أخطاء وظيفية تدمر حياتك المهنية بسرعة – 16 خطأ قاتل

لا يعني أنك تعمل في وظيفة لا تُحبها أن تقوم ببعض الأخطاء التي من شأنها أن تجعل عملك مهددًا بخطر فصلك من العمل، وتُنهي مصدر رزقك الهام في هذه الحياة الصعبة.

سواء كنت تعمل بعمل تحبه، أو لا ترغب به لا بد من القيام بالمهام بالوجه الصحيح، لأن هناك أخطاء وظيفية تدمر حياتك المهنية، تعال وتعرف على أكثر من 10 أخطاء مهنية قبل أن تقع بها يمكن أن تدمر حياتك المهنية، وإن كنت قد وقعت ببعض من هذه الأخطاء فعليك تدارك الأمر قبل فوات الأوان:

عملك الذي تقوم به

الملايين من العمال حول العالم يعملون في وظائف لا يحبونها، فقد كشفت دراسة استقصائية أن ما يقرب من نصف موظفي العالم غير سعداء بعملهم، كما وجد هذا الاستطلاع الذي شمل 120 ألف عامل في أكثر من عمل، أن هناك عوامل كثيرة أو أخطاء يقوم بها هؤلاء مما تجعل عملهم في وضع حرج ومهددين بالتسريح من العمل، أو العمل بدون أي حافز يُذكر، وهذا يعود لكثير من الأسباب، مما يؤدي إلى خسائر اقتصادية، وإلى المزيد من العمال الشباب المنفصلين عن العمل، وخاصة أنه يمكن أن تؤدي خسارة العمل إلى تدمير الحياة المهنية بسرعة.


أخطاء وظيفية ستدمر حياتك المهنية

كل منا يرتكب أنواعًا مختلفة من الأخطاء المهنية أثناء قيامه بعمله وفي المسار الوظيفي، والتي ندركها أحيانًا بسرعة ونقوم بتجاوز الأخطاء أو تصحيحها، أو نبتعد عن هذا الخطأ، وفي أحيان أخرى لا ندرك خطأنا أبدًا، مما يهدد في بعض الأحيان حياتنا الوظيفية، وربما في هذه الحالة نلقي اللوم على العمل نفسه، أو على صاحب العمل، أو أي عامل نربطه بهذا الخطأ، لنكتشف في الآخر أننا سبب هذا الخطأ والذي سيلحق الضرر بحياتنا العملية، لذلك تعرف على هذه الأخطاء حتى لا تقع فيها، أو تنتبه قبل فوات الأوان وتتداركها بتخطي الخطأ وتجاوزه وعدم العودة إليه:

الأخطاء الوظيفية

1 – تظهر باستمرار في وقت متأخر

“أنا في طريقي إلى العمل”، ربما تكون أعظم كذبة تصنعها الإنسانية على الإطلاق في سبيل تغطية تأخرنا عن القيام بالعمل. هذه العبارة تعتبر من الوقاحة أن تفعلها مع صديق، فكيف إن اتخذتها في حياتك العملية فهي أمر مدمر وقاتل لعملك، وخاصة إذا كنت تفعل هذا باستمرار وتوقفت عن الاهتمام بما يقوله الآخرون عنك وعن تأخيرك المستمر، وكيف يمكن أن يؤثر ذلك على جودة عملك وعلاقاتك مع زملائك، فأنت تدمر حياتك المهنية.

لا بد أن تعلم أن القدوم إلى العمل والاجتماعات والوظائف الأخرى في وقت متأخر هو ببساطة عدم احترام لهذا العمل الذي تقوم به، وللأشخاص الذين تتعامل معهم.


2 – أعذارك كثيرة وفي عير محلها

يمكن أن يعتذر الشخص عن عمل قام به بشكل خاطئ مرة، ولكن إن كان هذا الخطأ مستمر فكثرة الاعتذار حتى وإن كانت شرعية لها نقطة تحول في حياتك المهنية، إن وجود عذر دائم لكل شيء يدمر مصداقيتك وسيجعل زملائك في العمل لا يستطيعون الوثوق بك للقيام بالأشياء بشكل صحيح، أو تسليم المهمة الموكل بها في الوقت المحدد.

والأمر الأكثر ضررًا هو أن بعض الموظفين يقضي الكثير من الوقت في التفكير في عذر بينما يجب عليهم حقًا التركيز بشكل أكبر على طرق تضمن تنفيذ كل ما يتعلق بالعمل بشكل صحيح.


3 – لا تنخرط في لعبة اللوم وتعليق الخطأ على أشخاص آخرين

في العمل عليك التعامل مع العديد من الأشخاص (من موظفين، وعملاء، وزبائن) والإدارات المختلفة لإنجاز المهام الملقى على عاتقك. ويحتاج بعض موظفي خدمة العملاء في بعض الأحيان إلى العمل مع المبيعات والعمليات. ولكن إذا انتهى العمل بكارثة أو خطأ، فمن الملائم جدًا إلقاء اللوم على أشخاص آخرين ونسبه إليهم. لكن هل هذا التصرف ذو جدوى؟ وفي كل مرة؟ وهل سيساعد ذلك في إبعاد الخطأ عنك؟

أبدًا .. لن يؤدي إلقاء اللوم على الآخرين إلى ترك المشكلة دون حل فحسب، بل إن الانخراط في لعبة إلقاء اللوم في الخطأ الحاصل على الآخرين يجعلك تبدو غير محترف وغير قادر على تحمل المزيد من المسؤولية.


4 – لا تضع زميلك في العمل بدرجة أقل منك مهما كان نوع عمله

فليكن واضحًا أنك عندما تحط من قدر الآخرين، ومن أهميتهم كأشخاص عاملين ولهم دور في المهام الوظيفية التي تشاركهم بها، فإنك لا ترفع من قدر نفسك أبدًا، على سبيل المثال (يتم ترقية أحد العاملين معك أو يحصل على زيادة)، وتقوم بإلقاء أكبر ابتسامة تهنئة لهذا الشخص ولكن تخبر الجميع سرًا بمدى عدم استحقاقه لها.

هذا التصرف الذي قمت به لا يضعك في موقف يثير الشفقة فقط، بل يجعل في نفسك مرارة تجاه رفيقك وزميلك بالعمل، ويجعلك تبدو أيضًا غير جدير بثقة زميلك في العمل. القيل والقال نشاط غير صحي للغاية وسرعان ما ستشعر أن جميع زملائك في العمل يتحدثون عنك، ويبتعدون عنك وعن حديثك.


5 – تعدد المهام ولكن عدم القيام بأي شيء

هناك فرق كبير بين العمل الجاد والعمل بذكاء. عندما تحاول أن تفعل كل شيء دفعة واحدة، فإن الخطر يكمن في أن ينتهي بك الأمر إلى عدم إنجاز أي شيء، أو تسليم عمل ليس بالكفاءة التي اعتادوا عليك بها ويكون غير ناجح.

إن تعدد المهام للقيام بها في نفس الوقت يشتت أفكارك ويجعلك تقوم ببعض المهام بشكل خاطئ، وترتكب الكثير من الأخطاء التي تدمر مهمتك، بدلاً من تعدد المهام ركز على أهم مهمة واعملها ثم انتقل إلى المهمة الأخرى، وهكذا مما يجعل قيامك بالعمل بشكل سلس وأكثر تركيزًا، وأفضل في الوصول إلى النجاح والتقدم.


6 – لا تُدخل حياتك الشخصية مع عملك

من المقبول أن يكون لك علاقات شخصية مع زملاء العمل، كأن تسأل عن زميل غائب، أو أن تجري مكالمات شخصية من حين لآخر مع بعضهم، وقد ترسل رسائل شخصية عبر بريدك الالكتروني في العمل لبعض الأصدقاء أو لزوجتك، ولكن من الخطأ أن يكون نفس البريد الذي تتعامل به في العمل هو نفسه الذي تتعامل معه في حياتك الشخصية، لأنه ربما قد تتداخل حياتك الشخصية مع عملك كثيرًا بحيث لا يمكنك تمييز رسائل البريد الإلكتروني الخاصة بالعمل عن تلك الشخصية، ويجعلك تبدو غير مهتم وغير مندمج مع العمل.


7 – التنقل بين الوظائف

عليك أن تثبت في وظيفة من الوظائف، ولا تنتقل كثيرًا، وصحيح أن الشخص يبحث عن العمل الذي يحبه ويُنجز به، ولكن التنقل بين الوظائف وعدم الثبات في العمل لفترة طويلة تجعل مسيرتك المهنية في خطر، ويُفقدك المصداقية في عملك وخاصة أن أرباب العمل في هذه الحالة يعتقدون بأنك شخص يفتقر للالتزام في العمل.


8 – انجز في عملك أكثر مما تتحدث عن نفسك

لا تقدم وعودًا لا يمكنك الوفاء بها. ولا تفرط في الوعد في حين أنت غير قادر على الوفاء، ولا تتحدث عن نفسك وقدرتك على انجاز أي مهمة بل قم بها وأنجزها، لن ينتهي بك الأمر إلى تثبيط عزيمة صاحب العمل وزملائك في العمل فحسب، بل ستظهر أيضًا على أنك غير فعال وغير جدير بالثقة، وغير ملتزم.

على سبيل المثال إذا كنت ترغب في أن تكون ناجحًا في حياتك المهنية، فلا تأخذ مناوبات أو حسابات أو أعباء عمل متعددة إذا لم تتمكن من التعامل معها.


9 – تجاوز الحدود مع وسائل التواصل الاجتماعي أثناء العمل

حتى لو كنت متخصصًا في وسائل التواصل الاجتماعي في العمل، فلا يزال عليك تعلم كيفية فصل حياتك الافتراضية عن وظيفتك الرسمية. لا تدع ساعات من تصفح الويب والدردشة عبر الإنترنت تخرج عن السيطرة، وتأخذ كل وقتك أثناء العمل.

كأن تقوم بمشاهدة مقاطع الفيديوهات عبر YouTube أثناء العمل وتنشغل بها عن أداء مهامك الموكلة عليك، أو تنشغل بالدردشة عبر النت مع الأصدقاء، ولم تنجز شيئًا في قائمة مهامك الطويلة. عندما تتفاعل مع أصدقائك عبر وسائل التواصل الاجتماعي، فإنك تنفصل عن مكان العمل ويكون من أكثر الأخطاء الوظيفية التي تدمر حياتك المهنية.


10 – الكذب للهروب من الخطأ

الصدق قيمة أساسية في أي بيئة عمل، وهو أساس النجاح والاستمرارية في العمل. هذا يدل على أنه يمكن الوثوق بك. ولكن عندما ترتكب خطأ وتكذب بدلاً من الاعتراف بالخطأ فإن مصداقيتك والثقة بك تتعرض للخطر. وتذكر أن التستر عن الخطأ يزيد الأمور سوءًا.


11 – لا تعبر عن رأيك أمام المسؤول في عملك

سواء كان ذلك في الاجتماعات أو عند اجتياز الرئيس التنفيذي في الردهة، فأنت تعلم أنك بحاجة إلى مقابلته، وقول شيء ما للمسؤول عن عملك، والتوقف عن الندم على الفرص الضائعة، عليك بالتدرب في توصيل صوتك للأقل منه ثم انتقل إليه، فالتعبير عن الرأي والتحدث معه في أمور تتعلق بالعمل لها دور كبير في مسيرتك المهنية وتقدمك ونجاحك.


12 – التعامل باحترام مع الآخرين في العمل

إذا طلب منك زميل في العمل المساعدة أثناء عملك، أو إذا تحدث زميلك في العمل معك أثناء قيامك بعمل يحتاج للتركيز، فقط قل لا. كن مؤدبًا ولكن حازمًا. العب دور الصديق الذي يقدم طلبات مباشرة، كلنا نعرف شخصًا يقوم بعمل رائع في مثل هذا الموقف الصعب، ويمكننا التعلم منهم وتجاوز الأخطاء التي لها دور في تدمير الحياة العملية.


13 – أنجز عملك في الوقت المحدد له

أنت لست دقيق، وإنجاز الأعمال في وقتها من الأمور الصعبة عليك، وحتى لو لم تتأخر في إنجازها ولكنك تشعر بأنك مضطر إلى التسرع، فأنت لست دقيقًا في المواعيد. ولم تنجز عملك في الوقت المحدد.

يجب أن تكون إعادة فحص العمل وتصحيحه جزءًا من عملية إنجازه حتى يكون منجزًا على أكمل وجه. حدد مواعيد نهائية للمشاريع مسبقًا لمراجعة عملك وتطبيق أفكار جديدة. حدد مواعيدك وفقًا للوقت الذي تحتاجه للانتهاء من هذا العمل، وليس وقت البدء فيه، بحيث يكون لديك إشارة واضحة على مقدار الوقت المحدد أمامك للقيام به.


14 – أنت لست مستعدًا لردود الفعل السلبية

جزء آخر من العمل الشامل هو التحضير للأسئلة الشائعة والأسئلة الصعبة للغاية التي تعطي طاقة سلبية. تعرف على مصدر البيانات الذي تستخدمه. يجب أن تكون قادرًا على وصف الحسابات الأساسية خطوة بخطوة، وليس النتيجة النهائية فقط. كن مستعدًا لشرح كيف توصلت إلى هذا الاستنتاج. فكر في النتائج البديلة، وكذلك الأفكار المنطقية، وكن مستعدًا لشرح سبب عدم اختيارك لها. تدرب على أن تكون محايدًا وليس دفاعيًا.


15 – أنت لا تتفاوض

التفاوض هو شكل من أشكال رد الفعل السلبي. تبدأ جميع المفاوضات باختلاف (لأنه إذا اتفقت مع الطرف الآخر على جميع القضايا، فلن تكون هناك حاجة للتفاوض).

إذا كنت شخصًا لا يحب الاختلاف، فيمكنك أيضًا تخطي المفاوضات (وهذا خطأ مهني)، لأن التفاوض لا يقتصر على الزيادات في الرواتب أو المكافآت أو المفاوضات المالية الأخرى فقط.

(مثلًا: عندما تطلب مزيدًا من الوقت في مشروع ما، فإنك تتفاوض بشأن الموعد النهائي. عندما تريد المزيد من أعضاء الفريق لمشروع ما، فإنك تفاوض على الموارد. عندما تطلب من نظيرك في قسم آخر إعداد تقرير لك فقط، فأنت تتفاوض على المعلومات).

إذا لم يكن وضعك الافتراضي هو التفاوض، فقد تواجه مواعيد نهائية سيئة وموارد أقل وإمكانية وصول محدودة، مما يجعل عملك أصعب من المعتاد.


16 – أنت لا تمنح نفسك وقتًا للراحة

عندما تتوقف عن القيام بأشياء غير مهمة، ستجد السعادة. يمكنك بالفعل تناول الغداء، وأخذ يوم عطلة، وقضاء إجازة حقيقية. خاصة أن أخذ إجازة يزيد من إنتاجيتك. كما يعزز وقت الغداء علاقاتك الاجتماعية حيث يمكنك التواصل مع زملائك في العمل، ومقابلة أشخاص خارج شركتك، أو حتى الرد على المكالمات الشخصية ورسائل البريد الإلكتروني لمتابعة حياتك خارج العمل.

حتى إذا كنت لا ترغب في التخطيط لعطلاتك تمامًا في بداية العام، لكن يمكنك بجدولة موعد إجازتك الآن، واضبط المنبه كل 3 أشهر عندما تريد طلب إجازة.

إن حصولك على إجازة من العمل هي استثمار في إعادة تنشيط نفسك. هو استثمار في مكانتك المهنية: مثل تحسين المهارات، وتحديث التسويق، وتعلم شيء جديد، وأنشطة خارج العمل. يجب ألا تكون هذه الأولويات هي نفسها أولويات وظيفتك الحالية. وظيفتك ليست سوى جزء واحد من حياتك. تحتاج إلى الاستثمار في نفسك وفي حياتك المهنية خارج وظيفتك الحالية.

المصادر:

إذا استفدت من المقال، فساعدنا بمشاركته مع من تحب