الفرق بين القائد والمدير … القيادة مقابل الإدارة!

الفرق بين القائد والمدير … القيادة مقابل الإدارة!

في الوقت الذي يعتقد فيه الكثيرون أن القائد هو المدير والمدير هو القائد والمصطلحان يشيران إلى نفس الشيء، هناك على الطرف الآخر من يعتقد أن القائد هو الشخصية القيادية الجيدة بينما المدير هو من يحمل الصفات السيئة ويقوم بهذه المَهمة بطريقة خاطئة، في الحقيقة كل من الاعتقادين خطأ!

الفرق بين القائد والمدير فرقٌ كبير جدًا، ولكن انتبه إلى نقطة مهمة! وهي أنّ هذا الفرق لا يشير إلى كون أحدهما سيء بالمطلق والآخر جيد بالمطلق، هذا الفَرق يتمحور حول المدير الجيد والقائد الجيد ومتى تنتقل بين الدورين.

ولعلَ المديرُ الجيد هو من يتمكن من أن يصبح قائد جيد في الوقت المناسب، والقائد الجيد هو من يتمكن من أن يصبح مديرًا جيدًا في الوقت المناسب. [1]

الفرق بين القائد والمدير

عندما تتم ترقيتكَ إلى دور مديرٍ هذا لا يعني بالطبع أنك أصبحت مديرًا أو قائدًا بشكل تلقائي!

في المقابل النقاطُ التاليةُ سوف توضح الفروق وسوف تكون بالنسبة لكَ بمثابة المفتاح الذي يُمكنك من الانتقال بين الإدارة والقيادة، وبين القيادة والإدارة. [2]

13 – القائد يمتلك رؤية والمدير يمتلك أهداف

القائدُ يملك رؤية، ينظر إلى ما هو أبعد من الواقع الحالي، يفكر فيما يمكن للأفراد أن يقوموا به لتحقيق تلك الرؤية، وإنجاز شيءٍ أهم.

في المقابل المدير يمتلك الأهداف، يمشي باتجاهها يقيسها ويحللها ويعمل هو والأفراد على تحقيق هذه الأهداف.

12 – القائد يُحدِث التغيير المدير يُحافِظ على الوضع المستقر

واحدةٌ من أهم سمات القادة هي قدرتهم على إحداث تغييرات وهم يكونون فخورون بهذا التغيير، يؤمنون أن التغييرات سوف تؤتي بنتائج أفضل بكثير حتى ولو كان الوضع الراهن وضع ناجحٌ ومستقرٌ.

في المقابل المدراء يميلون إلى الحفاظ على الوضع المستقر الناجح، يتجنبون إحداث تغييرات كبيرةٍ وجذريةٍ إذا لم يكن لها أهمية أو ضرورة، يحافظون على الواقع طالما أنه يؤتي ثماره ويسير نحو الهدف المطلوب.

11 – القادة متفردون بطبيعتهم المدراء مقيدون بما هو مدروس

القائدُ عادةً ما يكون على طبيعته، متفرد بأفكاره وطريقته وأسلوبه، قادرٌ على ابتكار المزيد والمزيد من هذه الآراء والأفكار والأساليب المميزة.

في المقابل المديرُ عادةً ما يميل إلى الأفكار والسلوكيات المدروسة، وذات احتمال النجاح الأكبر. هم كذلك قد يتبنون أساليبًا وطرقًا موجودةً من قبل وقد أثبتت نجاحها.

هذا لا يعني أن المدير غير قادر على ابتكار الحلول والأساليب الفريدة، هو بالطبع قادر على ذلك ولكنه يختار الموثوق والمدروس منها والقابل للقياس ليتم تنفيذه.

10 – القائد يجازفُ والمدير يقلل المخاطر

القادةُ مستعدون لتجريب الأشياء الجديدة الأفكار المبتكرة، مستعدون كل الاستعداد لإحداث تغييرات كبيرة وجذرية، هذا الأمر بطبيعة الحال يترتب عليه درجة أعلى من المخاطرة.

في المقابلِ المدراءُ يعملون على تقليل المخاطر، يتحكمون بهذا الجانب، يدرسون الاختيارات المتاحة وينظرون إلى النتائج التي يمكن أن تؤول إليها الأمور، يقارنون بين الحلول ويختارون الأفضل، ويتجنبون السير في المجهولِ.

9 – القائد ينظر إلى المدى البعيد المدير ينظر إلى المدى القريب

القائد يكون على استعداد للعمل بهدف تحقيق رؤيته مهما كانت هذه الرؤيةُ كبيرةً أو بعيدةً، يحافظُ على نفس الحماس ونفس النشاط، حتى بدون الحصول على أي مكافآت في هذا الطريق. القادُة يحافظون على رؤيتهم البعيدة تلك، وهي ما يحركهم.

في المقابل المدراء ينظرون إلى المدى القصير والبعيد، يقيسون الأهداف يقسمونها على مراحل وخطوات، هم بالفعل يسيرون نحو الهدف البعيد ولكنهم يهتمون بكل خطوة.

8 – القائد يتعلم مهارات جديدة المدير يعتمد على المهارات الموجودة

القادة وخلال رحلتهم لتحقيق رؤيتهم الكبيرةِ هم يتعلمون دائمًا الأشياء الجديدةَ، قادرين على التعامل مع أي تحدي وأي موقف يقابلهم في هذا الطريق، ويتطورون باستمرار ويظلون في حالة بحث مستمرة عن الحلول الأفضل والمزيد من الأفكار.

أما المدراء وخلال رحلتهم لتحقيق الأهداف عادةً ما يميلون إلى الاعتماد على المهارات الموجودة بشكل أساسي، الموثوقة والمُثبتة. يتبنون الرؤية والسلوكيات التي بالفعل حصلت على تجارب ناجحة كثيرة.

القائد يتعلم خلال الرحلة، في المقابل المدير يميل ليتوقع ما سوف يحتاجه في رحلته ويتعلمه قبل أن يبدأ.

7 – القائد لا يرسم الطريق المدير يرسم ويحدد الطريق بدقة

القائد يكونُ على ثقة بأن من يعملون معه هم أكثر من قادرين على خلق الحلولِ والوصولِ إلى الإجاباتِ واختيار الطرق الأفضل، عمليًا هذا يعني أن القائد ومن معه يعملون بشكل مشترك لتحقيق الرؤية.

في المقابل كل من التنظيم والتدقيق وتوضيح المطلوب وتحديد من يقوم به والطريقة والتفاصيل… تعتبر من المهمات الأساسية التي يجب على المدير القيام بها للوصول إلى الهدف وتحقيقه.

6 – القائد لديه الولاء المدير لديه التوظيف

القائد يتمتع بشخصية مؤثرة، يؤثر على من حوله ويدفعهم ويحفزهم ويشجعهم للقيام بما هو مطلوبٌ بأفضل طريقة ممكنة لتحقيق الرؤية التي يُريدها. [3]

في المقابلِ المدير مسؤول عن مجموعة من الموظفين، كل منهم يعرفُ دوره ويعرف أنّ عليه تنفيذ ما تم التخطيط له بالطريقة التي تم تحديدها وأن أي تقصير أو أخطاء سوف يتبعه مجموعة من الإجراءات التي تهدف لتلافي الخطأ والتعامل مع نتائجه.

5 – المدير يكون في موضع إدارة والقائد لا يشترط ذلك

المدير للقيام بالدور المطلوب منه يحتاج لاستخدام صلاحيات معينة، وأن يكون في مكان ودور معين حتى يتمكن من تنفيذ الخطة التي تم وضعها والوصول إلى الأهداف المرادة.

في المقابل لا يُشترط في القائد أن يلعب دور مسؤول، يمكن أن يكون بأي دور وحتى لو كان أجدد موظف أو أصغر عضو في الفريق… يكفي أن يتمتع بالشخصية القيادية المؤثرة وأن يكون قادرًا على خلق رؤية جديدة مبتكرة وأن يبدأ بالتأثير وتشجيع من حوله لتحقيق هذه الرؤية.

4 – القائد يدرب الأشخاص والمدير يوجه الأشخاص

القائد يعمل على تدريب الأشخاص الذين يعملون معه ومن حوله ليكونوا نسخة أفضل مما هم عليه الآن.

أما بالنسبة للمدير فهو يوجه الأشخاص الموجودون حوله لتحقيق هدف معين سواء كان هذا الهدف لصالح الشركة بشكل مطلق أو كان الهدف لصالح الأشخاص هم أنفسهم ليصبحوا نسخة أفضل.

3 – سمات كل من المدير والقائد

لعل الفرق بين القائد والمدير يتمثل بشكل واضح جدًا في السمات التي يتمتع بها كل منهما.

فالقائد عادةً ما يمتلك شخصية مؤثرة بمن حوله، عاطفي قادر على التعاطف مع الآخرين وفهمهم وفهم قدراتهم ومشاعرهم وانفعالاتهم والتعامل معها، بالإضافة إلى امتلاك قدرة عالية على التواصل الفعال، فضلًا عن الانفتاح والإبداع. [4]

أما بالنسبة لسمات المدير فبشكل أساسي تتمثل بالقدرة على التنظيم والتحكم، توجيه الأشخاص لتنفيذ المطلوب بالطريقة الصحيحة، القدرة على الحوار والنقاش، بالإضافة إلى أن يتمتع بدرجة عالية من المسؤولية والثقة. [5]

2 – قياس نتائج القيادة الفعّالة والادارة الفعّالة

عادةً ما تكون نتائج الإدارة الفعالة والصحيحة نتائج قابلة للقياس وملموسة، في المقابل القيادة الفعالة تمتلك نتائج غير مادية وغير ملموسة.

فالقيادة الفعالة تقاس بطبيعة العلاقة بين الفريق والسلوكيات والثقة التي يتمتع بها الجميع. [6]

في المقابل الإدارة الفعالة تقاس بالكميات والنوعيات التي تم إنتاجها ومقدار الفرق بين المخرجات والمدخلات، ومدى الالتزام بالميزانيات أو الخروج عنها… [7]

1 – النتائج المحتملة لفشل كل من المدير والقائد

إذا لم يكن المدير فعّال فنتيجة ذلك سوف تكون انخفاض في الإنتاجية، لن يكون قادر على تحقيق الأهداف المطلوبة منه، وسوف يتأثر سير العمل بشكل مباشر…

في المقابل إذا لم يكن القائد فعال فسوف يتأثر أداء الفريق، ودور كل موظف سوف يكون أقل. قد يعاني كل شخص بدرجة أعلى، بالإضافة إلى مشاكل تخص عدم وجود توافق بين الرؤية وبين الطريقة التي يتم العمل من خلالها.

وبطبيعة الحال، فشل المدير يملك تأثير على أداء الفريق، كذلك فشل القائد يملك تأثير على النتائج التي يتم تحقيقها. [8]

في النهاية… كلٌ من القائد والمدير مهمٌ، وكلُ عمل ناجح يحتاج إلى قائد ومدير، ولا يمكن المفاضلة بين الاثنين. ولا يمكن القول أنّ المدير أفضل بالمطلق أو أنّ القائد أفضل بالمطلق، وإنما يحتاج الأمر إلى الموازنة بينهما.

وكل قائد يجب أن يَعرف متى يصبح مدير ومتى يلعب دور القيادة، فهناك الكثير من القادة الناجحين تسببوا بفشل مؤسسات كبيرة وحتى دول عظيمة فقط لأنهم لم يتمكنوا من أن يصبحوا مدراء ناجحين، والعكس صحيح.

205 مشاهدة