقليل من الآثار السلبية للتوتر وتعزيز احترام الذات.

2 – التواصل بشكل أفضل

إن الارتباط بالناس والقدرة على العمل في مجموعات كبيرة يطور بشكل طبيعي مهارات الاتصال لدى الفرد. وبعد كل شيء، لا يمكن الحصول على مهارات اجتماعية رائعة بدون مهارات اتصال جيدة وقد تكون قدرة الفرد على نقل أفكاره هي أهم المهارات الفردية التي يمكن تطويرها في الحياة.

3 – كفاءة أكبر

الشخص الذي يعرف يتعامل مع الناس، يمكنه بسهولة تجنب التواجد مع الأشخاص الذين لا يحبهم، فغالبًا ما يخشى بعض الناس من التفاعلات الاجتماعية لأنهم لا يرغبون في قضاء الوقت مع أفراد ليس لديهم اهتمامات ووجهات نظر مماثلة.

بالتالي إذا كنت في موقف اجتماعي ولا تريد قضاء الوقت مع شخص لا تحبه أو لا يستطيع التناقش معه في قضية معينة، فهناك مجموعة جيدة من المهارات الاجتماعية تمكنك من نقل ما تحتاجه بأدب لقضاء الوقت مع أشخاص آخرين في الاجتماع.

4 – النهوض بالآفاق الوظيفية

تحتوي معظم الوظائف الجديرة بالاهتمام على موارد بشرية وغالبًا ما تتضمن الوظائف الأكثر ربحًا قدرًا كبيرًا من الوقت الذي يتم قضاؤه في التفاعل مع الموظفين ووسائل الإعلام والزملاء، ومن النادر أن يظل الفرد منعزلًا في مكتبه.

تبحث معظم المنظمات عن أفراد لديهم مجموعة مهارات معينة وتكتيكية: والقدرة على العمل بشكل جيد في أي فريق والتأثير على الأشخاص وتحفيزهم على إنجاز الأمور.

5 – زيادة السعادة العامة

يساعد التعامل مع الأشخاص وفهمهم على فتح العديد من الأبواب الشخصية والمتعلقة بالوظيفة. فإن امتلاك الثقة لبدء محادثة في مؤتمر متعلق بالعمل يؤدي إلى عرض عمل جديد براتب أعلى. كما إن التحية والابتسامة في المواقف الاجتماعية تؤدي إلى تكوين الصداقة.

طرق تحسين المهارات الاجتماعية في العمل وفي مختلف مجالات الحياة

من المفيد تحسين المهارات الاجتماعية لزيادة التواصل الفعال بشكل أكبر في كل مجال من مجالات الحياة. ونتيجةً لذلك، يمكن بناء علاقات مفيدة وتنميتها مع الزملاء والعملاء. وفيما يلي بعض الإرشادات العامة:

1 –  مراقبة المهارات الاجتماعية للزملاء في العمل

مراقبة زملاء العمل هي خطوة مهمة في تطوير المهارات لاحظ التواصل غير اللفظي ولغة الجسد مثل الابتسامات والمفردات التي يستخدمونها لبدء المحادثة. أي أن محاولة تقليد الأشخاص الاجتماعيين والتصرف مثلهم، حتى لو كان بمحادثة قصيرة، سيصبح الأمر أسهل في كل تجربة. والتركيز على ما يجعل مهاراتهم الاجتماعية فعالة وجذابة. ودمجها مع المهارات الخاصة بالشخص.

2 –  تحسين الذكاء العاطفي

على الشخص أن يضع نفسه مكان  الآخرين، ويتخيل ما قد يمرون به ومحاولة فهم مشاعرهم. ويهذه الطريقة سيفهم وجهة نظرهم بشكل أفضل، بالتالي يستطيع الرد بشكل مناسب. كما إنه يوجد العديد من الفصول والكتب والبودكاست والأدوات المتاحة سواء على الإنترنت للمساعدة في تحسين المهارات الاجتماعية.

3 – النظر إلى الداخل

يجب الانتباه إلى المشاعر والأفكار والسلوكيات والمحفزات، حتى يكون من السهل التحكم  بها أثناء التفاعل مع الآخرين.

4 – ممارسة مهارات الاتصال الفعال

تزيد التفاعلات الإيجابية من خلال استخدام بعض التكتيكات كالاستماع الجيد ولغة الجسد المفتوحة لإظهار الانتباه.

5 – اسأل أسئلة مفتوحة أكثر مما تتكلم

يمكن أن يكون طرح أسئلة وسيلة فعالة لجعل الآخرين يتحدثون. فعندما تتعامل معهم بسؤال مفتوح، يمكن أن يساعدهم ذلك على الشعور بالتحقق من صحة أفكارهم وعواطفهم، ويمكن أن يكون لذلك تأثير إيجابي على كيفية بناء العلاقات.

في كثير من الأحيان، قد يقدّر زملاء العمل طرح أسئلة مفتوحة، لأنها تظهر الاهتمام بالأفكار. مثل: ما رأيك بهذا الموضوع..؟ اخبرني بالمزيد…، ما هو أحساسك تجاه..؟  

6 – تقديم مجاملات حقيقية

الجميع يحب المجاملة الجيدة. إن مدح الآخرين في العمل هو طريقة رائعة لإظهار الود والتقدير للآخرين. ويمكن أن تكون بمثابة فتح لمحادثة أكبر أو محادثة مستمرة. اختر مجاملة صادقة لأن المجاملة المخادعة لا توصلك للنتيجة المرغوبة.

7 – كن مهذبًا وخلوقًا

من يمتلك أخلاق حميدة يستطيع قطع شوط كبير في تحسين مهاراته الاجتماعية، مثلًا قول لو سمحت، شكرًا لك. تساعد على التفاعل اليومي مع الأشخاص.

مثلًا، يمكنك إيجاد طرق لإطالة المحادثات مع معارفك أو ممارسة مهارات المحادثة مع أقارب بعيدين تتحدث معهم بشكل أقل.

8 – استخدم لغة الجسد المفتوحة والتواصل غير اللفظي

واجه الشخص الذي تتحدث معه، بالانتباه إلى نبرة صوته. واعتمد على لغة العيون، من خلال التواصل البصري خلال المحادثة، ويمكن استخدم لغة الجسد لإثبات الحضور. ولإجراء الاتصال بالعين لا بد من التواصل لمدة 3 إلى 5 ثوانٍ على الأقل في كل مرة تتفاعل فيها مع شخص ما.

يمكن التدرب مع زميل مقرب تشعر بالراحة معه، واخبره أنك تحاول تحسين قدرتك على الاستمرار بالتواصل البصري، فقط تدرب على التواصل بالعين أثناء بداية المحادثة، وعند الاستماع إلى زميل في العمل يتحدث وأثناء شكره ونهاية المحادثة.

9 – متابعة ما هو جديد من الأخبار

يمكن أن توفر مواكبة الاتجاهات الحالية والأحداث والقصص الإخبارية موضوعات للتحدث عنها مع الآخرين. مثلًا يمكن الاشتراك في تنبيهات الأخبار المحلية أو النشرات الإخبارية الخاصة بالصناعة لإرسال المحتوى والاطلاع عليه مباشرةً.

10 – لا تدع أفكارك دون أن تستغلها

لا بأس أن تشعر بقليل من القلق، لكن يمكن السيطرة على ذلك الأمر، خذ نفسًا عميقًا وحاول التقليل من القلق والتوتر، سيساعدك ذلك على الاسترخاء في المواقف الاجتماعية. لا تقلل أهمية عن كونك قادرًا على مشاركة أفكارك هو أن تكون مستمعًا نشطًا.

عند القيام بذلك، فإنك تسمح للآخرين بالشعور بالراحة عند مشاركة أفكارهم ومدخلاتهم. تدرب على مهارات الاستماع من خلال الحفاظ على التواصل البصري واستخدام التواصل غير اللفظي مثل الإيماء عند الموافقة وطرح أسئلة توضيحية عند سماع شيء لم تفهمه.

11 – دعوة زميل في العمل لتناول الغداء أو لشرب القهوة

البدء بتطوير علاقة مع شخص واحد في كل مرة يساعد في بناء العلاقات مع الآخرين، لكن أولاً، ابحث عن زميل في الفريق وادعوه لتناول الغداء أو تناول القهوة. كما يمكن أن يمنحك وجود دور أو مسؤوليات وظيفية مشتركة موضوعات مشتركة للحديث عنها، ولكن حاول طرح أسئلة للتعرف عليه بشكل أفضل كفرد.

أثناء القيام ببناء المزيد من العلاقات، تواصل على مستوى واحد مع الأشخاص الذين يعملون في مجالات مختلفة في مكان العمل. يمكن أن يساعد ذلك في تنمية الشبكة المهنية واكتساب فهم أفضل لكيفية تأثير العمل الذي تقوم به على العمل ككل.

أسباب العجز في المهارات الإجتماعية

تم تصنيف أوجه القصور في المهارات الاجتماعية من قبل جريشام في عام 1998م، على أنها الفشل في التعرف على المهارات الاجتماعية، والفشل في نمذجة النماذج المناسبة، والفشل في أداء السلوك المقبول في مواقف معينة فيما يتعلق بالمراحل التنموية والانتقالية. وفيما يلي نذكر أسباب العجز:

1 – شرب الكحول

غالبًا ما تضعف المهارات الاجتماعية بشكل كبير لدى الأشخاص الذين يعانون من إدمان الكحول. ويرجع ذلك إلى التأثيرات السمية العصبية طويلة المدى لسوء استخدام الكحول على الدماغ، وخاصة منطقة قشرة الفص الجبهي في الدماغ.

2 – فرط الحركة وقلة الانتباه

يعاني الأشخاص المصابون بنقص الانتباه واضطراب فرط الحركة من صعوبات في المهارات الاجتماعية، مثل التفاعل الاجتماعي. يعاني ما يقرب من نصف الأطفال والمراهقين المصابين باضطراب فرط الحركة ونقص الانتباه من رفض الناس، مقارنةً بنسبة 10- 15% من الشباب غير المصابين باضطراب فرط الحركة ونقص الانتباه.

3 – اضطرابات طيف التوحد

الأفراد المصابون باضطرابات طيف التوحد بما في ذلك التوحد ومتلازمة أسبرجر، يكون لديهم نقص في الأداء الاجتماعي.

4 – القلق والاكتئاب

الأشخاص الذين يعانون من القلق والاكتئاب لديهم فرص قليلة للحصول على المهارات الاجتماعية، لأنهم يتجنبون التفاعل مع الناس، وذلك بسبب خوفهم من رد الفعل السلبي من قبل الآخرين يمكن للاكتئاب أيضًا أن يتسبب في تجنب الناس فرص التواصل الاجتماعي، مما يضعف مهاراتهم الاجتماعية، ويجعل التنشئة الاجتماعية غير جذابة.

5 – السلوكيات المعادية للمجتمع

الاعتلال النفسي والنرجسية في مكان العمل والسلوك المعادي للمجتمع، كلها تدل على العجز في المهارات الاجتماعية.

إدارة المهارات الإجتماعية وعلاجها

1 – العلاج السلوكي

تستخدم المهارات الاجتماعية لتسهيل التفاعل الاجتماعي وهي مهارات مكتسبة، ووفقًا لشنايدر وبيرن (1985)، كان لإجراءات التكييف الفعالة لتدريب المهارات الاجتماعية حجم التأثير الأكبر، تليها النمذجة، والتدريب، وتقنيات الإدراك الاجتماعي.

2 – التدريب على المهارات السلوكية

عادة، ما يحاول علماء السلوك تطوير ما يُعتبر مهارات بداية للأشخاص الذين يعانون من اضطراب الشخصية الحدية، الاكتئاب، وإعاقات النمو، وهي مهارات حاسمة لفتح الوصول إلى مجموعة متنوعة من البيئات. يعتمد هذا النهج من العلاج على أن يواجه الناس مشاكلهم الاجتماعية بالتالي تقليل التوتر والشعور بالقلق، بالإضافة إلى تعزيز امتلاك مهارات جديدة وصحيحة.

المصادر

183 مشاهدة