البروكار الدمشقي قماش الأمراء … كل ما يهمك معرفته عنه

البروكار الدمشقي، من الأقمشة باهظة الثمن التي لها تاريخ طويل، حيث تم استخدامها في الملابس الرسمية الفخمة، منذ ما قبل القرن الثاني عشر. وتميزت بإنتاج تصاميمها المعقدة يدويًا مما جعلها باهظة الثمن. تركز إنتاج البروكار الدمشقي في العصور الوسطى في المناطق المجاورة للدولة البيزنطية (تركيا حاليًا) وفي الشرق الأوسط. حيث أخذ النسيج اسمه من مدينة دمشق، التي كانت ميناءً تجاريًا نشطًا على طريق الحرير آنذاك، وبالتالي يعود تاريخها إلى ما يقرب من 300 قبل الميلاد.

عُرف البروكار الدمشقي في أوروبا لأول مرة في القرن الرابع عشر ميلادي، مع تسجيل أول استخدام للكلمة في منتصف هذا القرن باللغة الفرنسية حيث أُطلق عليه اسم دامسكو نسبة إلى مدينة دمشق. وتميز لكونه نُسج يدويًا بالحرير.

ما هو البروكار الدمشقي Damask brocade؟

البروكار هو قماش عالي الجودة ومتين منسوج يدويًا يحتوي على نقوش جميلة معقدة، وتعد من الأقمشة الفاخرة كونه واحداً من أفضل الأقمشة على مستوى العالم، حيث يتم نسجه باستخدام الخيوط الحريرية التي تستخلص من شرانق دودة القز. ويدخل في نسجه أحياناً خيوط الذهب والفضة. نظرًا لنمط هذا القماش المميز، فقد حرص الخياطون والمصممون على استخدام قصات وأنماط بسيطة للحفاظ على جاذبية القماش. إذ غالبًا ما يكون الهدف هو إظهار أن هذه الملابس باهظة الثمن وفاخرة.

يتم تصنيع البروكار الدمشقي من قبل الحرفيين باستخدام الأنوال اليدوية حصرًا، لضمان إنتاج نسيج رقيق وناعم ومتنوع الرسومات والألوان، مما يجعل منه نسيج ملكي قابل للاستخدام على الوجهين ومتعددة الاستخدامات. حيث يستغرق إنتاج متر أو متر ونصف المتر منه ما يقارب 8 إلى عشر ساعات، ويتم استخدامه في صناعة الأزياء والستائر والمفروشات والحقائب. وقد تعددت المعامل التي تنتج البروكار الدمشقي في مدينة دمشق، وكان من أشهرها معمل النعسان الذي أسسه كل من جورج وسليم النعسان في باب شرقي في دمشق عام 1860م، إضافة إلى (معمل مزنر) الذي أسسه (أنطون مزنر)، ومعمل (الرنكوسي) في دمشق.

خصائص تميّز البروكار الدمشقي

يتميز البروكار الدمشقي بمجموعة من الخصائص التي جعلت منه قماشًا فريدًا وباهظ الثمن بسبب تفاصيله المتقنة، حيث يتمتع بالميزات التالية:

  • البروكار الدمشقي هو قماش سميك وثقيل. النمط الدمشقي منه عبارة عن نسج كثيف للغاية يتكون من عدة طبقات من الخيوط.
  • يُصنع البروكار الدمشقي بأنماط متدرجة اللون، مع اللجوء إلى تصميمات تحتوي على شبكات من الأزهار الجميلة وأشكال هندسية متعددة الألوان متقنة النسج.
  • يُنسج القماش الدمشقي بطريقة مميزة بحيث تعكس الرسومات والتصاميم الدمشقية تأثيرًا ملكيًا، إذا تم استخدامها للستائر والشراشف وبياضات المنزل الأخرى. حيث يتضح تأثير هذه الرسومات حين تنعكس ألوان الخلفية وألوان النقوش إلى الأمام.
  • البروكار الدمشقي هو قماش قابل للعكس بنمط الجاكار، حيث يقوم الحرفي بنسج التصميم في القماش بدلاً من طباعته عليه وذلك باستخدام نول الجاكار ويتم الحصول على هذا القماش باستخدام تقنيتين مختلفتين للنسج، حيث ينفذ التصميم باستخدام نسج الساتان، بينما يتم الحصول على الخلفية من خلال نسج عادي أو قطني طويل أو حتى ساتان.
  • يتم حياكةالبروكار الدمشقي باستخدام خيطين فقط، خيط انفتال واحد، وخيط لحمة واحد. يمكن صنع البروكار بحيث يكون متعدد الألوان أو ذو لون واحد. كما يمكن صنع قماش البروكار الدمشقي باستخدام مجموعة متنوعة من الخيوط المختلفة، بما في ذلك الحرير والكتان والقطن والصوف أو الألياف الصنعية، مثل الحرير الصنعي.
  • بعض الخصائص التي لا يجب تفويتها في النسيج الدمشقي أنه نسيج متين وقوي.
  • يعد البروكار الدمشقي نسيج مريح للارتداء كملابس لأنه قماش منسوج بالقطن، أما عندما يتم نسجه باستخدام الحرير أو الأقمشة الصنعية، فإنها تزيد من متانة الأقمشة ولمعانها. ويعد الدمقس أو الدامسكو متينًا بشكل استثنائي وبالتالي يجد مكانه في معظم بياضات المنزل، مثل المفروشات وأقمشة الأريكة. يمكن صنع الدماسكو من أي محتوى من الألياف وبأوزان مختلفة للملابس أو المفروشات المنزلية.
  • البروكار خيار شائع لمفارش المائدة حيث يتم استخدام اللون الأبيض على الأبيض كنمط مألوف إلى جانب التنقيط الأحمر والأبيض المشهور في المطاعم. وتعتمد جودة الأقمشة الدمشقية على عدد الخيوط بشكل عام.

مراحل صناعة البروكار الدمشقي

أقمشة البروكار الدمشقي

تمر صناعة البروكار الدمشقي بعدة مراحل، من أجل الحصول على هذا النوع من القماش الفريد من نوعه. وتتلخص هذه المراحل بما يلي:

المرحلة الأولى:

  • إحضار شلل الحرير الطبيعي من مدينة الدريكيش في اللاذقية، أو يتم استيرادها من الصين ويتميز الحرير الصيني بجودته العالية.
  • ترسل شلل الحرير إلى حرفي يدعى الفتال والذي تتلخص مهمته بتحويل الشلل إلى خيوط تلف على بكرات خشبية.
  • بعدها تخضع البكرات الخشبية إلى عملية الزوي، والتي تتضمن تجميع الخيوط الحريرية من بكرتين أو أكثر على بكرة واحدة، وبالتالي نحصل على خيط ثنائياً أو ثلاثياً أو رباعياً، ومن ثم يتم برم هذه الخيوط على آلة الفتل، لتصبح بمثابة خيط حرير واحد ومتين.

المرحلة الثانية:

تحضير الخيوط الطولانية لقماش الخلفية والتي تعرف بالسُدى، ويعرف الشخص المسؤول عن تحضيرها بالمسدّي.

المرحلة الثالثة:

 مرحلة الصباغ، حيث يتم معالجة الحرير الخام من خلال وضعه في الماء المغلي والصابون والكربونات حيث تصبح مادة الحرير بيضاء ناصعة، وتعرف هذه العملية بالقصارة، تليها عملية الصباغ، وهي عملية يدوية، وفقاً لألوان محددة.

المرحلة الرابعة:

المرحلة الرابعة وتعرف بالمزيك، حيث يتم أخذ شلل الحرير الطبيعي التي ستصبح خيوطًا للسدى من الصباغ ويُعمل على تغطيسها بالنشاء المحلول في الماء، والمضاف إليه الصمغ المأخوذ من أشجار اللوزيات، ويضيفون سكر نبات والغراء للحرير الطبيعي في دمشق، حيث تستمر عملية التغطيس حوالي 5 دقائق فقط في هذه المواد، ثم تعصر شقة الحرير. تفيد عملية التغطيس في تقوية خيوط السدى وتمتينها، حيث إنها تتحمل ضربات المشط عليها عند تركيبها على النول، أما خيوط الحدف أو اللحمة، فلا تحتاج للتخشين، لأنها محمية في المكوك.

بعد ذلك يقوم المزيك بلف الشقة على الملف الخشبي، على شكل كرة متطاولة، ومن ثم يقوم بنشرها على عوارض خشبية، وذلك لإجراء عملية تعرف بـ (البز)، حيث يقوم بإبعاد الخيوط بعضها عن بعض بأصابعه، كيلا تلتصق ببعضها، نتيجة عملية التغطيس.

المرحلة الأخيرة:

تتضمن المرحلة الأخيرة من معالجة الحرير تهيئة الخيوط للحائك من قبل شخص يسمى الملقي، حيث يقوم بتشبيك خيوط السدى مع النير، تمهيداً لعملية الحياكة، ثم يأتي دور الحايك، الذي يحول الخيوط إلى نسيج سدي في الطول، ولحمة في العرض، وفق الهيئة التي يريدها.

رسومات قماش البروكار الدمشقي

تنوعت الرسومات التي تم تنفيذها عند صناعة نسيج البروكار الدمشقي باستخدام الأنوال اليدوية القديمة، التي يتجاوز عمرها 200 عام، وقد تميز بملمسه الحريري الطبيعي المستخرج من دودة القز، ورسوماته الدمشقية البديعة، تزينه الخطوط الذهبية والفضية المتداخلة مع الحرير الطبيعي. إلا أن أشهر هذه الرسومات:

  • الكشمير والعاشق والمعشوق ورسوم لعمر الخيام. وهناك العديد من الرسومات المستخدمة في البروكار، في غالبيتها مستوحاة من الحياة اليومية الدمشقية،
  • الرسمات النباتية التي ساهمت صفات الحرير الطبيعي والذي يعطي تموجاً بالألوان بالحصول عليها كرسوم الياسمين الدمشقي وورق العنب.
  • رسمة رحلة السندباد البحري التي لاقت رواجاً واسعاً بما في ذلك لوحة أرض معركة حطين.
  • استقدم الحرفي الدمشقي رسومات من ثقافة وقصص الشعوب الأوروبية، منها الرسوم الإيطالية حيث رسمت “روميو وجولييت”، بالإضافة إلى رسوم مأخوذة من زي إمبراطور بألمانيا وهي عبارة عن تاج ملكي ورسمة الفراشة.

اقرأ أيضًا: نظره على فن الكروشيه ومتطلبات العمل به الجزء الأول

استخدامات البروكار الدمشقي

البروكار الدمشقي

البروكار الدمشقي هو نسيج متعدد الاستخدامات، حيث يمكن استخدامه لحياكة الملابس أو تزيين المنزل. فيما يلي بعض الاستخدامات الشائعة لهذا القماش المميز:

1 – بياضات المائدة:

 يستخدم البروكار الدمشقي كقماش رائع لمجموعات أغطية وبياضات الطاولات، مثل مناديل ومفارش المائدة وحصائر الطاولة. فهو يتمتع بمظهر دمشقي مزخرف ومتين قادر على تحمل الاستخدام اليومي.

2 – الملابس:

 يُستخدم البروكار الرقيق في صناعة الملابس، مثل السترات المزخرفة أو فساتين السهرة. حيث أن كل 6 إلى 8 شلل من الحرير بطول 20 إلى 25 متراً، تنتج ثوباً من البروكار.

3 – صناعة الإكسسوارات:

  • يستخدم نسيج البروكار الدمشقي كإكسسوارات للموضة مثل الأوشحة وحقائب اليد. حيث يضفي النمط الجميل والقماش الكثيف مظهرًا غنيًا وجذابًا عليها.

اقرأ أيضًا: أهم 20 قاعدة في تنسيق الإكسسوارات مع الفساتين

4 – ديكور المنزل:

الدمقس هو عنصر أساسي في ديكور المنزل نتيجة لأنماطه الجذابة. كما أن طبيعته المتينة تجعله رائعًا للمفروشات والستائر.

5 – ورق جدران:

تحظى ورق الحائط الدمشقي أيضًا بشعبية كبيرة، ولكن استخدام القماش الفعلي مكلف للغاية ويتطلب عمالة كثيفة للتثبيت على الحائط. العديد من خلفيات الدمشقية تكرر ببساطة النمط الدمشقي والذي يبدو رائعًا في المنازل بسبب التصميم البسيط المتكرر.

نصائح للعناية بالبروكار الدمشقي

يعد الحفاظ على رونق قماش البروكار الدمشقي من الأمور الهامة التي يجب مراعاتها عند تنظيفه، لذا لتحقيق ذلك ينصح بما يلي:

  • عند تنظيف القطع والملابس المصنوعة من البروكار الدمشقي يجب الإنتباه إلى التعليمات التي تعتمد على نوع الألياف التي يتكون منها النسيج. لذا يفضل تنظيف قماش البروكار بطريقة التنظيف الجاف، ولكن يمكن غسل البروكار الدمشقي القطني والكتان والصنعي يدويًا أو وضعه في الغسالة في دورة غسيل لطيفة.
  • البروكار حساس للحرارة والرطوبة، حيث يمكن للرطوبة العالية أن تتسبب بصدأ الخيوط الذهبية والفضية في النسج، كذلك يمكن أن تتسبب الحرارة في تلف هذه الخيوط. لذا يفضل الإحتفاظ بهذا القماش بعيدًا عن الرطوبة والحرارة.
  • عند استخدام البروكار الدمشقي كغطاء للمفروشات ينصح بفرده بلطف وتجنب شده إذ يمكن أن يؤدي الشد أثناء تركيب المفروشات أيضًا إلى شد الخيوط والتسبب في تلفها.
  • تعد الآفات هي التهديد الرئيس لنسيج البروكار. حيث يمكن أن تلتهم السمكة الفضية الحرير الذي يدخل في تركيب النسيج. لذا إذا لاحظت أي علامات على وجود نشارة الخشب بالقرب من أثاثك، فقم بمعالجتها على الفور.
  • إذا كنت تستخدم الغسالة، فمن الجيد وضع الداماسكو في كيس غسيل شبكي لتجنب العوائق.
  • لا تستخدم المبيض عند غسل البروكار الدمشقي.
  • إذا كنت تغسل ثوبًا دمشقيًا، مثل السترة، ينصح بالتنظيف الجاف لتجنب إتلاف الهيكل الداخلي للقطعة. أو يمكنك غسل الخامة يدويًا أو وضعها في دورة لطيفة فتحميها بهذه الطريقة من التلف.

نصائح لخياطة قماش البروكار الدمشقي

البروكار الدمشقي وجماله

عادة ما تكون أقمشة البروكار باهظة الثمن وفاخرة، لذا يجب اختيار إبرة الخياطة لكل قماش وفقًا لسمكها. حيث يؤدي استخدام الإبر السميكة لخياطة الأقمشة الرقيقة مثل البروكار الدمشقي والأورجانزا إلى دوران القماش. كذلك يجب الإنتباه إلى شد الخيط عند الخياطة للحصول على خياطة مناسبة للقماش، بالإضافة إلى مراعاة تفاصيل الخياطة والتنظيف داخل الملابس وذلك عند تفصيل فستان جميل وفاخر. كذلك ينصح بتطريز الدرزات بدلاً من الخياطة لتنظيف الجزء الداخلي من الفستان.

ما الفرق بين البروكار الدمشقي والديباج

يتشابه البروكار الدمشقي مع قماش الديباج بالمظهر، إلا أن هناك بعض الفروقات الأساسية التي يجب عليك معرفتها في حال رغبت في اقتنائه، من أهم هذه الفروقات:

1 – البروكار الدمشقي من الأقمشة التي يتم نسجها على نول الجاكار حيث يتمتع بكل صفات الأقمشة القطنية إلا أن الإختلاف الوحيد بينه وبين الديباج يتخلص بالنول والنمط. حيث يتم دمج خيوط القطن مع خيوط لامعة بصورة متشابكة بشكل فني وجميل لإضفاء تأثير منقوش على الرسومات في قماش البروكار.

2 – غالبًا ما تكون الرسومات أو النقوش الدمشقية متناقضة ومصنوعة أساسًا من خيوط الساتان مما يعطيها مظهرًا سلسًا. ويكون المنتج النهائي عبارة عن مادة نسيج ملكي قابل للإستخدام على الوجهين ومتعددة الاستخدامات.

3 – البروكار الدمشقي قماش ناعم ولامع وأرق من قماش الديباج.

4 – استخدام الألوان المختلفة في الأقمشة الدمشقية محدود للغاية وتقريبًا تكون معظم أقمشة البروكار الدمشقي أحادية اللون أو قد تكون من تدرجات لونية من نفس اللون. والغرض من ذلك هو إنشاء تصميمات باستخدام قماش لامع وغير لامع. على ظهر هذا القماش، تم قلب لون وتصميم الخلفية على القماش. يستخدم هذا القماش لخياطة القمصان والتنانير والبلوزات والقمصان والمعاطف وربطات العنق.

5 – أما قماش الديباج فيتم نسجه على نول جاكار مماثل، لكنه غير قابل للعكس والإستخدام على الوجهين.

6 – تكون الخيوط المختارة عند صنع الديباج من الفضة أو الذهب المعدني. مما يجعل مظهر الديباج الناتج يبدو رائعًا.

7 – يستخدم الديباج التقليدي زخارف ذهبية وفضية على قماش حريري تم استبداله الآن بمختلف الأقمشة الأخرى مثل القطن أو البوليستر. يؤدي هذا إلى إنشاء نقش على جانب واحد فقط، لذلك يبدو الجانب الخلفي من القماش مثل الخيوط السائبة.

اقرأ أيضًا: أفضل قماش لفساتين الزفاف والسهرة ومميزات كل قماش

مشاهير ارتدوا البروكار الدمشقي

دفعت شهرة البروكار الدمشقي الواسعة وجماله الفريد وفخامته الحكام والملوك والمشاهير إلى طلبه واقتنائه ومن هؤلاء ملكة بريطانية الحالية إليزابيث التي فضلته على غيره من الأقمشة لفستان زفافها عام 1947م والذي تم صنعه لها في مدينة دمشق في معمل النعسان في منطقة باب شرقي.

كما اقتنى العديد من المشاهير والحكام، البروكار الدمشقي، منهم باباوات في الفاتيكان، كـ يوحنا بولس والأب بنديكت، كما أن قصر الملك الراحل فهد بن عبد العزيز بالرياض شهد تعليق جدارية كبيرة من البروكار الدمشقي مساحتها 112 متراً مربعاً، كما أبدت العديد من الوفود الأجنبية والشخصيات المهمة، اهتمامها وإعجابها بصناعة البروكار الدمشقي. وقد كان ملك إسبانيا السابق، خوان كارلوس، آخر من زار ورشات نسيج البروكار على هامش زيارة له إلى سوريا، حيث اطلع على البروكار الدمشقي وكيفية صناعته، وأعجب بذلك كثيراً.

البروكار الدمشقي … اليوم

لعب تذبذب توفر المواد الأولية لصناعة البروكار الدمشقي دورًا كبيرًا في تراجع صناعته هذه الأيام وذلك لعدة أسباب، أهمها عدم توفر خيوط الحرير اللازمة، بسبب تراجع تربية دودة القز مما دفع بعض الحرفيين إلى عدم توريثها لأبنائهم خوفًا من ظروف عدم استقرارها.

لذا عمدت الحكومة السورية اليوم وبالتعاون مع وزارة الثقافة إلى إحداث مراكز مهنية لتعليم هذه الحرفة في محاولة لإنقاذها، إلا أن قلة توافر خيوط الحرير وارتفاع سعر المستورد منها أعاقا استمراريتها، إضافة إلى أن الحروب والنزاعات التي لا تهدأ في المنطقة، وآخرها الأزمة السورية قد حرمت الحرفة من الازدهار بشكل متواصل، وأدت إلى هجرة الحرفيين، ولكن سوريا رغم ما تمر به، ظلَّت صناعة البروكار فيها متشبثة بالحياة، ويتم إلى اليوم تصديرها إلى العديد من دول العالم.

المصادر

إذا استفدت من المقال، فساعدنا بمشاركته مع من تحب