الفرق بين الدهون المشبعة وغير المشبعة – وأي منهما أكثر صحة؟

الدهون من العناصر الغذائية الأساسية الضرورية للحفاظ على صحة الجسم، لذلك ينصح خبراء التغذية المرضى بتضمين كل من الدهون المشبعة وغير المشبعة في النظام الغذائي للتمتع بجسم صحي، لكن التوصيات الغذائية تنصح بأن تكون نسبة الدهون الأعلى يجب أن تأتي من الدهون غير المشبعة.

لكن ما الفرق بين الدهون المشبعة وغير المشبعة؟ سنلاحظ وجود العديد من الاختلافات بين هذين النوعين من الدهون مثل الأهمية والتأثير على الأجسام واختلاف المصادر الرئيسية. والسؤال أي نوع من الدهون أكثر صحة، والجواب يقال أن الدهون المشبعة تسبب سد الشرايين مما قد يزيد من خطر الإصابة بأمراض القلب، بينما تساعد الدهون غير المشبعة في الحفاظ على الأداء السليم للجسم. لكن النوعين مهم.

ماالفرق بين الدهون المشبعة وغير المشبعة؟

يكمن الاختلاف بين الدهون المشبعة وغير المشبعة، في الخصائص والناحية الهيكلية ومصادر كل منهما ويختلفان بالفوائد وسنذكر كل منها بالتفصيل:

1 – الاختلافات الكيميائية

تختلف عدد الروابط المزدوجة في سلسلة الأحماض الدهنية كما يلي:

  • في الدهون المشبعة لا يوجد روابط مزدوجة بين ذرات الكربون الفردية، بينما في الدهون غير المشبعة يوجد رابطة مزدوجة واحدة على الأقل في سلسلة الأحماض الدهنية.

2 – الخصائص الفيزيائية

  • تميل الدهون المشبعة إلى أن تكون صلبة في درجة حرارة الغرفة وأغلب مصادرها حيوانية، في حين أن الدهون غير المشبعة عادة ما تكون سائلة ومن مصادر نباتية.

3 – الاختلاف بمصادر الحصول عليها

مصادر الدهون المشبعة

يمكن العثور على الدهون المشبعة في العديد من الأطعمة، بما في ذلك:

  • لحوم الحيوانات مثل لحوم البقر والدواجن.
  • زيت لب النخيل.
  • زيت جوز الهند.
  • منتجات الألبان بما في ذلك الجبن والزبدة والحليب.
  • اللحوم المصنعة.
  • الوجبات الخفيفة مثل البسكويت ورقائق البطاطا والمعجنات.

مصادر الدهون غير المشبعة

يوجد العديد من مصادر الدهون غير المشبعة حسب نوعها ومنها:

1 – الدهون غير المشبعة الأحادية

توجد الدهون الأحادية غير المشبعة في:

  • زيت الزيتون.
  • زيت بذور اللفت.
  • الأطعمة المصنعة القابلة للدهن.
  • الأفوكادو.
  • بعض المكسرات، مثل اللوز والفول السوداني.
2 – الدهون المشبعة المتعددة

هناك نوعان رئيسيان من الدهون المتعددة غير المشبعة: أوميغا 3 وأوميغا 6.

بعض أنواع دهون أوميغا 3 وأوميغا 6 لا يمكن أن يصنعها الجسم، مما يعني أنه من الضروري تضمين كميات صغيرة منها في النظام الغذائي.

مصدر دهون أوميغا 6 في الزيوت النباتية مثل
  • بذور اللفت.
  • حبوب ذرة.
  • دوار الشمس.
  • بعض المكسرات.
توجد دهون أوميغا 3 في الأسماك الزيتية مثل

يمكن للناس الحصول على ما يلزمهم من أوميغا 6 في عند اتباع نظام غذائي صحي، لكن يوصى بتناول المزيد من أوميغا 3 عن طريق تناول ما لا يقل عن وجبتين من الأسماك كل أسبوع، على أن تكون واحدة منها سمكة زيتية.

4 – الفرق بين الدهون المشبعة وغير المشبعة بالفوائد

فوائد الدهون غير المشبعة

  • تعمل أحماض أوميغا 3 الدهنية على حماية نظام القلب والأوعية الدموية مع الوقاية من أمراض القلب.
  • لها دور حيوي في نمو الدماغ، وتساعد في حماية الدماغ وتقليل الإصابة والالتهابات.
  • تحمي الجسم من الإجهاد السلبي وتحافظ على الصحة.
  • تقليل الالتهاب وبناء أغشية خلوية أقوى في الجسم.
  • قد تقلل من الإصابة بالتهاب المفاصل الروماتويدي.

في الستينات اكتشفت الخصائص الصحية للقلب. حيث وجد الباحثون أن الأشخاص من اليونان ومناطق البحر الأبيض المتوسط ​​الأخرى يعانون من انخفاض معدل الإصابة بأمراض القلب مقارنة بالمواقع الأخرى على الرغم من اتباع نظام غذائي عالي الدهون نسبيًا.

وقد تبين أن معظم الناس يستهلكون أوميغا 6 ولا يحصلون على ما يكفي من أوميغا 3، بالتالي قلة تناول أوميغا 3 يمكن أن تعزز الالتهاب المزمن في الجسم. حيث أن معظمنا يأكل حوالي 17: 1 نسبة من أوميغا 6 إلى أوميغا 3، في حين يجب أن تكون حوالي 5: 1.

فوائد تناول الدهون المشبعة

الدهون المشبعة مهمة للجسم وجزءًا منتظمًا من النظام الغذائي الصحي، لحاجة الجسم إليها ومن  فوائد الدهون المشبعة نذكر:

1 – تقلل من عوامل الخطر القلبية الوعائية

الدهون المشبعة تلعب دورين رئيسيين في صحة القلب والأوعية الدموية. بالتالي تقلل إضافة الدهون المشبعة إلى النظام الغذائي دون الحد المطلوب من مستويات مادة تسمى البروتين الدهني (أ) – يُطلق عليها “البروتين الدهني القليل أ” والتي ترتبط ارتباطًا وثيقًا بخطر الإصابة بأمراض القلب.

2 – تقوية العظام

تبدأ كتلة العظام في الانخفاض، في منتصف العمر وبشكل خاص عند النساء، ولبناء عظام قوية يحتاج الجسم للكالسيوم، ومن هنا يأتي دور الدهون المشبعة لضرورية دمج الكالسيوم بشكل فعال في العظام.

3 – تحسين صحة الكبد

أظهرت الأبحاث الطبية أن إضافة الدهون المشبعة إلى النظام الغذائي تحفز خلايا الكبد على التخلص من محتواها من الدهون. حيث يعتبر التخلص من الدهون في الكبد أولى الخطوات لوقف تخزين الدهون في الجسم.

بالإضافة إلى ذلك، فقد ثبت أن الدهون المشبعة تحمي الكبد من المواد السامة للكحول والأدوية، بما في ذلك الأسيتامينوفين والأدوية الأخرى التي يتم استخدامها لعلاج الألم والتهاب المفاصل، وأيضاً العقاقير غير الستيرويدية المضادة للالتهابات أو ما تسمى مضادات الالتهاب غير الستيرويدية، بل وتعكس الضرر بمجرد حدوثه.

4 – الحفاظ على سلامة الرئتين

من أجل أن تعمل الرئتين وظيفتها بشكل مناس بة، يجب أن تكون الأجواء الهوائية للرئتين مغطاة بطبقة رقيقة مما يسمى بالفاعل السطحي للرئة. محتوى الدهون في الفاعل بالسطح الرئوي هو 100% من الأحماض الدهنية المشبعة، حيث يؤدي استبدال هذه الدهون الحرجة بأنواع أخرى من الدهون إلى إحداث خلل في الفاعلية السطحية ومن المحتمل أن يسبب صعوبات في التنفس. بالتالي يؤدي عدم وجود الكمية الصحيحة والتركيب الصحيح لهذه المادة إلى انهيار الأجواء الهوائية وضيق التنفس.

5- الإشارات العصبية المناسبة

تعمل بعض الدهون المشبعة، لا سيما تلك الموجودة في الزبدة وزيت جوز الهند وزيت النخيل، بشكل مباشر كمراسلين للإشارات التي تؤثر على عملية التمثيل الغذائي، بما في ذلك الوظائف الهامة مثل إطلاق الأنسولين بشكل مناسب، وبدون تلك الإشارات الصحيحة لإخبار الأعضاء والغدد بما يجب القيام به، لا يتم إنجاز المهمة أو يتم إجراؤها بشكل غير صحيح.

6 – تقوية جهاز المناعة

تلعب الدهون المشبعة الموجودة في الزبدة وزيت جوز الهند دور رئيسي لتحسين المناعة. ويعيق فقدان ما يكفي من الأحماض الدهنية المشبعة في خلايا الدم البيضاء قدرتها على التعرف على الأجسام الغريبة وتدميرها، مثل الفيروسات والبكتيريا والفطريات.

لماذا نحتاج إدخال بعض الدهون في النظام الغذائي؟

يحتاج الجسم إلى الدهون لأنهامصدر للطاقة ولدورها الهام والرئيسي في الوظائف الأساسية في الجسم، فهي:

  • تعمل على خزين الطاقة وتساعد في عملية التمثيل الغذائي.
  • تنظيم درجة حرارة الجسم.
  • عزل الأعضاء الحيوية.
  • لا يستطيع الجسم تكوين الأحماض الدهنية الأساسية، لذلك ينصح بإضافة كمية مناسبة من الدهون إلى نظامنا الغذائي.
  • تساعد الدهون الجسم على امتصاص الفيتامينات والمعادن مثل فيتامين ( أ ود وهـ). لأن هذه الفيتامينات قابلة للذوبان في الدهون، مما يعني أن الجسم لا يستطيع امتصاصها إلا بوجود الدهون.
  • الدهون هي أفضل مزودي الطاقة لأنها تحتوي على أعلى قيمة من السعرات الحرارية وتوفر 9 سعرة حرارية لكل غرام، أي حوالي ضعف كمية التي نحصل عليها من البروتين أو الكربوهيدرات.
  • تنظم إنتاج الهرمونات.

ومع ذلك، يمكن أن يؤدي اتباع نظام غذائي يحتوي على الكثير من الدهون إلى زيادة وزن الجسم إلى جانب خطر إصابة الشخص بأمراض القلب والأوعية الدموية.

ولذلك حسب توجيهات الإرشادات الغذائية الحديثة للأمريكيين بأن يحصل الأشخاص الكبار على ما بين 20 إلى 35٪ من السعرات اليومية من الدهون. لكن لا يجب أن تزيد الدهون المشبعة عن 5- 6٪ من السعرات الحرارية اليومية لكل شخص.

نصائح لاتباع نظام غذائي صحي للدهون

تتضمن بعض الطرق السهلة للأشخاص لموازنة مدخولهم الغذائي من الدهون ما يلي:

  • اختيار الحليب قليل الدسم بدلًا من الحليب كامل الدسم، أو اللحوم الخالية من الدهون بدلًا من اللحوم الدهنية.
  • الحذر عند اختيار الأطعمة التي يُزعم أنها خالية من الدهون أو قليلة الدهون. حيث تحتوي العديد من هذه المنتجات على سكريات مضافة وكربوهيدرات مكررة لتحل محل الدهون.
  • عدم تناول الأطعمة المصنعة، وذلك لاحتوائها على نسبة عالية من الصودبوم والدهون المتحولة.
  • شوي الأطعمة أو خبزها أو طهيها بالبخار بدلًا من قليها.
  • تناول الأطعمة مثل الجوز، السردين والأفوكادو.التي تحتوي على دهون صحية..الخ.

في النهاية… يبدأ الأكل الصحي باتباع نظام غذائي غني بالأطعمة الكاملةعلى الرغم من وفرة الأبحاث حول الدهون الغذائية، لا تزال هناك أسئلة تتعلق بالعلاقة بين الدهون المشبعة وأمراض القلب.

ويمكن أن تؤدي إلى زيادة الوزن أو السمنة إلى زيادة خطر الإصابة بأمراض القلب والحالات الصحية المزمنة الأخرى مثل مرض السكري. ومع ذلك، فإن الدهون جزء أساسي من النظام الغذائي، عند اختيار الأنواع الصحيحة من الدهون والاستمتاع بها باعتدال كجزء من خطة الأكل الصحية.

المصادر

الفرق بين الدهون المشبعة وغير المشبعة – verywellhealth

الفرق بين الدهون المشبعة وغير المشبعة – vedantu

هل الدهون المشبعة أو غير المشبعة أفضل للصحة؟ – medicalnewstoday

حقائق عن الدهون – nhs

ما هي الدهون المشبعة وغير المشبعة – pro-activ

الدهون 101: هنا كل ما تحتاج إلى معرفته – runtastic

7 أسباب لتناول المزيد من الدهون المشبعة – tim

ما الفرق بين الدهون المشبعة والدهون غير المشبعة؟

إذا استفدت من المقال، فساعدنا بمشاركته مع من تحب