الأرز البري … 12 فائدة مذهلة ستجعله أحد مكونات نظامك الغذائي الصحي

الأرز البري … 12 فائدة مذهلة ستجعله أحد مكونات نظامك الغذائي الصحي

الأرز البري، نوع من العشب الأزرق، ينمو في المستنقعات الضحلة ويعرف بهذا الاسم لأنه يشبه الأرز في شكله وطريقة طهيه. يوجد حوالي 101 سعرة حرارية في كل مائة غرام من الأرز البري المطبوخ، وهي أقل بقليل من السعرات الحرارية الموجودة في نفس الكمية من الأرز البني أو الأرز الأبيض.

تعد أمريكا الشمالية وكندا هي الموطن الأصلي له، فقد كان أحد أكثر الحبوب استهلاكًا من قبل معظم الهنود والسكان الأصليين وحتى يومنا هذا. يقوم المزارعون بتدخين هذه الحبوب مع قشورها بعد حصادها، ثم يزيلون القشور ويصدرون البذور الناتجة، التي تتمتع بخصائص غذائية رائعة وطعم لذيذ ستجعلك ترغب بتجربتها.

شكل الأرز البري

تبدو حبات الأرز البري كحبوب سوداء طويلة، وعند النظر إليها عن كثب ستراها كمجموعة من حبات قلم الرصاص ذات اللون الأسود مجمعة معًا. لكنها في الواقع أكثر قيمة بكثير من قلم الرصاص. كان هذا النوع من الأرز يُزرع ويُحصده من قٍبل السكان الأمريكيون الأصليون، الذين استخدموه كغذاء أساس لمئات السنين. يشار إليه ببساطة باسم الأرز لأنه يشبه ويطهى مثل أنواع الأرز الأخرى، ومع ذلك، فإنه يتمتع بنكهة أقوى وسعر أعلى وقيمة غذائية أعلى.

القيمة الغذائية للأرز البري

تحتوي حصة تعادل 100 غرام من الأرز البري المطبوخ على العناصر الغذائية التالية:

  • السعرات الحرارية: 101 كالوري.
  • الكربوهيدرات: 21 غرام.
  • البروتين: 4 غرام.
  • الألياف: 2 غرام.
  • فيتامين ب6: حوالي 7 ٪ من الاحتياج اليومي للجسم.
  • حمض الفوليك: 6 ٪ من الاحتياج اليومي.
  • المغنيسيوم: 8 ٪ من الاحتياج اليومي.
  • الفوسفور: 8 ٪ من الإحتياج اليومي.
  • الزنك: 9 ٪ من الإحتياج اليومي.
  • النحاس: 6 ٪ من الاحتياج اليومي.
  • المنغنيز: 14 ٪ من الإحتياج اليومي.

الخصائص الغذائية للأرز البري مقارنة بالأررز البني والأبيض

الخصائص الغذائية للأرز البري

يتميز هذا الأرز، كما أسلفنا، بخصائص غذائية عالية، قد يجهلها الكثيرون، فهو غني بالكثير من العناصر الضرورية لصحة الجسم. حيث تتوفر أربعة أنواع منه حول العالم، أحدها يتم حصاده كخضروات وموطنها الأصلي قارة آسيا، والأنواع الثلاثة الأخرى موطنها أمريكا الشمالية، حيث تزرع في مناطق البحيرات و تستخدم بذورها في الغذاء، وقد تبين أنه مهما كان نوع الأرز فهو يحتوي على مايلي:

  • ضعف البروتين الموجود في الأرز العادي الأبيض أو الأرز البني والحبوب الأخرى، حيث أن كل مئة غرام من الأرز المطبوخ تحتوي على 4 غرامات من البروتين، ويعد هذا البروتين بروتينًا كاملاً ويحتوي على جميع الأحماض الأمينية الأساسية
  • غني بمضادات الأكسدة المفيدة لمقاومة الشيخوخة ووقاية الجسم من الأمراض السرطانية. اختبر الباحثون 11 عينة مختلفة من الأرز البري وخلصوا إلى أن الخصائص المضادة للأكسدة لهذا الأرز يمكن أن تكون أعلى بـ 30 مرة من الأرز الأبيض.
  • يعد مصدرًا غنيًا بـ حمض الفوليك الطبيعي، الذي يساعد في نمو الخلايا السريع ويقي من العيوب الخلقية، التي تصيب الجنين، حيث أن تناول حصة واحدة منه يؤمن 11 % من حاجة الجسم اليومية.
  • يصنف كأحد أغنى أنواع الحبوب بمعدن المغنيسيوم، الذي يمد الجسم بالطاقة الضرورية للقيام بالأنشطة اليومية المختلفة.
  • يعد مصدرًا طبيعيًا هامًا لعنصر الفوسفور الهام والضروري جدًا لصحة الجسم.
  • يحتوي على مجموعة فيتامينات ب والكربوهيدرات والحديد والكالسيوم، كما ويحتوي أيضًا على كميات صغيرة من الحديد والبوتاسيوم والسيلينيوم.

فوائد تناول الأرز البري للصحة العامة

يعد تناول الأرز البري مثاليًا للأشخاص الذين يبحثون عن نمط غذائي صحي يعزز الصحة الجسدية والعقلية لهم ولعائلاتهم، إذ أنه:

1 – يعزز صحة القلب والأوعية الدموية:

فهو غني بالعناصر الغذائية الضرورية لصحة للقلب، حيث تعمل هذه الحبوب الكاملة على تنظيم مستويات الكوليسترول في الدم وتمنع تجلط الدم في الأوردة والشرايين الرئيسة، كما أظهرت الأبحاث أن الأشخاص الذين يستخدمون هذا الأرز أقل عرضة للإصابة بالنوبات القلبية.

2 – يحمي من الإصابة بالسرطان:

الخصائص المضادة للأكسدة للأرز البري أعلى بـ 30 مرة من تلك الموجودة في الأرز العادي. حيث تبين أنه غني بالمركبات المضادة للأكسدة الضرورية لصحة الجسم، حيث تعمل هذه المركبات على منع الشيخوخة المبكرة وتقلل من مخاطر الإصابة بالأمراض المزمنة، مثل السرطان وأمراض القلب والأوعية الدموية.

3 – مصدر هام للأحماض الأمينية الأساسية للجسم:

تعد الأحماض الأمينية الأساسية الموجودة في البروتين، المتوفر في الأرز البري، هي المواد الأكثر حيوية. والتي يحتاجها الجسم للقيام بنشاطاته المختلفة. فهذه الأحماض تجنبك الشعور بالتعب وعدم امتلاك القوة الكافية لممارسة أنشطتك اليومية، لذا ينصح بتضمينه في نظامك الغذائي لأنه يحتوي على جميع الأحماض الأمينية الأساسية الضرورية واللازمة للجسم.

4 – تحسين عملية الهضم:

يحسن عملية الهضم بسبب محتواه العالي من الألياف الطبيعية، التي تعد من المواد الأساسية الضرورية لـ صحة الجهاز الهضمي. كما يفيد في علاج انتفاخ البطن، و تحسين امتصاص الطعام، كما ويمنع أمراض الجهاز الهضمي الخطيرة مثل سرطان المعدة والأمعاء. مع ملاحظة أن الألياف الموجودة في هذه الحبوب هي نفس ألياف الأرز البني. 

5 – تعزيز صحة العظم:

يساعد تناوله على تعزيز صحة العظام والتقليل من مخاطر الكسور بسبب محتواه العالي من عنصر الفوسفور، حيث بينت الدراسات أن إضافة مكملات الكالسيوم والفوسفور إلى النظام الغذائي، واتباع برنامج تمارين رياضية قصيرة المدى، يساعد في تحسين بنية العظام من خلال زيادة كتلتها وكثافتها وخاصة عند الأطفال والمراهقين.

6 – تحسين صحة الجلد والشعر:

يعد الأرز البري أحد الخيارات المساعدة والرائعة لتعزيز صحة الجلد والشعر بسبب غناه  بمضادات الأكسدة التي تساعد على التخلص من الجلد الميت وتعطي البشرة مظهرًا حيويًا نضراً. بالإضافة إلى تعزيز نمو الشعر وتقليل قشرة فروة الرأس وزيادة رطوبة ولمعان الشعر. كما ويساعد البروتين النباتي فيه على تعزيز صحة الجلد وتقوية الشعر والأظافر وزيادة نموهما.

7 – مادة مغذية للحمل:

يعد مصدرًا غنيًا لحمض الفوليك، الذي يدعم النمو السريع للخلايا ويمنع تشوه الأجنة، حيث تتضاعف الحاجة إلى حمض الفوليك أثناء الحمل والذي تعد هذه الحبوب البرية مصدرًا طبيعيًا رائعًا له. بالإضافة إلى أن نقصه يسبب أمراضًا خطيرة مثل فقر الدم وخطر الإصابة بالسرطان وأمراض القلب والأوعية الدموية، ونشوء عيوب الحبل الشوكي أثناء الحمل.

8 – زيادة الطاقة ومقاومة التعب:

باعتبار أن الأرز البري غني بالمغنيسيوم، يمكن زيادة مستوى طاقة الجسم عن طريق تناول كمية كافية منها، حيث أنه عند استهلاك المغنيسيوم، يتم تنشيط أدينوسين ثلاثي الفوسفات في الجسم، والذي يلعب دورًا هامًا في مقاومة التعب والشعور بالارهاق، لذا ينصح بتناوله ليس فقط للقيام بالأنشطة اليومية الاعتيادية ولكن أيضًا عند ممارسة الرياضة وخاصة المجهدة منها. حيث أنه يعزز امتصاص الخلايا للأكسجين الضروري لعملها، حيث تزداد حاجة الجسم للأكسجين أثناء التمرين الرياضية بسبب ازدياد تدفق الدم في العضلات. أظهرت الأبحاث أن الرياضيين الذين لديهم مستويات منخفضة من المغنيسيوم لديهم كتلة عضلية أقل ويتعبون بشكل أسرع من الرياضيين الذين لديهم مستويات عالية من المغنيسيوم.

9 – الأرز البري خالي من الغلوتين:

من خصائصه المذهله أنه يشبه الأرز البني، فهو لا يحتوي على الغلوتين، لذا يعد خيارًا رائعًا للأشخاص الذين يعانون من مرض عدم تحمل الغلوتين، والحساسية تجاهه، وهو أحد الاضطرابات الهضمية.

10 – منع مرض السكري من النوع 2:

تقلل الأنظمة الغذائية التي تحتوي على الحبوب الكاملة والنخالة مثل الأرز البري خطر الإصابة بـ مرض السكري من النوع 2 بنسبة 20- 30 ٪، بسبب احتواء هذه البذور على العديد من الفيتامينات والمعادن والبروتينات والألياف والمركبات النباتية. فقد بينت الدراسات أن استخدامه كان فعالًا في السيطرة على نسبة السكر في الدم وتقليل مقاومة الأنسولين. لذا أوصى الباحثون بتناول حصتين على الأقل من الحبوب الكاملة خلال اليوم للوقاية من مرض السكري من النوع 2.

11 – خفض ضغط الدم:

تتحكم الكمية العالية من البوتاسيوم الموجودة في الأرز البري بضغط الدم، حيث تعمل على خفض ضغط الدم المرتفع. لذا ينصح بتضمين الأرز البري في النظام الغذائي للأشخاص الذين يعانون من ارتفاع في ضغط الدم. أما الأشخاص الذين يعانون من انخفاض ضغط الدم فيجب عليهم تجنب الاستهلاك المفرط للأرز البري.

12 – المساعدة على فقدان الوزن:

الألياف هي واحدة من أكثر المكونات فعالية في هذا الأرز، حيث تساعد هذه المادة في تقليل الشهية وبالتالي المساعدة في فقدان الوزن وتجعل هضم الطعام أكثر سهولة، وتخفف من الإمساك الذي يسببه النظام الغذائي غير الصحي المرافق للحميات الغذائية. 

ما الفرق بين الأرز البري والأرز الأسود؟

ما الفرق بين الأرز البري والأرز الأسود؟

الأرز البري والأرز الأسود متشابهان للغاية في المظهر، وكلاهما غني بمركبات مضادات الأكسدة و خالي من الغلوتين. ومع ذلك، لا ينتمي الأرز البري إلى مجموعة الأرز، ولكنه من الحبوب الأصلية في أمريكا الشمالية، وله طعم وملمس يشبه الجوز، والذي يتم دمجه عادةً مع أنواع الأرز الأخرى عند الطهي نظرًا لارتفاع سعره. أما الأرز الأسود فهو أحد أنواع الأرز الذي ينمو غالبًا في الصين، وله طعم حلو قليلًا ويتمتع بقوام جوزي.

اقرأ أيضًا: ما هو الأرز الأسود أو ما يسمى الأرز الممنوع؟ وما هي فوائده؟

طرق استخدام الأرز البري

يستخدم الأرز البري في جميع أنواع السلطات، السندويشات، الحلويات، الشوربات وما إلى ذلك، ويعطي نكهة جيدة للطعام. بالإضافة إلى ذلك يمكن قليها في القليل من الزيت، مثل الذرة المحمصة، حيث يتم الحصول على منتج بحجوم متعددة، ويتم استهلاك هذا المنتج المنتفخ كوجبة خفيفة.

في النهاية

عادة، ليس للأرز البري أي آثار جانبية، حتى أن العديد من النباتيين مهتمون جدًا بهذا النوع من الحبوب، ويستخدمونها في روتينهم اليومي ونظامهم الغذائي الاعتيادي، نظرًا لخصائصها الغذائية الشاملة والهامة، بسبب المعادن والفيتامينات التي تحتويها، ولكن إذا كنت تعاني من حساسية تجاه أي من هذه الفيتامينات، فاستشر طبيب التغذية قبل تناول الأرز البري. 

المصادر

383 مشاهدة