الحلبة للحامل والمرضعة – أخطار تهدد الحمل والجنين وفوائد تدعم الرضاعة

الحلبة للحامل والمرضعة – أخطار تهدد الحمل والجنين وفوائد تدعم الرضاعة

قد تبدو الحلبة آمنة جدًا، وقد تكون فوائد الحلبة كثيرة جدًا… ولكن في الوقت نفسه يمكن أن يكون لها تأثير كبير وقوي عليك وعلى طفلك الذي لم يولد بعد! وبينما قد يكون من الخطير تناول الحلبة للحامل، هناك على الجانب الآخر النساء المرضعات، واللاتي يعتمدن على الحلبة تحديد!

أنت على أي جانب تقفين؟ هل الحلبة آمنة بالنسبة لك وتضمن المزيد من الفوائد، أم أنها ستهدد بالأخطار؟

أضرار وتأثيرات الحلبة للحامل

الحلبة يمكن أن تهدد صحة الأم والجنين بالخطر، لذا من المهم تجنب تناولها أو تناول مكملات الحلبة أو المكملات العشبية التي تحتوي عليها… خلال فترة الحمل، إلا في حال أوصى الطبيب بآخذها!

1 – تحفيز الرحم – خطر الإجهاض أو الولادة المبكرة

في روما القديمة كانت الحلبة تستخدم كعامل مساعد في الولادة، فالدراسات بينت أن الحلبة تملك تأثير يحفز تقلصات الرحم، وهذا بدوره يمكن أن يؤدي إلى الولادة المبكرة أو الإجهاض في حال تناول الحلبة خلال المراحل الأولى من الحمل.

لذا من المهم تجنب الحلبة، أو مكملات الحلبة خلال فترة الحمل، ما لم يوصي الطبيب بها! حتى تناول الحلبة ضمن نظامك الغذائي يجب أن يكون بكميات قليلة ومضبوط من قبل الطبيب.

2 – انخفاض مستوى السكر في الدم

يمكن أن تسبب الحلبة انخفاض في مستوى سكر الدم، وانخفاض نسبة السكر يمكن أن تشتمل على مجموعة من الأعراض، أهمها: الدوار، الرعشة، الإغماء…

والإغماء خلال الحمل بدوره يمكن أن يشكل خطر، فقد تتعرض الأم أو يتعرض الجنين للإصابة أو الأذى.

3 – تغيرات هرمونية

ترتبط أهم فوائد الحلبة بتنظيم هرمونات الجسم، تحفيز إنتاج هرمونات معينة، وتقليل هرمونات أخرى…

كذلك يمكن للحلبة أن تعمل على تثبيط عمل هرمون معين، ويمكن لهذا الأمر أن يملك تأثيراته السلبية على الجنين ونموه، ومن ثم على صحة الطفل…

4 – عسر الهضم

الجهاز الهضمي يكون ضعيف لدى النساء الحوامل، في المقابل في حال كنت تتناولين الحلبة بشكل منتظم، فيمكن أن تسبب اضطرابات هضمية، تتمثل بأعراض أهمها: الغثيان، القيء، الانتفاخ والغازات، الإسهال…

5 – تداخلات دوائية أثناء الحمل

يمكن أن تسبب الحلبة تداخل دوائي مع الأدوية التي يتم تناولها خلال الحمل، قد تتوقف النتيجة عند حد عدم الحصول على فوائد الأدوية، وقد تكون أكبر من ذلك!

أهم الأدوية التي تتداخل الحلبة معها: أدوية مرض السكري، الأدوية المميعة للدم… لذا من المهم مناقشة أمر الحلبة والأدوية التي يتم تناول حتى تلك التي لا تحتاج إلى وصفة طبية مع الطبيب. [1]

6 – مخاوف تخص الجنين

الدراسات ما تزال غير كافية في إقرار إمكانية تناول الحلبة بكميات معتدلة خلال الحمل، فالحلبة تملك تأثيراتها على الرحم، وسكر الدم… وسوف تنتقل إلى طفلك، وقد تسبب نتائج وحالات سلبية على الجنين.

هذه المخاطر ما تزال بحاجة للأبحاث، ولكن يمكن أن تشتمل على اضطرابات في النمو، وتشوهات، وتأخر في تطور وظائف جسم الجنين… [2]

فوائد الحلبة للحامل – تسهيل الولادة

العلاجات العشبية خلال الحمل شائعة جدًا، والحلبة من الأعشاب التي تعمل على تحفيز الرحم، وهذا الأمر يجعلها خطيرة خلال الحمل ويمكن أن تسبب الإجهاض وتلحق الضرر بالجنين نظرًا لاحتوائها على الأوكسيتوسين Oxytocin الذي يعمل على تحفيز تقلصات الرحم.

ونفس هذا التأثير يمكن أن يجعل الولادة أسهل لأنها تحفز التقلصات وتخفف آلام المخاض! فمن المعروف أن قديمًا كان يتم استخدام الحلبة لتخفيف ألم المخاض، ولكن يجب أن يكون توقيت تناولها، والكمية… محددة من قبل الطبيب. [3]

تناول الحلبة للحامل

الحلبة تملك من الآثار الجانبية خلال الحمل الكثير، ويمكن أن تسبب الإجهاض المبكر، لذا الأفضل الامتناع عن تناولها بدون استشارة الطبيب. أما عن تناولها قبل الولادة كذلك يجب أن يكون بإشراف طبي.

الحلبة للنساء المرضعات

في الوقت الذي تشكل فيه الحلبة للحامل عامل خطر يهدد صحتها، وحياة جنينها… فهي بالنسبة للنساء المرضعات طريقة طبيعة فعّالة لزيادة إنتاج حليب الثدي!

زيادة إنتاج حليب الثدي

يمكن اعتبار الرضاعة الطبيعية من أكثر الأشياء إرضاءً بالنسبة للأمهات، ولكن عندما يستمر طفلك بالبكاء لأنه ما يزال جائعًا، بعد ساعات من الرضاعة… فكل الرضا يتحول إلى قلق وإحباط!

ففي الولايات المتحدة مثلًا، تبدأ الأمهات الجدد بالرضاعة ولكن معظمهن سرعان ما يتوقفن إما بشكل جزئي أو كامل عن الرضاعة الطبيعية خلال الأشهر الأولى [4]، وذلك بسبب عدم إنتاج ما يكفي من الحليب.

وعلى الرغم من أن معظم النساء لديهن ما يكفي الطفل من الحليب الطبيعي، أو على الأقل ثلث المقدار الكافي، إلا أنه ما يزال هناك أسباب تجعل مقدار الحليب أقل، أو تجعل من المهم إيجاد طريقة قادرة على تعزيز إنتاج الحليب.

الحلبة واحدة من هذه الطرق الطبيعية، فـ لقرون قد تم استخدام الحلبة من قبل النساء المرضعات لزيادة الحليب، ولكن هل الحلبة فعلًا قادرة على ذلك؟

ما الذي تقوله الأبحاث والدراسات عن تأثير الحلبة على حليب الثدي؟

في دراسة تمت عام 2018 [5] على 122 أم مرضعة، وجد زيادة ملحوظة في كمية الحليب التي يتم إنتاجها.

في دراسة [6] أخرى قارنت بين 25 امرأة تناولن الحلبة مع الكركم والزنجبيل، و25 امرأة تناولن دواء وهمي، فإن المجموعة التي تناولت خليط الحلبة والأعشاب، وجد لديهن زيادة كبيرة في إنتاج الحليب، بنسبة 49% خلال الأسبوع الثاني، أما خلال الأسبوع الرابع فقد وصلت النسبة إلى 103%.

ولكن نظرًا إلى أن هذه الدراسة قد اعتمدت على مزيج من الأعشاب وليس الحلبة وحدها، فالقائمين عليها غير متأكدين من أن الدور بالكامل يرجع إلى الحلبة، ولكن يعتقد أنه نتيجة للمركبات الفينولية التي تشبه الأستروجين والموجودة في الحلبة.

في دراسة تمت على 60 من الأمهات، بحيث تم إعطاءهم منقوع الحلبة (نقع 7.5 جرام من الحلبة طوال الليل) تم تناوله من قبلهم مرة واحدة يوميًا لمدة أسبوع، وجدت النتائج وجود تحسن في كفاية الحليب للرضاعة بالمقارنة مع مجموعة ضابطة (يتم إعطائهم دواء وهمي). [7]

ما الجرعة التي يجب آخذها من الحلبة لزيادة حليب الثدي؟

  • إذا كنت تبحثين عن الوصفات المنزلية الطبيعية، فيمكنك إضافة ملعقة صغيرة من بذور الحلبة إلى كوب من الماء المغلي، والانتظار 15 دقيقة، ومن ثم تصفيتها وشربها على عدة مرات يوميًا.
  • أما في حال كنت تريدين الحصول على الحلبة بتركيز أعلى، فيمكنك الاعتماد على المكملات (يعد استشارة الطبيب)، والجرعة الوسطية عادةً تكون 2 – 3 كبسولات (بتركيز 580 – 610 مجم للكبسولة الواحدة)، يتم تناولها مرتين أو 3 مرات يوميًا، ولكن قبل ذلك تأكد من قراءة التعليمات الموجودة على العبوة.

ملاحظة! تجب استشارة الطبيب قبل تناول أي مكملات، بما فيها مكملات الحلبة، فالطبيب سوف يقوم بتحديد النوع، والجرعة المناسبة…

تأثيرات جانبية للحلبة على المرضعات

لم تذكر الدراسات وجود أثار جانبية للحلبة بالنسبة للمرضعات، فبشكل عام تعتبر آمنة وجيدة التحمل، ولكن يمكن لتناول كميات كبيرة منها أن يؤدي إلى ظهور آثار جانبية، أهمها:

  • الغثيان والقيء.
  • الانتفاخ والغازات.
  • الإسهال.
  • تغيير في رائحة الجسم (العرق، البول…).

التفاعلات الدوائية

يمكن أن تتفاعل الحلبة مع الأدوية، وبشكل خاص أدوية داء السكري، والأدوية المميعة للدم… لذا من المهم مناقشة تناول الحلبة أو مكملاتها والأدوية التي يتم تناولها (حتى التي لا تحتاج إلى وصفة طبية) مع الطبيب، وفيما إذا كانت اختيار مناسب أم لا.

الآثار الجانبية على الطفل أثناء فترة الرضاعة

بشكل عام يمكن أن تنتقل الحلبة إلى الطفل عن طريق الحليب، ولكنها آمنة، لم تذكر الدراسات وجود آثار سلبية على الأطفال خلال السنة الأولى من حياتهم في أثناء تناول الأم لمكملات الحلبة.

فيما عدا بعض الحالات التي تأثر بها الأطفال بالحلبة، وسببت لهم الانتفاخ والغازات، وتغيير في لون ورائحة البراز والعرق…

في دراسة تمت على أمهات الخدج (أقل من 31 أسبوع من الحمل)، حيث تم استخدام 1725 مجم من الحلبة 3 مرات يوميًا لمدة 21 يوم مع الدواء الوهمي، لم يلاحظ أي آثار سلبية على الرضع الذين أعطت أمهاتهم الحلبة. [8]

الكتابة من أهم الأشياء في حياتي بدأت بكتابة القصص القصيرة ومن ثم أصبحت كاتبة للمقالات بمختلف المجالات وخاصة عالم الرشاقة والأناقة والتجميل والمكياج، باحثة في مجال التنمية البشرية ومجال الإتيكيت، وأحب الرسم وأعزف الغيتار ومهتمة بمعظم أنواع الموسيقى وأتابع كل ما يخص التغذية والرياضة والطبخ.