من الذي وضع الحجر الأسود مكانه بعد تساقط الكعبة وإعادة بنائها من جديد؟

من الذي وضع الحجر الأسود مكانه بعد تساقط الكعبة وإعادة بنائها من جديد؟

شهد سيدنا محمد إعادة ترميم وبناء الكعبة عندما كان قد بلغ من العمر 35 سنة وكان هو صلى الله عليه وسلم من وضع الحجر الأسود مكانه   [1].

حيث كان للكعبة والحجر الأسود منزلة عظيمة لدى قريش، وكانت قد أوشكت حجارتها على الانهيار والتساقط، فتقرر إعادة بنائها، وتم تقسيم بناء الكعبة من جهاتها الأربعة على القبائل.

اختلاف قريش من يضع الحجر الأسود مكانه

تم تقسيم العمل في بناء الكعبة على القبائل، ليشاركوا جميعًا في نيل هذا الشرف، ولكن عندما وصلوا إلى الحجر الأسود، اختلفوا بينهم في من يضع الحجر الأسود مكانه!

فقال أحد أشرافهم: “نحن نضعه”، وقال آخرون: “نحن نضعه” وقالت قبيلة أخرى: “نحن نضعه”… اشتد خلافهم حتى وصل حد القتال وتحالفوا على الموت، إلى أن اتفقوا على أن يضعوا بينهم حكم، يحكم ويقرر من يضع الحجر الأسود مكانه.

حَكم بينهم يحدد من يضع الحجر الأسود مكانه

كان اتفاقهم على أن يحكم بهذا الأمر أول شخص يدخل من الفج (والمقصود أن يدخل المسجد من باب بني شيبة)، فدخل النبي الكريم، فقالو “أتاكم الأمين”، فقالوا له وطلبوا منه أن يحكم وهم لحكمه منفذون وراضون. [2]

قريش تحمل الحجر الأسود والنبي يضعه مكانه

 كان رأي النبي في هذا الشأن شديد السداد والحكمة، فلم يختار شخص بعينه من قبيلة محددة، وإنما أتى برداء، وضعه ومن ثم وضع الحجر الأسود عليه في وسطه، حتى يحملون الحجر كلهم، فرفعوا الرداء والحجر عليه، ومن ثم أمسكه النبي بيديه الكريمتين ووضعه مكانه، فكان النبي هو من وضع الحجر الأسود مكانه.

حادثة وضع الحجر الأسود تدل على مكانة النبي بين قريش، فحين دخل النبي من باب بني شيبة، قالت قريش: “أتاكم الأمين” [3] فقد كان صلى الله عليه وسلم، مثالًا للصدق والأمانة، القول والفعل، قوة ورجاحة العقل، وحسن الإدراك والفهم، والجرأة في قول الحق، المهابة والشجاعة والكرم… [4]

235 مشاهدة