معلومات شاملة عن التهاب المسالك البولية عند النساء

معلومات شاملة عن التهاب المسالك البولية عند النساء

تصاب النساء بالتهاب المسالك البولية بنسبة تصل إلى 30 مرة أكثر من الرجال، حيث أن كل 4 نساء من أصل 10 نساء يصبن بالتهاب المسالك البولية مرة على الأقل كل ستة أشهر.

والتهاب المسالك البولية هي عبارة عن عدوى بكتيرية تصيب القسم البولي، ومن الممكن أن تصيب الجهاز البولي بشكل كامل وصولا للكليتين، كما أن معظم الالتهابات البولية ناتجة عن بكتيريا تعرف باسم (الإشريكية القولونية) حيث تستقر هذه البكتيريا بالأمعاء وبشكل خاص في منطقة المستقيم.

أسباب التهاب المسالك البولية عند النساء

تحدث الإصابة بالتهاب المسالك البولية عند النساء لإن منطقة الإحليل عند المرأة (الأنبوب الذي يمتد من المثانة إلى مكان خروج البول من الجسم) يكون أقصر من المجرى البولي عند الرجال، مما يسهل على البكتيريا المسببة للالتهاب الوصول إلى منطقة المثانة، كما أن فتحة المجرى البولي لدى المرأة أقرب إلى منطقة الشرج والمهبل، وهما المصدر الرئيسي للجراثيم والبكتيريا المسببة لالتهاب المسالك البولية.

كما أن من الأسباب الشائعة لحدوث التهابات المسالك البولية عند النساء قيام السيدة باستخدام مرحاض غير نظيف مما يسبب بحدوث هذه الالتهابات، أو عدم الالتزام بشرب كميات كافية من المياه خلال اليوم، أو حبس البول في المثانة لفترات زمنية طويلة

أعراض التهاب المسالك البولية عند النساء

عند الإصابة بالتهابات المسالك البولية قد تشعرين سيدتي بالأعراض التالية:

  • شعور بحرقة عن التبول.
  • الشعور بألم وضغط بمنطقة أسفل الظهر وأسفل البطن.
  • الرغبة المتكررة والشديدة في التبول، على الرغم من أن كمية قليلة من البول فقط التي تخرج.
  • خروج بول غائم، أو ذو لون داكن، أو يصاحبه دم، أو ذو رائحة غريبة.
  • الشعور بالتعب والوهن.
  • إصابة السيدة بالحمى والقشعريرة، وذلك يكون نتيجة وصول الالتهاب للكليتين.

أنواع التهاب المسالك البولية

من الممكن أن تحدث العدوى بأجزاء مختلفة من المسالك البولية عند السيدة، ولكل نوع اسم مختلف بناءً على المنطقة المصابة، والأنواع هي:

  • التهاب المثانة: قد تشعر السيدة بالحاجة الشديدة للتبول بشكل متكرر ودائم، وقد تشعر بألم عند القيام بالتبول، ومن الممكن أن يرافق الإصابة ألم بمنطقة أسفل البطن، وخروج بول دموي أو معكر.
  • التهاب الكليتين: يمكن أن يسبب هذا النوع من الالتهاب ارتفاع بدرجات حرارة الجسم تصل إلى إصابة السيدة بالحمى، وقشعريرة في الجسم، وغثيان وتقيؤ، وألم بأعلى منطقة الظهر وعلى الجانبين.
  • التهاب الإحليل: يسبب هذا النوع من الالتهاب خروج إفرازات يمكن أن يسبب هذا إفرازات، والشعور بحرقة عند التبول.

الأسباب المؤدية لتكرار الإصابة بالتهاب المسالك البولية عند النساء

بكثير من الأحيان لا يكون هناك سبب واضح لتكرر حدوث الإصابة بالتهاب المسالك البولية، ولكن ببعض الأحيان يكون السبب:

  • يوجد في الجسم دفاعات تقوم بحمايته ضد أي التهابات قد تصيبه، وفي حال حدوث أي تغير بالجسم ترتفع فرص الإصابة بالالتهابات، فمثلا إذا كانت هناك مشكلة بالكلى أو المثانة (كوجود بعض المشاكل الخلقية أو تشكل الحصيات بالكلى والمثانة) فأن فرص التعرض لالتهابات المسالك البولية تزيد وترتفع بشكل كبير.
  • ممارسة الجماع من العوامل الأساسية والرئيسية لحدوث التهاب المثانة.
  • جسم النساء يخضع لتأثير هرمون الأستروجين وفي حالات انقطاع الدورة الشهرية يؤدي ذلك لانخفاض بمستويات هذا الهرمون فيا لجسم، مما يسبب ضعف ونشفان الجهاز التناسلي وارتفاع فرص الإصابة بالتهاب المثانة.
  • يرفع الحمل من فرص تكرار الإصابة بالتهاب المسالك البولية، وذلك نتيجة التغيرات التي تحدث للمسالك البولية خلال فترة الحمل وعند الولادة.

طرق تشخيص التهاب المسالك البولية عند النساء

في حالات الإصابة يقوم الطبيب المختص بطلب مجموعة من الفحوصات التي تساعده على تشخيص الإصابة، وهذه الفحوصات هي:

  • القيام بفحص عادي للبول، حيث يبين هذا الفحص الكريات البيضاء التي تدل على وجود التهابات.
  • اللجوء إلى زراعة البول، حيث تظهر نتيجة الزرع خلال مدة أقصاها ثلاثة أيام، ويتبين نوع البكتيريا والمضادات الحيوية المناسبة للعلاج.
  • من الممكن أن يلجأ الطبيب لإجراء فحوصات أخرى وخاصة إذا كانت الإصابة متكررة، وذلك بهدف الكشف في حال وجود احتباس للبول الذي يدل على تشكل الحصوات أو في حال وجود تضخم.
  • منظار لمنطقة المثانة، وهو منظار يتم إدخاله لمنطقة المثانة للداخل، وخاصة إذا ترافق الدم مع البول.
  • القيام بأجراء صورة طبقية لكي يطمأن الطبيب على حالة الكليتين والحالب، ولكي ينفي تشكل الحصوات.

طرق علاج التهاب المسالك البولية عند النساء

تتم عملية علاج التهابات المسالك البولية عند السيدات من خلال الطرق التالية، والتي هي:

  • في حالات التهاب المثانة البسيط يقوم الطبيب بوصف مضادات حيوية تأخذ لمدة تتراوح ما بين 3 وحتى 5 أيام متتالية.
  • إذا كانت الإصابة في المثانة خلال فترات الحمل أو أن السيدة مصابة بمرض السكري، فأن الطبيب ينصح بأخذ المضادات الحيوية لمدة تتراوح ما بين 7 وحتى 14 يوم متتالي.

ملاحظة هامة: يجب سيدتي إكمال المضادات الحيوية التي قام الطبيب بوصفها حتى لو لم تشعري بأي تحسن، وذلك لأن عند عدم إكمال هذه المضادات قد يسبب عودة الالتهاب ولكن بشكل أقوى وبشدة أعلى.

كما يجب الرجوع للطبيب في حال عدم الشعور بتحسن بعد مرور 24 ساعة على بدء أخذ المضادات الحيوية، أو في حال خروج دم مع البول، أو في حال حدوث ارتفاع بدرجات حرارة الجسم، أو الشعور بألم بمنطقة الظهر أو الخاصرة.

في حال تكرر حدوث الالتهاب من الأفضل الالتزام بالعلاج الذي قام الطبيب بوصفه، وبعد الانتهاء يفضل أخذ جرعة تعتبر وقائية بشكل يومي لعدة أسابيع.

التهابات المسالك البولية تعتبر من الالتهابات المؤلمة والغير مريحة، ولكن علاج هذه الالتهابات في غالب الأحيان يكون فعال وناجح.

أفضل الطرق للوقاية من الإصابة بالتهاب المسالك البولية عند النساء

  • شرب كميات كبيرة من المياه والحصول على قسط كافي من الراحة: تعتبر من أبسط الطرق التي تساعد على طرد البكتيريا من المثانة والمسالك البولية هي شرب كميات كافية من المياه بشكل يومي، حيث أن الالتزام بشرب المياه يساعد على التبول بشكل متكرر ويمنع بقاء هذه البكتيريا لفترات زمنية طويلة في المسالك البولية.
  • المسح من الأمام للخلف: تجتمع البكتيريا المضرة بصورة عامة حول منطقة الشرج، وفي حال المسح من الخلف للأمام فمن المرجح أن تنتقل هذه البكتيريا للمجرى البولي.
  • الاغتسال قبل ممارسة الجنس وبعد التبول: الاغتسال بالماء والصابون قبل ممارسة الجنس يساعد على إبقاء البكتيريا بعيدة عن المجرى البولي، كما أن التبول بعد ذلك يدفع أي بكتيريا دخلت المسالك البولية للخارج، ولذلك يجب الاغتسال بشكل جيد بعد التبول.
  • الابتعاد عن استخدام أي منتجات نسائية مهيجة: كغسولات المنطقة الحساسة التي تحتوي على مواد كيميائية أو مواد عطرة، وغيرها الكثير من المنتجات النسائية التي يمكن أن تكون مزعجة.
  • استخدام أدوات تحديد النسل: كالعازل الأنثوي أو قاتل النطاف أو الواقي الذكري، حيث أن استخدام مثل هذه الأدوات تجعلك أكثر عرضة للإصابة بعدوى المسالك البولية لأنها يمكن أن تساهم جميعها في نمو البكتيريا، فإذا كنت تصابين بالتهابات المسالك البولية وتقومي باستخدام إحدى طرق تحديد النسل هذه، فتجنبي استخدامها وفكري في تجربة طريقة أخرى لتحديد النسل.
  • ارتداء ملابس داخلية قطنية: ينصح بعض الأطباء النساء اللواتي يصبن بشكل متكرر بعدوى المسالك البولية بارتداء ملابس داخلية قطنية، وتجنب الملابس الضيقة التي قد تحبس البكتيريا بالقرب من المجرى البولي.

لماذا تكون التهابات المسالك البولية أكثر شيوعًا خلال فترات الحمل؟

خلال فترات الحمل تحدث تقلبات كبيرة في الهرمونات، وهذه التغيرات تسبب تغير بالمسالك البولية مما يجعل السيدات أكثر عرضة للإصابة خلال فترة الحمل نتيجة هذه التغيرات، حيث من الممكن أن تسبب التغييرات في الهرمونات إلى ارتداد حويصلي، وهي عبارة عن حالة يتدفق فيها البول عائد من المثانة إلى الكليتين، وهذا يمكن أن يسبب بعدوى المسالك البولية.

كما أن خلال فترات الحمل يكون البول يحتوي على المزيد من السكر، والبروتين، والهرمونات، وهذا يجعلك أكثر عرضة للإصابة بالتهابات المسالك البولية، كما ان الضغط الذي يسببه الرحم على المثانة خلال نمو الجنين يجعل من الصعب التخلص من البول بشكل كامل، فمن الممكن أن يكون البول المتبقي سبب بحدوث العدوى.

المصادر:

137 مشاهدة