إفرازات الحمل.. كل ما يجب معرفته حول هذا الموضوع؟

الرغبة في الحمل والإنجاب هو هدف وغاية كل امرأة متزوجة، وتحلم بوجود طفل يكلل حياتها الزوجية بالفرح والسعادة، ولكن عندما يحدث الحمل ولكي يستمر بنجاح وسلامة يجب الانتباه لكامل التغيرات التي قد تطرأ  على الجسم للاستفسار عناه ومعرفة إن كان الأمر طبيعي أو يحتاج للمراقبة والعلاج.

ومن التغيرات التي قد تحصل مع المرأة الحامل هي ملاحظة إفرازات الحمل التي قد تكون موجودة بشكل طبيعي ما قبل الحمل ولكن قد يطرأ عليها تغيرات إشارة لحدوث الحمل، فقد تكون بألوان مختلفة مع اختلاف كمية الإفراز وقوامه، وهذه جميعها تغيرات تتحكم بها الكثير من العوامل لذا يفضل استشارة الطبيب المختص لمعرفة إن كان الأمر طبيعي أو يحتاج إلى العلاج والمتابعة لكي يستمر الحمل وينتهي بسلامة ونجاح مع المحافظة على سلامة الأم والمولود.

ما هي إفرازات الحمل

خلال مراحل الحمل من بدايته لنهايته من الطبيعي أن تلاحظ المرأة وجود إفرازات بكميات وألوان وقوام يختلف حسب عوامل كثيرة وخاصة خلال الحمل، فالإفرازات البيضاء الشفافة طبيعية جداً وتزداد كميتها في المراحل الأخيرة من الحمل لحماية المهبل من الإصابات والالتهابات المهبلية فلا داعي للقلق والتوتر ولكن يفضل مراجعة الطبيب بشكل مستمر لمعرفة إذا كان هناك أي مشكلة لعلاجها و لاستمرار الحمل.

يمكن تعريف الإفرازات المهبلية أنها خليط من سائل مخاطي يتألف من البكتيريا والخلايا الميتة وتكون هذه البكتيريا مفيدة تحفظ حموضة المهبل وتحميه من الإصابات الفطرية والبكتيرية الضارة.

ألوان إفرازات الحمل

خلال الحمل تتغير ألوان إفرازات الحمل تبعاً للكثير من العوامل أهمها حدوث الحمل، وتكون الألوان كالتالي:

إفرازات بيضاء أو شفافة اللون

تعتبر الإفرازات البيضاء أو الشفافة طبيعية خلال مرحلة الحمل، ولكن يفضل عند ملاحظة تغير في اللون والقوام كأن يصبح سميك وكثيف، أو ظهور رائحة مزعجة مراجعة الطبيب فوراً لتفادي أي مشكلة قد تحصل كالولادة المبكرة مثلاً.

إفرازات بيضاء متكتلة

في بعض الأحيان قد تترافق إفرازات الحمل البيضاء بوجود كتل بيضاء صغيرة فهذه غالباً تشير إلى وجود إصابة فطرية والتي تعتبر من أكثر الإصابات انتشاراً خلال فترة الحمل، وفي هذه الحالة يجب مراجعة الطبيب وخاصةً إن كانت الإصابة مرافقة لوجود حكة أو حرقة مهبلية، كما قد تشعر السيدة بألم عند التبول أو الجماع، لذا يفضل العلاج السريع كي لا تحدث مضاعفات تشكل خطر على الأم والجنين.

إفرازات صفراء أو خضراء اللون

إن كانت الإفرازات خلال الحمل صفراء أو خضراء اللون هنا إشارة لوجود مرض جنسي قد يكون تأثيره خطير على صحة الأم والجنين، لذا يجب استشارة الطبيب وعلاج المشكلة بشكل دقيق لمنع خسارة الحمل والتعرض لمضاعفات خطيرة فيما بعد.

كما أن في بعض الأحيان قد يكون هناك اختلاط بين الإفرازات والبول فتظهر الإفرازات بلون أصفر هذا أمر طبيعي لا يستدعي الخوف.

إفرازات رمادية اللون

عندما تكون الإفرازات ذات لون رمادي فهذا دليل وجود إصابة بكتيرية في منطقة المهبل وتزداد بشكل واضح بعد الجماع، لذا يفضل مراجعة الطبيب لتلقي العلاج المناسب والوقاية من تكرار الإصابة.

إفرازات بنية اللون

ظهور إفرازات ذات لون بني قد يكون أمر طبيعي وغير مقلق بالنسبة للمرأة الحامل، فقد يكون السبب الأساسي هو وجود كمية من الدم سابقاً في الجسم وغالباً ما تكون إشارة لوجود حمل، ولكن يفضل استشارة الطبيب لمعرفة التفاصيل بدقة لاستمرار الحمل بشكل سليم.

إفرازات زهرية اللون

عندما تظهر الإفرازات بلون زهري غالباً ما يكون في بداية الحمل أو في النهاية منه دليل على اقتراب الولادة، ولكن إن حدث هذا خلال شهور الحمل الأخرى فهو دليل على احتمال حدوث إجهاض فيجب مراجعة الطبيب لأخذ الحيطة والحذر.

إفرازات حمراء اللون

تعتبر هذه الإفرازات خطيرة وخاصة إن كانت كثيفة وتترافق مع كتل دموية فهنا يجب مراجعة الطبيب فوراً لعلاج الأمر خوفاً من حدوث إجهاض وخسارة الحمل وخاصةً عند ترافقها مع تشنجات وألم في البطن.

أسباب إفرازات الحمل

لظهور إفرازات الحمل عند المرأة الكثير من الأسباب، ومنها:

  • يطرأ على الجسم مع بداية الحمل تغيرات هرمونية وأهمها زيادة في هرمون الاستروجين الذي يزيد من كمية الإفرازات المهبلية لحماية الجسم من الإصابة بالالتهابات خلال الحمل. 
  • خلال الحمل تزداد مرونة جدار الرحم والمهبل وبالتالي تزداد الإفرازات المهبلية لحماية الرحم والمهبل من أي نوع من أنواع العدوى أو الإصابة بأي مرض.
  • كما أن حجم الرحم وعنق الرحم يطرأ عليه زيادة واضحة خلال الحمل نتيجة التغيرات الهرمونية مما يزيد في إفرازات الحمل.
  • أيضًا حدوث زيادة في حجم الغدد الموجودة في الجسم يسبب زيادة في الإفرازات خلال الحمل.
  • زيادة تدفق الدم خلال الحمل يسبب زيادة كمية الإفرازات المهبلية عند المرأة.

صفات إفرازات الحمل الطبيعية

تتصف إفرازات الحامل الطبيعية بالمواصفات التالية:

  • لونها شفاف أو حليبي أو أبيض أو أصفر.
  • رائحتها غير واضحة وغير مزعجة، وقد تكون بدون رائحة.
  • لا تترافق مع حكة أو حرقة مهبلية.
  • هناك تشابه بين إفرازات الحمل وإفرازات المهبل عند الإباضة لكن عند الحمل تكون الكمية أكثر.

التعامل مع إفرازات الحمل

خلال مدة الحمل يمكن إتباع بعض الطرق الجيدة لتعامل مع إفرازات الحمل والحفاظ على صحة المهبل، وهي:

  • يفضل عدم استخدام السدادات القطنية.
  • ينصح بالابتعاد عن استخدام الدش المهبلي.
  • من الأفضل استخدام مستحضرات الوقاية المهبلية الخالية من الروائح العطرية.
  • المحافظة على نظافة المنطقة التناسلية بشكل دائم.
  • تجفيف المنطقة التناسلية دائماً بعد الاستحمام، والطريقة الأفضل لتجفيف المنطقة التناسلية هي تنظيفها وتجفيفها من الأمام إلى الخلف.
  • اقتناء الملابس القطنية أفضل بكثير من باقي أنواع الملابس.
  • تجنب ارتداء الملابس الضيقة.
  • كما يفضل تبديل الملابس بشكل دائم.
  • ينصح بعدم استخدام مناديل التواليت والفوط اليومية وخاصةً التي تحتوي مواد عطرية.
  • يفضل الالتزام بنظام غذائي صحي يحتوي مستوى منخفض من السكريات.
  • الإكثار من تناول المصادر الغنية بالبروبيوتيك كالزبادي.
  • استشارة الطبيب بشكل دائم وخاصة عند ملاحظة أي تغير.
  • التأكد من سلامة الزوجين من الأمراض والالتهابات المعدية التي قد تسبب مثل هذه المشاكل الصحية.

موعد إفرازات الحمل

بعد عملية الإخصاب بحوالي الأسبوع إلى الأسبوعين أي قبل موعد الدورة القادمة تبدأ إفرازات الحمل بالظهور وبكميات وألوان مختلفة حسب مرحلة الحمل وتستمر طيلة مرحلة الحمل وتبلغ أقصاها خلال نهاية الحمل، ولكن يفضل استشارة الطبيب بشكل دائم للاطمئنان على صحة الأم والجنين وانتهاء الحمل والولادة بسلامة وأمان.

إفرازات الحمل قبل الولادة

مع تقدم الحمل تبدأ الإفرازات بالازدياد والكثافة لحين اقتراب موعد الولادة، حيث تلاحظ المرأة أن الإفرازات أصبحت مخاطية مختلطة بالدم فهذا لا يدعي للقلق أي أن موعد الولادة قد اقترب لأن رأس الجنين يزداد ضغطه على عنق الرحم لتسهيل الولادة.

إفرازات الحمل عند الولادة

مع اقتراب موعد المخاض تكثر الإفرازات المهبلية التي يكون غالباً لونها بني أو زهري أو حتى دموي نتيجة انقباض وتوسع عنق الرحم، كما أن هناك ما يسمى السدادة المخاطية التي تغلق عنق الرحم خلال الحمل، ولكن مع اقتراب موعد الولادة ستزول دفعة واحدة وهذا دليل اقتراب موعد الولادة.

إفرازات الحمل بعد الولادة

بعد انتهاء المخاض والولادة تبدأ مرحلة النفاس التي تستمر حوالي أربع إلى ست أسابيع تقريباً يستمر خلالها جسم الأم بإفراز الدم لتنظيف الرحم وعودة الإفرازات المهبلية لوضعها الطبيعي.

الفرق بين إفرازات الحمل وإفرازات الدورة الشهرية

هناك مجموعة نقاط تختلف بها إفرازات الحمل عن إفرازات الحيض يجب معرفتها، وهي:

  • إفرازات المهبل قبل الحيض بيضاء سميكة تتحول إلى بنية اللون وهذا دليل عدم وجود حمل، بينما إفرازات المهبل خلال الحمل تكون بيضاء طرية ناتجة عن زيادة هرمون الاستروجين.
  • أن إفرازات المهبل قبل الحيض تكون متقطعة وتزداد عند التبويض وتعود لطبيعتها لاحقاً، ولكن إن تأخر الحيض واستمرت الإفرازات فهي غالباً إفرازات ناتجة عن حدوث الحمل.

المصادر:

إذا استفدت من المقال، فساعدنا بمشاركته مع من تحب